حطّت طائرة تابعة لشركة الخطوط الملكية المغربية، في الساعات الأولى من اليوم الخميس 05 مارس الجاري، بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، قادمة من مطار دبي، وعلى متنها فوج من المواطنين المغاربة الذين كانوا عالقين بالإمارات بسبب إغلاق المجال الجوي في الخليج العربي عقب الهجوم العسكري الإيراني على عدد من دول الشرق الأوسط. ويتعلق الأمر بأول رحلة استثنائية تم خلالها تأمين عودة 270 مواطنا مغربيا ممن كانوا يتوفرون على حجوزات مسبقة، لكنها ألغيت يوم السبت الماضي مباشرة بعد اندلاع الحرب بين أمريكا وحليفتها إسرائيل في مواجهة إيران.
وبرمجت "لارام" رحلات إضافية ابتداء من يومي السبت والإثنين المقبلين، بهدف تسهيل عودة المسافرين الذين يتوفرون على حجوزات بشكل مسبق وتعذر عليهم العودة إلى وطنهم في الوقت المناسب.
من جهتها، شرعت شركة "طيران الإمارات"، اليوم الخميس، في استئناف عملها بجدول رحلات محدود حتى إشعار آخر، وذلك بعد فترة توقف امتد من يوم السبت الماضي، إذ سيتم خلال اليوم الخميس وغدا الجمعة تشغيل أكثر من 100 رحلة من وإلى دبي، لنقل المسافرين إلى وجهاتهم، إضافة إلى شحن مواد أساسية تشمل المواد سريعة التلف والأدوية.
وقالت الشركة الإماراتية، في إحاطة للمتحدث باسمها توصلت بها "الأيام 24′′، إنها تشغّل حاليا جدول رحلات مخفّض حتى إشعار آخر، وذلك في أعقاب إعادة فتح بعض المجالات الجوية في المنطقة بشكل جزئي، بما يسمح باستئناف الرحلات التجارية بشكل آمن. وأكد البيان أن "طيران الإمارات" ستواصل إعادة بناء جدول رحلاتها تدريجيا، وفقا لتوافر المجال الجوي واستيفاء جميع المتطلبات التشغيلية، مشددة على أن "السلامة تبقى دائما على رأس الأولوياتعلى أن تواصل متابعة الوضع عن كثب وتكييف عملياتها التشغيلية وفقا للتطورات. ودعت الشركة المسافرين إلى التوجه إلى المطار فقط في حال كان لديهم حجز مؤكد، مع متابعة الموقع الإلكتروني emirates.com وقنواتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، لمعرفة أحدث المستجدات.
يذكر أن عددا من الشركات، من بينها "طيران الإمارات" و"الاتحاد للطيران" و"الخطوط الجوية القطرية"، كانت قد أوقفت جميع عملياتها منذ السبت الفائت، لتعود اليوم إلى تشغيل خطوطها وفق برمجة محدودة قصد نقل المسافرين العالقين نتيجة الظروف الراهنة بعد حصولها على تصريح استثنائي من سلطات الطيران المدني بالبلدان المجاورة. وفي مؤشر عن حجم الاضطراب الذي سيُلحق لا محالة خسائر فادحة بقطاع الطيران في الخليج والشرق الأوسط، فقد تجاوز عدد إلغاء الرحلات 1800 رحلة في اليوم الأول للتصعيد، بحسب شركة تتبع الطيران "سيريوم"، ما يعكس وضعا استثنائيا في منطقة تُعد عقدة وصل عالمية تربط بين القارات برحلة توقف واحدة.