المغرب رسخ مكانته كقوة تنظيمية عالمية... «كان 2025» بوابة للمونديال    "لجنة المغرب والسنغال" تجتمع بالرباط    عقوبات "كاف" تطال منتخب الجزائر    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني        الملك محمد السادس يعين 24 ملحقا قضائيا قضاة بالمحاكم المالية    على خلفية احتجاجات "جيل زد".. استئنافية مراكش توزع عشرات السنوات من السجن على قاصرين    عبد اللطيف حموشي يستقبل سفراء دول معتمدين بالمغرب.    مصابنا واحد وألمنا مشترك    رئيس الاتحاد النيجيري يدحض شائعة الخلاف مع لقجع ويثني على تنظيم المغرب    العثور على جثة داخل غرفة فندق بالحسيمة يستنفر السلطات الأمنية    حركة تعيينات جديدة بمحاكم جهة طنجة برسم دورة شتنبر 2025    د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال العلميّ للعام 2025    "مؤسسات الريادة" في مهب التسريبات: هل سقطت الحكامة في اختبار الرياضيات؟    أسعار الذهب تتجاوز حاجز 4800 دولار للمرة الأولى        أصيلة.. توقيف أربعة أشخاص بينهم قاصر للاشتباه في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    بنعلي: الفاتورة الطاقية لا تزال مرتفعة للغاية.. وسيادة المغرب ليست محل لعب    المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تحذر من تصاعد خطابات الكراهية ضد المهاجرين من دول جنوب إفريقيا جنوب الصحراء    جمعية إغير نوكادير للثقافة والسياحة تحتفي بالسنة الأمازيغية الجديدة    مسرح رياض السلطان يعرض مسرحية حديث الشتاء    إينيز والأخرس يقدمان تعاونا فنيا جديدا بعنوان «دايما هيك»    الأحمر يصبغ تداولات بورصة البيضاء        مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    مديرية الضرائب تحدد 31 يناير آخر أجل لأداء الضريبة السنوية على المركبات    سوس-ماسة : حقينات السدود تتجاوز 391 مليون متر مكعب    نقابة الصحافة تندد بالتغطية "المشوِّهة" لكأس إفريقيا    أربعة لاعبين مغاربة ضمن التشكيلة المثالية لكأس إفريقيا 2025    تحويل "الهيدروكربورات" إلى شركة مساهمة يفجر سجالا نيابيا حول الخوصصة    ماء العينين: العروي ليس عنصريا أو شوفينيا وفكره لا يمكن إسقاطه على سياق كأس إفريقيا    تعليق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة بسبب سوء الأحوال الجوية بمضيق جبل طارق    حادث قطار جديد يخلف مصرع شخص واصابة 37 اخرين في اسبانيا    ميناء الحسيمة : انخفاض كمية مفرغات الصيد البحري خلال العام الماضي    صندوق الإيداع يحذر من وثائق مشبوهة    ترامب في ذكرى عام على بدء ولايته الثانية: "الله فخور جدا بعملي"    الاقتصاد العالمي في 2026 بين طفرة الذكاء الاصطناعي ورياح الحمائية التجارية    مدرب ريال مدريد : " دياز قدم بطولة استثنائية... ووصول المغرب إلى النهائي يعود بدرجة كبيرة لأدائه"    فرنسا تدعو الحلف الأطلسي لإجراء مناورة في غرينلاند وتؤكد استعدادها للمشاركة    سيول تحكم بسجن رئيس الوزراء السابق هان داك سو 23 عاما        نتنياهو يقبل الانضمام ل"مجلس السلام"    "يونيسف": استشهاد 100 طفل في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار    في طريقها إلى دافوس... طائرة ترامب تضطر للعودة بسبب "خلل كهربائي بسيط"    إشادة واسعة بموقف يوسف شيبو بعد انسحابه من فقرة استجواب مدرب السنغال على بي إن سبورت    ترامب بعد سنة في السلطة .. إنجازات غير مسبوقة في تاريخ الرئاسة الأمريكية    تنظيم الدورة الأولى لمهرجان أندية الطفولة والشباب بالرباط    من المواطن المقهور إلى المواطن المهزوم    التعرض لتلوث الهواء مبكرا يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    دراسة: تناول الجوز يومياً يحسّن الصحة النفسية لدى الطلاب    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كرامة المواطن الجزائري شعار تدوسه رهانات الكابرانات الوهمية
نشر في الدار يوم 18 - 04 - 2023

يدافع الإعلام الرسمي الجزائري بكل منصاته ووسائله بشراسة عن ولاية الرئيس الحالي عبد المجيد تبون. فعلى الرغم من الإخفاقات الكثيرة التي حصدها والوعود العديدة التي خيّبها تسعى ماكينة إعلام الكابرانات كل يوم إلى تلميع صورة الرئاسة الحالية في محاولة يائسة لتخفيف موجة الغضب العارم التي تعتري الشارع الجزائري بسبب الخيبة المحصلة من وراء فشل حراك فيفري في تحقيق أهدافه ومبادئه ومطالبه. وعلى رأس هذه المبادئ تعميق الممارسة الديمقراطية في الجزائر التي تخضع منذ عقود إلى قبضة عسكرية محكمة لا تسمح للأحزاب السياسية بالتعبير عن مواقفها ولا للنشطاء الشباب بالصدع بما يؤمنون به من قيم ومبادئ.
