حزب الاستقلال يسحب البساط من تحت أقدام " المصباح " بجماعة ويسلان ضواحي مكناس    شاهد.. "هامور" عملاق يلتهم قرشا    فرنسا تتهم الولايات المتحدة وأستراليا بالكذب وتعلن عن "أزمة خطيرة"    تفاصيل اعتقال آخر الأسرى الفلسطينيين الفارين    هزة أرضية بإقليم الدريوش    السلطات المغربية تتجه إلى قرار تخفيف الإجراءات الاحترازية    دراسة جديدة تكشف سبب الشراسة المتزايدة لطفرات فيروس كورونا المتحورة    الشابي في ورطة قبل ملاقاة أولمبيك خريبكة    الذهب من نصيب العداء المغربي البقالي مرة أخرى    وفاة الدراج الدنماركي السابق سورينسن في حادث سير    ملامح حكومة أخنوش تتشكل بعد المجلسين الوطنيين لحزبي البام والاستقلال    حجز كمية كبيرة من الخمور والمخدرات بالنواصر    الدراسة في الصين.. تقديم أزيد من 500 ملف يهم منح دراسية لشباب مغاربة    تقرير اسباني يرصد تزايد منسوب الكراهية للمغاربة بعد أحداث سبتة    أمن طنجة يدخل على خط فيديو تهديد "شاد جنسي" بالحرق    هل يعود عبد الإله بنكيران لقيادة حزب العدالة والتنمية؟.. قيادي بالبيجيدي يوضح    النقابة المستقلة للممرضين… تحذر من مزاولة مهنة التمريض بطرق غير مشروعة    مؤثر من أمام المصحة.. الفنان حميد إنرزاف يستنجد بكم لانقاذ الفنان رشيد    بن سلطان (مدرب المغرب الفاسي): "الشباب السالمي كان أقوى منا ونتأسف لجماهيرنا على النتيجة"    جماعة ايت اعزة بتارودانت..الاتحادي ابراهيم الباعلي رئيسا للمرة الثالثة    الموعد والقناة الناقلة لمباراة المغرب والبرتغال في كأس العالم داخل القاعة    أليغري: "مباراة يوفنتوس ضد ميلان يمكن أن تكون الأهم في الدوري الإيطالي"    ليفاندوفسكي يواصل تحطيم الأرقام القياسية الفردية    مصر تؤكد ضرورة إحياء مسار تفاوضي بين فلسطين وإسرائيل    السعودية الثانية عالميا في مؤشر التعافي من جائحة كورونا    تهم الصور.. "واتساب" يعمل على ميزة جديدة    غرفة التجارة والصناعة بالجهة تنفتح على تركيا    الملك يعزي في وفاة بوتفليقة    المكتب الوطني للمطارات يكشف عدد زوار المغرب    احتفاء بالحرف على مدار السنة .. دار الشعر بمراكش تفتتح موسمها الثقافي الخامس    أفغانستان تحت حكم طالبان: "وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بدلا من وزارة المرأة    يورغن كلوب يشيد ب"ساديو ماني" بعد وصوله إلى الهدف رقم 100 مع ليفربول    ترقب وانتظار.. مصدر يتحدث عن تخفيف إجراءات الحجر بالمغرب    فاوتشي: التطعيم الكامل ضد كورونا قد يتطلب ثلاث جرعات    الحموشي يعين المراقب العام للشرطة عمر أوراغ رئيسا للأمن الإقليمي بأسفي    طقس الأحد.. سحب منخفضة و كتل ضبابية بمجموعة من مناطق المملكة    الإسلاميون المغاربة ومعضلة "ما بعد الإسلام السياسي"    سياح الفضاء الأمريكيون الأربعة عادوا إلى الأرض    جنوب إفريقيا..مصرع عمدة مدينة جوهانسبورغ في حادث سير    بيان استنكاري تنديدي للمكتب النقابي المحلي للبنك الشعبي للإتحاد الجهوي وجدة بركان    نيويورك تايمز" تكشف تفاصيل مثيرة عن عملية اغتيال "أبو البرنامج النووي الإيراني"    إجهاض محاولة للهجرة السرية بشاطئ مالاباطا بطنجة    نائبة مصرية تهاجم الشيخ الشعراوي بسبب سجوده لله شكرا على هزيمة مصر    زيادات جديدة في أسعار "الغازوال" و"البنزين" ابتداء من هذا التاريخ    وأخيرا.. "كنوبس" يقرر تعويض نفقات فحوصات "كشف كورونا"    الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يذكر الشركات بإعفائها من الذعائر والغرامات    الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تدخل على الخط "الاتهاب الصاروخي" لمواد البناء    إثيوبيا والمغرب يوقعان اتفاقية إنشاء مشروع أسمدة في دير داوا    19 اصابة جديدة بفيروس كورونا باقليم الحسيمة خلال 24 ساعة الماضية    إكرام العبدية: هذا ما قصدته حينما قلت "مكاينش المنافس ديالي"    أكادير : فنان أمازيغي معروف يصارع المرض والتجاهل في غياب التفاتة من المسؤولين و زملاء المهنة.    قيادي بالتوحيد والإصلاح: لا يمكن لأحد أيا كان أمره أن يقتحم على المغاربة أمر دينهم وعقيدتهم    الشيخ الهبطي: ليس هناك توقيف ولا تخويف وإنما هي مراجعة وتأمل في خطبة سالفة من طرف مندوبية الأوقاف    فنانون يكرمون التشكيلية السورية ليلى نصير    صدور كتاب "أيام القراءة" للأديب الفرنسي مارسيل بروست    ورشات الجامعة السينمائية بالدار البيضاء والمحمدية    الشيخة طراكس تبكي بسبب فيروس كورونا!- فيديو    "ولاية خراسان"..متحور وبائي داعشي جديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما محل أبطال المقاومة والتحرير المغاربة من ذاكرة الشباب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 26 - 03 - 2013

كنت وأصدقائي نتبادل أطراف الحديث عن أبرز ما ميز طفولتنا من أحداث وأشخاص، فبدأنا نتذكر بلذة كبيرة أبطال الرسوم المتحركة التي كنا نتابعها بشغف على القناة الأولى، في غياب قنوات تلفزية أخرى يغنينا عن الوقوع في حيرة الاختيار. حينها صفوت لبرهة وبدأت أتساءل كيف أننا نتذكر جيدا وبسهولة أيضا أبطال الرسوم المتحركة رغم أننا لم نتتبعهم سوى مرة واحدة ومنذ الطفولة، في حين أننا نجد صعوبة في تذكر دروس التاريخ، أو بالأحرى الشخصيات التاريخية المغربية. فهل العيب في مناهج التدريس أم فينا؟ ربما كان العيب في مناهج التعليم المُعتمدة، أو فينا نحن التلاميذ بحفظنا دروس التاريخ لا لشيء إلا لاجتياز الامتحان ثم تفريغ ذاكرتنا من الدروس القديمة لتحل محلها دروس جديدة عقب كل عطلة صيفية، أو أن العيب يكمن في الإعلام كطرف ثالث...
