جامعة القنيطرة تطرد 18 طالبا.. واستنكار ل"استهداف" الحركة الطلابية    انتخابات 2026.. دعوات لانفراج حقوقي ومطالب بتشاور جدّي حول المراسيم التطبيقية    "المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي": الأسر المغربية تهدر 4.2 ملايين طن من الغذاء سنوياً.. بمعدل يقارب 113 كيلوغراماً للفرد    دوري أبطال إفريقيا.. مباراة الذهاب بين الترجي التونسي والأهلي المصري ستجرى بشبابيك مغلقة    "الفيفا" تكشف موقف ترامب من مشاركة إيران في كأس العالم 2026    أجواء باردة وثلوج فوق المرتفعات.. الأرصاد ترصد ملامح طقس الأسبوع بالمغرب    نايف أكرد يخضع لعملية جراحية ويغيب عن وديتي الإكوادور وباراغواي            مطلب إلحاق جماعة تروكوت بإقليم الحسيمة يعود إلى الواجهة    الأمم المتحدة.. ابن يحيى تترأس بنيويورك اجتماعا حول ولوج النساء ضحايا العنف إلى العدالة    توقعات بانتعاش تجارة الجملة بالمغرب في 2026 مع ترقب ارتفاع المبيعات    العصبة تعلن إيقاف منافسات البطولة الاحترافية مؤقتًا    دول السبع تدرس الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية بسبب الحرب على إيران    بداية خضراء لبورصة الدار البيضاء و"مازي" يحقق مكاسب جديدة    مراكش: توقيف إندونيسي مبحوث عنه دوليا بتهم فساد مالي وتلاعب بأسواق الرساميل    أسراب ‬الجراد ‬تزيد ‬من ‬سرعة ‬زحفها ‬نحو ‬وسط ‬البلاد    "مسخوط الوالدين" يهاجم الشرطة بسلاح ابيض ويصيب ثلاثة عناصر أمن بالناظور    باريس.. 27 دولة من بينها المغرب توقع إعلانا حول تمويل الطاقة النووية    مديرية التعاون الوطني بالعرائش تحتفي بنسائها في يومهن العالمي    فرنسا تشيد بالمفاوضات الرباعية حول الصحراء على أساس خطة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع    بعد أيام من تعيينه مرشدا أعلى لإيران.. أنباء عن إصابة مجتبى خامنئي    إيران تهاجم البنوك والمؤسسات المالية    وجدة: فتيات الإنبعاث يواصلن أنشطتهن الرمضانية    مطالب برلمانية بتأجيل العطلة البينية إلى ما بعد عيد الفطر    أمل جديد للمرضى.. علماء صينيون يطوّرون تقنية تعزّز العلاج المناعي لسرطان الدم    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    وزراء الطاقة في مجموعة السبع: مستعدون لاتّخاذ التدابير اللازمة بشأن احتياطيات النفط    كيوسك الأربعاء | مستشفى جامعي ضخم يفتح أبوابه للكفاءات الطبية بالعيون    ليلة الأبطال.. بايرن وأتلتيكو يكتسحان وبرشلونة يخطف التعادل وليفربول يتعثر        تطوان تحتضن «وحدة اليسار المغربي» في سمر سياسي رمضاني يناقش إكراهات الواقع ورهانات المستقبل    أزيد من 96 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال أول 20 يوما من شهر رمضان    الدفاعات الإماراتية تعترض صواريخ إيرانية    كيف واجه المغرب عاصفة من الهجمات الرقمية في "كان 2025"...    بنشيخة يقترب من تدريب اتحاد طنجة    أرقام مقلقة في سوق الدواء بالمغرب.. ارتفاع الصيدليات وتراجع الأرباح    أسعار النفط تتراجع بعد بلوغها عتبة قياسية    سفيان أمرابط يخطو خطوة نحو العودة للمباريات مع بيتيس    بعد سنوات الجفاف..