البرنامج الكامل لمباريات الجولة 17 من البطولة الاحترافية    بعد مصادرة كتاب «صحيح البخاري» دار النشر تلجأ للقضاء والفيزازي يدخل على الخط    خمري يوقع مؤلفه “قضايا علم السياسة مقاربات نظرية” بمعرض الكتاب    بلانات    مدن الصحراء تواصل إستقبال التمثيليات الأجنبية بتدشين قنصلية الكوت دفوار بالعيون    مجلة تونسية: الحكم الذاتي الذي اقترحه جلالة الملك هو الحل الوحيد لقضية الصحراء المغربية    عشرات المستوطنين يقتحمون باحات مسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال    “أستاذ تارودانت”.. محكمة الاستئناف في أكادير تؤجل جلسة المحاكمة    تفعيلا للمبادرة الملكية بدعم وتمويل الشباب.. تعبئة الفاعلين الجهويين حول البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات    تمساني يقود مبارة الرجاء الرياضي ورجاء بني ملال    ملحمة تتغنى بالملك وإنجازاته في جهة الشمال    وفاة مدير مستشفى “ووهان” الصينية جراء الإصابة بفيروس “كورونا”    مشاكل سهير الليل    توقيف مهاجر مغربي وحجز قنطار من المخدرات بميناء طنجة المتوسط على شكل مسحوق الحناء    التزوير في ملفات التغطية الصحية يقود شخصين الى الاعتقال    رؤساء زوروا لطرد المعارضة    اليابان تختبر "عقارا خاصا" لعلاج فيروس كورونا    تفاصيل اجتماع الناصيري بدوصابر مدرب الوداد واللاعبين    ملمحا للمبادرة الملكية لدعم الشباب.. بوليف يحرم القروض البنكية ونشطاء يتسائلون ماذا عن القروض التي تأخدها الدولة؟    إسبانيا تطرد الجنرال الجزائري خالد نزار    محكمة الاستئناف بسطات تؤيد الحكم الابتدائي الصادر في حق “مول الكاسكيطا” وتقضي بسجنة ل 4 سنوات    أمنستي: الكلام أصبح أكثر خطورة بالمغرب والهجوم على الصحافة مهول (فيديو) طالبت بإطلاق سراح معتقلي الريف    دوري أبطال أوروبا: صراع الارقام القياسية بين الواعدين هالاند ومبابي    فاجعة : حالة انتحار جديدة هذا الصباح بالقصر الكبير    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية غامبيا بمناسبة العيد الوطني لبلاده    من أجل التزود بالقمح.. المغرب يتجه مجددا نحو هذه السوق    تعاون بين المغرب واليابان يعود إلى التطور الذي تشهده المملكة في ظل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة    سعيدة شرف تمثل أمام المحكمة في قضية "حمزة مون بيبي" !    مخرجون يتذوقون “كعكة” الدوحة    “طفح الكيل” يدخل القاعات    سيدة إيفانكا ترامب تشيد بجهود المغرب في مجال تمكين المرأة    نهضة الزمامرة يفوز على يوسفية برشيد    مقتل ممرضة و سيدة في انقلاب سيارة إسعاف بتزنيت !    طقس بارد وكتل ضبابية في أقاليم المملكة يومه الثلاثاء    في تقريرها السنوي.. “أمنيستي” ترسم صورة قاتمة عن حرية التعبير في المغرب    اليابان تختبر “عقارا خاصا” لعلاج فيروس “كورونا”    ب 40 ألف منصب شغل.. اليابان تعد المشغل الخاص الأجنبي الأول في المغرب    بعد تحريمه 'قروض الشباب'.. الشرقاوي لبوليف: حكومتكم تدفع 2800 مليار سنتيم فائدة قروض!!    اتصالات المغرب تجذب أزيد من 67 مليون زبون خلال 2019    الرئيس التونسي يهدد بحل البرلمان إذا انتهت مهلة تشكيل أول حكومة في عهده    سيارة انتحارية محملة بمهاجرين أفارقة تقتحم معبر مليلية !    المترجي ينزف دما بسبب قرار الوداد (صورة)    برشلونة يستقر على خليفة ديمبيلي    الأمة في خصومة مع التاريخ    نتنياهو يعترف: كل الدول العربية والإسلامية تقيم علاقات وطيدة مع تل أبيب باستثناء دولتين او ثلاثة!!!    