الحكومة تستعرض حصيلة الحوار الاجتماعي بزيادات أجرية وإصلاحات ضريبية    "دانون" تدعم المربين في "سيام"    الأمم المتحدة: أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة قُتِلت في غزة بين أكتوبر 2023 ونهاية 2025    الشعباني: لن نستسلم للجيش الملكي    شريط فيديو يوقف متورطا بالعنف    ترامب يرفض اقتراحا من دول حلف شمال الأطلسي للمساعدة في تأمين هرمز    "الكاف" توقف حارس آسفي مباراتين    عمليات أمنية بشمال المملكة تسفر عن توقيف مئات المرشحين للهجرة    وصفت الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ب «الغنية ومتعددة الأبعاد والمتميزة» .. كايا كالاس تؤكد دعم الاتحاد الأوروبي لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية    الأساتذة حاملو الشهادات يطالبون بترقية مباشرة وينددون بسياسة التسويف    القصر الكبير: لقاء تواصلي يناقش آفاق المجموعة الصحية الترابية ويؤكد إشراك مهنيي الصحة    أسعار النفط تتراجع بنسبة 10% بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز    إصابة نايف أكرد تثير القلق بشأن مشاركته في المونديال    ترامب: إيران وافقت على عدم إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى    منظمة حقوقية تنتقد مقتضيات في مشروع قانون المحاماة الجديد وتؤكد أن تنظيم المهنة بحاجة إلى رؤية عميقة وشاملة    الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب تخلق فضاءات للتفاعل الثقافي حول السينما بعدد من المدن    تغطية للقاء التواصلي الذي جمع الكاتب الأستاذ أحمد شكر بتلاميذ ثانوية سيدي بنور التأهيلية    الإكوادور تدعم الحكم الذاتي بالصحراء    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت        بدء سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وسط ترقب لتمديده    مأساة بأكزناية.. وفاة دركي بعد أيام من الغيبوبة إثر تعرضه للدهس أثناء أداء الواجب    يوم الأسير الفلسطيني بالرباط... رسائل تضامن قوية ودعوات دولية عاجلة لوقف الانتهاكات    التعليم في ميزان الحصيلة الحكومية 2021-2026    تتويج مغربي بجائزة الشيخ زايد للكتاب    ضُعْتُ حِينَ ضِعْتُ    مجموعة المقريزي الخصوصية بتمارة تحتفي باليوم العالمي للفن التشكيلي    من "وثيقة المدينة" إلى هندسة الإسلام المغربي..    حين يموت الإنسان في صمت... مأساة الوحدة في مجتمعنا    حفل جائزة الأركانة العالمية للشعر بالمغرب    سلا .. توقيع اتفاقيتي إطار لتنزيل البرنامج الوطني "رعاية"    رغم رفعه ب25%.. نقابيو النقل الطرقي يشككون في نجاعة دعم الكازوال    آلاف النازحين يعودون إلى جنوب لبنان    المغرب الرقمي 2030... استراتيجية مفصلية ترسم ملامح السيادة التكنولوجية للمملكة    رئيس نابولي يأسف لرحيل أوسيمين: "كان خطأً فادحًا"    أكثر من 100 دولار لرحلة قصيرة .. جماهير مونديال 2026 تحتج        الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا يدخل مرحلة تدقيق تقني جديد    المغاربة في الصدارة ضمن أكبر فئة من العمال الأجانب بإسبانيا    "مسح الميزانية المفتوحة".. المغرب يحسن تنقيطه ب4 نقاط في مجال شفافية الميزانية    بورصة البيضاء تفتتح على ارتفاع طفيف    ناغلسمان: الأطباء وحدهم من سيمنعون موسيالا من المشاركة في المونديال    إضرابات لوفتهانزا تدخل اليوم الخامس وتشل مئات الرحلات الجوية    مراكش ترسم خارطة طريق الطيران المدني الدولي وترسخ ريادة المغرب    الإعلام في الأقاليم الجنوبية... معركة وعي تسبق معركة السياسة        هل تبدأ تجربة التطبيق قبل التثبيت؟ قراءة الثقة من صفحة التنزيل    ترامب: الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء        بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيع أجزاء من غابات الأمازون المطيرة "رئة الأرض" بطريقة غير قانونية عبر فيسبوك
نشر في الأيام 24 يوم 27 - 02 - 2021

اكتشفت بي بي سي في إطار تحقيق استقصائي أن أجزاء من غابات الأمازون البرازيلية تُباع بشكل غير قانوني على موقع فيسبوك.وتشمل عمليات البيع ثلاث مناطق هي، محميات الغابات الطبيعية، والغابات الوطنية وأراضي السكان الأصليين.وتعادل مساحة بعض الأراضي المدرجة للبيع عبر الإعلانات على فيسبوك، مساحة 1000 ملعب كرة قدم.من جانبها، قالت فيسبوك إنها "مستعدة للعمل مع السلطات المحلية"، لكنها أشارت إلى أنها لن تتخذ إجراء مستقلا من جانبها لوقف هذه التجارة.وأضافت شركة التكنولوجيا، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، "تتطلب سياساتنا التجارية من المشترين والبائعين الالتزام بالقوانين واللوائح".وحث زعيم إحدى مجتمعات السكان الأصليين المتضررة، فيسبوك على فعل المزيد.وزعم نشطاء أن حكومة البلاد غير مستعدة لوقف عمليات البيع.وقال إيفانييد بانديرا، رئيس منظمة كانيندي البيئية غير الحكومية: "يشعر غزاة الأرض بأنهم متمكنون للغاية لدرجة أنهم لا يخجلون من التوجه لفيسبوك لعقد صفقات غير قانونية على الأراضي".
