استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني، السفير المغربي حسن حامي بطهران، قبل يومين لتقديم أوراق اعتماده، منهيا بذلك قطيعة دبلوماسية دامت قرابة سبع سنوات. المغرب من خلال تعيين السفير الجديد يضخ دماءً جديدة في علاقاته مع طهران، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وخدمة لمصالحهما المشتركة ." تاج الدين الحسيني الخبير في العلاقات الدولية، علق على تحسن العلاقات المغربية الإيرانية واستقبال السفير المغربي في طهران، بالقول:" إنه في ظل الظرفية السياسية في المنطقة هناك، كان من المنتظر أن تتحسن العلاقات بين المغرب وإيران بعد قطيعة استمرت عدة سنين"، وتحسن هذه العلاقات، يضيف الحسيني" يرتبط بالتأكيد بترسيخ بعض المبادئ السّارية في العلاقات الدولية وهي الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وإمكانية فتح آفاق التعاون في المستقبل." وأوضح المحلل ذاته في تصريح ل"الأيام24"،" ..نعلم جيدا أن المغرب بعيد آلاف الكيلومترات عن المنطقة، لكن علاقاته مع إيران أصبحت تكتسي أهمية استثنائية في الظرفية السياسية الراهنة، كونها أصبحت لاعبا قويا على مستوى توازن القوى الإقليمي، خاصة أن إيران موجودة الآن بقوة في سوريا من خلال حزب الله والميليشيات الإيرانية هناك"، وهذه المجموعات وفق الحسيني، " حققت نصرا واضحا لصالح بشار الأسد الرئيس السوري الذي هو متحالف أساسي مع إيران". واستطرد المحلل الدولي".. ثم إن إيران موجودة بقوة في قلب لبنان من خلال حزب الله والفئات المتحالفة معه حتى على مستوى آليات اتخاذ القرار على المستوى المركزي، وأيضا لا ننسى تواجدها في اليمن من خلال الحوثيين، أيضا داخل العراق من خلال التيار الشيعي". ومن خلال كل هذه المعطيات التي تنعكس دون شك على المغرب ومصالحه الاقتصادية والسياسية، يرى المحلل الدولي "أن المغرب من مصلحته أن يربط علاقات جيدة مع ايران، ليس فقط بفضل مركزها الاستثنائي في المنطقة وتأثيرها على توازن القوى، ولكن كذلك فيه مصلحة للمغرب في إطار التعاون الاقتصادي في منطقة شمال إفريقيا،حيث من الممكن أن يشكل استراتيجية جديدة للرباط وعلاقاتها مع دول إفريقيا جنوب الصحراء وإفريقيا الغربية ومع الاتحاد الأوربي أيضا". وتابع الحسيني،" كما يمكن أن يشكل التعاون مع إيران عنصرا مركزيا في التبادل التجاري، انطلاقا من المصالح المشتركة، ومن مبدأ رابح رابح ومبدأ التعاون بين بلدان الجنوب"، كما أن حياد إيران في الصراعات المغربية مع بلدان أخرى كالجزائر مهم جدا، لأن هذا الحياد ستكون له صبغة موضوعية لخدمة قضاياه إذا تم تطبيع هذه العلاقات وسوف يؤثر ايجابيا على المصالح المغربية".