الحكومة تعتمد توقيت مسترسل للإدارات والمؤسسات خلال شهر رمضان    في نشرة إذارية: زخات مطرية رعدية ورياح قوية يومي الأربعاء والخميس المقبلين بعدد من مدن المملكة    إنزعاج من "الدينامية الانتخابية" لمرشح التراكتور بشفشاون    فليك يطمئن جماهير بايرن ميونيخ ومولر يضع الحلول    الأمن يفك لغز إختفاء تلميد وتلميدة قاصرين مباشرة مغادرتهما مؤسسة تعليمية    مهنيو المقاهي والمطاعم يستعطفون رئيس الحكومة للتراجع عن قرار الإغلاق في رمضان    هكذا انتهت مغامرة عصابة تهرب مغربيات وقاصرين إلى إسبانيا    وزارة الصحة تُخضع لقاح أستراسينيكا للمراقبة المشددة    الولايات المتحدة.. إحباط هجوم إرهابي استهدف مركز بيانات أمازون    "الحموشي" يعفي "رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالمهدية" من مهامه    لا إلغاء لعقوبة حمد الله    نيمار يفكر في العودة إلى برشلونة بضغط من ميسي    بفارق صغير عن ريال مدريد وبرشلونة.. أتلتيكو مدريد يستعيد صدارة الليغا    بيجيدي مراكش يوجه اتهامات خطيرة لرجال السلطة !    نداء الكرامة.. التجار يخوضون إضرابا وطنيا يوم الجمعة القادم    "إناكتس" تستعرض تأثير المقاولة الاجتماعية في التنمية الاقتصادية    القضاء يثبت النسب في ملف "ليلى والمحامي"    دراسة مغربية ترصد التعنيف وتؤكد حاجة النساء إلى "ثقافة التبليغ"    وزارة الداخلية والنيابة العامة تدخل في خط قضية اتهام "منتحر" بتعنيفه من طرف السلطة المحلية ببوفكران    عمرو أديب يتوعد بمقاضاة محمد رمضان: "لو محدش رباك أنا هربيك"    بورصة الدار البيضاء.. تراجع مازي يؤدي إلى انخفاض طفيف في وتيرة التداولات    المغرب التطواني ينهزم أمام الفتح الرباطي    الأندية الوطنية تُنعي وفاة رضا الساقي    تراجع أسعار الذهب مع صعود عائدات سندات الخزانة الأمريكية والدولار    حادث منشأة نطنز النووية.. إيران تتحدث عن "عمل إرهابي"!    بنشعبون يؤكد على ضرورة بذل جهود لضمان "الولوج المنصف" للقاحات    الاحتجاجات تعود إلى مينيابوليس بعد مقتل أمريكي أسود على يد الشرطة    الهند تصبح ثاني بلد في عدد إصابات كورونا    مجموعة علي بابا تحجّم الغرامة الباهظة المفروضة عليها وسعر سهمها يسجل ارتفاعاً    جمعيات الآباء تشتكي تذمر الأسر جراء "الإضرابات المتكررة" بالمدرسة العمومية (بلاغ)    الرجاء البيضاوي أسد يمرض ولا يموت …انت    مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن إقامة دورته ال 43 في دجنبر المقبل    الشاعر "محمد الخرباش" يستعد لإصدار ديوانه "تراتيل الحنين"    صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت": "كريستيانو لم يتحدث مع أي لاعب في يوفنتوس لأنه لم يسجل أمام جنوى"    كورونا.. تسجيل 34 حالة إصابة جديدة و17 حالة شفاء بجهة سوس-ماسة    كوفيد-19: الطيب حمضي خبير النظم الصحية يحذر من موجة ثالثة "أكثر ضراوة وتقييدا"    كش24 تكشف حقيقة إدماج صناديق التقاعد بالنسبة لنساء ورجال التعليم    توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين    ندوة علمية بالحسيمة تناقش "قوانين المالية في زمن الأزمات"    بتهم