مرات رئيس أضخم بنك خلصات 16 مليون جنيه على المجوهرات    أم قتلات ولدها الصغير بعدما عطاتو “الفودكا” باش ينعس    انتر يفشل في الثأر من ساسوولو وروما رابعا موقتا    بالفيديو. مايا دياب كتهكم على وائل كفوري: أنا طلعت للقمر بالصاروخ ونت مازال بدائي    قطار ستراسبورغ يدهس موناكو بخماسية في "الليغ 1"    دونالد ترامب وكيم جونگ أون: قمة جديدة بين الزعيمين الشهر الجاي    غروس: الزمالك يستحق التأهل لدور المجموعات    روسيا تزيد استثماراتها في السعودية بشكل كبير.. وهذه أهم القطاعات    هاذ 4 ديال الصور نظرة وحدة فيهم كتكفي علماء النفس باش يحددو شخصيتكم بدقة 100%    مقتل 52 إسلاميا من حركة الشباب في غارة نفذها الجيش الأمريكي في الصومال    حالة الاغتصاب تهز مدينة تطوان    مديرية الأمن توضح بشأن وفاة شرطي .. وتؤكد العناية بأوضاع أفرادها كشفت سبب الوفاة    فيديو: لحظة إعتداء مشجع ماميلودي صان داونز على أحد من الجماهير الودادية    خبير فرنسي: مستقبل الصحراء تحت السيادة المغربية وليس في التشتت    وزراء خارجية "الحوار 5 زائد 5" ينوهون بدور لجنة القدس برئاسة جلالة الملك في الأمن الإقليمي بالشرق الاوسط    أول مرشح في الانتخابات الرئاسية الجزائرية.. جنرال متقاعد “قررت أن أقبل التحدي”    مجلة "وطو ريفيستا" الإسبانية: الملك محمد السادس دشن 26 مشروعا في قطاع السيارات بغلاف 78 ر 13 مليار درهم    فريق أتلاتيكو مرتيل يهزم فريق جبل درسة التطواني بملعب الملايين    مندوبية التامك تنفي تعرض معتقل على خلفية قانون مكافحة الإرهاب “للإهمال الطبي”    كأس الكاف.. الزمالك يهزم اتحاد طنجة ويتأهل للمجموعات    تصريح مدرب اتحاد طنجة بعد الاقصاء أمام الزمالك    العثماني : نقارب حل مشاكل المواطنين بمنطق وطني جامع وليس بمنطق حزبي    بعد 15 سنة على تجربة الإنصاف والمصالحة.. هل يستأنف المغرب التجربة مرة ثانية؟    الآعرج يواصل سياسة الاصلاح بإحداث سجل وطني للخدمات الإعلامية    رئيس جماعة بالحسيمة يهاجم العثماني ويتهمه بالإقصاء في لقاء طنجة    عادل الرايس يحذر رئيس الحكومة من انتقال أزمة قطاع السيارات بالصين إلى بطنجة    مدن الشمال تسجل أعلى نسب تساقطات وطنيا مع توقعات باستمرارها    اعتقال العصابة التي روعت ساكنة اشتوكة آيت باها    مديرية الأرصاد تحذر من رياح قوية وتساقطات قوية بالناظور ومدن الريف    موهبة أفريقية تبهر بريطانيا في فن الجاز    الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.. ولايات بلا نهاية.    أدونيس: أتمني أن يمهلني الموت لكي أقول ما لدي    ارتفاع حصيلة الحريق في أنبوب النفط بالمكسيك إلى 66 قتيلا    للأسبوع العاشر…احتجاجات أصحاب السترات الصفراء مستمرة    أخنوش يفتتح الجناح المغربي في معرض « الأسبوع الأخضر » ببرلين    تسليم دكتوراه فخرية من جامعة هندية لمستشار رئيس دولة الإمارات بالمغرب    رسميا.. إحداث “المستشار الفلاحي” بقلعة السراغنة "لتحسين الخدمة المقدمة للفلاحين"    انقطاع أدوية مرض السرطان تستنفر المجتمع المدني    معرض ماتكا 2019: المغرب يكثف جهوده لاستقطاب السوق السياحي الاسكندنافي    جلالة الملك يعزي الرئيس الكولومبي    المديرية الإقليمية للشباب و الرياضة بتطوان تنظم صباحية كشفية كبرى " أعمال ورشي تطوعي"    فلة الجزائرية ترد على منتقديها : "أخذتم ذنوبي"    الكراوي: المغرب سيصبح المنتج الوحيد للفوسفاط    الرّهان الكبير.. الذي ينتظر المغاربة    400 ألف سيارة. . “رونو” تحقق إنتاجا قياسيا في 2018    إفك العدالة والتنمية.. من المرجعية الإسلامية إلى الحربائية العلنية    سوريا.. من المنتصر؟!    مؤرخ يكشف سرا جنسيا غريبا عن هتلر و »عشيقته »    صور.. رانيا يوسف تتحدى البرد بصور في حمام السباحة    دكاكين خاوية على عروشها    قضية “العنف” في قصة موسى عليه الصلاة و السلام    مرض الوذمة الوعائية.. من أزمات انتفاخ موضعي إلى اختناق قاتل محتمل    هذه أبرز نصائح العلماء في الأكل وفقا لنوع الدم    الدكالي: المغرب لا يمتلك آلية لتشخيص أسباب الموت بالسل.. والداء مُتَحكم فيه (فيديو) في يوم دراسي بمجلس النواب    بولوز يكتب: لماذا يُظلم الخطباء والوعاظ في بلاد أمير المومنين؟    دراسة جديدة : جسد المرأة كيتعامل مع الحب بحال الا فيروس    مستشرق إسرائيلي ميكاييل ليكر كيحاضر فالرباط حول “اقتصاد يثرب عشية هجرة النبي”    إرهاصات العلمانية في فكر علي عبد الرازق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما محل أبطال المقاومة والتحرير المغاربة من ذاكرة الشباب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 26 - 03 - 2013

كنت وأصدقائي نتبادل أطراف الحديث عن أبرز ما ميز طفولتنا من أحداث وأشخاص، فبدأنا نتذكر بلذة كبيرة أبطال الرسوم المتحركة التي كنا نتابعها بشغف على القناة الأولى، في غياب قنوات تلفزية أخرى يغنينا عن الوقوع في حيرة الاختيار. حينها صفوت لبرهة وبدأت أتساءل كيف أننا نتذكر جيدا وبسهولة أيضا أبطال الرسوم المتحركة رغم أننا لم نتتبعهم سوى مرة واحدة ومنذ الطفولة، في حين أننا نجد صعوبة في تذكر دروس التاريخ، أو بالأحرى الشخصيات التاريخية المغربية. فهل العيب في مناهج التدريس أم فينا؟ ربما كان العيب في مناهج التعليم المُعتمدة، أو فينا نحن التلاميذ بحفظنا دروس التاريخ لا لشيء إلا لاجتياز الامتحان ثم تفريغ ذاكرتنا من الدروس القديمة لتحل محلها دروس جديدة عقب كل عطلة صيفية، أو أن العيب يكمن في الإعلام كطرف ثالث...
