هل يتم توقيف ابراهيم غالي؟..رسالة مستعجلة إلى وكيل محكمة مدريد    العلام: "العدالة والتنمية" يُمارس "الانتهازية السياسية".. ويٌفرط في استعمال خطاب الهوية كلما حٌشر في الزاوية    لجنة وزاراتية: الأسواق مزودة بوفرة والأسعار مستقرة    المكتب الوطني المغربي للسياحة يقدم آليته الجديدة للتسويق لوجهة المغرب    تسجيل هزة أرضية بقوة 4,4 درجة بسواحل الصويرة    أستاذة تعليم "متعاقدة" تتهم شرطيا بتعنيفها والتحرش بها.. "هددوني لأوقع على المحضر ووكيل الملك لم ينصت إلي"    اطلاق تطبيق الهاتف الخاص بوزارة الشغل وتوزيع لوحات الكترونية على المفتشين..    أرقام.. ارتفاع تكاليف المعيشة بمدينة تطوان    يخص الإعفاء من أداء الغرامات والزيادات.. بلاغ هام من المديرية العامة للضرائب للمغاربة    آبل تزيح النقاب عن هاتف جديد بلون غير مسبوق    ليلة سوداء.. مدافع المنتخب المغربي يهدي برشلونة 3 أهداف (فيديو)    بشكل مستعجل.. الممرضون المجازون ذوي السنتنين يطالبون بنشعبون بحل مشاكلهم    التعاون المغربي الاسرائيلي غادي مزيان. ها اش دارو فنيويورك على "الامن الغذائي والفلاحة المبتكرة    الأمطار تعود إلى سماء المملكة الجمعة بعدد من المدن    بلاغ هام وجديد من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي    نيران مجهولة تلتهم 10 محلات بسوقي "المتلاشيات والدجاج" في إنزكان    لفتيت: مشروع قانون "تقنين الكيف" يروم تحسين دخل المزارعين وخلق فرص واعدة وقارة للشغل    الإفتاء المصرية تحسم الجدل وتحدد يوم مولد النبي محمد (ص) ميلاديا    فيروس كورونا: تفشي الوباء في الهند يحرم العالم من اللقاحات    الأردن تفرج عن 16 متهما في قضية "الفتنة"    بسبب استهزائه بشعائر الإسلام وتهكمه على آيات من القرآن وأحاديث نبوية محكمة جزائرية تدين ناشطا علمانيا ب3 سنوات سجنا    سيارة تقتحم حاجزا أمنيا بمراكش و البوليس يستعين بكلاب مدربة (صور)    مصدر نقابي ل2M.ma يكشف عن اجتماع لعمال سبتة ومليلية المحتلتين مع والي جهة طنجة    سنة 2020 الأكثر حرارة على الإطلاق بالمغرب.. خبير مناخي: القادم سيكون أسوء    إسلاميات… خريطة الإسلاموية في فرنسا: الدعوة والتبليغ (1/5)    برمجة ماتشات الربع ديال كأس العرش كعات الجمهور حسنية أكَادير.. وإدارة النادي راسلات الجامعة تبدل توقيت الماتش ديالهم اللي تدار بالنهار فهاد رمضان    تسجيل تراجع بنسبة 0.4 بالمئة في الأصول الاحتياطية للمغرب    مبيعات الاسمنت تسجل انتعاشا كبيرا خلال شهر مارس المنصرم    الأفلام الثمانية المتنافسة على أوسكار أفضل فيلم روائي    صدور قاموس اسباني-عربي متخصص في مجال كرة القدم    رصد الليغا : الدورة 31 المتأخرة    رويترز.. "بريطانيا" تعتذر عن "عنصرية مستشرية" منعت تكريم "قتلى الحرب العالمية من الآسيويين والأفارقة"    بسبب ال"سوبر ليغ".."اليويفا" يدرس إمكانية معاقبة ريال مدريد ويوفنتوس    ما الذي تستطيعه الفلسفة اليوم؟ التفكير في السؤال من خلال كتاب «التداوي بالفلسفة» للمفكر المغربي سعيد ناشيد    التجاور والتجاوز في رواية " الأنجري"    إسبانيا أكدت دخوله للعلاج في حالة حرجة.. هل توفي زعيم البوليساريو؟    