العثماني يكشف حيثيات تعامل الحزب مع ملفي حامي الدين وماء العينين في حديثه لبرنامج "حوار في العمق"    الوداد يتعرف على خصمه في ربع نهائي دوري أبطال إفربقيا    الأمن يحجز قرابة طنين من الشيرا قرب بلقصيري‎    الشرقاوي يهاجم الرميد:المغاربة لُدِغوا مرتين.. و »البيجيدي » انتهى    المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة ينهزم أمام نظيره الكونغولي    موراتا: أتمنى عودة كاسياس لحراسة عرين إسبانيا    مسؤول فنزويلي: الحكم الذاتي بالصحراء المغربية "مبادرة حكيمة"    اساتذة "التعاقد" يعيدون صخب الاحتجاجات الى مدينة الحسيمة    المغرب يعرب عن أسفه إزاء المقاربة أحادية الجانب التي تبناها المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين    خاص. هورست كولر منع أي إحاطات إعلامية على المشاركين فجولة جنيف وها فوقاش غادي يهدر هو    بعد التماس سجن 4 صحفيين وبرلماني .. المحكمة تؤجل الحسم عرفت القضية تأجيلات عديدة    تنمية القارة الافريقية واقلاعها واستقرارها يعتبر أولوية وواجبا ومسؤولية بالنسبة للمغرب    المغاربة أقل سعادة في سنة 2019    توقف حركة السير مؤقتا غدا الخميس بين بدالي شرق مكناس وعين تاوجطات من 12 ليلا إلى 5 صباحا    السجن المؤبد للزعيم السابق لصرب البوسنة “رادوفان كاراديتش”    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس يوم غد الخميس 21 مارس    بمناسبة اليوم العالمي للسعادة إليكم 5 نصائح تجعلكم أكثر سعادة    و لا يزال الصراع قائما حول التوظيف بالعقدة رغم محاولة تمويه الرأي العام    هوينيس: بايرن ميونخ يستعد لأكبر استثماراته    عناصر “البسيج” توقف شابا بآسفي يشتبه في موالاته ل”داعش”    نيوزيلاندا تبث الأذان مباشرة على وسائل الإعلام بعد غد الجمعة    أمانديس تطلق تطبيقها على المحمول “أمانديس موبيل”    الملك يبرق قايد السبسي: “تهانينا الحارة لكم”    نافاس: "مع سولاري كنت أشعر أنني لن ألعب مهما فعلت"    كلوب يحض صلاح على استلهام أداء مانيه للعودة إلى تسجيل الأهداف    المندوبية السامية للتخطيط: انخفاض معدلات الخصوبة    غاريدو يشارك الجماهير الرجاوية احتفالية الذكرى ال70 لتأسيس النادي    إنقاص الوزن يبدأ من السرير    مفاجأة.. ثاني أكبر حزب داعم لبوتفليقة يدير له ظهره    الجزيرة الخضراء.. معاناة الحافلات المغربية مع الأمن الإسباني    توقيف أمريكي هدد بذبح إمام مسجد    برلمانية مغربية تتهم المغرب بالوقوف وراء وفاة عارضة أزياء حضرت حفلات برلسكوني الجنسية!!    شركة إماراتية تطرد موظفا احتفى بقتل « مسلمي نيوزيلاندا »    الجواهري: المحاولة الأوربية لإدراجنا في القائمة السوداء “مسيسة”.. وعلى الحكومة التفاوض الشامل    “البوليساريو” تقر بفرار قائد عسكري من مخيماتها إلى المغرب نشرت صورة للسيارة التي فر بها    محكمة التحكيم الرياضي تصدر قرارها النهائي في قضية لباريس سان جيرمان    مهرجان سيدي عثمان السابع للسينما المغربية ينطلق مساء اليوم    الإنسانية كل لا يتجزأ    مكتب الصرف يطلق تطبيقا لتدبير مخصصة السياحة التكميلية    أستراليا تستدعي السفير التركي احتجاجا على تصريحات أردوغان    عودة حنان ترك للفن تعرضها لانتقادات لاذعة!    الصويرة تحتضن الدورة الثالثة لمهرجان "المحيطات"    لقاء أدبي حول «انعتاق الرغبة» لفاتحة مرشيد    سعيدة عفيف تنصت ل «موال أطلسي»    الجواهري يكشف كل شئ عن "تعويم" الدرهم    إنذار بوجود قنبلة داخل البرلمان الأوروبي يخلق موجة من الفوضى    احتفاء باليوم العالمي للشعر .. ميلاد «ملتقى الناظور للشعر»    اليوتوبر عبد المومن عمري يمثل المغرب في برنامج سديم 2    مهرجان ملامس للموسيقيين المكفوفين يحتفي بذكرى الموسيقار خواكين رودريغو    قطر تطلق أكبر بنك إسلامي لتمويل مشاريع الطاقة في العالم برأسمال 10 ملايير دولار    المجلس الدولي للمطارات يصنف مطار محمد الخامس كأحد أحسن المطارات بإفريقيا    الريسوني: الفقه الإسلامي يجب أن يتطور بنفس سرعة تطور المجتمع    مسلمات بألمانيا يتدربن على الملاكمة بالحجاب    بالفيديو:حمامة المسجد مات ساجدا    ليوم مليء بالنشاط تتبع الخطوات التالية    450 ألف إصابة بالأمراض المنقولة جنسيا سنويا بالمغرب    الإرهاب أعمى    "فتوى" شراء الرجل السجائر لزوجته تثير الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما محل أبطال المقاومة والتحرير المغاربة من ذاكرة الشباب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 26 - 03 - 2013

كنت وأصدقائي نتبادل أطراف الحديث عن أبرز ما ميز طفولتنا من أحداث وأشخاص، فبدأنا نتذكر بلذة كبيرة أبطال الرسوم المتحركة التي كنا نتابعها بشغف على القناة الأولى، في غياب قنوات تلفزية أخرى يغنينا عن الوقوع في حيرة الاختيار. حينها صفوت لبرهة وبدأت أتساءل كيف أننا نتذكر جيدا وبسهولة أيضا أبطال الرسوم المتحركة رغم أننا لم نتتبعهم سوى مرة واحدة ومنذ الطفولة، في حين أننا نجد صعوبة في تذكر دروس التاريخ، أو بالأحرى الشخصيات التاريخية المغربية. فهل العيب في مناهج التدريس أم فينا؟ ربما كان العيب في مناهج التعليم المُعتمدة، أو فينا نحن التلاميذ بحفظنا دروس التاريخ لا لشيء إلا لاجتياز الامتحان ثم تفريغ ذاكرتنا من الدروس القديمة لتحل محلها دروس جديدة عقب كل عطلة صيفية، أو أن العيب يكمن في الإعلام كطرف ثالث...
