حذر تقرير حديث صادر عن المركز المغربي لحقوق الإنسان، مما يجري ويقع بمحيط المؤسسات التعليمية بالمغرب. وكشف التقرير الذي حصل "الأيام24" على نسخة منه، أن "التسيب والإدمان وحتى الإجرام والأفعال المخلة للآداب في أوساط التلاميذ، أمام أبواب وخلف الثانويات الإعدادية والتأهيلية أصبح من سمات المؤسسات التعليمية العمومية ببلادنا".
وأبرز أن "ذلك التسيب يعكس انهيارا خطيرا في منظومة القيم والأخلاق في الوسط التربوي، وتنصلا شبه تام من المراقبة الذاتية ومن ثقافة الانضباط والتحصيل، الضروريتين للارتقاء بالتعليم".
واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان أن "هذا الواقع يعكس حجم الأزمة البنيوية، التي يعيشها التعليم ببلادنا".
وأشار التقرير إلى أنه لفهم حجم الفساد بالقطاع يكفي استحضار وضعية الكثير من المؤسسات التعليمية، التي تعيش على واقع الإهمال وغياب شبه تام لنظام الصيانة المستدامة، مما يجعل بعضها أشبه بأطلال وخراب.
مضيفا أن "غياب التحفيز وضعف بل انعدام التكوين المستمر لفائدة الأطر التربوية، كما هناك أساتذة لم يستفيدوا من أية دورة تكوينية، وهدر الزمن المدرسي وتضييع فرص التعلم، بسبب إضرابات الأساتذة المتعاقدين على خلفية الوضع الوظيفي الهش الذي وجدوا أنفسهم فيه، كل ذلك يقدم صوة واضحة إلى ما وصل له التلاميذ ومعهم التعليم في البلاد.
وجدد المركز المغربي لحقوق الإنسان إلى أن "المؤشرات الإحصائية الوطنية والدولية لا زالت تضع التعليم بالمغرب في مراتب جد متدنية، كما أن مشاريع الإصلاح ما تزال غير قادرة على تحقيق أثر إيجابي على واقع التعليم المزري، بالرغم من الأموال الطائلة التي صرفت ومازالت تصرف على القطاع".
جدير بالذكر أن التقرير الصادر عن المركز المغربي لحقوق الإنسان تزامن مع الذكرى ال73 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي توافق ال 10 من دجنبر 2021.