أ ف ب.. شرطة "نورث كارولينا الأمريكية" تقتل "أبا لعشرة أطفال من أصول إفريقية"    د ب أ.. إجلاء الآلاف بعد الكشف عن "قنبلة من الحرب العالمية" في "ألمانيا"    تحذير من سهر الأطفال.. يبطئ النمو ويفقد التركيز    مصدر من لجنة التلقيح بالمغرب يتحدث عن العودة للحياة الطبيعية    معنى " زُغبي" في كلام المغاربة وعلاقته بآخر ملوك الأندلس    "من العجيب إلى الرائع"، معرض للفنانة التشكيلية ليلى ابن حليمة بتطوان    بعد ضجة "ابن تيمية".. الشيخة "طراكس" تصرح: "مكاينش شي واحد في العالم مكيغلطش"    تنافس مغربي جزائري في "برلمان شعب".. وإدبلا: التنافس الشريف له أخلاقيات    بعد مرض إبراهيم غالي..من يكون خطري أدوه الرئيس المؤقت لجبهة البوليساريو الإنفصالية    رئيس ال"كاف" يقوم بزيارة للمغرب ويعقد لقاءً مع فوزي لقجع    في بادرة إنسانية.. الوداد والكعبي يدعمان مُشجعا مريضا ب"السرطان"    قضية الطفلة إكرام...ماذا بعد الاحتجاجات؟    هذه نصائح الخبراء لك كي لا تعطش في رمضان.    العنسر: إجراء التعديلات يجب ان يكون بعيدا عن ضغط الانتخابات    بالفيديو.. الصالحي النجم السابق للرجاء يحذر مستعملي الطريق السيار من "جواز" بعد تعرض زجاج سيارته للكسر    عمر الشرقاوي: هذه قصة 17 مليار درهم التي حققتها شركات المحروقات    متهم بخرق حقوق الإنسان..منظمة حقوقية تُعلم محكمة إسبانية بوجود ابراهيم غالي على التراب الإسباني    مليلية تعدل مواقيت حظر التجول لتسهيل أداء الصلاة في المساجد خلال رمضان    "بروكسيل للطيران" تطلق خطوط جوية جديدة الى الحسيمة والناظور    على هامش مرارة الإغلاق الليلي في رمضان بسبب كورونا..لماذا تعتبر التراويح بدعة!؟    اعتبر الحج والأضحية طقوسا وثنية .. الحكم على باحث جزائري بالسجن بتهمة الإستهزاء بالإسلام    إسلاميات… المسلمون والإسلاموية في فرنسا عند النخبة الفكرية (2/2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما محل أبطال المقاومة والتحرير المغاربة من ذاكرة الشباب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 26 - 03 - 2013

كنت وأصدقائي نتبادل أطراف الحديث عن أبرز ما ميز طفولتنا من أحداث وأشخاص، فبدأنا نتذكر بلذة كبيرة أبطال الرسوم المتحركة التي كنا نتابعها بشغف على القناة الأولى، في غياب قنوات تلفزية أخرى يغنينا عن الوقوع في حيرة الاختيار. حينها صفوت لبرهة وبدأت أتساءل كيف أننا نتذكر جيدا وبسهولة أيضا أبطال الرسوم المتحركة رغم أننا لم نتتبعهم سوى مرة واحدة ومنذ الطفولة، في حين أننا نجد صعوبة في تذكر دروس التاريخ، أو بالأحرى الشخصيات التاريخية المغربية. فهل العيب في مناهج التدريس أم فينا؟ ربما كان العيب في مناهج التعليم المُعتمدة، أو فينا نحن التلاميذ بحفظنا دروس التاريخ لا لشيء إلا لاجتياز الامتحان ثم تفريغ ذاكرتنا من الدروس القديمة لتحل محلها دروس جديدة عقب كل عطلة صيفية، أو أن العيب يكمن في الإعلام كطرف ثالث...
