طالبت مواطنة مغربية، عبر شكاية مفصلة تقدمت بها إلى الجهات المختصة، يتوفر "الأيام 24" على نسخة منها، بفتح بحث قضائي معمق في ما وصفته بأفعال إجرامية خطيرة، تتعلق بالنصب، والتزوير، وانتزاع حيازة عقار محفظ، والاستيلاء على حقوقها العقارية والمالية، مع التماس اتخاذ تدابير استعجالية لإيقاف الأشغال الجارية بورش عقاري مقام على ملكها. وتعود وقائع الملف إلى عقار محفظ باسم "فاطنة"، كائن بجماعة المهارزة الساحل، والمسجل تحت الرسم العقاري عدد 08/87861، تملكه العارضة على الشياع إلى جانب شقيقتها وشقيقها عن طريق الإرث، غير أن هذا العقار، بحسب الشكاية، جرى وضع اليد عليه وتحويله إلى مشروع عقاري ضخم، في حين أن الجهة المستغلة لا تتوفر سوى على حصة مشاعة لا تخول لها الحيازة الفعلية ولا الاستغلال المنفرد.
وحسب معطيات الشكاية، فإن ممثلي ودادية "زهرة الأطلس للسكن" ظلوا يظهرون بمظهر الملتزم بشراء العقار كاملا، مع تقديم تطمينات متواصلة للعارضة، مدعومة بتأكيدات من الموثق المكلف بتحرير العقود، تفيد بأن العملية ستتم وفق ما تم الاتفاق عليه، غير أن الوقائع، كما وردت في الملف، تكشف عن اعتماد أسلوب تدريجي انتهى بالاستيلاء على العقار دون ضمانات أو مقابل منصف، وبشروط وُصفت بالمجحفة.
وتضيف الشكاية أن هذا السلوك ألحق بالعارضة ضررا بالغا، ليس فقط بحرمانها من الاستفادة المالية أو العينية من حقوقها المشاعة، بل أيضا بتقليص القيمة المالية لتلك الحقوق، والحيلولة دون أي تصرف مشروع فيها، وهو ما تعتبره جريمة انتزاع حيازة عقار قائمة الأركان، طبقا لمقتضيات المادة 570 من القانون الجنائي.
وتؤكد العارضة أن الأفعال المنسوبة إلى المشتكى بهم لم تقتصر على الاعتداء على حقوقها، بل امتدت، بحسبها، إلى تضليل المصالح الإدارية المختصة، من خلال الإدلاء بوثائق مشوبة بالتزوير والتحريف، استُعملت لاستصدار تراخيص البناء، وهو ما ورّط هذه الإدارات، دون علمها، في مسار غير مشروع مكن من إنجاز أشغال البناء فوق عقار متنازع بشأنه.
و تتهم الشكاية مسيّري الودادية بالنصب على منخرطيها، عبر إيهامهم بأن الأرض التي يُقام عليها المشروع مملوكة للودادية، ودفعهم إلى الانخراط وتسديد مبالغ مالية، استُعملت، وفق تعبيرها، في تمويل مشروع الاستيلاء على عقارات الغير.
وفي ختام شكايتها، تلتمس العارضة من النيابة العامة المختصة إحالة الملف على الجهة القضائية الملائمة، وإصدار التعليمات اللازمة من أجل فتح بحث قضائي معمق، للكشف عن ملابسات هذه الوقائع وتحديد المسؤوليات، وترتيب الآثار القانونية عنها، مع تمكينها من الدفاع عن مصالحها والمطالبة بالتعويضات المناسبة.
وتطالب المشتكية، على سبيل الاحتياط، باتخاذ تدابير مؤقتة ومستعجلة لوضع حد للوضعية القائمة، من خلال إيقاف الأشغال الجارية بالمشروع العقاري، ووضع العقار تحت الحراسة القضائية، والتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، حمايةً لحقوقها العقارية المشروعة.
وتبقى هذه الوقائع، كما وردت في الشكاية التي أنجزها دفاعها الأستاذ محمد الباكير، معروضة على أنظار القضاء المختص، الذي يبقى له وحده البت في مدى صحتها وترتيب الآثار القانونية عنها، مع التأكيد على أن جميع الأطراف المعنية تظل متمتعة بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.