أعلنت رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية عن انتخاب النائب ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، رئيساً جديداً لهيئتها، في خطوة تعكس استمرار دينامية التنسيق بين مكوناتها مع انطلاق الدورة الربيعية من السنة التشريعية الخامسة، واستعدادها لتعزيز التعبئة السياسية والبرلمانية لمواكبة أوراش الإصلاح والدفاع عن الحصيلة الحكومية. وجاء هذا القرار خلال اجتماع عقدته رئاسة فرق الأغلبية، اليوم الجمعة، خصص للتحضير للدخول البرلماني الجديد، في ظل سياق وطني ودولي يتسم بتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب التحولات الجيوسياسية المتسارعة، التي تفرض، بحسب البلاغ، مزيداً من التماسك الداخلي وتعزيز التعبئة الوطنية لمواصلة مسار التنمية. وأكدت رئاسة الأغلبية أن هذا اللقاء يندرج ضمن جهود تقوية التنسيق والانسجام بين مكوناتها، والرفع من مستوى الالتقائية في الأداء البرلماني، بما يضمن التنزيل الأمثل لمضامين ميثاق الأغلبية، والاستجابة الفعالة لتطلعات المواطنين. وشهد الاجتماع انتقال رئاسة هيئة فرق الأغلبية من النائب الشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، إلى النائب ياسين عكاشة، في إطار ما وصف ب"التداول المسؤول" وترسيخ العمل المؤسساتي داخل مكونات الأغلبية. وتوقف الاجتماع عند التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وما تحمله من تداعيات سياسية واقتصادية، سواء على مستوى استقرار عدد من الدول أو على صعيد سلاسل التوريد وأسعار الطاقة، حيث نوهت الأغلبية بالموقف المغربي الذي وصفته ب"المتزن والمسؤول"، مؤكدة دعمها لكل المبادرات الرامية إلى إحلال السلام ووقف النزاعات. وفي السياق ذاته، أشادت مكونات الأغلبية بالمقاربة الحكومية في التعامل مع هذه التحولات، معتبرة أن الإجراءات المتخذة ساهمت في الحد من آثارها على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية، بما يعكس صلابة الخيارات الوطنية وقدرة البلاد على مواجهة الأزمات. وعلى الصعيد الداخلي، عبرت الأغلبية عن اعتزازها بالحصيلة التشريعية والرقابية التي راكمتها، والتي همت عدداً من الإصلاحات الهيكلية، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار، وإصلاح منظومة العدالة، والتعمير، إلى جانب أوراش استراتيجية أخرى تعزز أسس الدولة الاجتماعية وتدعم العدالة المجالية. وأكدت رئاسة فرق الأغلبية عزمها مواصلة التعبئة خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، من خلال تسريع وتيرة الإصلاحات، وضمان حسن تنزيل القوانين، واستكمال مهام اللجان الاستطلاعية والموضوعاتية، فضلاً عن تكثيف النقاش حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية داخل المؤسسة التشريعية. وفي ختام بلاغها، شددت الأغلبية البرلمانية على التزامها بمواصلة الدفاع عن الحصيلة الحكومية، وتعزيز التواصل مع الرأي العام الوطني، في إطار من المسؤولية والوضوح، بما يدعم الثقة في المؤسسات ويكرس المسار الديمقراطي.