أمريكا تراهن على تقوية التحالف المغربي الإسرائيلي لمواجهة إيران وروسيا‬    حملات افتراضية ترفض الاستجمام ب"سيارات الدولة" وتطلب صرامة المراقبة‬    طقس حار بين 41 و45 درجة مرتقب يومي الجمعة والسبت القادمين بعدد من أقاليم المغرب    بعدما همشتها حكومتي البيجيدي...حكومة أخنوش تفعل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية    هولاند: أشاطر الملك في رسائل خطاب العرش.. وتقليص تأشيرات المغاربة مؤسف    المغرب يقتني أسطولاً بحرياً للتنقيب عن الثروات المعدنية    شركة "داري" تقتني مصنعا لإنتاج الكسكس في بلجيكا    ارتفاع القروض البنكية للمقاولات غير المالية..    أرباب محطات الوقود يشتكون التلاعب في الأسعار من طرف إحدى أكبر الشركات في قطاع المحروقات    بايدن يوقع مصادقة على عضوية فنلندا والسويد في "الناتو"    ترامب يقول إنه "رفض الإجابة" عن الأسئلة في التحقيق المدني في نيويورك    موعد انطلاق الدورة 13 للمخيم الصيفي في المغرب لفائدة أطفال القدس    الغنوشي: مستعد لترك رئاسة "النهضة" لأجل تسوية المشكل التونسي    واتسآب يعلن عن تقديم خاصيات جديدة مهمة لمستخدميه .. تعرف عليها    الكاف تعلن انطلاق دوري السوبر الإفريقي في غشت 2023 بمجموع جوائز 100 مليون دولار    ألعاب التضامن الإسلامي.. المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 23 سنة ينهزم أمام نظيره السعودي (0-2)    الوداد يتعاقد مع أحداد وعموتة الأقرب لخلافة الركراكي    هذا ما قررته المحكمة في ملف زوجة الميلودي    مشروع قانون المالية 2023.. خطة الحكومة لإصلاح المنظومة التعليمية    بوعيدة تدعو إلى تبسيط المساطر الإدارية لإنجاز المشاريع المتعلقة بالماء..    طنجة: تعبئة 63 مليون درهم لإعادة توظيف سوق الجملة القديم    جداريات تزين الرباط وتحتفي بعاصمة الثقافة    "لانجيا".. فيروس جديد يظهر في الصين بعد كورونا    تسجيل 148 إصابة بفيروس "كورونا" وإجراء 24882571 عملية تلقيح    بعد كابوس كورونا.. فيروس فتاك جديد يظهر في الصين وإصابة العشرات    هذا موعد حفل زفاف عبد الفتاح الجريني وجميلة البدوي بالبيضاء    القطاع السياحي بالمغرب يستعيد عافيته وإجراءات حكومية أنعشت آمال المهنيين    الأرصاد الجوية تتوقع نزول أمطار بمدن من جهة الشمال    الشرطة الفرنسية تقتل رجلا يحمل سكينا في مطار رواسي شارل ديغول في باريس    "على نار هادئة".. الجيش الملكي يبرم صفقات قوية في الميركاتو الصيفي    القضاء التونسي يقرر تعليق تنفيذ قرار رئاسي بعزل نحو خمسين قاضيا    صفاء حبيركو تستغل ختان طفلها للترويج لعلامة تجارية    حكومة أخنوش تعتزم تقديم دعم مباشر للأسر المغربية لاقتناء السكن    لائحة أسعار بيع المواد الغذائية الأساسية بجهة مراكش آسفي ليومه الأربعاء    تغيير موعد انطلاق كأس العالم 2022 لهذا السبب    أكادير تستضيف كأس العرش للدراجات الجبلية    الجزائري بنشيخة يقود "الكتيبة البرتقالية".. ويؤكد: سننافس مع الكبار في المغرب وأفريقيا    تحذير من موجة حر جديدة يومي الجمعة والسبت    الزاكي: الوضعية المالية لاتحاد طنجة حتمت علينا الاعتماد على أسماء شابة لكنها موهوبة    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الفنون التشكيلية والبصرية برسم الدورة الثانية لسنة 2022    أزمة الماء تدفع الحكومة لإنجاز محطات جديدة لتحلية مياه البحر    لجنة أممية تدعو إلى رفع فوري للحصار الإسرائيلي عن غزة    عاوتاني.. ميليشيات البوليساريو تيراو بالقرطاس على متظاهرين فمخيم الرابوني – تصويرة    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    مخزونات النفط الأوروبية تتراجع بنسبة 6 بالمئة خلال يوليوز    دعم الفنون التشكيلية بين الصناعات الثقافية والاقصاء    الصحة العالمية: "جدري القردة" ينتقل بين البشر ولا علاقة للقرود به    اختتام فعاليات الدورة الثالثة ل"شواطئ الشعر"    أزيد من 29 مليون مغربي تابعوا القنوات الوطنية شهر يوليوز    مشروع قانون المالية برسم 2023: الحكومة ستعمل على تنزيل تعميم التعويضات العائلية وفق مقاربة جديدة    مهرجان القاهرة السينمائي يكرم المخرج المجري بيلا تار في دورته ال22    12 قتيلا و 2210 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع الماضي    بالفواكه أو الخضروات والأعشاب.. هكذا تضيف نكهات وفيتامينات لماء الشرب    "متحف السيرة النبوية".. لأول مرة ينظَّم في الرباط..    الأمثال العامية بتطوان.. (204)    تأملات في العصر الراهن..    د. الكنبوري: هناك حملة شعواء على الأزهر في مصر..    فضل يوم عاشوراء وكيف نحييه في هذه الأيام ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة تدرس 3 خيارات لتخفيف ثقل ارتفاع الأسعار
نشر في الأيام 24 يوم 17 - 05 - 2022

أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، الاثنين، أن تحملات صندوق المقاصة بلغت، في نهاية أبريل المنصرم، 11,8 مليار درهم، مقابل 6,3 مليار درهم، خلال الفترة نفسها من السنة الفارطة، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 87 بالمائة.


وأوضح لقجع، في معرض جوابه على أسئلة شفوية بمجلس النواب، أن الصندوق ما زال يقوم بمهامه في دعم المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع الذي يهم جميع المواطنين، حيث ارتفعت تكاليفه بشكل كبير في هذه الفترة لتقليص ارتفاع الأسعار، إضافة إلى المجهود المالي المبذول من خارج الصندوق.


في السياق ذاته، أشار لقجع إلى أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير للحفاظ على استقرار أسعار الحبوب تتمثل، على الخصوص، في تعليق استيفاء رسم استيراد القمح بصنفيه، اللين والصلب، منذ فاتح نونبر 2021، مبرزا أن تكلفة القمح اللين عند الاستيراد بلغت، خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية، حوالي 2,52 مليار درهم لاستيراد 20 مليون قنطار بمتوسط دعم جزافي يقدر ب 113 درهم للقنطار الواحد.


كما أبرز المسؤول الحكومي أن الدولة قامت بتوفير الاحتياطات اللازمة من هذه المادة الحيوية، لاسيما بعد استيراد كميات كبيرة خلال شهري يناير وفبراير بمبلغ 774 مليون درهم، مسجلا أن تكلفة المقاصة المتوقعة من أجل ضمان تزود المملكة بالقمح واستقرار أسعار الخبز في 1,2 درهم برسم سنة 2022 تقدر ب 7.320 مليون درهم.


وبخصوص غاز البوتان، أشار لقجع إلى أن الدولة صرفت خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الحالية ميزانية تقدر ب 7,3 مليار درهم، مقابل 4,2 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مفيدا بأن متوسط الدعم الممنوح من طرف الدولة، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى ماي الجاري، بلغ ما يناهز 100 درهم عن كل قنينة غاز من 12 كلغ، أي 71 بالمائة من الثمن الحقيقي لها.


وأكد الوزير على أن هذا لدعم بلغ ذروته "التاريخية" ليصل إلى 116 درهما، وهو ما يمثل 74 بالمائة من الثمن الحقيقي لقنينة الغاز من 12 كلغ والبالغ 156 درهم، مسجلا أن تكلفة دعم غاز البوتان ستناهز، خلال الفترة الممتدة ما بين يناير وماي 2022، 9,2 مليار درهم.


واستنادا إلى المستوى الحالي لسعر غاز البوتان، يتابع لقجع، فإن التكلفة المتوقعة لدعم استهلاك هذا المنتج خلال السنة الجارية يمكن أن تصل إلى 22 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 51 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية.


وفي ما يتعلق بدعم مادة السكر، أكد الوزير أن الحكومة واصلت دعمها للحفاظ على استقرار سعر بيعه على مستوى السوق الداخلي، مشيرا إلى أن الكميات المستهلكة من السكر المكرر تستفيد من دعم جزافي محدد في 2847 درهم للطن مع احتساب الرسوم، فضلا عن استفادة واردات السكر الخام من دعم إضافي يعادل الفرق بين ثمن استيراد السكر الخام والثمن المرجعي المحدد حاليا في 5335 درهم للطن الواحد، نظرا لارتفاع سعر السكر الخام في السوق الدولية والذي يناهز حاليا 460 دولارا للطن، وهو ما جعل تكلفة دعم السكر برسم الربع الأول من 2022 تناهز 1.476 مليون درهم، أي بزيادة تقدر ب 26 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية.


