بنشعبون: ديون سامير لدى البنك يغطيها رهن عقاري يفوق ملياري درهم قال محمد بنشعبون، الرئيس المدير العام لمجموعة البنك الشعبي المركزي، يوم الثلاثاء، خلال تقديمه نتائج المجموعة البنكية برسم النصف الأول من سنة 2017، إن المجموعة عززت منجزاتها الاقتصادية، وسجلت تحسنا ملحوظا في ربحيتها، كما دعمت المجموعة عائدها الصافي البنكي ليصل إلى 8.2 مليار درهم، وذلك بفضل النمو الملحوظ للعائد الصافي البنكي للشركات المتخصصة والمصارف التابعة للمجموعة على الصعيد الدولي الذي ناهز 13 في المئة. وأضاف محمد بنشعبون أن النتيجة الصافية لحصة المجموعة تحسنت بدورها بأزيد من 9.3 في المئة لتصل إلى 1.5 مليار درهم، بينما زادت النتيجة الصافية الموطدة بنسبة 3.1 في المئة لتبلغ 1.8 مليار درهم، وسجلت النتيجة الصافية للبنك الشعبي المركزي على أساس حسابات الشركة تطورا ملحوظا نسبته 13.8 في المئة على الرغم من المجهود القوي لتشكيل المخصصات الاحتياطية. من جهة أخرى، أوضح بنشعبون أن موضوع مديونية سامير أصبح متجاوزا ولم يكن له وقع على تكلفة المخاطر لهذه السنة. وأشار إلى أن البنك الشعبي يتوفر على رهن عقاري مقابل دين بقيمة 1.2 مليار درهم على سامير، التي توجد حاليا في طور التصفية القضائية. ففي حال تمكنت الهيئة القضائية المكلفة بعملية التصفية من إيجاد مستثمر لشراء سامير، فإن البنك سيحظى بطابع الأولوية بفضل هذا الرهن في الحصول على مبلغ 1.2 مليار درهم، ثم سيقتسم الباقي مع الدائنين الآخرين. أما في حال عدم التمكن من بيع الشركة فإن البنك الشعبي سيحصل على العقار، والذي تقدر قيمته الحالية بضعف قيمة الرهن، أي بأزيد من 2 مليار درهم. وفي سياق جوابه عن سؤال حول الانخفاض الذي عرفته احتياطيات الصرف وتوجيه بنك المغرب اللوم للبنوك بسبب ذلك، نفى بنشعبون أن تكون البنوك المغربية قد تعاطت للمضاربة حول الدرهم. وقال «لا يجب استعمال هذه الكلمة، لأن البنوك المغربية لا تتوفر على آليات للمضاربة. فما نقوم به في هذا المجال هو تنفيذ طلبات العملاء، المستوردين والمصدرين، في إطار تغطية عملياتهم التجارية والاستثمارية مع الخارج». وأوضح بنشعبون أن الأشهر الماضية عرفت إقبالا على عمليات تغطية مخاطر الصرف عبر شراء العملات، غير أن هذه الأموال لم تغادر التراب الوطني وأنها ستعود إلى الرواج العادي. وحول اعتزام المغرب الانخراط في الوحدة النقدية لغرب إفريقيا، أشار بنشعبون إلى أن المغرب يسير في اتجاه الانضمام النهائي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيداو) مع بداية العام القادم، وهذا سيحتم عليه الانخراط في المشاريع الكبرى لهذه المجموعة بما فيها مشروع الوحدة النقدية. غير أنه أضاف أن الحديث عن هذه الخطوة سابق لأوانه، مشيرا إلى أن مشروع الوحدة النقدية لغرب إفريقيا لا يزال في طور التفكير، ولم يتحول بعد إلى قرار. وأشار إلى أن الموضوع رغم أنه مطروح على طاولة النقاش داخل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، إلا أنها ما زالت تؤجله كل مرة خمس سنوات، فبعد تأجيله إلى 2015 في وقت سابق، أجل إلى 2020، ثم إلى 2025، وحاليا إلى 2030.