كثيرة.. إحالة رئيس جماعة آسفي ومعاه موظفين جماعيين على جنايات مراكش    لمرابط يدعو السلطات للتشديد على الإجراءات الاحترازية خوفا من الموجة الثالثة    الإعلان عن الفائزين في مباراة التصميم الفني لمنحوتة معدنية عملاقة مستوحاة من مجسمات الشموع    المغرب للجزائريين حبيب / 15    نجل عادل إمام يتصدر قائمة الأعلى أجرا في رمضان ب40 مليون جنيه    منطقة "مينا".. الاقتصاد المغربي من أكثر الاقتصادات دينامية للتكيف مع القيود والفرص المرتبطة بأزمة كوفيد-19    هبوط في أسعار النفط مع زيادة حالات الإصابة بكورونا عبر العالم    مقالة: إدوارد سعيد في-الثقافة والامبريالية-يكشف دور النظام الإمبريالي بتطور الثقافة    الفيلم الأمريكي "نومادلاند" يحصد جائزة أفضل فيلم ضمن جوائز "بافتا" البريطانية    اتفاقية بين القطب المالي للبيضاء ووكالة جنوب إفريقية للنهوض بفرص الاستثمار بين البلدين    ترامب يشتم زعيم الجمهوريين في الكونغرس ويصفه ب"ابن الزانية"    "فراغ كبير" تشعر به اليزابيت الثانية بعد رحيل الأمير فيليب    هذه هي الدول العربية التي ستسمح بصلاة التراويح في رمضان    بريطانيا تعلن تخفف قيود الإغلاق    الجانب الإصلاحي في فكر أبي الحسن الأشعري    الفرّوج مؤذن مواضب    رصيدك من الصبر..!    اختتام برنامج للتمنيع والوقاية من السلوكات الخطرة بين الرابطة المحمدية والمجلس الثقافي البريطاني    "إن الجواب ما ترى لا ما تسمع".. الدق تم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بيع أجزاء من غابات الأمازون المطيرة "رئة الأرض" بطريقة غير قانونية عبر فيسبوك
نشر في الأيام 24 يوم 27 - 02 - 2021

اكتشفت بي بي سي في إطار تحقيق استقصائي أن أجزاء من غابات الأمازون البرازيلية تُباع بشكل غير قانوني على موقع فيسبوك.وتشمل عمليات البيع ثلاث مناطق هي، محميات الغابات الطبيعية، والغابات الوطنية وأراضي السكان الأصليين.وتعادل مساحة بعض الأراضي المدرجة للبيع عبر الإعلانات على فيسبوك، مساحة 1000 ملعب كرة قدم.من جانبها، قالت فيسبوك إنها "مستعدة للعمل مع السلطات المحلية"، لكنها أشارت إلى أنها لن تتخذ إجراء مستقلا من جانبها لوقف هذه التجارة.وأضافت شركة التكنولوجيا، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، "تتطلب سياساتنا التجارية من المشترين والبائعين الالتزام بالقوانين واللوائح".وحث زعيم إحدى مجتمعات السكان الأصليين المتضررة، فيسبوك على فعل المزيد.وزعم نشطاء أن حكومة البلاد غير مستعدة لوقف عمليات البيع.وقال إيفانييد بانديرا، رئيس منظمة كانيندي البيئية غير الحكومية: "يشعر غزاة الأرض بأنهم متمكنون للغاية لدرجة أنهم لا يخجلون من التوجه لفيسبوك لعقد صفقات غير قانونية على الأراضي".
وثائق مُلكية
يمكن لأي شخص العثور على قطع الأراض التي غُزيت بشكل غير قانوني، على الإنترنت عن طريق كتابة المرادفات البرتغالية لمصطلحات البحث مثل "الغابة" و "الغابة الأصلية" و "الأخشاب" في محرك البحث على فيسبوك ماركتبليس، واختيار إحدى الولايات الأمازونية كموقع للبحث.وتحتوي بعض القوائم على صور الأقمار الصناعية وإحداثيات جي بي اس GPS للأراضي.
