سريلانكا.. ارتفاع حصيلة ضحايا التفجيرات الإرهابية إلى 359 قتيلا    الشباك الرقمي الوحيد لرخص التعمير والرخص الاقتصادية.. تفعيل مبدأ مكتب الضبط الرقمي وتحقيق الشفافية    صراع بين قبيلتين بزاكورة وطاطا يستنفر الداخلية    عرض فرص العمل أمام الطلاب المغاربة في فرنسا    11 ساعة في الجحيم .. قصة طفل فلسطيني مع جرائم جيش الاحتلال    العدد ديال الشارفين فالعالم تجاوز عدد الأطفال    اعتقال “يسعد رباب” أغنى رجل في الجزائر بتهم فساد    جامعة الرباط الربيعية للعلوم الاجتماعية تفكك علاقة التطرف بالعولمة    بعد تمرير التعديلات.. السيسي للمصريين: أبهرتم العالم باصطفافكم الوطني ووعيكم القومي    مطار الناظور – العروي: أزيد من 153 ألف مسافر مع نهاية مارس    بالأرقام.. أخنوش يستعرض وضعية الموسم الفلاحي بالمغرب    نهاية موسم هودسون-أودوي بسبب الإصابة    فنانون وصحفيون وكتاب ينددون في بيان مشترك بأحكام الريف (اللائحة الكاملة للموقعين)    نقطة نظام.. إنهم يوظفون أموالكم لقتل جريدتكم    لونغ يسجل أسرع هدف في تاريخ الدوري الإنجليزي    طنجة.. وفاة ستيني داخل سيارة الأجرة ببنديبان    ملف الصحراء.. دور أكبر للمينورسو    السويسري بارنيتا يعتزل كرة القدم في نهاية الموسم    واشنطن تؤيد حكما مدنيا في السودان ودول افريقية مع مهلة 3 اشهر    تقرير: أسرار فعالية المغرب في مواجهة الجهاديين    سرقة مصلحة أمنية تورط 5 أشخاص بالقنيطرة    مصلحة بيطرية تحجز أدوية بسوق نواحي العروي    لماذا يعتنق مهاجرو أمريكا اللاتينية الإسلام في الولايات المتحدة؟    ندوة وطنية حول إسهامات جد الدولة العلوية مولاي علي الشريف بمراكش يوم السبت المقبل    برشلونة يضع يده على اللقب وينتظر هدية فالنسيا    درك أولاد حسون يحجز كيلوغرامات من المخدرات    منجب: وزارة التعليم اعتمدت على “مقالات التشهير” لمحاولة فصلي من العمل وما أتعرض له انتقام من عضو في “لجنة الحقيقة والعدالة في ملف بوعشرين”-فيديو    تقرير | محرز مستاء من وضعه في السيتي ويفكر بالرحيل    قمع مسيرات أساتذة التعاقد: للأمن روايته:    « بريد الليل » يحمل جائزة « البُوكَر » إلى هدى بركات    الرجوع إلى الساعة القانونية للمملكة (غرينيتش) عند حلول الثالثة صباحا من يوم الأحد 5 ماي    مخاض الأمة والوعد الصادق..    أسرة التعليم بالجهة طنجة تطوان الحسيمة تقدم عزائها لوالد الراحل الاستاذ الاديب محسن أخريف+ الصور    بعد الفشل في الصعود..استقالة جماعية للمكتب المسير للماص    الشوالي يتوقع وصول الوداد لنهائي دوري أبطال إفريقيا    يوسفية برشيد يضع "آخر اللمسات" قبل مواجهة النهضة البركانية    قيادات سياسية وفعاليات صحراوية تدخل على خط الصلح بين بن شماش والجماني    جنسية المسؤولين عن تفجيرات سيريلانكا    وادزا يحتفي بديوان روح عاشقة بمشاركة شعراء من الجهة الشرقية    شبهة الفساد تلقي أغنى رجل بالجزائر في السجن    مندوبية التخطيط تسجل انخفاضا في أثمان الأسماك والخضر خلال شهر مارس    نجاح”بالكانة” والتخلي عن “الراستا” ومشاركة زوجته في كليب مع فنان آخر.. فريد غنام في ضيافة “اليوم24” – فيديو    تفكيك خلية إرهابية موالية ل "داعش" أفرادها الستة ينشطون بسلا    رقم معاملات اتصالات المغرب في الفصل الأول يناهز 10 ملايير درهم    محفظة الصندوق