بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، قرارها بإحضار المصرحات بالقوة في قضية الصحافي توفيق بوعشرين منذ الجلسة السرية السادسة عشرة من جلسات محاكمة هذا الأخير، لم تغفل عينها عن مصرّحات أخريات ممن أثار عدم استقدامهن بالقوة إلى المحكمة سيلا من الأقاويل، منها من ذهب إلى حد الجزم بالقول: "هل الإحضار ينبني على الميز أم يضع المصرحات في كفة واحدة؟". مصدر مقرب من الملف، أوضح ل"الأيام 24" أن الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها، أعطى أوامره في جلسة أمس الأربعاء التي أسدلت ستارها قبيل الفجر، بإحضار باقي المصرحات بإعمال القوة العمومية ويتعلق الأمر بكل من كوثر فال وصفاء زروال ومرية مكريم، مديرة نشر موقع "فبراير" وابتسام مشكور، مديرة نشر موقع "سلطانة".
ملف هذه القضية، جرى تأخيره إلى غاية الاثنين المقبل طمعا في فتح نافذة بوح جديدة تُشرَّع في وجه هيئة الحكم للتعرف على ما تختزنه المصرحات من أسرار في جعبة ذاكرتهن.
وبعد أن كانت المحكمة، وضعت خطا عريضا على المصرحتين أمل الهواري وعفاف برناني على اعتبار أن الأولى رفضت الحضور إلى المحكمة والثانية ظهرت في اثنين من الفيديوهات بعد أن أقرت المشتكية أسماء حلاوي أنها ليست المعنية بهما، لم تستثنِ في المقابل أخريات من لائحة الإحضار بالقوة.
عفاف برناني.. كانت أول مصرّحة نُفّذ في حقها قرار الإحضار بالقوة على متن سيارة للشرطة طافت لمرات الساحة الداخلية للمحكمة بشكل جعل البعض يقرّ "دايرينها فالعمارية" وفي الجلسة ذاتها تمّ إحضار المصرحة حنان باكور التي تولت إدارة نشر موقع "اليوم 24" وامتزجت طريقة إحضارها إلى المحكمة برائحة الرفض والإغماء، قبل أن تُستقدم إلى المحكمة في جلسة السادس من الشهر الجاري وسط حراسة أمنية مشددة على متن سيارة سوداء اللون، ما جعل الألسن تتحرك في هذا الجانب وتصف المشهد ب"عروس تزفّ إلى عريسها".
أمل الهواري هي الأخرى، خلقت طريقة إحضارها إلى المحكمة في الجلسة ذاتها مع باكور، زوبعة مثيرة بعد أن غادرت سيارة من الحجم الكبير "صطافيط" وهي تدخل المدخل الرئيسي للمحكمة وتهمّ بولوج القاعة 8 المخصصة لمحاكمة المتهم، قائلة: "لا تنسوا أنني زميلتكم؟".
مسلسل الإحضار بالقول لم تنته فصوله إلى حدود كتابة هذه الأسطر في انتظار مستجدات أخرى لصيقة بقضية خلّفت الكثير من ردود الأفعال المتباينة.