ترامب: سيتم توقيع اتفاق مع إيران "الليلة"    السغروشني: البت في الساعة القانونية تنظمه مقتضيات قانونية وتنظيمية وليس قرارا قطاعيا صرفا    مؤشرات قاتمة لأوضاع الأسر المغربية في بداية 2026 .. 75 %تعاني تدهور المعيشة و87,8% غير قادرة على الادخار    الأمير مولاي رشيد يترأس بمكناس افتتاح الدورة ال 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب    التعاون التكنولوجي العسكري بين المغرب وأمريكا يدخل مرحلة أكثر تقدماً واستدامة    أخبار الساحة    تزوير سيارات يوقف منتخبا بالقنيطرة    أمسية شعرية بتارودانت احتفاء باليوم العالمي للشعر واليوم العالمي للمرأة    بوصوف والروخ في ضيافة المقاهي الثقافية    «الفلسفة الإفريقية: التحرر والممارسة» معربا: من أجل استعادة الهوية الفلسفية الإفريقية    إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل    34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    دعوات للتحرك المبكر لوضع حد لفوضى الصيف بشواطئ الحسيمة    إحداث أزيد من 1100 مقاولة جديدة بجهة طنجة خلال يناير    العقوبات البديلة.. 926 عقوبة بالغرامة اليومية بنسبة 43,6 في المائة من مجموعة الأحكام    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    خمس سنوات سجنا لوزير جزائري سابق    أكاديمية المملكة تنظم الدورة ال 51    أداء سلبي ينهي تداولات بورصة البيضاء    مسلمي إسبانيا : بين غلة "الكفار" وعقلية القطيع    بلاغ جماعة العرائش حول حادث سقوط طفل يثير الجدل ويعيد النقاش حول المسؤولية القانونية في تدبير الفضاءات العمومية    نشرة إنذارية.. زخات رعدية وطقس حار اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة    العدالة والتنمية    مجلس المستشارين.. لجنة العدل تصادق على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول    نقابة تطالب بسحب ملف المحروقات من مجلس المنافسة وإعادة إحياء "سامير" بتفويتها للدولة    حارس اولمبيك آسفي بوسف المطيع يفجرها: " لابد من مراجعة العلاقات مع الجيران"    المستشارون يناقشون حصيلة الحكومة    لبنان يحدد أهداف التفاوض مع إسرائيل    مجلس المنافسة يرصد الارتفاع في أسعار البلاستيك بسبب تقلبات المحروقات    مطالب برلمانية بدراسة علمية حول تأثير الساعة الإضافية على الإنتاجية وجودة الحياة    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    الرئيس اللبناني يعين السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيسا للوفد المفاوض مع إسرائيل    بايرن ميونخ يواصل الهيمنة في ألمانيا    موكب الزهور يرسم لوحة نابضة بالحياة في هولندا    تطوان وردة وطن    جمعية مختبر الريف للأبحاث الدرامية تتوج بعرض مسرحي متميزفي إقصائيات جهة الشرق لمسابقة محمد الجم لمسرح الشباب    دوري باراغواي يشهد "أعمال شغب"    أسباب اقتحام الجمهور الجزائري أرضية ملعب المسيرة الخضراء في آسفي    مقتل 8 أطفال في "حادث عنف أسري" بأمريكا        إيران: واشنطن غير جادة دبلوماسيا ولم نحسم قرار استئناف المفاوضات    موجة تسونامي بارتفاع 80 سنتيمترا في اليابان بعد زلزال قوي    المتقاعدون يطالبون برفع المعاشات وتحسين الخدمات الاجتماعية    الزلزولي يتألق مع بيتيس ويشعل صراع الأندية الأوروبية على خدماته    مدرب مارسيليا يهاجم لاعبيه برسائل قوية ويلوح بالاعتماد على الشباب    فوضى قبل البداية وإقصاء في النهاية.. أحداث مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة تعيد ملف الانضباط إلى واجهة الكونفدرالية    أسعار النفط تقفز بأكثر من 5% اليوم الاثنين    شراكة ‬دفاعية ‬لعقد ‬كامل: ‬المغرب ‬والولايات ‬المتحدة ‬يعززان ‬تموقعهما ‬في ‬هندسة ‬الأمن ‬العالمي    الحرارة تدفع المصطافين مبكرا إلى شواطئ الشمال.. ومخاوف من الغرق قبل انطلاق عملية الحراسة    توقيف حوالي 800 مرشح للهجرة بين طنجة وتطوان    تدخل سريع للوقاية المدنية يمنع امتداد حريق محل للهواتف إلى باقي محلات قيسارية بئر الشفاء بطنجة    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استفتاء شعبي في سويسرا حول منع المضاربة في الأسعار الدولية للأغذية
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 09 - 02 - 2016

يتجه السويسريون يوم 28 من الشهر الجاري إلى صناديق الاقتراع من أجل التصويت على مبادرة منع المضاربة في المنتجات الأساسية، كالقمح والأرز والزيت والقهوة والسكر والقطن، في البورصة لاعتبارات مالية محضة. وتعتبر المبادرة، التي طرحتها الشبيبة الاشتراكية وتبنتها الأحزاب الاشتراكية واليسارية والخضر وهيئات حقوقية واجتماعية، أن سوق العقود الآجلة للمنتجات الغذائية تحولت إلى كازينو للمراهنة بدل أداة لضمان استقرار الأسعار والتموين، وبالتالي أصبحت تتلاعب بحياة الملايين من البشر بهدف تحقيق الأرباح. وتشير أصابع الاتهام بالدرجة الأولى إلى المصارف العالمية الكبرى التي حولت العقود الآجلة إلى أدوات مالية صرفة لا علاقة لها بالعرض والطلب الحقيقيين على المنتجات الغذائية.