أمطار الموسم تمنح المغرب ثلاث سنوات من الأمن المائي    عابر كلمات.. "الشوق"    منع جدارية بمقهى ثقافي بطنجة يثير جدلا ونشطاء يطالبون بالتعامل مع الفن خارج البيروقراطية    المشاركة السياسية للمرأة والقوانين الانتخابية بالمغرب    أمالاي... القناة الأولى تواصل رحلة توثيق نبض المغرب العميق في موسمه الخامس    مؤسسة علال الفاسي تنظم ندوة فكرية حول « السيرة النبوية» بمناسبة مرور 15 قرناً على المولد النبوي    أخنوش يبرز أهمية "كوب 28" في إعادة الاعتبار للطاقة النووية المدنية كحل مناخي    دراسة تبحث علاقة المياه الجوفية بالشلل الرعاش    حفيظة واهيا، مغربية على رأس مختبر أبحاث في الصين    عمرو خالد يقدم برنامجًا تعبديًا لاغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان    حوار بين وزارة الثقافة والجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمي للموسيقى يفضي إلى إجراءات لتحسين أوضاع الأساتذة    أخصائية في الأعصاب تبرز أهم مخاطر قلة النوم    بمناسبة 8 مارس.. خبراء يحذرون من تحدٍّ كبير لصحة المرأة    موعد مع ليلة مباركة في الذكر والابتهال وتجويد القرآن بمركز بوكماخ بطنجة        الدكتور محمد موهوب في رحاب ثانوية أبي العباس السبتي    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلاصات تركيبية لموضوع الإرث وقضايا ذات صلة

 عرف المختصون المواريث / الفرائض  : اصطلاحاً بأنها القواعد الفقهية وعلم الحساب الموصل لمعرفة ميراث كل ذي حق من تركة مورثة...وسميت  المواريث باسم الفرائض انطلاقا من  قوله تعالى «..نَصِيباً مَّفْرُوضاً..»
والمواريث  جمع ميراث، وهو خلافة إجبارية في تركة مورثه. أو هو انتقال مال الغير إلى الغير على سبيل الخلافة
وفرائض المواريث  تعني   ما فرض لمستحقيها بالكتاب أو السنة أو الاجتهاد ..
وبناء عليه سيكون  علم الفرائض هو العلم الذي موضوعه القواعد الفقهية، وعلم الحساب المؤدي إلى معرفة نصيب كل ذوي الحقوق مما خلفه الهالك
 ويعتبر الاسلام الميراث حقا شرعيا يثبت للورثة من مورثهم الذين حددهم  التشريع الاسلامي بالكتاب او السنة أو الاجماع .. فليس للمسلم  ان يحرم وارثا من حقه ولا ان يفضل أحدهم على  الآخر .  وليس لرأي المستحق  اي تأثير لانتقال الارث  من عدمه  قبولا  أو رفضا ، والتركة تؤول إليه  بقوة الشرع .  بعد سداد  الديون او تنفيذ الوصية ان تركت ...
ومصادر علم الفرائض   ثلاثة:  الكتاب ، والسنة ، والإجماع .
وللإرث أركان ثلاثة ، لا يُتصوّر الإرث بدونها ، فإذا انعدم واحدٌ منها ، انعدم الإرث .
فالاول ..المورِّث : وهو الذي  من يستحق أن يرث منه غيره
والثاني. .الوارث : وهو له علاقة  بالمورِّث . كالزوجيّة ، أو القرابة النسبيَّة مع الحياة  و استحقاقه الإرث .
الثالث .. الموروث : وهو ما يتركه الميت بعد ان يتم  تجهيزه ودفنه  ، وبعد سداد ديونه ، وانفاذ وصيته
و للإرث شروط منها العلم بنسب الوارث وعلاقته بالمورث من زوجبة اونسب او ولاء مع ضبط الدرجة التي اجتمعا فيه  اي المورث والوارث من بنوة او ابوة او أخ شقيق او اخ لأب او أخ لام او عمومة أو أمومة....
