المؤتمر الدولي حول العدالة بمراكش .. وقع وزير العدل محمد أوجار، الثلاثاء بمراكش، مع عدد من نظرائه ببلدان عربية وآسيوية وأوروبية، مجموعة من اتفاقيات التعاون وبرامج عمل تهم المجال القضائي والقانوني، وذلك على هامش أشغال المؤتمر الدولي الأول حول العدالة الذي احتضنته مراكش. وجاء هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية الملكية حول موضوع «استقلال السلطة القضائية بين ضمان حقوق المتقاضين واحترام قواعد سير العدالة»، في إطار الاحتفال بالذكرى الأولى لتنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية وما تلا ذلك من إقرار لاستقلال النيابة العامة. ووضعت رئاسة النيابة العامة، بهذه المناسبة، مع مختلف الشركاء الساهرين على إنجاح هذا المؤتمر الأول من نوعه في المغرب، برنامجا مكثفا، ينكب على مناقشة محاور تهم تطور استقلال السلطة القضائية في عالم متغير، وحكامة الإدارة القضائية وتعزيز نجاعتها، وإنماء القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة وتخليق منظومة العدالة. وعرف هذا المؤتمر مشاركة مجموعة من وزراء العدل ورؤساء مجالس عليا للقضاء ورؤساء نيابات عامة، إضافة إلى منظمات وهيئات حقوقية ومهنية وخبراء وأكاديميين من عدد من الدول. وكان الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة ، محمد عبد النباوي أكد خلال المؤتمر أن النيابة العامة ستواصل تطوير عملها خدمة للوطن والمتقاضين في حرص تام على ضمان الأمن والاستقرار وتخليق الحياة العامة وتوفير المناخ الملائم للنمو الاقتصادي والاجتماعي وتشجيع الاستثمار. وأضاف أن النيابة العامة ستحرص أيضا على حماية استقرار الأسرة وحماية الممتلكات ومواجهة الإجرام المنظم بتعاون مع المؤسسات والهيئات الوطنية والدولية. وفي معرض حديثه عن استقلال السلطة القضائية ،قال عبد النباوي، إنه «لا يمكن تحقيق هذا المبتغى من خلال الدساتير والقوانين وحدها ، بل إن استقلال السلطة القضائية هو فضلا عن ذلك ، ممارسة وأعراف وتراكمات، فلا يمكن الحديث عن الاستقلال الحقيقي للسلطة ما لم يؤمن القاضي قبل غيره باستقلاله وتجرده عن الأهواء والتأثيرات بمختلف أشكالها وألوانها». واستطرد قائلا « كما أنه لا يمكن الحديث عن استقلالية السلطة القضائية ما لم يؤمن كل المتدخلين في حقل العدالة بحتمية هذه الاستقلالية ، وتظافر جهودهم جميعا لتحقيق هدف أسمى وأوحد، هو ضمان اشتغال الآلية القضائية بتجرد وحياد واستقلالية».