ولعلّ أحد أهم الشعارات التي أطلقها نظام عبد المجيد تبون خلال حملته الانتخابية شعار "استرجاع كرامة المواطن" في إشارة إلى التخفيف من المعاناة اليومية للمواطنين الجزائريين الذين عودتهم الأنظمة الرجعية المتعاقبة على إدارة البلاد على ثقافة الطابور من أجل الحصول على أبسط الاحتياجات الغذائية اليومية. طوابير الحليب والسميد والدقيق وغيرها من المواد الأساسية. فهل نجح تبون فعلا في تجنيب الجزائريين هذه المهانة اليومية؟ الجواب بكل تأكيد: لا. فلا يزال الإنسان الجزائري مجبرا على الاستيقاظ في ساعات مبكرة صباحا من أجل الوقوف في طابور لساعات طويلة أحيانا لشراء لتر من الحليب، بينما يمكن ببساطة أن يساهم تحرير قطاع التجارة في حل هذه المشكلة بشكل نهائي.
والحليب ليس سوى نموذج لهذه الحالة الاقتصادية الرجعية التي يعانيها الاقتصاد الجزائري وشبكته التجارية. فجل المواد المستوردة تخضع للاستغلال ذاته وتسوّق بأساليب تعود إلى العصر السوفياتي. فعلى سبيل المثال عندما قررت السلطات الجزائرية مؤخرا السماح باستيراد سيارات فيات الإيطالية، انفجر الجزائريون فرحا وكأن الأمر يتعلق بهدية من السماء ستتيح لكل مواطن الحصول على سيارة على حساب الدولة. والحال أن الأمر يتعلق فقط باستيراد سيارات ثم إعادة بيعها في السوق للمواطنين الجزائريين بأسعار سياحية. أين مكمن المعجزة والاختراع في إجراء مثل هذا؟ من المفروض أن تكون الشركات الجزائرية قادرة بشكل حر ومنفتح على استيراد ما تريده من العربات من الخارج وتسويقها حسب الطلب في الداخل لأن الأصل هو أن مبدأ التجارة يظل حرا.
هذا الواقع الذي استفحل في عهد تبون يعني إذاً أن المواطن الجزائري مضطر لشراء الحليب بالطابور، مثلما هو مضطر لشراء سيارة أيضا بالطابور. فما هي إذاً المادة الاستهلاكية التي يمكن للجزائريين شراءها دونما حاجة إلى الاصطفاف والانتظار لساعات طويلة؟ المؤكد أن تبون فشل في تفعيل شعار "كرامة المواطن أولا" ولم يستطع أن يخلص الاقتصاد الجزائري من استغلال مافيات الاستيراد التي تحتكر المنتجات المختلفة، ولا تسمح بتحريرها من أجل السماح بقدر من التنافسية التي يمكن أن تصب في مصلحة المواطن في نهاية المطاف كمّاً وكيفاً. ونحن في المغرب متيقنون من أن تبون والكابرانات فاشلون ولن يستطيعوا رفع هذا الرهان لأن أولوياتهم خارج الاهتمام بحاجات المواطن الجزائري.
فما دامت كرامة المواطن لم تعبر من تندوف قبل أي محطة أخرى، فإن هذا الشعار سيظل كذلك، وسيعود تبون في الانتخابات المقبلة للترشح وهو يرفع الوعود ذاتها أمام الناخبين الجزائريين ويعدهم مرة أخرى بما يستحقونه من تكريم واعتبار في بلد يعد من أغنى بلدان العالم بموارد الطاقة النفطية والغازية، التي تهدر على طريق تندوف في السلاح وعلى اللوبيات وفي شراء الولاءات لقضية وهمية وخاسرة. لن تعود كرامة المواطن الجزائري مثلما وعد بذلك تبون وروّجت لذلك وكالة الأنباء الجزائرية ما دام الشغل الشاغل للنظام الجزائري هو امتهان كرامة مواطنين أبرياء محتجزين في مخيمات تندوف للمتاجرة السياسية بهم بهدف واحد ووحيد هو تقسيم بلد جار وتشتيت وحدته الترابية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.