حافظت حركة الملاحة البحرية في مختلف موانئ مضيق جبل طارق على انسيابيتها الجمعة، في تحد لرياح العاصفة فرانسيس التي تضرب المنطقة، لتضمن استمرار الربط بين الضفتين عبر كافة الخطوط المعتمدة. ونجحت الرحلات السريعة بين طنجةالمدينة وطريفة في مقاومة الأمواج العالية، حيث واصلت الشركات تأمين خدماتها رغم الصعوبات التقنية التي فرضتها رداءة أحوال الطقس، والتي تسببت في بعض التأخيرات دون أن تصل حد الإلغاء. بيد أن استمرار الملاحة في هذا الخط تحديدا يبقى مرهونا بتطورات الساعات المقبلة، إذ حذرت مصادر مينائية من أن الوضع يظل هشا ومؤقتا، وقد تضطر السلطات لتعليق الحركة فجأة إذا اشتدت سرعة الرياح الشرقية مع حلول المساء. وفي المقابل، بدت الصورة أكثر استقرارا وثباتا في ميناء طنجة المتوسط، حيث لم يسجل أي اضطراب يذكر في الرحلات المتجهة صوب الجزيرة الخضراء، بفضل اعتماد هذا الخط على سفن ضخمة قادرة على مواجهة التيارات البحرية القوية. وشهد خط سبتة والجزيرة الخضراء هو الآخر حركة عادية، حيث استفادت العبارات من الحماية النسبية التي يوفرها خليج الجزيرة الخضراء، مما سمح بتدفق طبيعي للمسافرين والشاحنات بعيدا عن تأثيرات العاصفة المباشرة. وساهم هذا الصمود الجماعي للموانئ في تأمين عودة سلسة لآلاف المسافرين بعد عطلة رأس السنة، مجنبا نقاط العبور أزمة تكدس كانت تلوح في الأفق مع صدور نشرات الإنذار الجوي في جنوب أوروبا.