سلطات الفنيدق تحجز مواد تموين داخل محل تجاري    الصين تسجل 48 إصابة جديدة بفيروس كورونا    نوادي "الألتراس" تتجاوز "الأحكام المسبقة" وتدشن "حملات كورونا"    تجار وحرفيون ورجال دين .. "الطاعون الأسود" يحصد ثلث السكان    كوفيد 19: الأمن الجهوي بالحسيمة ينخرط في حملة للتبرع بالدم    جدلية الأخلاق والسياسة في زمن كورونا    المركز السينمائي يبث أفلاما خلال "الحجر الصحي"    "قْرَا فْدَارْكْ".. وسم يشجّع المغاربة على القراءة في زمن الحَجْر الصحي    إيطاليا تمدد قيود كورونا حتى هذا التاريخ    البيت العربي بطنجة يُذكر بمعاناة الأسرى الفلسطنيين في يوم الأرض    العثماني يباشر التشاور مع ممثلي النقابات لمعالجة آثار "كورونا"    الرجاء والدعم للاعبيه بمعدات خاصة في الحجر الصحي    قنصلية المغرب بسويسرا تتبرع ل"صندوق كورونا"    موريتانيا تُسجل أول وفاة بسبب فيروس "كورونا"    المضيق توجّه 100 مليون للإحسان العمومي    اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تدعو جميع المواطنين إلى التجند كجسد واحد خلف جلالة الملك وتشيد بتوجيهاته وتنوه بالحس الوطني العالي الذي أبان عنه المغاربة    أمريكا تتهم روسيا والصين بالتضليل في كورونا    الاختلاف في ظرف الائتلاف    شفاء أربع حالات مصابة ب"كورونا" في مكناس    موظفو الضرائب يطالبون بالكمامات والمعقمات    تحاليل مخبرية تُبعد فيروس "كورونا" عن تزنيت    أزرو تنفرد بحالات"كورونا" الجديدة في جهة فاس    توقيف سيدة أربعينية بتهمة السب والقدف والتحريض على التمييز والعنصرية ضد الجالية المغربية    الأمن يوقف سيدة بسبب القذف والتحريض ضد المغاربة المقيمين بالخارج    إيطاليا.. خبر سار بعد محنة أسابيع.. انحفاض قياسي في عدد المرضى والمفاجأة    كورونا..ال”CNSS” يحدد موعد آخر أجل للتصريح بالأجراء المتوقفين مؤقتا عن العمل    خلو أطقم مراكب الصيد الساحلي التي حلت بميناء الحسيمة من اعراض فيروس كورونا    بعد لقائه بالنقابات.. العثماني: نحرص على دعم شرائح المجتمع المتضررة تحدث عن ملف الترقيات    كورونا..المركز السينمائي المغربي يقدم أفلاما مغربية عبر الأنترنت    خفض أجور لاعبي برشلونة بسبب كورونا ..ميسي ينتقد الإدارة    "البارصا" مهدد بخسارة "مالية" كبيرة    عدد إصابات "كورونا" بالمملكة يصل إلى 556    القرض الفلاحي للمغرب يؤجل سداد أقساط قروض السكن وقروض الاستهلاك    مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة: "نتعامل بالشفافية في التعاطي مع الأرقام و 82 بالمئة من الوفيات بفيروس كورونا في المغرب كانت لديهم أمراض مزمنة"    التجاري وفابنك يدعم المقاولات المتضررة من تداعيات فيروس “كورونا”    عقب تدهور الأسواق المالية وتفاقم أزمة كورونا..أسعار النفط تبلغ أدنى مستوياتها منذ 17 عامًا    مديرية الأرصاد الجوية : زخات مطرية رعدية غدا الثلاثاء في عدد من مناطق المملكة        لقاحات روحية ضد "فيروس كورونا"    100 ألف قنطار من الشعير المدعم لمربي الماشية بدرعة – تافيلالت و 24 ألفا بإقليم كلميم    لكم حجركم ولي حجر    بعد تأجيلها بسبب كورونا.. تحديد تاريخ جديد للألعاب الأولمبية    في مثل هذا اليوم: ميلاد الرسام الهولندي فان غوخ    فيروس كورونا: جديد الحالة الصحية للوزير اعمارة    أبحاث لكشف مسربي أسماء مصابين بكورونا    الحجر الصّحي بين وصايا العلم وتوجيهات النبي ﷺ    التلفزيون واستعادة زمام المبادرة في زمن كورونا    الحَجْرُ الصِّحِّي فِي الشَّرِيعَةِ الإِسْلاَمِيةِ    من سيحكم العالم بعد الكورونا ؟    انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج للصناعات التحويلية    كورونيات في الحاجة إلى النفسانيين..    بنك المغرب يتخذ إجراءات في مجال السياسة النقدية وعلى الصعيد الاحترازي    حرب كلامية بين رئيس الباطرونا و رئيس التجمع البنكي بشأن التسهيلات التمويلية    مشاهير الغناء في العالم يحيون حفلا خيريا من منازلهم لصالح محاربي كورونا    الإبراهيمي في وصلات فنية عن بعد    الإدريسي: كونوا إيجابيين    موسيقيون عاطلون بسبب كورونا… فنانون متجاهلون ونقابات دون موقف    حماة الوطن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة : ليلة القدر

