خصصت صحيفة "لوموند" الفرنسية، تقريرا حللت فيه كيف تسعى الجزائر إلى استعادة نفوذها الذي تراجع في منطقة الساحل، وذلك من خلال إعادة تطبيع علاقاتها مع دول تحالف دول الساحل، وعلى رأسها النيجر. وانطلقت الصحيفة الفرنسية من زيارة رئيس المجلس العسكري في النيجر، عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر يومي ال15 و16 من شهر فبراير الجاري، والتي شكّلت، بحسبها، حدثا دبلوماسيا لافتاً، كونها تعد أول زيارة له خارج حدود تحالف دول الساحل الذي يضم النيجرومالي وبوركينا فاسو منذ استيلائه على السلطة في يوليوز عام 2023، عبر انقلاب عسكري.
ورأت "لوموند" في الحفاوة الرسمية التي استقبل بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نظيره تياني، مؤشراً على رغبة الجزائر في إنهاء مرحلة الفتور التي طبعت علاقاتها مع نيامي خلال العامين الماضيين؛ مشيرةً إلى تشديد البيان المشترك بين البلدين على "الأخوة" التي تجمع الشعبين، وتأكيد العزم على "تجاوز الصعوبات الظرفية" و"إعادة تفعيل الشراكة" ووضع حد لفترة "غير معتادة" اتسمت ببعض البرود.
واعتبرت الجريدة أن الجزائر دخلت في منافسة مع المغرب من أجل بسط النفوذ على منطقة الساحل، حيث عرض الملك محمد السادس نهاية عام 2023 منح دول الساحل منفذاً إلى الواجهة الأطلسية للمملكة، في خطوة رأت فيها الجزائر محاولة لاستغلال توتر علاقاتها مع جيرانها الجنوبيين.
وأشار التقرير إلى التوترات الحادة التي طبعت العلاقات بين الجزائروالنيجر، لا سيما في أبريل عام 2025 عندما انضمت نيامي إلى مالي وبوركينا فاسو في سحب سفرائها من الجزائر احتجاجاً على إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة مالية قرب الحدود.