* ما سر "الأنهار الطائرة" في الأمازون؟
* أستراليا: قرار فيسبوك لن يرهبنا
ويعترف العديد من البائعين صراحة بأنه ليس لديهم وثائق ملكية للأرض، وهي المستندات الوحيدة الذي تثبت ملكية الأرض بموجب القانون البرازيلي.
لا مخاطر
وصلت إزالة الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية إلى أعلى مستوياتها منذ 10 سنوات، وأصبح فيسبوك ماركتبليس موقعا مفضلا للبائعين مثل فابريسيو غويماريز، الذي صُور بواسطة كاميرا خفية.BBCيستخدم فابريسيو موقع فيسبوك ماركتبليس لبيع الأراضي التي انتزعها من مجتمعات السكان الأصليينوقال غويماريز بينما كان يسير عبر رقعة من الغابات المطيرة كان قد أحرقها حتى سويت بالأرض: "لا يوجد خطر من قيام موظفي الدولة بالتفتيش هنا".وبسبب تنظيفه للأرض بشكل غير قانوني وجعلها جاهزة للزراعة، ضاعف غويماريز السعر الذي طلبه أولا إلى ثلاث مرات ليصبح 35 ألف دولار (25 ألف جنيه إسترليني).فابريسيو ليس مزارعا. لديه وظيفة ثابتة متوسطة الدخل في المدينة، ويعتبر الغابات المطيرة فرصة استثمارية.اتصلت بي بي سي بفابريسيو، في وقت لاحق، للرد على تحقيقها لكنه رفض التعليق.
حيلة التخفي
جاءت العديد من الإعلانات من ولاية روندونيا، وهي الولاية الأكثر إزالة للغابات في منطقة الغابات المطيرة في البرازيل.رتبت بي بي سي اجتماعات بين أربعة بائعين من الدولة وعميل سري تظاهر بأنه محام يدعي أنه يمثل مستثمرين أثرياء.حاول رجل يدعى ألفيم سوزا ألفيس بيع قطعة أرض داخل محمية ،أورو أو واو واو، حيث يعيش السكان الأصليون، مقابل ما يعادل 16400 جنيه إسترليني بالعملة المحلية.BBCيحاول شعب محمية أورو أو واو واو حماية أرضهم من الغزاةهذه الأرض هي موطن لمجتمع يضم أكثر من 200 شخص من سكان محمية أورو أو واو واو. ووفقا للحكومة البرازيلية، تعيش هناك أيضا خمس مجموعات أخرى على الأقل ليس لها اتصال بالعالم الخارجي.لكن خلال الاجتماع، ادعى ألفيس أنه "لا يوجد [سكان أصليون] هناك. بل هم على بعد 50 كيلومترا من مكان أرضه، مضيفا "أنا لن أخبركم أنهم من وقت لآخر لن يتجولوا هناك".عرضت بي بي سي إعلان فيسبوك لزعيم مجتمع محمية أورو أو واو واو.وقال الزعيم إن قطعة الأرض هذه كانت في منطقة يستخدمها أفراد مجتمعه للصيد وصيد الأسماك وجمع الفاكهة.وأضاف "هذا عدم احترام"."لا أعرف هؤلاء الناس. أعتقد أن هدفهم هو إزالة الغابات من أراضي السكان الأصليين، وإزالة ما هو قائم. ويمكن القول إزالة حياتنا".وقال إن السلطات يجب أن تتدخل، كما حث "منصة فيسبوك للتواصل الاجتماعي" على اتخاذ إجراءات خاصة بها.