 ونجمل هنا  مصطلحاته في :
1 الفرض و هو الجزء المحدد من الشارع كالنصف والثلث.2 والعصبة هم في اللغة قرابة الرجل لأبيه،و هو كل وارث ليس له سهم مقدر في الكتاب والسنة، فيرث المال إن لم يكن معه ذو فرض، أوما فضل بعد الفرض مثل الابن والأخ والعم أو نحوهم. 3 الحجب وهو منع الوارث من الإرث كلا أو بعضا لوجود من هو أولى منه بالإرث ويسمى الأول حجب حرمان، والثاني حجب نقصان، فحجب الحرمان كحجب الجد بالأب، وحجب النقصان كحجب الأم من الثلث إلى السدس لوجود الفرع الوارث. 4 العول وهو في الشرع زيادة مجموع السهام المفروضة على أصل المسألة، وهذا يحدث عند تكاثر الفروض بحيث لا تكفي لجميع أصحاب الفروض، فيضطر عندها إلى الزيادة في أصل المسألة حتى تستوعب التركة جميع أصحاب الفروض، وهذا يستلزم نقص نصيب كل واحد من الورثة، مثال ذلك الزوج الذي يستحق النصف قد يصبح نصيبه الثلث إذا عالت المسألة من ستة إلى تسعة. 5 الرد و هو صرف الباقي عن الفروض على ذوي الفروض النسبية بقدر فروضهم عند عدم العصبة. 6 التأصيل: والمراد به أصل المسألة وهو أقل عدد يمكن أن تؤخذ منه سهام الورثة صحيحة من غير كسر، أو هو المضاعف المشترك البسيط لمقامات فروض المسألة. 7 التصحيح: وهو أن يكون مقدار الذي يستحقه بعض الورثة لا يقبل القسمة عليهم قسمة صحيحة وعندئذ تعدل السهام بأرقام صحيحة.
ولم يقم الاسلام  الفرائض على أساس الأنوثة والذكورة وإنما أقامها على أساس الموقع الذي يكون فيه الرجل أو المرأة من الأسرة قرباً أو بعداً مع مراعاة التفاوت في المسؤوليات والأعباء ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة..
ونسوق هنا عدة حالات تتساوى فيها المراة مع الرجل او تكون حصتها اكثر من حصة الذكر ...وقد  ترث المرأة ولا يرث الرجل في درجتها مع كونه الأقرب إلى الميت ...
1 - مساواة الأم للأب في السدس عند وفاة ابن أو بنت لهما مع وجود فرع وارث للمتوفى.
2- مساواة الجدة مع الجد عند وفاة ابن أو بنت لهما مع وجود فرع وارث للمتوفى.
3: مساواة الأخوة والأخوات للأم في استحقاق السدس إذا كان أي منهما واحدا، وإذا تعددوا فهم شركاء في الثلث دون تمييز بينهم.
4: حصة البنت قد تكون اكثر من حصة إخوة المتوفى وهم رجال ، كأن يموت شخص عن بنتين مع اخوين او اكثر . فللبنتين الثلثان ولهما الباقي وهو الثلث تعصيها .
5: ومثل ذلك بنات الابن مع أخوته .
6 : الزوجة قد تأخذ الربع من التركة زوجها ، كما قد يأخذه زوجها من تركتها ايضا .
7 : الأم قد تأخذ اكثر من الأب مثال ذلك : كأن يموت الابن عن ام وعصبة بعيدة عنه .فهي تأخذ الثلث ، في حين قد يصادف ان الاب يأخذ السدس عن ابنه لوجود فرع وارث ذكر له .
8 : الاخوات من الأم إذا اجتمعن مع الأشقاء والزوج والأم في المسألة الحجرية فهن يرثن من دون الأشقاء عند أبي حنيفة وأحمد ورواية عن الشافعي، مع كونهن نساء والرجال في درجة أقرب إلى المتوفي.
فالاعتبار في توزيع الانصبة في الاسلام للموقع وليس للجنس، والحالة الوحيدة التي يكون فها حظ الذكر مثل حظ الانثيين هي عند وجود الاخت مع اخيها شقيقا كان أو لاب لقوله تعالى ((يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ)).
مع الاشارة الى ان الاسلام يلزم الرجل القيام بكل الاعباء والانفاق وليس على المراة ذلك ولو كانت موسرة او عاملة الا ان ارادت هي ذلك باختيارها..

