عبرت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) عن رفضها لما اعتبرته "تنفيذا انتقائيا" للاتفاقيات، والتملص من تنفيذ غالبية بنود اتفاقيات 26 أبريل 2011 واتفاقي 10 و 26 دجنبر 2023، ومحضر 9 يناير 2025، خصوصا المتعلقة بالزيادات المادية وتحسين ظروف العمل… واتهمت النقابة التعليمية في بلاغ لمجلسها الوطني وزارة التربية الوطنية بنهج سياسة التسويف والمماطلة في جلسات الحوار، لامتصاص الضغط النقابي والتهرب من تقديم حلول حقيقية للملفات الكبرى، وإقصاء ملفات بعض الفئات التعليمية من النقاش، وتغييب القضايا الجوهرية كالاكتظاظ المهول، وضعف البنية التحتية والمرافق التربوية، وغياب تكوين مستمر…
وأكدت "التوجه الديمقراطي" تشبثها بضرورة جبر ضرر الشغيلة التعليمية وتحسين أوضاعها المادية والمعنوية بما يضمن العيش الكريم ويعيد الاعتبار لمهنة التعليم. وطالبت برفع كل أشكال الهشاشة عن كل العاملين بقطاع التعليم، عبر الإدماج الفوري لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي وعاملات وعمال الحراسة والنظافة والإطعام في النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية. وأعلنت النقابة التعليمية رفضها لمشروع مؤسسات الريادة، مطالبة بوقف تعميمه، وأكدت على أن إنقاذ المدرسة العمومية لا يتم عبر مشاريع تقنية تخدم مقاربة تفكيك المدرسة العمومية وإضعافها. وعبرت عن رفضها إثقال كاهل أساتذة هذه المؤسسات بالامتحانات والتقويمات الشهرية، مما يجهز على أي ارتقاء بجودة التعلمات، ودون تعويض عن الأعباء الإضافية. كما أدان البلاغ "ما يعيشه ملف دكاترة التربية الوطنية من سياسة اللامبالاة وتغليب الحسابات الضيقة والخروقات التي عرفتها مباريات الأساتذة الباحثين بغياب تام لمعايير الكفاءة والاستحقاق"، رافضا كل محاولات الالتفاف على المطلب العادل والمشروع المتمثل في التسوية الشاملة للملف دون ربطه بالخصائص أو التخصص. وجددت النقابة مطالبتها بالاستجابة لمطالب مختلف الفئات التعليمية، ودعم نضالاتها، ومنها المتصرفون التربويون، وأساتذة التعليم الأولي، والمبرزون…، كما دعت إلى تنزيل مختلف البنود التي تم التوافق حولها دون مزيد من التسويف.