لقد بذل رموز المقاومة والتحرير المغاربة الغالي والنفيس لطرد المحتل ولننعم نحن اليوم بالحرية والكرامة التي يتوق إليها كل شعب ذاق مرارة الاحتلال. لا شك أن هناك وسائل متعددة تمكننا من التعرف على أبطالنا المغاربة وترسيخهم في ذاكرتنا، إلى جانب أبطال الرسوم المتحركة. فقد حضرت مؤخرا لقاء ثقافيا في مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب والثقافة بسلا، حيث تنوع الجمهور الحاضر من حيث انتمائه إلى أجيال متباينة من شباب ومراهقين وشيب. لم أسمع بهذا الرجل من قبل، لكن زيارتي إلى هذه المؤسسة دفعتني للتساؤل عن هوية هذا الرجل الذي زُينت جدران المؤسسة بصوره. إنه محمد بن أبي بكر التطواني، مقاوم شارك في الحركة الوطنية خلال فترة الاستعمار وتعرض للاعتقال، وهو أيضا مؤرخ وأديب وكاتب... وقد أُحدثت هذه المؤسسة لتكون فضاء للحفاظ على ذاكرة هذا الفقيه وكذا مسيرته العلمية والأدبية والوطنية باعتباره أحد أعلام المغرب ورموزه التاريخية، وإنشاء بنك للمعلومات يشمل الوثائق والمنشورات والإصدارات التي تتعلق بحياة الفقيه، ووضع خزانته رهن إشارة الباحثين.
من جهة أخرى، يمكن أن نتحدث في عصر العولمة هذا والسرعة الرقمية عن وسائل التكنولوجيا التي لا تتوقف عن التطور، حيث تحظى باهتمام متزايد من الشباب والأطفال. ولا شك أن المغرب يزخر بشباب يتقنون صناعة أفلام الكرتون أو قادرين على اكتساب هذه المهارة بحرفية. فلماذا لا يجتمع الجيل الثالث بتقنياته الرقمية مع السلف بما دونوه من معلومات تاريخية عن أعلامنا لإنتاج رسوم متحركة عالية التقنية فيها فائدة ومتعة، تُعرف بشخصيات من أبطال المقاومة وتُقدَم بطريقة ذكية تجعل الطفل عندما يكبر يتذكر أبطال المقاومة تماما كما يتذكر سالي والنمر المقنع... ربما سيمكنه هذا من أن يتشبع بروح الوطنية وحب الوطن، ويقدر ما قام به الأجداد بالأمس في مواجهة الاحتلال من أجل أن يعيش اليوم بحرية وكرامة، بدل التسمر أمام أفلام كارتون لا تُعلم سوى العنف والأنانية. وتملك وسائل الإعلام القدرة على أن ترتقي بوعي الفرد أو أن تطمسه وتحصر صورة النجاح والفلاح في ذهنه في الشهرة والمال.
إن أفلام الكارتون والمؤسسات الثقافية وسيلتان متكاملتان كفيلتان للتعريف بطريقة سلسة برموز المقاومة والحفاظ على ذاكرتهم من النسيان باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من التاريخ المغربي، إذ رسموا بدمائهم وكفاحهم معالم مغرب اليوم.
أتمنى أن تتناسل مؤسسات أخرى - كمؤسسة الفقيه التطواني- في مختلف المدن المغربية لأنها قادرة على تعريف الأجيال بأبطال المقاومة ليكونوا نموذجا لحب الوطن والعلم والمعرفة، وتحقيق أهداف ثقافية أخرى تعود بالفائدة على سكان المنطقة. كما أتمنى أن نرى في المستقبل القريب، في المدن الجنوبية مثلا كأكادير وتارودانت وتزنيت، مؤسسات تحمل أسماء رجال ونساء المقاومة كمؤسسة الفقيه العلامة عمر المتوكل الساحلي والسي ابراهيم التزنيتي وأجار محمد (المعروف بسعيد بونعيلات) وأحمد شيخ العرب وكريم محمد بن ابراهيم البعمراني وعبد العزيز الماسي والحسن أوهمو وآخرون.
باحثة ومترجمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.