لقد بذل رموز المقاومة والتحرير المغاربة الغالي والنفيس لطرد المحتل ولننعم نحن اليوم بالحرية والكرامة التي يتوق إليها كل شعب ذاق مرارة الاحتلال. لا شك أن هناك وسائل متعددة تمكننا من التعرف على أبطالنا المغاربة وترسيخهم في ذاكرتنا، إلى جانب أبطال الرسوم المتحركة. فقد حضرت مؤخرا لقاء ثقافيا في مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب والثقافة بسلا، حيث تنوع الجمهور الحاضر من حيث انتمائه إلى أجيال متباينة من شباب ومراهقين وشيب. لم أسمع بهذا الرجل من قبل، لكن زيارتي إلى هذه المؤسسة دفعتني للتساؤل عن هوية هذا الرجل الذي زُينت جدران المؤسسة بصوره. إنه محمد بن أبي بكر التطواني، مقاوم شارك في الحركة الوطنية خلال فترة الاستعمار وتعرض للاعتقال، وهو أيضا مؤرخ وأديب وكاتب... وقد أُحدثت هذه المؤسسة لتكون فضاء للحفاظ على ذاكرة هذا الفقيه وكذا مسيرته العلمية والأدبية والوطنية باعتباره أحد أعلام المغرب ورموزه التاريخية، وإنشاء بنك للمعلومات يشمل الوثائق والمنشورات والإصدارات التي تتعلق بحياة الفقيه، ووضع خزانته رهن إشارة الباحثين.
من جهة أخرى، يمكن أن نتحدث في عصر العولمة هذا والسرعة الرقمية عن وسائل التكنولوجيا التي لا تتوقف عن التطور، حيث تحظى باهتمام متزايد من الشباب والأطفال. ولا شك أن المغرب يزخر بشباب يتقنون صناعة أفلام الكرتون أو قادرين على اكتساب هذه المهارة بحرفية. فلماذا لا يجتمع الجيل الثالث بتقنياته الرقمية مع السلف بما دونوه من معلومات تاريخية عن أعلامنا لإنتاج رسوم متحركة عالية التقنية فيها فائدة ومتعة، تُعرف بشخصيات من أبطال المقاومة وتُقدَم بطريقة ذكية تجعل الطفل عندما يكبر يتذكر أبطال المقاومة تماما كما يتذكر سالي والنمر المقنع... ربما سيمكنه هذا من أن يتشبع بروح الوطنية وحب الوطن، ويقدر ما قام به الأجداد بالأمس في مواجهة الاحتلال من أجل أن يعيش اليوم بحرية وكرامة، بدل التسمر أمام أفلام كارتون لا تُعلم سوى العنف والأنانية. وتملك وسائل الإعلام القدرة على أن ترتقي بوعي الفرد أو أن تطمسه وتحصر صورة النجاح والفلاح في ذهنه في الشهرة والمال.
إن أفلام الكارتون والمؤسسات الثقافية وسيلتان متكاملتان كفيلتان للتعريف بطريقة سلسة برموز المقاومة والحفاظ على ذاكرتهم من النسيان باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من التاريخ المغربي، إذ رسموا بدمائهم وكفاحهم معالم مغرب اليوم.
أتمنى أن تتناسل مؤسسات أخرى - كمؤسسة الفقيه التطواني- في مختلف المدن المغربية لأنها قادرة على تعريف الأجيال بأبطال المقاومة ليكونوا نموذجا لحب الوطن والعلم والمعرفة، وتحقيق أهداف ثقافية أخرى تعود بالفائدة على سكان المنطقة. كما أتمنى أن نرى في المستقبل القريب، في المدن الجنوبية مثلا كأكادير وتارودانت وتزنيت، مؤسسات تحمل أسماء رجال ونساء المقاومة كمؤسسة الفقيه العلامة عمر المتوكل الساحلي والسي ابراهيم التزنيتي وأجار محمد (المعروف بسعيد بونعيلات) وأحمد شيخ العرب وكريم محمد بن ابراهيم البعمراني وعبد العزيز الماسي والحسن أوهمو وآخرون.
باحثة ومترجمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.