وثائق مُلكية
يمكن لأي شخص العثور على قطع الأراض التي غُزيت بشكل غير قانوني، على الإنترنت عن طريق كتابة المرادفات البرتغالية لمصطلحات البحث مثل "الغابة" و "الغابة الأصلية" و "الأخشاب" في محرك البحث على فيسبوك ماركتبليس، واختيار إحدى الولايات الأمازونية كموقع للبحث.وتحتوي بعض القوائم على صور الأقمار الصناعية وإحداثيات جي بي اس GPS للأراضي.
* ما سر "الأنهار الطائرة" في الأمازون؟
* أستراليا: قرار فيسبوك لن يرهبنا
ويعترف العديد من البائعين صراحة بأنه ليس لديهم وثائق ملكية للأرض، وهي المستندات الوحيدة الذي تثبت ملكية الأرض بموجب القانون البرازيلي.
لا مخاطر
وصلت إزالة الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية إلى أعلى مستوياتها منذ 10 سنوات، وأصبح فيسبوك ماركتبليس موقعا مفضلا للبائعين مثل فابريسيو غويماريز، الذي صُور بواسطة كاميرا خفية.BBCيستخدم فابريسيو موقع فيسبوك ماركتبليس لبيع الأراضي التي انتزعها من مجتمعات السكان الأصليينوقال غويماريز بينما كان يسير عبر رقعة من الغابات المطيرة كان قد أحرقها حتى سويت بالأرض: "لا يوجد خطر من قيام موظفي الدولة بالتفتيش هنا".وبسبب تنظيفه للأرض بشكل غير قانوني وجعلها جاهزة للزراعة، ضاعف غويماريز السعر الذي طلبه أولا إلى ثلاث مرات ليصبح 35 ألف دولار (25 ألف جنيه إسترليني).فابريسيو ليس مزارعا. لديه وظيفة ثابتة متوسطة الدخل في المدينة، ويعتبر الغابات المطيرة فرصة استثمارية.اتصلت بي بي سي بفابريسيو، في وقت لاحق، للرد على تحقيقها لكنه رفض التعليق.
حيلة التخفي
جاءت العديد من الإعلانات من ولاية روندونيا، وهي الولاية الأكثر إزالة للغابات في منطقة الغابات المطيرة في البرازيل.رتبت بي بي سي اجتماعات بين أربعة بائعين من الدولة وعميل سري تظاهر بأنه محام يدعي أنه يمثل مستثمرين أثرياء.حاول رجل يدعى ألفيم سوزا ألفيس بيع قطعة أرض داخل محمية ،أورو أو واو واو، حيث يعيش السكان الأصليون، مقابل ما يعادل 16400 جنيه إسترليني بالعملة المحلية.BBCيحاول شعب محمية أورو أو واو واو حماية أرضهم من الغزاةهذه الأرض هي موطن لمجتمع يضم أكثر من 200 شخص من سكان محمية أورو أو واو واو. ووفقا للحكومة البرازيلية، تعيش هناك أيضا خمس مجموعات أخرى على الأقل ليس لها اتصال بالعالم الخارجي.لكن خلال الاجتماع، ادعى ألفيس أنه "لا يوجد [سكان أصليون] هناك. بل هم على بعد 50 كيلومترا من مكان أرضه، مضيفا "أنا لن أخبركم أنهم من وقت لآخر لن يتجولوا هناك".عرضت بي بي سي إعلان فيسبوك لزعيم مجتمع محمية أورو أو واو واو.وقال الزعيم إن قطعة الأرض هذه كانت في منطقة يستخدمها أفراد مجتمعه للصيد وصيد الأسماك وجمع الفاكهة.وأضاف "هذا عدم احترام"."لا أعرف هؤلاء الناس. أعتقد أن هدفهم هو إزالة الغابات من أراضي السكان الأصليين، وإزالة ما هو قائم. ويمكن القول إزالة حياتنا".وقال إن السلطات يجب أن تتدخل، كما حث "منصة فيسبوك للتواصل الاجتماعي" على اتخاذ إجراءات خاصة بها.
