تعاون استراتيجي ومنح دراسية في صلب مباحثات بوريطة ونظيرته الغابونية.    من مراكش إلى العالم.. المغرب يقود مرحلة التحول في الطيران المدني الدولي    أمريكا: أكثر من 10000 عسكري وسفن وطائرات يشاركون في الحصار البحري لإيران    المنتخب المغربي يواجه النرويج وديا في أمريكا استعدادا لمونديال 2026            "الأحرار" يؤكد دعم الأغلبية الحكومية        معرض الكتاب يحتفي بابن بطوطة وفرنسا ويستضيف متوجة ب"نوبل للآداب"    أزولاي يعتني بتطوير متحف الصويرة    باريس ولندن تنظمان الجمعة مؤتمرا عن مضيق هرمز للدول غير المنخرطة في حرب الشرق الأوسط    توقيفات جديدة في صفوف طلبة القنيطرة    تفجير انتحاري مزدوج في الجزائر خلال زيارة بابا الفاتيكان    جمال: المغرب يصدر كفاءات تدريبية إلى الخارج.. وكشافة ينقبون عن المواهب    من 3 أشهر إلى سنة نافذة.. استئنافية الرباط تؤيد عقوبات شغب نهائي كأس إفريقيا    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    "أبي لم يمت" يحصد الجائزة الكبرى في المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأوتريخت    ارتفاع أسعار الطماطم يدفع المغرب إلى إيقاف التصدير نحو أوروبا وإفريقيا    "قمة الميتروبوليتانو": هل يحقق برشلونة "الريمونتادا" أمام أتلتيكو؟    رشيد الوالي يرد على إشاعة وفاته.. الموت حق والمتاجرة به انحدار خطير    الجيش الملكي يواصل استعداداته تأهبا لإياب نصف نهائي عصبة الأبطال قبل التوجه لبركان بعد غد الخميس        "ماركا": نائل العيناوي على رادار ريال مدريد وبرشلونة    بركة يدفع بعلاكوش لخلافة النعم ميارة        نفق ‬المغرب ‬إسبانيا: ‬مشروع ‬استراتيجي ‬يعزز ‬ريادة ‬المملكة ‬كبوابة ‬بين ‬إفريقيا ‬وأوروبا    حكيمي يرد على قضية الاغتصاب: "أعلم أنها اتهامات كاذبة وأنا مرتاح"    إيطاليا تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل    في ‬استطلاع ‬دولي ‬شمل ‬38 ‬دولة: ‬المغرب ‬يتصدر ‬البلدان ‬الإفريقية ‬في ‬توفير ‬الماء ‬وخدمات ‬الصرف ‬الصحي ‬    19 سنة سجناً نافذاً لثلاثة مروجين للمخدرات الصلبة بالحسيمة        تصعيد نقابي في التعليم العالي.. دعوة لبرنامج احتجاجي مفتوح وتحذير من "انفجار اجتماعي"        بورصة البيضاء تفتتح على وقع الارتفاع    إيران تطالب دول الخليج بتعويضات عن أضرار الحرب    توقيف شخص بالدار البيضاء بعد تهديد مستعملي الطريق بسلاح أبيض وتوثيق أفعاله في فيديو    نقابة المراقبين الجويين بالمغرب تنتقد تدبير الحوار الاجتماعي وتطالب بتنفيذ الالتزامات    إنريكي مدرب سان جيرمان: مواجهة ليفربول خادعة وعلينا الحذر منهم    انتخاب روموالد واداغني رئيسا جديدا لبنين ب 94.05 في المائة من الأصوات (نتائج أولية)v    إعلام أمريكي يتوقع عقد مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران الخميس    العيون تستضيف المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية        مصادر: عودة الحوار الإيراني الأمريكي            دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    محاكمة "قتل بدر" تشهد سحب أقوال    إدارة كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة توضح بخصوص مواجهات بين الطلبة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        مسرح رياض السلطان: عمي ادريس في عرض تربوي والنكادي يقدم جديده الموسيقي    «بيوبيكس» عين اصطناعية بذاكرة أيونية تحاكي الشبكية    مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    رائد العلاج الجيني.. البروفيسور ميمون عزوز يتسلم أرفع جائزة بريطانية في تخصص الخلايا    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متابعات .. الفيدرالية الوطنية لتجار ومهنيي المنتوجات البحرية بالموانىء والأسواق الوطنية:
