علمت هسبريس، من مصدر مطلع، أن المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد "يستعد لعقد دورة جديدة أواخر يناير الجاري، على أقصى تقدير، سوف تبت في مشروع أرضية تيار اليسار المتجدد"، التي كانت لجنة التحكيم الوطني قررت عدم إجازة النظر فيها، "لعدم استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية"، في ظل الخلاف الذي أحدثه المشروع في صفوف "الشمعة". وأوضح المصدر المُنتمِي إلى التيار أن لجنة من الأخير وأخرى من المجلس الوطني للهيئة "بادرتا إلى عقد اجتماع شهر دجنبر الماضي، استقرّ على عقد دورة المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد في نهاية يناير الجاري، على أقصى تقدير، من أجل الحسم في أرضية تيار اليسار المتجدد". وشدد مصدر الجريدة على أن الحسم في مشروع أرضية التيار، الذي يقوده العلمي الحروني، المرشح السابق لمنصب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، "يتعيّن أن يتم دون عراقيل، التي يبدو أنها كثيرة؛ وذلك بغرض الحفاظ على وحدة الحزب الذي قدّم عدة شهداء فداءً للوطن". ولدى استفساره عن طبيعة ما يصفها ب"العراقيل" لفت المصدر ذاته إلى أنها "تشمل مثلا اعتبار أن بعض الموقعين من أفراد الجالية المغربية بأوربا ممثلون بالمجلس الوطني بالصفة؛ بينما هم منتخبون"، لافتا إلى "عراقيل أخرى تهم الجانب المالي". وعمّا إذا كانت الدورة التي سوف يعقدها المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد استثنائية وضّح مصدر هسبريس أن "الموعد المرتقب لهذه الدورة يكاد يُطابق موعد عقد الدورة العادية للمجلس الوطني، التي كان مرتقبا أن تنعقد في 15 فبراير القادم على أقصى تقدير". قيادي يوضّح في المقابل حسم مصدر قيادي من داخل الحزب الاشتراكي الموحد في أنه "لن تنعقد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، على أن الدورة المقبلة سوف تنعقد أواخر يناير الجاري أو بداية فبراير"، مشيرا إلى أن مشروع أرضية تيار اليسار المتجدد "سوف يكون نقطة من نقاط على جدول الأعمال". وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن "لجنة التحكيم الوطني لم تجز مشروع أرضية التيار، لعدم استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية التي تتضمنها المادة 64 من النظام الداخلي". وأضاف مصدر هسبريس أن المجلس الوطني الأخير، تبعا لذلك، "'قال إن المشروع ناقصاه شي حاجة'، ومن أجل تزكيته يتعيّن، بالتبعية، أن يناقش في أول دورة موالية"، وشدد على أن القيادة "لم تتوصل إلى حد الآن من لجنة التحكيم الوطني بما يفيد استيفاء مشروع أرضية تيار اليسار المتجدد الشروط المطلوبة"، خاتما: "بالطبع عند توفر هذه الشروط سوف ينظر المجلس الوطني في هذا الموضوع".