المغربي للتقاعد فاقت 63 مليار درهم في 2018 : احتياطاته بلغت 56 مليار درهم    أسبوع التلقيح    الصرف يدقق في حسابات مستثمرين    انطلاق فعاليات سوق التنمية بكلميم    أول مكتشف للنظارات الطبية وللعمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء من العين، الطبيب الأندلسي المغربي محمد الغافقي    فلاش: عيدون يحاضر عن البيضاوي    بيبول: الصقلي “ماستر شيف المشاهير”    “عيون غائمة” خارج السباق الرمضاني    ابتكار "خبز ذكي" لمرضى السكري    دراسة .. تبادل القبلات والموسيقى تحمي من الفيروسات والبكتيريا من بينها الإنفلونزا ونزلات البرد    دراسة تكشف فائدة غير متوقعة للشتائم!    دورة تكوينية في "قواعد التجويد برواية ورش عن نافع" بكلية الآداب بالجديدة    «موسم أبي يعزى» بخنيفرة : «التصوف.. من بناء الإنسان إلى تحقيق العمران»    منظمة العمل الدولية.. حوالي ثلاثة ملايين شخص يموتون سنويا بسبب ظروف العمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استمرار الاحتجاجات بفرنسا رغم افتتاح النقاش الوطني الكبير
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 01 - 2019

تظاهرت حركة “السترات الصفر” بفرنسا للسبت العاشر على التوالي في أجواء النقاش الوطني الكبير الذي أطلقه الرئيس إيمانييل ماكرون هذا الأسبوع، وسط انقسام مكونات هذه الحركة الاحتجاجية، لكن رغم ذلك فإن عدد المتظاهرين لم يتراجع حسب وزارة الداخلية، حيث وصل إلى 84 ألف متظاهر مثله مثل العدد الذي خرج للتظاهر يوم السبت قبل الماضي.
وجندت السلطات بباريس نفس العدد من الشرطة والدرك الذين وصل عددهم إلى 80 ألف عنصر في كل التراب الفرنسي. وتخللت هذه التظاهرات بعض المواجهات العنيفة بين المتظاهرين والشرطة، خاصة في مدينة بوردو بالجنوب الغربي لفرنسا وكذلك في مدينة تولوز حيث تم استعمال الغازات المسيلة للدموع.
ورغم ذلك تبقى أعمال العنف هذه جد محدودة مقارنة مع الأسابيع الماضية التي خلفت تخريبا ملحوظا وعددا كبيرا من الجرحى.
أما في العاصمة باريس، فقد تراجع عدد المشاركين في التظاهرات الاحتجاجية هذا الأسبوع ولم يتجاوز عددهم سبعة آلاف متظاهر في حين شارك ثمانية آلاف خلال السبت ما قبل الأخير، وتجمع المتظاهرون كالعادة في جادة الشانزيليزيه، قبالة قوس النصر قبل أن يتجهوا نحو ساحة ليزانفاليد. واستمر المحتجون في رفع شعارات “ماكرون ارحل” ورفعوا لافتات كتب عليها ” الحوار الوطني الكبير خدعة”، وهي دعوة منهم لعدم المشاركة في هذا النقاش. ودعا بعض المحتجين إلى جلب شمعة أو زهرة من أجل الاحتفاء بالضحايا والمصابين في تظاهرات “السترات الصفراء” منذ انطلاقها منتصف شهر نونبر الماضي، وانطلاق جدل حول الأسلحة التي تستعملها الشرطة الفرنسية لتفريق المتظاهرين والتي خلفت العديد من المصابين وأحيانا بشكل خطير، وذلك بإطلاق عناصر الشرطة لكرات تتفتت عند ارتطامها بالمتظاهرين، وتعد فرنسا من الدول الأوربية القليلة التي تستعمل هذا النوع من السلاح ضد المحتجين والذي يؤدي إلى إصابات خطيرة بينهم. وفي هذا الإطار دافع وزير الداخلية الفرنسي يوم الجمعة الماضي عن استعمال هذا السلاح بقوله إن ” في غياب هذا السلاح لا يعود من خيار لقوات الأمن إلا الالتحام بالمتظاهرين”. وأضاف في نفس السياق ” مما سوف يتسبب في عدد أكبر من الجرحى”.
