المغرب طور شراكات متميزة مع دول بريكس من خلال الزيارات التي قام بها صاحب الجلالة إلى الصين وروسيا والهند    هذه حقيقة اشهار ورقة “الطرد” في وجه طلبة الطب من الاحياء الجامعية    "هيئة الرساميل" تكشف تفاصيل بيع حصة للدولة في "اتصالات المغرب"    الرياض وأبوظبي تدعوان إلى حماية إمدادات الطاقة في مياه الخليج    السودان.. إعلان موعد محاكمة البشير والتهم الموجهة له    عقبة واحدة تُعيق زياش على تحقيق حلمه في البريميرليغ.. ماهي؟    مديرية الأمن … توقيف 150 “غشاشا” في امتحانات الباكالوريا    بقرار عاملي.. السلطات المختصة بالجديدة تدمر 15 قارب صيد بحري غير قانوني    سطات…زروقي يترأس لقاء تواصليا ويثمن المجهودات المبذولة    رئيس الحكومة: موسم طانطان أصبح معلمة ثقافية مهمة    إرتفاع درجة الحرارة في توقعات الطقس لنهار الغد الأحد    تعليقات وردود تفضح "انفلاتاً" غير مسبوق للاعبي المنتخب في مواقع التواصل الاجتماعي    مصدر طبي ل”هبة بريس” حالة السائحة الالمانية مستقرة وتحدثت مع اطبائها    حسن الفد تلاقى مع أحمد أحمد في كندا    نجوم الغناء المغربي في “موسم طنطان”    قافلة "الشباك الوحيد" تجوب إيطاليا وتحيط بمشاكل الجالية في تورينو    لوموند: الجنرال الدموي”حميدتي” يريد أن يصير ملكا للسودان    عرض خليجي يهدد انتقال البركاوي إلى الرجاء    مرتضى منصور يهاجم مدرب المنتخب المصري ومحمد صلاح    زووم على الخصوم: ساحل العاج ينهزم وديا أمام أوغندا    أول قداس في نوتردام منذ الحريق    سلمى رشيد تصفع منظمي حفل ل”الموضة” بأكادير، و تعتذر لجمهورها بالمدينة.    البحارة فالداخلة مقاطعين بداية صيد الأخطبوط    بطل آسيا يواجه باراغواي في "كوبا" أمريكا 2019 بأمل الظهور المشرف    محمد رضى: خصوم بوعشرين أكدوا أن القضية دولية وخلاصة الرد الأممي أن القضية مع السلطات -فيديو-    كأس أمم افريقيا 2019.. هيرفي رونار يسعى لمعادلة هذا الرقم    صفرو.. هذه هي ملكة جمال حب الملوك لعام 2019    وفد موررتانيا لي وصل لطانطان كيقلب على فرص الإستثمار    بنعرفة والاعرج وساجد والمصلي فموسم طانطان    إعتقال شخص حاول ذبح مواطنة ألمانية    رونار يغير البرنامج الاعدادي للمنتخب الوطني المغربي    مصرع شخص وجرح آخر فكسيدة بين تريبورتر وكاميو بالعيون    زاكورة تخطف الأنظار بأمريكا.. وشفشاون أو الصويرة ضيفة شرف العام المقبل    العثماني: لوبيات وجهات تستهدف الPJD.. سنقاوم ونصمد أمام حملات الترغيب بالمال    ماء العينين كلاشات الحقاوي وعطاتها علاش دور. النفاق والجبن والغدر وضرب بنكيران والبسالة والتلحميس    توقيف 5 بريطانيين بتهمة التزوير والوساطة في الدعارة    حظر جمع وتسويق الصدفيات على مستوى منطقة السعيدية    ابتهاج بالجزائر باعتقال رموز النظام وسط دعوات لمحاسبة بوتفليقة    بعد معارك استمرة أكثر من أسبوع ..قوات حكومة”الوفاق” تطرد قوات حفتر من جنوب مطار طرابلس    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تترأس افتتاح الدورة ال25 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة    مهرجان "ماطا" يحيي تراث الفروسية لقبائل جبالة    منظمة الصحة تعلن فيروس الإيبولا “حالة طوارئ” للصحة في الكونغو    دراسة إسبانية حديثة: طهي الخضروات بزيت الزيتون يزيد قيمتها الغذائية والعلاجية    هشام العلوي: خُطط بن سلمان غير واقعية.. وانتشار التكنلوجيا بين الشباب قد يطيح باستقرار السعودية    فاس.. ساجد يوزع معدات للوقاية الشخصية على صناع الدباغة    عيالات سويسرا دارو اضراب من أجل المساواة    هاكيفاش كيأثر طلاق الوالدين على صحة الأطفال    الدورة ال 22 لمهرجان كناوة.. حقوق الإنسان محور مناقشات بالصويرة    الليلة البيضاء تفتتح فعالياتها وتتخذ « الحق في العمل » موضوعا لها    تريد إنقاص وزنك؟ اقرأ كيف نجحت شابة بريطانية في فعل ذلك    الأطباء يحذرونك لا تأكل هذه الأطعمة أبداً.. هذا ما سيحدث لجسمك عند أكلها!!    اتهام شركات بخلق أزمة نفاد أدوية لفرض رفع أسعارها    إزالة الحجاب بين المادي والعقلي 11    البيضاء تحتضن الدورة الثالثة لمنتدى الأداء بالهاتف النقال “Mpay”    زيان: سيمفونية من الدرك الأسفل    وزارة الصحة، ورضى الوالدين والحماية الاجتماعية ما بعد الموت : 1 – مستعدلأن أدفع اقتطاع التغطية الصحية لأبي آدم ولأمي حواء رضي لله عنهماباعتبارهما والدَيْ البشرية    فكرة وجود عوالم غير عالمنا 9    بوغبا: لم أُولد مسلما.. وهكذا تغيرت حياتي بعد اعتناقي الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور الطيب تيزيني : على هامش رحيله الأبدي