الوضع المتغير
عامل آخر يدفع سوق الأراضي غير القانوني هو توقع العفو.فقد كشف السيد ألفيس أنه كان يعمل مع آخرين للضغط على السياسيين لمساعدتهم على امتلاك الأراضي المسروقة بشكل قانوني.وقال عن الحكومة الحالية "سأقول لك الحقيقة: إذا لم يتم حل هذا الأمر مع الرئيس بولسونارو هناك، فلن يتم حله بعد الآن".BBCأخبر ألفيم سوزا ألفيس عميلا سريا في بي بي سي أنه كان يبيع أراضي السكان الأصليين، لكنه لا يملك وثائق قانونية لملكية الأراضيالاستراتيجية الشائعة هناك تتمثل في إزالة الغابات من الأرض أولا ثم مناشدة السياسيين إلغاء وضعها كمحمية، على أساس أنها لم تعد تخدم غرضها الأصلي.يمكن للمختصين بعد ذلك شراء قطع الأراضي رسميا من الحكومة، وبالتالي إضفاء الشرعية على مطالباتهم.اصطحب ألفيس مراسل بي بي سي السري للقاء رجل وصفه بأنه زعيم جمعية كوروبيرا. ووصفت الشرطة الفيدرالية البرازيلية هذه المجموعة بأنها تقوم بعملية غير قانونية للاستيلاء على الأراضي وتركز على غزو أراضي السكان الأصليين.وقال الرجلان للمراسل إن سياسيين بارزين يساعدوهما في تنظيم اجتماعات مع الوكالات الحكومية في العاصمة برازيليا.وأضافوا أن حليفهم الرئيسي كان عضو الكونغرس الكولونيل كريسوستومو، وهو عضو في الحزب الاجتماعي الليبرالي، الذي كان بولسونارو عضوا فيه حتى أسس حزبه عام 2019.عندما اتصلت بي بي سي به، أقر الكولونيل كريسوستومو بأنه ساعد في ترتيب الاجتماعات، لكنه قال إنه لا يعرف أن المجموعة متورطة في غزو الأراضي.وأضاف: "لم يخبروني". و"إذا غزوا الأرض واستولوا عليها، فلن يحظوا بدعمي بعد الآن".ولدى سؤاله عما إذا كان نادما على ترتيب مثل هذه الاجتماعات قال: "لا".اتصلت بي بي سي بألفيس للرد، لكنه رفض التعليق.كما اتصلت بي بي سي بوزير البيئة البرازيلي ريكاردو ساليس. الذي قال "لقد أوضحت حكومة الرئيس جايير بولسونارو دائما أن الحكومة لا تتسامح مطلقا مع أي جريمة، بما في ذلك الجرائم البيئية".Getty Imagesغالبا ما يتم رعي الماشية في الأرضي التي تعد محميات طبيعيةوكانت الحكومة قد خفضت ميزانية عمليات تفتيش الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن تنظيم إزالة الغابات (إباما)، بنسبة 40 في المائة.لكن الوزير ساليس قال إن جائحة كورونا أعاقت إنفاذ القانون في منطقة الأمازون، مؤكدا أن حكومات الولايات تتحمل أيضا المسؤولية عن إزالة الغابات.وأضاف الوزير "أنشأت الحكومة هذا العام عملية فيردي برازيل 2 التي تسعى للسيطرة على الإزالة غير القانونية للغابات والحرائق وتوحيد الجهود بين الحكومة الفيدرالية والولايات".لكن رفائيل بيفيلاكيا، المدعي الفيدرالي في روندونيا، قال إن الوضع ساء في ظل الحكومة الحالية.وأضاف "الوضع بائس حقا". "السلطة التنفيذية تعمل ضدنا. إنه أمر محبط".من جانب آخر، فإن ادعاءات فيسبوك أنها تحاول تحديد أي المبيعات غير قانونية ستكون مهمة معقدة للغاية بحيث لا يمكن للشركة تنفيذها بنفسها، وسيتوجب تركها للقضاء المحلي والسلطات الأخرى.ولا يبدو أن فيسبوك ترى أن المشكلة خطيرة بما يكفي لتبرير وقف جميع مبيعات أراضي الأمازون عبر فيسبوك ماركتبليس.وقالت إيفانييد بانديرا، التي تحاول مكافحة إزالة الغابات في ولاية روندونيا منذ 30 عاما، إنها تفقد الأمل.وأضافت "أعتقد أن هذه معركة صعبة للغاية. إنه لأمر مؤلم حقا أن ترى الغابة تتدمر وتتقلص أكثر فأكثر".وختمت كلامها بالقول "لم يكن الحفاظ على بقاء الغابة أصعب في أي لحظة أخرى من التاريخ مما هو عليه الآن ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.