يبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، حسم اختياره للملعب الذي سيكون مسرحا لنهائي كأس العالم 2030، وذلك بعد جدل واسع وتضارب في المعلومات، خاصة بعدما عبّر المغرب، عبر فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن رغبة المملكة في استضافة المباراة النهائية، إلى جانب منافسة قوية من الأقاليم الإسبانية، التي سعى كل منها إلى احتضان هذا الحدث العالمي على أرضه.
ونقلت صحيفة ديفينسا سنترال الإسبانية، اليوم الجمعة، تصريحا أدلى به الصحافي خوسيه فيليكس دياز لإذاعة ماركا، كشف فيه عن اتفاق بين الاتحاد الدولي لكرة القدم ونادي ريال مدريد، يقضي باحتضان ملعب سانتياغو برنابيو المباراة النهائية من مونديال 2030.
ويأتي هذا القرار، حسب المصدر ذاته، نتيجة العلاقة المتينة، التي تجمع بين رئيس "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو، ورئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، إذ أشار دياز إلى أن التفاهم الكبير بين الطرفين، والحاجة المتبادلة بين المؤسستين، لعبا دوراً حاسماً في حسم الملف لمصلحة العاصمة مدريد.
وسبق أن راجت أنباء عن تجهيز ملعب مدينة ملقا، ليكون مرشحا لاستضافة المباراة النهائية، في وقت كثّفت سلطات مقاطعة كتالونيا جهودها لطرح ملعب برشلونة كامب نو كخيار بديل، خاصة أنه يخضع حالياً لعملية تجديد شاملة، ومن المتوقع أن يكون جاهزا لاستقبال المباريات، خلال الأشهر المقبلة. كما دخل المغرب السباق أيضا، وسعى لنيل شرف احتضان النهائي، ضمن مشاركته في تنظيم بعض مباريات البطولة.
ولا شك أن العاصمة الإسبانية مدريد ستجني فوائد اقتصادية كبيرة من احتضان مباراة بهذا الحجم، خصوصا أن "فيفا" يدفع مبالغ مالية للجهات المالكة للملاعب، مقابل استضافتها مباريات كأس العالم.
ورغم بعض الانتقادات، التي وجهها سكان المناطق المجاورة لملعب سانتياغو برنابيو، بسبب الضوضاء الناتجة عن الحفلات الغنائية، التي تقام فيه بعد نهاية الموسم الكروي، فإن الاختيار وقع عليه في نهاية المطاف.