....ومن القضايا الخلافية
...بعض  النماذج التي يمكن إيرادها هنا  باختلاف خمسة من الصحابة في مسألة اجتهادية، فقد روى الشعبي قال: دعاني الحجاج فسألني عن الفريضة المخمسة وهي: أم وجد وأخت، فقال لي: ما قال فيها الصديق رحمه الله, قلت: أعطى الأم الثلث، والجد ما بقي، لأنه كان يراه أباً. قال: فما قال فيها أمير المؤمنين , يعني عثمان بن عفان رضي الله عنه- قلت: جعل المال بينهم أثلاثاً. قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قال: »كذا«. قلت: أعطى الأخت النصف، والأم ثلث ما بقي، والجد الثلثين، لأنه كان لا يفضل أماً على جد. قال: فما قال فيها زيد بن ثابت؟ قلت: أعطى الأم الثلث، وجعل ما بقي بين الأخت والجد، للذكر مثل حظ الأنثيين، لأنه كان يجعل الجد كأحد الإخوة إلى الثلاثة. قال: فزم بأنفه ثم قال: بم قال فيها أبو تراب؟ قال: قلت: أعطى الأم الثلث، والأخت النصف، والجد السدس..
فهذه مسألة واحدة اختلف فيها  أهل العلم من الصحابة بعد الاجتهاد في دلالات النصوص الواردة فيها.
ونجد ميراث البنت عند الشيعة يختلف عنه عند اهل السنة ، فهم يرون أن البنت إذا انفردت تأخذ كل المال ، ولا ميراث للإخوة ( أي إخوة الميت) أو الأعمام (أي أعمام الميت) معها . وإذا اجتمع أحد الأبوين مع البنت الواحدة لا غير كان لاحد الأبوين الربع فرضاً ، والباقي للبنت ، وإذا اجتمع أحد الأبوين مع البنتين فأكثر لاغير ، كان له الخمس فرضاً ، والباقي للبنتين أو البنات بالفرض والرّد يقسّم بينهن بالسوية . وهذا بخلاف أهل السنة ، فإن أهل السنة يورثون الإخوة مع البنت ، فتأخذ البنت النصف إذا كانت واحدة ، ويأخذ الإخوة (إخوة الميت) الباقي ، ولو كان للميت بنتان وإخوة ، فلهما الثلثان ، والباقي للإخوة . كما أنه لو كان للميت بنت وابن ابن فالبنت تأخذ النصف ، وابن الابن يأخذ الباقي ،..
 ومن  المسائل الفقهية التي حصل فيها خلاف  بين الصحابة رضوان الله عليهم نذكر :
 الأولى:نفقة المطلقة ثلاثة،وقد اختلف الصحابة رضوان الله عليهم في حكم نفقة المطلقة ثلاثاً،وهي المبتوتة،فذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أن لها النفقة والسكنى خلال فترة العدة،وقد استدل على ذلك بقول الله تعالى: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ)،فإن النهي عن إخراج المطلقات يدل على وجوب النفقة والسكنى،بينما رأى ابن عباس رضي الله عنه أنه لا نفقة ولا سكنى للمطلقة ثلاثاً،واستدل على ذلك بحديث فاطمة بنت قيس أنها قالت:طلقني زوجي ثلاثاً،فلم يجعل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقه،كما في صحيح مسلم،وحمل ابن عباس الآية المتقدمة التي استدل بها عمر على المطلقة طلاقاً رجعياً،فهذه مسألة فقهية قد حصل فيها خلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم.
 الثانية: مسألة عدة الحامل المتوفى عنها زوجها،فقد اختلف الصحابة رضوان الله عليهم في عدة الحامل إذا توفي عنها زوجها،وهي في الحمل،هل تعتد بأبعد الأجلين من وضع الحمل أو عدة الوفاة،أو تكون عدتها بوضع الحمل فقط،فذهب علي رضي الله عنه إلى أنها تعتد بأبعد الأجلين،سواءً بوضع الحمل أو أربعة أشهر وعشر،بينما يرى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وطائفة من الصحابة أن عدتها بوضع الحمل سواءً طال الحمل أو قصر،وذلك إعمالاً لقول الله تعالى: (وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ).