وعلى صعيد آخر، ولضمان استقرار تكلفة التنقل على المواطنين والسلع، أوضح لقجع أن الحكومة عمدت إلى تخصيص دعم استثنائي، على دفعتين، يتجاوز 1 مليار درهم لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي، حيث من المنتظر أن تستفيد من هذا الدعم نحو 180 عربة، مبرزا أن هذا التدبير يتوخى حماية تعريفة النقل وأسعار المنتوجات من أي انعكاس محتمل للارتفاع الدولي للأسعار، وبالتالي المحافظة على استقرار الأسعار في السوق الداخلية.


من جهة أخرى، أورد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن الحكومة قامت بتخصيص حوالي ستة ملايير درهم لتسوية ترقيات الموظفين التي جمدت لسنتين متتاليتين، مذكرا في السياق ذاته بمخرجات الاتفاق الاجتماعي التي تضمنت إجراءات همت، على الخصوص، رفع الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة بنسبة 10 بالمائة، وفي القطاع الفلاحي ب 15 بالمائة على سنتين، ورفع الحد الأدنى بالوظيفة العمومية إلى 3500 درهم، ورفع حصيص الترقي في الدرجة من 33 بالمائة إلى 36 بالمائة.


كما ذكر بالتدابير التي اتخذتها الحكومة للحفاظ على القدرة الشرائية للأجراء وتعزيز صمود الفاعلين الاقتصادية منها تخصيص 2 مليار درهم للمخطط الاستعجالي لدعم قطاع السياحي، و13 مليار درهم برسم مستحقات الضريبة على القيمة المضافة لتخفيف الصعوبات التي تعاني منها المقاولات.


وأشار في هذا الصدد إلى أنه تم تفعيل مجموعة من التدابير التي ستساعد المقاولات الحائزة على صفقات من الدولة لمواجهة آثار ارتفاع وندرة المواد الأولية وتجنب أزمة التمويل والمتمثلة على الخصوص، في تمديد آجال التنفيذ لمدة 6 أشهر لتفادي غرامات التأخير، والسماح بإلغاء الصفقات التي توجد في طور الإنجاز دون مصادرة الضمانات، ومراجعة الدليل المرجعي للأثمنة.


كما ذكر الوزير بانكباب الحكومة على تتبع تموين الأسواق وأسعار المواد الأساسية وجودتها والتصدي بحزم وتفعيل الزجر في حق مقترفي الممارسات المنافية للقانون من قبيل الغش والاحتكار والمضاربة، مشددا على التزام الحكومة بتوفير كل الإمكانيات المادية والبشرية لتكثيف المراقبة وحماية المستهلك.


كما تطرق لقجع إلى ثلاث خيارات ممكنة من شأنها تخفيف ثقل الأسعار على المواطن وضمان في الوقت نفسه السير العادي لحياة المجتمع.


ويتمثل الخيار الأول، وفقا للوزير، في اللجوء إلى المقاصة للحفاظ على استقرار شامل للأسعار، وهو ما يتطلب جهدا ماليا يبلغ 74 مليار درهم أي باعتمادات مالية إضافية تناهز 60 مليار درهم، مقارنة مع توقعات قانون المالية، مما يفرض إلغاء الاستثمارات العمومية للدولة، بما فيها تلك المتعلقة بالقطاعات ذات الأولويةنية.


ويهم الخيار الثاني، يضيف الوزير، تقليص الضرائب على المواد البترولية التي يبلغ مجموع مستوى مداخيلها السنوية المتوسطة 26 مليار درهم، مما سيؤثر سلبا على التوازنات الميزانياتية، فيما يرتكز الخيار الثالث، وهو "الأمثل"، على استثمار كافة الهوامش المالية المتاحة، مبرزا أن الهدف يكمن في الحد من ارتفاع الأسعار "في إطار متوازن لا يضر بالمصالح العليا للوطن وللمواطنين، آنيا ومستقبلا".


كما توقف لقجع عند إشادة صندوق النقد الدولي بالإجراءات "الهادفة" التي اعتمدها المغرب، وتأكيد وكالة "S&P Global Ratings"، في أبريل 2022، التصنيف الائتماني للمغرب (BB+) بالنسبة لديونه الطويلة الأجل بالعملة الأجنبية والعملة المحلية مع نظرة مستقبلية مستقرة.


وخلص إلى التأكيد على أهمية هذا التصنيف باعتباره مرتكزا أساسيا لدى المستثمرين والمانحين ومختلف الشركاء الأجانب في تحديد مستوى ثقتهم في الاقتصاد الوطني، وضرورة استحضار الحفاظ على قدرة الدولة على التدخل في كل الظروف "ما دمنا نعيش في اللايقين على المستوى العالمي حيث يستحيل التكهن بما ستؤول إليه الأمور دوليا أمام تفاقم الأوضاع الجيوسياسية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.