خاطت له عمته (قشابة بيضاء) رفقة أبنائها ليتزين بها ليلة القدر .. حدث ذلك منذ أكثر من خمسين سنة .. تناول في ذلك اليوم القليل من طعام الفطور .. امتصت الفرحة جوع الصيام من أمعائه .. ترقب على أحر من الجمر آذان العشاء ليذهب إلى المسجد رفقة أبناء عمته .. خرج من المرحاض وأتم الوضوء وسط المنزل .. الليلة أقدس أيام رمضان .. سمع أكثر من مرة الكبار يرددون بأن إقامة الصلاة من العشاء إلى الفجر في الليالي الثلاث الأخيرة من شهر رمضان قد يظهر في إحداها سيدنا جبريل عليه السلام في جمع من الملائكة وهي الليلة التي تُفرق فيها الأرزاق و يا سعد من يتمكن من رؤيتهم .. تُفتح له أبواب الجنة يوم القيامة من غير حساب .. قد يراهم في اليقظة أو في الطريق وقد تكون الرؤية في المسجد أحسن وأغزر أجرا …
مسجد باب دكالة مسجد كبير يؤدي فيه الصلاة أغلب سكان الحومة من الدروب المجاورة قيل بأنه بنته عودة الوزكيطية أم المنصور الذهبي كفارة لما انتهكته من حرمة رمضان حين دخلت أحد بساتينها وهي في حال وحم فتناولت خوخا ورمانا وأكلت منهما ثم ندمت على ذلك، وطلبت المغفرة من الله تعالى وقامت بصرف أموالها على أعمال البر ومنها بناء هذا الجامع الذي سيدخله لأول مرة في هذه الليلة المباركة .. جذبته رائحة البخور .. انتابه إحساس بهيبة المكان والخوف مما قد يحدث في هذه الليلة المقدسة التي يظهر فيها سيدنا قدر وينشط السحرة أيضا..
جلس رفقة أبناء عمته في وسط قبة الصلاة .. الفضاء لم يمتلئ بعد بالناس .. وضع نعليه على يساره .. سرقته جمالية الأقواس والنقوش والزخرفة على الجبص للحظات .. وشرع يتخيل بين ثناياها ظهور الملائكة وسيدنا قدر في هيئة شيخ وقور بلحية طويلة وشعر أشيب يلبس ثيابا ناصعة البياض ينبعث من وجهه نور شديد يحجب ملامحه حسب الأوصاف التي سمعها من الكبار ..
اختلط عليه الأمر .. سأل نفسه هل سيدنا قدر هو جبريل عليه السلام ؟ ولو حظي برؤيته وسط الملائكة الآن ماذا سيقول له ؟ أو ماذا سيطلب منه ؟وكيف تُفرق الأرزاق ؟.. وهل يصح له أن يحدثه ؟ وهل يرفع صوته أم يهمس بما يتمناه ؟ كيف نسي أن يسأل الكبار عن هذه التفاصيل الدقيقة ؟ ولماذا لم يتبادلوا الحديث عنها أمامه ؟ ..
قطعت عليه إقامة الصلاة تساؤلاته .. تقدم الإمام وبدأ يقرأ الفاتحة وسورة قصيرة بالجهر … قامته الصغيرة لم تسمح له برؤية ما يجري في الصفوف الأمامية .. ركع المصلون خلف الإمام وردد معهم : الله أكبر ..
رفع الإمام ركوعه وردد مع الناس خلفه : ربنا ولك الحمد …
أثناء السجود حصل ما لم يكن في الحسبان .. دخل جماعة من الأطفال يسكنون بأحد الدروب القريبة من المسجد يتزعمهم الأخ الأصغر لأحد فتوات الحي .. خطف نعلي أحد المصلين وفر بين سواري المسجد وتبعه الرجل يجري من خلفه .. توقف رفقة أبناء عمته عن الصلاة والتفتوا ناحية الأبواب الخلفية ..لم يسبق لهم أن رأوا منظرا من هذا القبيل .. أخذتهم نوبة من الضحك .. حاولوا كتمها لكن دون جدوى .. الطريقة التي يطارد بها الرجل الأطفال الشياطين فجرت ضحكهم .. يراوغونه بين السواري .. ينزلق ويسقط أرضا ثم ينهض ويتابع الجري حتى وصل إلى باب المسجد.. بعد تجاوز الصحن رمى له متزعمهم نعليه وخرجوا إلى الشارع وتفرقوا في اتجاهات مختلفة حتى لا يستمر في مطاردتهم ..
قام أحد المصلين بتعنيف الطفل وضرب أحد أبناء عمته على مؤخرته برجله وهو يشتم ويُرغد ويُزبد .. لم يشفع لهم صغر سنهم .. خرجوا بسرعة من المسجد حتى لا يتعرضوا لمزيد من الأذى ..
ضاعت عليهم الفرصة.. لم يقيموا الصلاة حتى الفجر ..ربما سيغضب الملائكة لما حدث في المسجد ولن يحضروا الليلة ..لن يدخل الجنة رفقة أبناء عمته بأعين مغمضة كما وعدهم الكبار ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.