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 17 - 07 - 2014

يعرف قطاع الصيد البحري، كباقي القطاعات، تدهوراً كبيراً في تدبيره نتج عنه وقوع اختلالات، جراء سن بعض القوانين دون إشراك المهنيين، الذين بادروا إلى توحيد صفوفهم بتأسيسهم للفيدرالية الوطنية لتجار ومهنيي المنتوجات البحرية بالموانىء والأسواق الوطنية، ودخلوا في لقاءات ماراطونية مع المكتب الوطني للصيد البحري ومع الوزارة الوصية في حكومة بنكيران. ولتقييم عمل الحكومة الحالية في قطاع الصيد البحري، خصص رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار ومهنيي المنتوجات البحرية بالموانىء والأسواق الوطنية عبداللطيف السعدوني الجريدة بتصريح جاء فيه:
«اتسمت سياسة الحكومة الحالية في قطاع الصيد البحري بشرعنة مجموعة قوانين كقانون 14.08 الخاص بتجارة السمك وقانون 15,12 الخاص بمحاربة الصيد الجائر وغير المصرح به والعشوائي، بالإضافة إلى تنظيم الصيد بالمصايد الوطنية، خصوصاً الجنوبية، وذلك احتراماً لمبادىء الصيد المنظم والمضبوط والتجارة المعقلنة، وتثمين المنتوج السمكي برفع قاعدة الاستهلاك. فجاء هذا كله متزامناً وأهداف استراتيجية أليوتيس وسؤالنا المشروع: إلى أي حد استطاعت الوزارة الوصية والحكومة ككل وكل الفاعلين في القطاع، الوفاء لمبدأ القانون المسطر والتجاوب مع مضمون الاستراتيجية المبرمجة؟
«إن الواقع المهني للصيد البحري، يضيف، مهترىء البنية التحتية، لازمته عيوب منذ زمن واستفحلت مشاكله ، فلم نجد إلى يومنا هذا ، رغم المرامي والنيات الحسنة، أجوبة شافية وكافية. وبالتالي ظلت السفن الوزارية تائهة في غياهب التقنين والتعقيد والبرمجة والشرعنة بعيداً عن لغة الواقع. فلم تحقق إلى يومنا هذا قاعدة مهنية تحترم خصوصية 3600 كلم من البحر. ولا تحترم المواطن المغربي في قوته الغذائي السمكي. وبالتالي مازلنا لم نصل إلى معدل 10 كلغ كاستهلاك سنوي بالنسبة للفرد الواحد، وأغلبها من السمك الأزرق السطحي كالسردين والاسقمري... لذلك، وفي غياب ثقافة صيد تحترم خصوصية البحر المغربي من الشمال إلى الجنوب، آخذة بعين الاعتبار البحارة كطرف هش ينبغي تقوية دخله الفردي وعيشه في كرامة، والتاجر الصغير الذي ساهمت السياسة الجديدة في هذا القطاع، في تأزيم وضعه، إلى توجيه مساره المهني إلى الأفضل، عوض التيه والجدال في تبني أي قانون أو برنامج بسبب قوة اللوبيات في القطاع التي تتآمر على خيرات البحر وتحويلها إلى مصالح ذاتية، مغيبة الحس الوطني والقدرة على تذويب الذات، والإيمان بأن أي برنامج عملي يخص قطاع الصيد البحري، صيدا أو تجارة، هدفه تنمية الاقتصاد الوطني، واستفادة الطبقات الكادحة الهشة من عائدات هذه التنمية. وقس على ذلك، أن أموالا طائلة صرفت في تشييد أسواق جيل جديد «6 أسواق» عبر ربوع المملكة من أجل عرض المنتوج وفق شاكلة مميزة غايتها الجودة الكلية، إلا أننا مازلنا نلاحظ مجموعة خروقات. فالصيادون يصطادون في «الماء العكر»، أي تجارة الهوامش والجوانب، وهي مضرة بكل الأطراف، أفرادا ومؤسسات».