الجبهة النقابية بشركة سامير تدخل في مسلسل من الاحتجاجات    رسميا .. النتائج الكاملة لقرعة "الشان" 2020    أكاديمي يدعو إلى "انتفاضة الفقيه" والاجتهاد في قضايا الإجهاض    رئيس الحكومة يعبر عن تقدير المملكة لموقف مجلس النواب الشيلي الداعم لمقترح الحكم الذاتي وللمسار الأممي    وفيات فيروس كورونا بالصين تتجاوز 1800 والمصابون 60 ألف    جيف بيزوس: أغنى رجل في العالم يتبرع ب10 مليارات لمكافحة التغير المناخي    إهداءات الكتب.. رسائل حب وعرفان وأشياء أخرى    برنامج انطلاقة: شكرا جلالة الملك    طول القامة يخيم على الانتخابات الرئاسية الأمريكية    وفيات كورونا المستجد تتخطى 1800    فتاوى الترخيص للربا وسؤال الهوية    مشاعر فى سلة المهملات    بسبب مصادرة « أسطورة البخاري » من المعرض.. أيلال يُقاضي الدولة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيرة رجل سلطة : الحسن مختبر .. من لاعب كرة قدم إلى التنظيم السري المسلح 7 : زرت عمر بنجلون في سجن عين البرجة مخالفا تعليمات الفقيه البصري

في سياق توثيق الذاكرة السياسية لمغرب الستينيات والسبعينيات، واحتفاء بالأسماء التي أدت ضريبة النضال من أجل التقدم والديمقراطية، نستعيد في هذه الصفحات مقاطع من سيرة المناضل مختبر الحسن، المحامي ورجل السلطة، الذي فرح بالحكم عليه بالمؤبد لأن قبله تناثرت أحكام الأعدام ونفذت بعد ذلك.
انطلاقا من مرحلة النشأة والتكوين بدرب الكبير بالدارالبيضاء، مرورا بالتحاقه بالدرس الجامعي، وتحديدا بخلايا الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ثم لاحقا بالعمل كقائد بمنطقة واد لاو بشمال المغرب، السيرة تبرز التفاصيل: لقاء الحسن الثاني- لقاء عمر دهكون – الفقيه البصري – اغتيال الجنرال أوفقير – زيارة الشهيد عمر بنجلون في السجن وبعد الطرد الملغوم، ويروي لنا قصة باخرة السلاح التي لم تتمكن من دخول بحر شمال المغرب لأسباب لوجيستية، وقائع الاعتقالات والمحاكمات، اغتيال الشهيد المهدي بنبركة، النقاشات داخل الحقل الطلابي وما ترتب عنه من جدل بين مكونات اليسار المغربي وتفاعلات الانقلاب العسكري وانتهاء باستراتيجية النضال الديمقراطي التي آمن بها أشد الإيمان ومازال لم يبدل تبديلا عنها داخل صفوف الاتحاد الاشتراكي بكل تواضع وإيمان … عضو نشيط في التنظيم السري المسلح، واضع خرائط قيادة ومحيطها بالجنوب… رجل يحب الفن والثقافة ولاعب كرة القدم الذي تغير مساره للكفاح المسلح..

وماهي انعكاسات هذه الأحداث على المغرب؟
في الداخل، تعاطف الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني، خاصة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والقوى الحية في الوطن، وبدأ التواصل مع حركات المقاومة تتصدرها حركة فتح، الجبهتان الشعبية والديموقراطية الفلسطينية وغيرها …كما تأسست في الدار البيضاء”جمعية مساندة الكفاح الفلسطيني” وإصدار “مجلة فلسطين” على يد أخونا المرحوم محمد الوديع الأسفي. وأترحم بهذه المناسبة على المناضل الفلسطيني واصف منصور الذي كان مغربيا أكثر منه فلسطينيا، وكان يمثل الثورة الفلسطينية في جميع المهرجانات التي تقام في المغرب تأييدا لها، كما لا أنسى أن عددا من المغاربة انخرطوا في المقاومة المسلحة، وكانوا حاضرين في معركة الكرامة التي أفشلت قرار موشي ديان عندما هاجمهم في الضفة الشرقية بالأردن بمساعدة الجيش الأردني. وحسب علمي، فإن بعض هؤلاء المغاربة نالوا أوسمة من ياسر عرفات رحمه الله.