لقد بذل رموز المقاومة والتحرير المغاربة الغالي والنفيس لطرد المحتل ولننعم نحن اليوم بالحرية والكرامة التي يتوق إليها كل شعب ذاق مرارة الاحتلال. لا شك أن هناك وسائل متعددة تمكننا من التعرف على أبطالنا المغاربة وترسيخهم في ذاكرتنا، إلى جانب أبطال الرسوم المتحركة. فقد حضرت مؤخرا لقاء ثقافيا في مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب والثقافة بسلا، حيث تنوع الجمهور الحاضر من حيث انتمائه إلى أجيال متباينة من شباب ومراهقين وشيب. لم أسمع بهذا الرجل من قبل، لكن زيارتي إلى هذه المؤسسة دفعتني للتساؤل عن هوية هذا الرجل الذي زُينت جدران المؤسسة بصوره. إنه محمد بن أبي بكر التطواني، مقاوم شارك في الحركة الوطنية خلال فترة الاستعمار وتعرض للاعتقال، وهو أيضا مؤرخ وأديب وكاتب... وقد أُحدثت هذه المؤسسة لتكون فضاء للحفاظ على ذاكرة هذا الفقيه وكذا مسيرته العلمية والأدبية والوطنية باعتباره أحد أعلام المغرب ورموزه التاريخية، وإنشاء بنك للمعلومات يشمل الوثائق والمنشورات والإصدارات التي تتعلق بحياة الفقيه، ووضع خزانته رهن إشارة الباحثين.
من جهة أخرى، يمكن أن نتحدث في عصر العولمة هذا والسرعة الرقمية عن وسائل التكنولوجيا التي لا تتوقف عن التطور، حيث تحظى باهتمام متزايد من الشباب والأطفال. ولا شك أن المغرب يزخر بشباب يتقنون صناعة أفلام الكرتون أو قادرين على اكتساب هذه المهارة بحرفية. فلماذا لا يجتمع الجيل الثالث بتقنياته الرقمية مع السلف بما دونوه من معلومات تاريخية عن أعلامنا لإنتاج رسوم متحركة عالية التقنية فيها فائدة ومتعة، تُعرف بشخصيات من أبطال المقاومة وتُقدَم بطريقة ذكية تجعل الطفل عندما يكبر يتذكر أبطال المقاومة تماما كما يتذكر سالي والنمر المقنع... ربما سيمكنه هذا من أن يتشبع بروح الوطنية وحب الوطن، ويقدر ما قام به الأجداد بالأمس في مواجهة الاحتلال من أجل أن يعيش اليوم بحرية وكرامة، بدل التسمر أمام أفلام كارتون لا تُعلم سوى العنف والأنانية. وتملك وسائل الإعلام القدرة على أن ترتقي بوعي الفرد أو أن تطمسه وتحصر صورة النجاح والفلاح في ذهنه في الشهرة والمال.
إن أفلام الكارتون والمؤسسات الثقافية وسيلتان متكاملتان كفيلتان للتعريف بطريقة سلسة برموز المقاومة والحفاظ على ذاكرتهم من النسيان باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من التاريخ المغربي، إذ رسموا بدمائهم وكفاحهم معالم مغرب اليوم.
أتمنى أن تتناسل مؤسسات أخرى - كمؤسسة الفقيه التطواني- في مختلف المدن المغربية لأنها قادرة على تعريف الأجيال بأبطال المقاومة ليكونوا نموذجا لحب الوطن والعلم والمعرفة، وتحقيق أهداف ثقافية أخرى تعود بالفائدة على سكان المنطقة. كما أتمنى أن نرى في المستقبل القريب، في المدن الجنوبية مثلا كأكادير وتارودانت وتزنيت، مؤسسات تحمل أسماء رجال ونساء المقاومة كمؤسسة الفقيه العلامة عمر المتوكل الساحلي والسي ابراهيم التزنيتي وأجار محمد (المعروف بسعيد بونعيلات) وأحمد شيخ العرب وكريم محمد بن ابراهيم البعمراني وعبد العزيز الماسي والحسن أوهمو وآخرون.
باحثة ومترجمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.