سحب قائد المنتخب الفرنسي لكرة القدم، كيليان مبابي، شكوى المضايقة الأخلاقية التي كان قد تقدم بها ضد ناديه السابق باريس سان جرمان، بحسب ما أعلن أحد محاميه لوكالة فرانس برس. وقال المحامي بيار-أوليفييه سور: "نحن نسحب الدعوى المدنية". وذلك قبيل مواجهة فريق مبابي الحالي، ريال مدريد الإسباني، لباريس سان جرمان، في نصف نهائي كأس العالم للأندية، يوم الأربعاء.
وكان مكتب الادعاء العام في باريس قد كشف، الشهر الماضي، عن فتح تحقيق، بعد تقديم مبابي شكوى تتعلق بالطريقة التي عامله بها النادي في مستهل موسم 2023-2024.
ويعتقد مبابي أنه تعرّض للتهميش من قبل النادي، وأُجبر على التدرب مع مجموعة من اللاعبين الذين كان سان جرمان يخطط للاستغناء عنهم، وذلك بعد رفضه تمديد عقده.
وتُعد هذه الممارسة سابقة متكررة، طالت لاعبين آخرين، ما دفع اتحاد اللاعبين الفرنسيين إلى التقدّم بشكوى مماثلة، العام الماضي.
ولم يُدرَج اسم مبابي ضمن بعثة سان جرمان التي خاضت جولتها التحضيرية في آسيا عام 2023، كما غاب عن المباراة الافتتاحية للموسم، قبل أن يتم استدعاؤه لاحقًا.
وانضم اللاعب، البالغ من العمر 26 عامًا، إلى ريال مدريد في صيف 2024، بعد سبعة مواسم قضاها في صفوف باريس سان جرمان، سجل خلالها 256 هدفًا في 308 مباريات.
وفي أول موسم يخوضه الفريق من دون مبابي، حقق باريس سان جرمان حلمه، وتُوّج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه الساحق على إنتر الإيطالي بنتيجة 5-0 في النهائي.
ويخوض مبابي حاليا نزاعا قضائيا منفصلا ضد ناديه السابق، يطالب فيه بمبلغ 55 مليون يورو (64.4 مليون دولار)، يقول إن النادي يدين له به كرواتب ومكافآت غير مدفوعة.
هذا، ويستضيف ملعب "ميتلايف" في نيويورك، غدا الأربعاء، قمة كانت منتظرة منذ بداية مونديال الأندية بكرة القدم في الولاياتالمتحدة، بين باريس سان جرمان الفرنسي بطل أوروبا، و"ابنه الضال" كيليان مبابي مع فريقه ريال مدريد الإسباني في نصف النهائي.
مواجهة ستكون السادسة في آخر ثمانية أعوام والأولى منذ 2022 بين ناديي العاصمتين الفرنسية والإسبانية اللذين يتعادلان في هذه المواجهات بواقع انتصارين لكل فريق إلى جانب تعادل واحد، جميعها في دوري أبطال أوروبا.
لكن المفارقة، أنه منذ عام 2018، حقق ريال مدريد اللقب القاري ثلاث مرات وكانت انتصاراته على سان جرمان أكثر أهمية، في حين أن النادي الباريسي يدخل المواجهة وهو بطل لأوروبا لأول مرة في تاريخه بعدما حقق الحلم الأزلي لإدارته القطرية.
وبخلاف الأعوام الماضية، يعيش سان جرمان حالة من الاستقرار بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي، في حين غيّر ريال مدريد جهازه الفني وعيّن شابي ألونسو بدلا من الإيطالي كارلو أنشيلوتي.