كيف كانت الأجواء تنظيميا؟
على الصعيد الوطني عرفت أهم الأحداث حزبيا، باعتباري كنت متتبعا لما يجري داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، كان الوضع مشحونا على جميع المستويات، قيادة وقاعدة، خاصة بعدما أقدمت الدولة على اعتقال الأخوين المحجوب بن الصديق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل بسبب تصريحاته حول القضية الفلسطينية، وكذا عمر بنجلون .
كيف تقبلت اعتقالهما؟
هنا لم أنضبط لقاعدة السرية التي أخبرني بها الفقيه البصري، عدم لقاء أي مناضل حزبي أو حضور التجمعات الحزبية، زرت الأخ عمر بنجلون بسجن عين البرجة المتواجد بالقرب من السجن المدني ( أغبيلة ) بدرب الكبير، بعد التحية والاطمئنان على صحته، سألته عن حاجياته التي يريدها هو ومن معه، ثم طرحت عليه سؤالا سخيفا: ” كيف هي حال معنويات الإخوان؟ ” فرد علي بعنف: ” اسألني عن معنوياتكم أنتم في الخارج “، وقد ندمت على طرح سؤال كهذا على هذا القائد العظيم.
وسط هذه الأحداث كيف كان موقف عبد الرحيم بوعبيد ؟
داخل هذه الأجواء المشحونة، سيغضب عبد الرحيم بوعبيد على مصطفى القرشاوي، هذه الغضبة لها علاقة بالخلاف بين الجناح النقابي والجناح السياسي الذي بدأ مع تأسيس نقابة الاتحاد المغربي للشغل (20 مارس 1955). الجناح النقابي يفصل السياسة عن النقابة وهمه الخبز فقط، فيما كان الجناح السياسي يعتبر الخبز سياسة وأن الطبقة العاملة قد انخرطت في الكفاح السياسي للنضال ضد المستعمر.
الجناح السياسي نزل بكل ثقله للحفاظ على الوحدة النقابية المتجسدة في الاتحاد المغربي للشغل، إذ يجب تكوين العمال نقابيا وسياسيا من داخل النقابة وليس من خارجها، باعتبارها “لوبي” ضغط قويا لتحقيق المشروع المجتمعي للحزب ذي البعد الحداثي الديمقراطي الاشتراكي.
عندما اعتقل المحجوب بن الصديق، ارتأى الحزب في شخص المرحوم عبد الرحيم بوعبيد أن يمد اليد للجناح النقابي في أفق إصلاح ذات البين معه، وهذا ما كان موضوع نقاش حاد في الحزب، تيار يرفض هذا الانفتاح يتزعمه بعض المناضلين ومن ضمنهم أخي مصطفى القرشاوي المناضل الصلب العصامي والصحفي البارع رحمه الله، الذي كان رأيه هو أخذ رأي القيادة الحزبية في الخارج، ويقصد الفقيه البصري، بعد أن لاحظ التوجه الغالب في صف بوعبيد وتأجيل البت في القضية، وقال المرحوم القرشاوي بهذا الخصوص ” لقد اتصلت بالفقيه لأعلمه برفض مقترح الأخ بوعبيد، هذا الأخير بوسائله الخاصة تواصل مع البصري حول نفس النقطة لكنه نفى ما صرح به مصطفى القرشاوي، فاعتبر بوعبيد ما قاله القرشاوي غير صحيح وأصدر قرارا بمعاقبة هذا الأخير، وبسبب هذه الواقعة أصبح القرشاوي يمقت الفقيه البصري ويعتبره كاذبا في نظره، وبقي على هذه الحال طوال حياته إلى أن فارق الحياة رحمه الله ولكنه ترك ميراثا مشرفا تشهد عليه أعماله التي قدمها لهذا الحزب ولهذا الوطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.