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 20 - 05 - 2019

في منتصف الليلة المنصرمة، بلغني نعي المفكر العربي الدكتور طيب تيزيني ، ابن مدينة حمص السورية . أميل إلى القول إن مفكرا كهذا يعزب كثيرا عن مدارات اهتمامات الجيل العربي الطالع من طلبة الفلسفة وعلم الاجتماع والعلوم السياسية والفلسفة الإسلامية تخصيصا ..فأعمال الرجل المنشورة ومحاضراته هنا و هناك التي انصبت أساسا على إشكالية التراث العربي الإسلامي، من منظور يستمد أسسه المنهجية من النظرية الماركسية تحديدا ، مكنته من تقديم ماسماه ب « مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط « و من التراث إلى الثورة « و حول مشكلات الثورة والثقافة في العالم الثالث « و» الفكر العربي «، وهي المصنفات التي انكب عليها بشغف نادر الشباب الجامعي العربي الذي تملكه تعطش معرفي ورغبة بلاضفاف، تغيت تفكيك الذهنيات والبنى الاجتماعية عبر الدينامية الثقافية قاطرة التغيير ورافدته من أجل تجاوز معضلات التخلف وأورامه المزمنة وتداعياته المختلفة على مدار عقدي ستينيات و سبعينات القرن الفارط القريب جدا من حركات التحرر الوطني من أجل تصفية الوجود الاستعماري في قارات العذاب البشري وفي حقبة تميزت بتداعيات مؤتمر يالطا ( = فبراير 1945 ) الذي عمل على تقسيم مناطق النفوذ العالمي ومؤتمر باندونغ ( 1955) الهادف إلى نهج سياسي قيل عنه حينئذ إنه طريق اللاانحياز والقريب كذلك زمنيا إلى انفجار الثورة الفلسطينية المسلحة ضد الكيان الصهيوني العنصري إلى جانب مستجدات التحول المفاجئ في بنية فكر «حركة القوميين العرب « من أفكار عرابها بالجامعة الأمريكية ببيروت الدكتور قسطنطين زريق نحو التوجه الناصري في مرحلة أولى، ثم صوب التصعيد عبر تبني صريح لخيار العنف الثوري مع حركة جماعة وديع حداد الحركة التي ارتبطت بأحداث بأيلول الأسود بالأردن ….
ففيما أحسب هذا هو السياق العام الذي تبلورت فيه المنظومة الفكرية لطيب تيزيني وهي المنظومة التي تصمد كثيرا أمام التحولات التي عرفها المناخ الفكري بعيد ثورة الطلاب لسنة 1968 بباريس، والتي ستعمل على إحداث تغيرات هائلة في المناهج و طرق البحث التي ستنظر لها الإسهامات الوجيهة للمدارس الفكرية الجديدة مع رولان بارت وميشال فوكو ومارتن هايدغر وألتوسير وليفي ستروس وجاك ديريدا وغاسطون باشلار واللسانيات المعاصرة والتحليل النفسي البنيوي …
هكذا سيعمد مفكر عربي بارز هو الدكتور محمد عابد الجابري الى تأسيس أسلوب جديد في النظر إلى العقل العربي يرتكز على تقويض المقاربات التي دأبنا على قراءتها لدى المشارقة باعتماد ماسماه محمد عابد الجابري نفسه في « نحن والتراث « « ثم في الخطاب العربي المعاصر « ب « الوثن « . و الوثن هو النظرة الأحادية الخطية في النظر والمنهج الوحيد اللاجدلي الذي طبع لا فقط تحليلات طيب تيزيني وحده، وإنما إسهامات داعية الوضعية المنطقية في ثوبها العربي أقصد الدكتور زكي نجيب محمود ثم الراحل الدكتور حسين مروة الذي لم ينج هو الآخر من مبضع التشريح الفلسفي لمفكر مغربي متميز هو الدكتور كمال عبد اللطيف ..
فيما بعد سيعمل طيب تيزيني على إعادة مراجعة رؤاه و تنقيح منطلقاته جراء رياح العولمة والتيارات الفكرية لمابعد الحداثة وهو ما يمكن الاطلاع عليه في مقالات مركزة جمعها في كتيب دعاه « في سبيل الوضوح المنهجي « …
رحم الله الدكتور طيب تيزيني ورحم مفكرينا وأساتذتنا الكبار بالجامعات العربية …


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.