قد تكلف ساعة بيغ بن الشهيرة، وهي أحد معالم العاصمة البريطانية لندن، دافعي الضرائب البريطانيين أكثر من 29 مليون جنيه إسترليني (44.8 مليون دولار أميركي) لإصلاحها وتجديدها واستعادة رنتها الشهيرة. وذكرت وسائل إعلام بريطانية، الأحد، أن ساعة البرلمان البريطاني تحتاج هذا المبلغ لإجراء إصلاحات ضرورية تحتاجها الساعة التي قد تتوقف تماما إذا لم تجر لها هذه الإصلاحات. وذكرت عدة وسائل إعلامية أن تقريرا عرض على اللجنة المالية بمجلس العموم بالبرلمان فصلت خطة بتكلفة تزيد على 29 مليون جنيه إسترليني لإصلاح الساعة وتتطلب وقفها لمدة أربعة أشهر وستكون هذه أطول مدة تتوقفها الساعة في عمرها البالغ 156 عاما. وقال أندرو بليك المحاضر في كلية كينجز كوليدج «من الطبيعي في وقت يصوت فيه البرلمان على تخفيض تمويل العديد من القطاعات، أن يثير طلب إنفاق بهذا الحجم الجدل خاصة أنه سيوجه لإصلاح ساعتهم (ساعة البرلمان). غير أن بيغ بن وبرج إليزابيث الذي تعلوه الساعة هما أيقونة بريطانيا. فهما على الأرجح أشهر رمزين يعبران عن بريطانيا. لا أعتقد أن أي دولة متقدمة في العالم يمكن أن تترك رمزا بهذه الأهمية دون إصلاح أو متوقف أو -والأسوأ- أن أجزاء قد تبدأ في السقوط منه». وذكرت صحيفة الغارديان نقلا عن مسؤولين أن التكلفة قد تزيد إلى نحو 40 مليون جنيه إسترليني إذا لم يتم إصلاح الساعة على مرة واحدة. وقال بليك «أتحدث باعتباري شخصا عمل بالفعل في مبنى البرلمان، أقول إن رنة الساعة لن يفتقدها من اعتادوا على سماعها بانتظام. لكن مرة أخرى أقول إنها -هذه الرنة- ليست لنا بل للجميع لتذكرهم بأن هذا المبنى قائم». وقال التقرير إن العمل قد يستغرق نحو عام إذا ما سقطت عقارب الساعة بسبب السقالات التي سيجري تعليقها لبدء العمل في إصلاح الساعة الشهيرة. ويأتي الملايين من السياح إلى لندن لرؤية ساعة بيغ بن وأخذ صور تذكارية عن هذا المعلم السياحي الذي يدر مداخيل باهظة على بلدية لندن والحكومة البريطانية. لكن الساعة مهددة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالانهيار، بعدما أكدت التحريات والدراسات المتخصصة في الهندسة المعمارية والهندسة المدنية، أن البرج يميل بمعدل 44 ميليمترا كل عام بسبب هبوط التربة أسفله. وسبق أن صمدت الساعة أمام الغارات الجوية النازية التي استهدفت العاصمة لندن ومبانيها إبان الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى الحفريات المتعددة التي شهدتها المدينة بسبب توسيعات أنفاق المترو. ويشير البروفسور جون إلى أن العامل التاريخي يلعب دورا في الانزلاقات التي تشهدها التربة أسفل بيغ بن، على اعتبار أن بناءها تم في أواخر القرن الثامن عشر من قبل المهندس والمصمم المعماري بنجامين هول، وزير الأشغال البريطاني آنذاك. ويصل وزن ساعة بيغ بان إلى 12.5 طنا ونصف ولا يعد وزنا ثقيلا بالمقارنة مع كثير من المعالم والبنايات التاريخية الشهيرة في لندن، ولكنه يظل أجملها على الإطلاق.