الوضع المتغير
عامل آخر يدفع سوق الأراضي غير القانوني هو توقع العفو.فقد كشف السيد ألفيس أنه كان يعمل مع آخرين للضغط على السياسيين لمساعدتهم على امتلاك الأراضي المسروقة بشكل قانوني.وقال عن الحكومة الحالية "سأقول لك الحقيقة: إذا لم يتم حل هذا الأمر مع الرئيس بولسونارو هناك، فلن يتم حله بعد الآن".BBCأخبر ألفيم سوزا ألفيس عميلا سريا في بي بي سي أنه كان يبيع أراضي السكان الأصليين، لكنه لا يملك وثائق قانونية لملكية الأراضيالاستراتيجية الشائعة هناك تتمثل في إزالة الغابات من الأرض أولا ثم مناشدة السياسيين إلغاء وضعها كمحمية، على أساس أنها لم تعد تخدم غرضها الأصلي.يمكن للمختصين بعد ذلك شراء قطع الأراضي رسميا من الحكومة، وبالتالي إضفاء الشرعية على مطالباتهم.اصطحب ألفيس مراسل بي بي سي السري للقاء رجل وصفه بأنه زعيم جمعية كوروبيرا. ووصفت الشرطة الفيدرالية البرازيلية هذه المجموعة بأنها تقوم بعملية غير قانونية للاستيلاء على الأراضي وتركز على غزو أراضي السكان الأصليين.وقال الرجلان للمراسل إن سياسيين بارزين يساعدوهما في تنظيم اجتماعات مع الوكالات الحكومية في العاصمة برازيليا.وأضافوا أن حليفهم الرئيسي كان عضو الكونغرس الكولونيل كريسوستومو، وهو عضو في الحزب الاجتماعي الليبرالي، الذي كان بولسونارو عضوا فيه حتى أسس حزبه عام 2019.عندما اتصلت بي بي سي به، أقر الكولونيل كريسوستومو بأنه ساعد في ترتيب الاجتماعات، لكنه قال إنه لا يعرف أن المجموعة متورطة في غزو الأراضي.وأضاف: "لم يخبروني". و"إذا غزوا الأرض واستولوا عليها، فلن يحظوا بدعمي بعد الآن".ولدى سؤاله عما إذا كان نادما على ترتيب مثل هذه الاجتماعات قال: "لا".اتصلت بي بي سي بألفيس للرد، لكنه رفض التعليق.كما اتصلت بي بي سي بوزير البيئة البرازيلي ريكاردو ساليس. الذي قال "لقد أوضحت حكومة الرئيس جايير بولسونارو دائما أن الحكومة لا تتسامح مطلقا مع أي جريمة، بما في ذلك الجرائم البيئية".Getty Imagesغالبا ما يتم رعي الماشية في الأرضي التي تعد محميات طبيعيةوكانت الحكومة قد خفضت ميزانية عمليات تفتيش الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن تنظيم إزالة الغابات (إباما)، بنسبة 40 في المائة.لكن الوزير ساليس قال إن جائحة كورونا أعاقت إنفاذ القانون في منطقة الأمازون، مؤكدا أن حكومات الولايات تتحمل أيضا المسؤولية عن إزالة الغابات.وأضاف الوزير "أنشأت الحكومة هذا العام عملية فيردي برازيل 2 التي تسعى للسيطرة على الإزالة غير القانونية للغابات والحرائق وتوحيد الجهود بين الحكومة الفيدرالية والولايات".لكن رفائيل بيفيلاكيا، المدعي الفيدرالي في روندونيا، قال إن الوضع ساء في ظل الحكومة الحالية.وأضاف "الوضع بائس حقا". "السلطة التنفيذية تعمل ضدنا. إنه أمر محبط".من جانب آخر، فإن ادعاءات فيسبوك أنها تحاول تحديد أي المبيعات غير قانونية ستكون مهمة معقدة للغاية بحيث لا يمكن للشركة تنفيذها بنفسها، وسيتوجب تركها للقضاء المحلي والسلطات الأخرى.ولا يبدو أن فيسبوك ترى أن المشكلة خطيرة بما يكفي لتبرير وقف جميع مبيعات أراضي الأمازون عبر فيسبوك ماركتبليس.وقالت إيفانييد بانديرا، التي تحاول مكافحة إزالة الغابات في ولاية روندونيا منذ 30 عاما، إنها تفقد الأمل.وأضافت "أعتقد أن هذه معركة صعبة للغاية. إنه لأمر مؤلم حقا أن ترى الغابة تتدمر وتتقلص أكثر فأكثر".وختمت كلامها بالقول "لم يكن الحفاظ على بقاء الغابة أصعب في أي لحظة أخرى من التاريخ مما هو عليه الآن ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.