 الثالثة:مسألة ميراث الجد مع الإخوة،فقد اختلف الصحابة في ميراث الجد مع الإخوة،فذهب عمر وعثمان وعلي  وابن مسعود رضي الله عنه إلى أن الإخوة يرثون مع الجد على اختلاف بينهم في كيفيته،بمعنى أنهم ذهبوا إلى أن الجد يقاسمه الأخوة في الميراث،فيما إذا لم يكن هناك أب للميت،بينما ذهب أبو بكر رضي الله عنه وجمهور الصحابة إلى جعل الجد أباً،ويقوم مقام الأب،ويسقط الأخوة من الميراث،ويحجبهم حجب حرمان من الميراث،ولا يقاسمونه شيئاً.
 مجالات اجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم
     نخلص الى أن اجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم كان واضحاً في عدة مجالات:
 المجال الأول:الاجتهاد في تفسير نصوص الشارع،ومعرفة المراد منها،لا سيما إذا كان هناك خفاء في النص،بسبب الاشتراك اللفظي،أو بسبب إطلاق اللفظ على أكثر من معنى.
المجال الثاني: اجتهاد الصحابة في دفع التعارض الظاهري بين نصوص القرآن والسنة،إما بالجمع،وإما بالترجيح،وإما بالنسخ،وإما بالتوقف عند عدم القدرة على دفعه .
المجال الثالث: الاجتهاد في القياس وإلحاق المسكوت بالمنطوق،وهذا مجال من المجالات التي وقعت بين الصحابة،كما حصل بينهم الخلاف في الجد مع الإخوة وهل نلحق الجد بالأب أو لا؟.
المجال الرابع: اجتهاد الصحابة في تطبيق القواعد الشرعية الكلية على الأحكام والوقائع الجزئية،مراعين في ذلك مقاصد الشريعة واختلاف أعراف الناس وعاداتهم وأقوالهم،بقصد جلب المصالح ودفع المفاسد
....وندرج بالضرورة في هذه المقالة  الآيات التي تتحدث عن المواريث..
ميراث الأنبياء
جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام أن الأنبياء ((لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر))
ميراث الأولاد...
قال تعالى: ? يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ? النساء:11
ميراث الأبوين ...
قال تعالى: ? وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا ? النساء:11.
ميراث الزوجين
قال تعالى: ? وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ? النساء:12.
ميراث الإخوة والأخوات لأم
قال تعالى: ? وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ? النساء:12.
ميراث الإخوة والأخوات لغير أم
قال تعالى: ? يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ?النساء:176
الوصية..قال تعالى ..«كتب عليكم اذا  حضر احدكم  الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين» سورة البقرة ..وهذه الاية منسوخة ودل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال ** ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ** وذهب البعض الى انها منسوخة فقط في الاقارب الوارثين غير الوارثين منهم .
ونختم هذه الخلاصات بذكر  احدى اسباب نزول التشريع لالهي الخاص بالمواريث  حيث جاءت زوجة سعد بن الربيع الذي استشهد يوم أحد إذ كان يجاهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم في قتال كفار قريش، فقالت يارسول إن سعدا هلك وترك بنتين وأخاه فعمد أخوه فقبض ماترك سعد، وإنما تنكح النساء على أموالهن، فلم يجبها في مجلسها ذلك، ثم جاءته فقالت: يارسول الله ابنتا سعد؟. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادع لي أخاه، فجاء فقال له: ادفع الى ابنتيه الثلثين والى امرأته الثمن ولك ما بقي (1) فنزلت آيات المواريث: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين (2). فإذا كانت هذه المسألة تصح من: 24 فيكون للبنتين 2/3 = 16 وللزوجة 1/8 = 3 وللأخ الباقي بالتعصيب = 5 فما قول أهل الفتنة؟ لقد فضل الإسلام المرأة في الإرث على الرجل أحيانا. كما في هذه المسألة التي كانت سببا في نزول آيات المواريث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.