وأثارت المبادرة نقاشا حادا في سويسرا، بين اليسار واليمين، بين مدافع ومنتقد لها، خصوصا عند طرحها على أنظار البرلمان والمجلس الفدرالي اللذان قررا رفضها بأغلبية الأصوات. وأصدر المدلسين بيانا يوصي المواطنين بالتصويت ضد المبادرة خلال عرضها على الاستفتاء الشعبي يوم 28 فبراير الحالي، معتبرين أنها ستضعف المركز المالي السويسري، مشيرين إلى أن المنع في سويسرا وحدها لن يكون له أثر على ما يجري في الأسواق العالمية، كما يتطلب الأمر إحداث هيئة بيروقراطية ثقيلة من أجل المراقبة.
وتعتبر سويسرا من بين البورصات العالمية الأولى للمواد الأولية الزراعية، إذ تمر عبرها 35 في المائة من الصفقات المتعلقة بالقمح، و50 في المائة من صفقات السكر و65 في المائة من الصفقات الدولية للقهوة. وتصدت العديد من الهيئات السياسية والإعلامية والعلمية في سويسرا (منها جامعة بازل التي ارتبط اسمها بالقواعد الاحترازية للبنوك) لدحض وانتقاد المبادرة، معتبرين أن ما يجري في سوق المشتقات المالية الناتجة عن العقود الآجلة للمنتجات الزراعية لا يؤثر على أسعارها في السوق الحقيقية. ويرى المعارضون للمبادرة أن الأسواق الآجلة للمنتجات الزراعية تهدف بالأساس إلى ضمان استمرار التموين والوقاية من تقلبات الأسعار، رغم اعترافهم بأن جزءا من المنتجات المالية المشتقة تتحول إلى المضاربة. فالدول المستوردة للقمح تحتاج إلى وضوح رؤيا حول التموين والأسعار التي سيتم بها خلال عدة سنوات مقبلة، لذلك فهي محتاجة إلى السوق الآجلة لتحقيق ذلك.
في حين يرى المدافعون عن المبادرة أن السوق الآجلة حادت عن الغرض الأول منها، وهو استقرار الأسعار والتزويد، وأصبحت المشتقات المالية المتداولة فيها منفصلة تماما عن الواقع، وتحولت إلى مجرد أوراق مالية يتم تداولها من طرف الأبناك السويسرية الكبرى بهدف المضاربة وجني الأرباح.
وتنقسم سوق المنتجات الزراعية إلى قسمين. في القسم الأول تجري عمليات البيع الآني، حيث يباع القمح الحقيقي ويتم التسليم والأداء مباشرة بعض إتمام الصفقة. وهناك القسم المتعلق بتداول المشتقات المالية، وهي عبارة عن عقود تسليم لآجال تتراوح بين بضعة شهور إلى ثماني سنوات. وتتميز هذه العقود بإمكانية تداولها في السوق طيلة هذه المدة، ويجري بيعها وشراؤها حسب توقعات المتعاملين ورهاناتهم. وفي النهاية يمكن أن تسدد نقدا بدل تسليم القمح أو المادة الزراعية التي تمثلها.
ولاحظ المدافعون عن مبادرة منع المضاربة بأسعار الأغذية أن تداول هذه "المنتجات المالية المشتقة" في البورصة والرهانات التي تتم حولها تؤثر بشكل كبير على أسعار المنتجات الزراعية في السوق الحقيقية وتؤدي إلى تقلبها واضطرابها تبعا لتلاعبات المصارف الكبرى وصناديق الاستثمار. واعتبروا أن هذه المضاربة هي التي كانت وراء الارتفاع الصاروخي لأسعار المنتجات الغذائية خلال 2008-2009 و2011-2012، والذي جعل الملايين من البشر غير قادرين على اقتناء قوتهم وتسبب في موت الكثير منهم جوعا، وهو ما أكدته العديد من الدراسات، منها تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الاقتصادية خلال سنة 2011.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.