«فهل حققت الحكومة الرهانات المصطلح عليها في إطار استراتيجية أليوتيس، أم أن الشعار أكبر من الواقع؟، يتساءل المتحدث ، مضيفا : «لن نبخس أي مجهودات مبذولة، لأننا لسنا عدميين، إلا أنه ، وبالصوت العالي نقولها ونرددها مرات، لابد من وضع اليد على مكامن الفساد، والتي تتجلى أولا في ضعف التمثيلية المهنية وضعف البنية التحتية وغياب سياسة تتبعية وتقييمية لكل برنامج على حدة. آنذاك سنجسر بين الهوتين جسراً بلمسة موضوعية التحليل بخصوص دراسة بنيوية لقطاع الصيد البحري، عوض سلك سياسة «عفا الله عما سلف». فالقطاع توارث بعض الممثلين المهنيين الذين يخالفون أكثر مما يختلفون، وتشكل المصلحة الذاتية بالنسبة لهم هماً مركزياً، وبالتالي يتحايلون على جميع القوانين لتبدو الوزارة أحياناً ضعيفة ويبدو البرنامج شعاراً لا أقل ولا أكثر. فكيف للحكومة في شخص الوزارة الوصية أن تغفل محاربة الصيد الجائر، وتضبط أسس تجارة سليمة لمنتوج السمك داخلياً وخارجياً؟ وهي لا تتحكم في إشكالية العرض والطلب، والعجز الذي تعرفه الصادرات المغربية هذه السنة ، والصيد العشوائي الذي مازال يعاني منه البحر المغربي والمغرب العميق الذي لا يصله السمك ولا يعرف إلا القليل منه؟
«إن القوانين لوحدها وطرق تنزيلها في عهد هذه الحكومة استغرقت كثيراً من الوقت، وشكلت للوزارة الوصية تحدياً، إلا أن المسكوت عنه لابد له من تقييم فعلي وواقعي لاستراتيجية أليوتيس. شكلاً ومضموناً على مستوى الصيد والتجارة والعنصر البشري والحكامة الجيدة في القطاع.
ثم إن الصيد التقليدي مازال هو الآخر يتخبط في إشكالية ما هو قانوني وما هو غير قانوني، أي أننا مازلنا لم نتدارك العنصر البشري الذي يشتغل بهذا القطاع الذي يتعرض للموت كل يوم وكل ساعة في غياب التأمين والحماية وضبط أسس قانونية واضحة تساهم في المضي قدماً بهذا النوع من الصيد إلى ما هو أحسن خدمة لمصالح المهنة ومصلحة العاملين في هذا القطاع.
وعلى العموم، فإن قطاع الصيد البحري ، خلال فترة تولي هذه الحكومة، لم يعرف أي تغيير على خلاف ما كان يعتقده البعض، بل لم يحض بأي اهتمام بالغ ظهر جلياً على التجار والمهنيين، تماشياً مع الوعود والحملات الانتخابية والخرجات من هذا أو من ذاك، في وقت نشطت فيه لوبيات مختصة اغتنت على حساب الآخرين دون أن نرى أو نسمع أي تحرك من الحكومة للحد من سلوكيات هذه اللوبيات، أو وضع سياسة ناجعة تحاصر من خلالها تغلغل هذه الأخيرة الهدام للقطاع، وكذا استراتيجية للرفع من كرامة العنصر البشري، وتحسين البنيات التحتية، وضمان جودة المنتوج».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.