هذا وأطلق الرئيس ايمانييل ماكرون يوم الثلاثاء الماضي، حوارا وطنيا كبيرا من أجل تجاوز أزمة “السترات الصفراء”، والتقى بهذه المناسبة، مرتين، ممثلي السكان ورؤساء البلديات، ليستمع لعدة ساعات إلى مطالب المنتخبين المحليين وانشغالاتهم ووعدهم بدراستها كلها، لكن يبدو أن هذا النقاش لم يكن له تأثير على المتظاهرين، حيث استمرت الاحتجاجات متجاوزة الشهرين. ويرى عدد كبير من المحتجين أن هذا النقاش يسعى إلى دفن مطالبهم، خاصة أن الرئيس في هذا النقاش رفض التراجع عن حذف الضريبة التي تستهدف الأغنياء بفرنسا، معتبرين أن هذا القرار لن يكون فعالا ولن تكون له نتائج إيجابية إلا إبعاد الأغنياء عن الإقامة في فرنسا والاستثمار بها.
وحسب استطلاع لرأي نشر الأسبوع الماضي بفرنسا فإن 64 في المئة من الفرنسيين شككوا في جدوى هذا الحوار، في حين أعلن فقط 29 في المئة منهم عن نيتهم المشاركة في هذا النقاش الذي تعرفه العديد من الجهات بفرنسا والذي يشارك فيه المنتخبون وممثلو السكان، وحضره الرئيس مرتين .
وتدور محاور هذا النقاش، كما حددتها السلطات الفرنسية، حول :الانتقال البيئي، الضريبة، إصلاح الدولة، الديموقراطية والمواطنة وذلك من أجل التجاوب مع المطالب الشعبية التي عبر عنها هذا الحراك.
وفي رسالته إلى الفرنسيين، طرح الرئيس ماكرون كذلك قضية الهجرة واللجوء واقترح نظاما سنويا للحصص في استقبال الهجرة الخارجية نحو بلده، يقبل بعد عرضه على البرلمان، وهو ما أثار جدلا مع المعارضة، واعتبره البعض نوعا من الاستمالة لناخبي اليمين واليمين المتطرف، لصعوبة تطبيق نظام الحصص بفرنسا بسبب الهجرة العائلية.
ورغم مبادرة النقاش الوطني الكبير المهمة والتي شارك فيها الرئيس الفرنسي بنفسه، إلا أن جزءا من حركة “السترات الصفراء” قرر عدم المشاركة والاستمرار في الاحتجاج، فهل يدعمهم الرأي العام الفرنسي كما فعل منذ شهرين، وكما بينت مختلف الاستطلاعات، أم أن هذا النقاش الوطني الكبير سيكون بداية لحل أزمة اجتماعية خطيرة عاشتها فرنسا منذ منتصف شهر نونبر الماضي، ولم تعرف لها مثيلا منذ الاحتجاجات الطلابية التي شهدتها في ماي 1968، والتي دفعت الجنرال دغول إلى التخلي عن السلطة بعد أن أجرى استفتاء لم يتجاوب معه الفرنسيون؟
فرنسا اليوم هي على أبواب الانتخابات الأوروبية التي تعطي تقدما كبيرا للتجمع الوطني لحزب اليمين المتطرف في مختلف الاستطلاعات في حين يعول الرئيس على هذا النقاش الوطني لقلب موازين القوة لصالحه، لكنها، ولحد الآن، ليست كذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.