لقد بذل رموز المقاومة والتحرير المغاربة الغالي والنفيس لطرد المحتل ولننعم نحن اليوم بالحرية والكرامة التي يتوق إليها كل شعب ذاق مرارة الاحتلال. لا شك أن هناك وسائل متعددة تمكننا من التعرف على أبطالنا المغاربة وترسيخهم في ذاكرتنا، إلى جانب أبطال الرسوم المتحركة. فقد حضرت مؤخرا لقاء ثقافيا في مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب والثقافة بسلا، حيث تنوع الجمهور الحاضر من حيث انتمائه إلى أجيال متباينة من شباب ومراهقين وشيب. لم أسمع بهذا الرجل من قبل، لكن زيارتي إلى هذه المؤسسة دفعتني للتساؤل عن هوية هذا الرجل الذي زُينت جدران المؤسسة بصوره. إنه محمد بن أبي بكر التطواني، مقاوم شارك في الحركة الوطنية خلال فترة الاستعمار وتعرض للاعتقال، وهو أيضا مؤرخ وأديب وكاتب... وقد أُحدثت هذه المؤسسة لتكون فضاء للحفاظ على ذاكرة هذا الفقيه وكذا مسيرته العلمية والأدبية والوطنية باعتباره أحد أعلام المغرب ورموزه التاريخية، وإنشاء بنك للمعلومات يشمل الوثائق والمنشورات والإصدارات التي تتعلق بحياة الفقيه، ووضع خزانته رهن إشارة الباحثين.
من جهة أخرى، يمكن أن نتحدث في عصر العولمة هذا والسرعة الرقمية عن وسائل التكنولوجيا التي لا تتوقف عن التطور، حيث تحظى باهتمام متزايد من الشباب والأطفال. ولا شك أن المغرب يزخر بشباب يتقنون صناعة أفلام الكرتون أو قادرين على اكتساب هذه المهارة بحرفية. فلماذا لا يجتمع الجيل الثالث بتقنياته الرقمية مع السلف بما دونوه من معلومات تاريخية عن أعلامنا لإنتاج رسوم متحركة عالية التقنية فيها فائدة ومتعة، تُعرف بشخصيات من أبطال المقاومة وتُقدَم بطريقة ذكية تجعل الطفل عندما يكبر يتذكر أبطال المقاومة تماما كما يتذكر سالي والنمر المقنع... ربما سيمكنه هذا من أن يتشبع بروح الوطنية وحب الوطن، ويقدر ما قام به الأجداد بالأمس في مواجهة الاحتلال من أجل أن يعيش اليوم بحرية وكرامة، بدل التسمر أمام أفلام كارتون لا تُعلم سوى العنف والأنانية. وتملك وسائل الإعلام القدرة على أن ترتقي بوعي الفرد أو أن تطمسه وتحصر صورة النجاح والفلاح في ذهنه في الشهرة والمال.
إن أفلام الكارتون والمؤسسات الثقافية وسيلتان متكاملتان كفيلتان للتعريف بطريقة سلسة برموز المقاومة والحفاظ على ذاكرتهم من النسيان باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من التاريخ المغربي، إذ رسموا بدمائهم وكفاحهم معالم مغرب اليوم.
أتمنى أن تتناسل مؤسسات أخرى - كمؤسسة الفقيه التطواني- في مختلف المدن المغربية لأنها قادرة على تعريف الأجيال بأبطال المقاومة ليكونوا نموذجا لحب الوطن والعلم والمعرفة، وتحقيق أهداف ثقافية أخرى تعود بالفائدة على سكان المنطقة. كما أتمنى أن نرى في المستقبل القريب، في المدن الجنوبية مثلا كأكادير وتارودانت وتزنيت، مؤسسات تحمل أسماء رجال ونساء المقاومة كمؤسسة الفقيه العلامة عمر المتوكل الساحلي والسي ابراهيم التزنيتي وأجار محمد (المعروف بسعيد بونعيلات) وأحمد شيخ العرب وكريم محمد بن ابراهيم البعمراني وعبد العزيز الماسي والحسن أوهمو وآخرون.
باحثة ومترجمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.