عاجل.. بوعشرين يعلن انسحابه من المحاكمة وممثل النيابة العامة ينفجر غضباً: لقد هرب من الحقيقة    مصر تشتعل.. مظاهرات مطالبة برحيل السيسي والأخير يطير لنيويورك محتجون يسقطون صورة السيسي    التلفزيون العمومي التونسي: القروي سيشارك بمناظرات الجولة الثانية للرئاسية    المحليون ينهون استعداداتهم لمواجهة الجزائر    أولمبيك أسفي يتعادل مع الرفاع البحريني    الرباط.. توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد    المحمدية.. ضبط معمل سري لإنتاج الأكياس البلاستيكية الممنوعة    هجرة قياسية من التعليم الخصوصي الى العمومي تربك وزارة التعليم    الجيش يدعم صفوفه بلاعب برتغالي    طنجة.. وقفة احتجاجية بالمديرية الجهوية للضرائب    ثلاثي الزمالك المغربي خسروا رهان السوبر المصري    كأس محمد السادس.. الرجاء يطرح تذاكر مباراته أمام هلال القدس الفلسطيني    استئصال ورم سرطاني بالحنجرة بمستشفى طنجة‬    مديرية مراقبة التراب الوطني تكذب بشكل قاطع صحة وثيقتين مزورتين وتنسق مع النيابة للعامة للوصول إلى المتورطين    المغرب التطواني يواجه رجاء بني ملال    أخنوش: باقون في الحكومة.. وحزب حوّل شبيبته لعصا يضرب بها الآخرين    نجم برشلونة مهدد بالغياب عن الكلاسيكو أمام ريال مدريد    مدرب مفاجيء مرشح لقيادة ريال مدريد    "المصباح" يسبق القضاء بتجميد عضوية "فارس" بلدية الناظور !!    توقعات بإنتاج أزيد من 63 ألف طن من التمور بإقليم زاكورة الموسم الحالي    الجزائريون يصرون على التظاهر رفضا للانتخابات الرئاسية رغم الحصار المفروض على العاصمة    المغرب يسجل 31 ألف حالة إصابة بالسل سنويا    الملك سلمان: هجوم “أرامكو” تصعيد خطير وسنتخذ إجراءات مناسبة    نشرة انذارية خاصة.. زخات مطرية رعدية بمدن الجهة الشرقية    مؤشرات الجريمة العنيفة لا تشكل سوى 8.9% من المظهر العام للجريمة    هذه الآية التي افتتح بها أخنوش جامعة شباب الاحرار بأكادير    عائلة بنصالح تحقق أرباحا بأزيد من 200 مليون درهم في قطاع التأمين خلال النصف الأول من 2019    الحسيمة أغلى المدن المغربية في تكاليف المعيشة والرباط الأرخص    الوكيل العام للملك يضبط "شطط" متابعة الصحافيين    يهمّ الشباب المغاربة.. الاتحاد الأوروبي يطلق مشروعا للهجرة الدائرية    بلاغ : النيابة العامة تحسم في قضية ‘ الخيانة الزوجية ‘ ل نجاة الوافي    تونس.. تحديد تاريخ الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية    تأملات في العمود الصحافي    مؤسسة القلب الألمانية : تدليك عضلة القلب قد يساعد في إنقاذ أشخاص    أمزازي : الدخول المدرسي والتكويني والجامعي الحالي كان سلسا    "تويتر" يعلق صفحة سعود القحطاني    30 ألف درهم للفائز بجائزة المخطوطات    مراكش.. المهرجان الدولي للفيلم يكرم السينما الاسترالية    الحكومة تصادق على تخفيض رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته    سيرة شعرية : فِي مَحَبَّةِ اَلْبَيَاضِ    في الحاجة إلى الشعرية الموسعة : من شعرية النفق إلى شعرية الأفق    نيلسيا دولانوي تقدم «سيدة مازغان» بالجديدة    مهرجان “المدينة والسينما” الدولي بالدار البيضاء في نسخته الثانية    تيلرسون: نتنياهو تمكن مرارا من “خداع” ترامب عبر تزويده بمعلومات مغلوطة    وردت أسماؤهم في تقرير جطو.. البام يجر مسؤولين ووزراء للمساءلة في مراسلة لأبودرار    "لارام" ناقل رسمي لتظاهرة اليونسكو بأنغولا    شركة بريطانية تحصل على ترخيص للتنقيب عن النفط قبالة ساحل أكادير    تقرير للأمم المتحدة: 272 مليون مهاجر في أنحاء العالم في 2019    المغرب يتصدر لائحة دول شمال إفريقيا في مؤشر الحرية الاقتصادية    مسنون، حوامل، رضع ومرضى بأمراض مزمنة معنيون به : مواطنون يستقبلون موسم الأنفلونزا في غياب اللقاح ووسط خوف من التداعيات القاتلة    وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي    دراسة: الجوع يغير بشكل كبير مهارات صنع القرار -التفاصيل    دراسة: فقر الدم خلال الحمل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد – التفاصيل    تساؤلات تلميذ..؟!    البعد النفسي والجمالي في رواية تماريت للروائية أمينة الصيباري    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    الاجتماع على نوافل الطاعات    على شفير الإفلاس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تزايد حالات الغش الخطيرة في المواد الغذائية

صحة المغاربة تحت «رحمة» المتلاعبين بالجودة وبتاريخ انتهاء الصلاحية

يعد الغش التجاري في المواد الغذائية من أخطر أنواع الغش، بالنظر لكونه قد يتسبب في حدوث وفيات أو تسمم يجعل الضحية يعيش بقية سنوات عمره يعاني من تبعاته المدمرة.
فقد يكون الغش متعمدا إما بإضافة مواد غير مسموح بها للمنتج أو نقص أحد المتطلبات الغذائية الأساسية فيه، أو قد يكون نتيجة تقصير وخطأ بشري خلال مراحل إنتاج أو تصنيع أو تخزين المنتج الغذائي.
والغش في المواد الغذائية لايرتبط فقط بالغش التجاري ، بل أيضا بطريقة الحفظ ونقل المنتجات تحت ضوابط ونظم صحية من حيث درجات الحرارة ووجود تاريخ صلاحية على أي منتج مرتبط بطريقة الحفظ والنقل والبيئة الموجود فيها.
كما أن تضرر المستهلك من الغش التجاري لا يقتصر على الضرر المادي من حيث أنه قد يضطر لدفع مبلغ أكبر لمنتج لا يستحقه، ولكنه يكون ، أيضا، ماديا وصحيا عندما تتسبب المواد الغذائية المغشوشة في أضرار صحية فورية أو على المدى البعيد.
فقد يكون الغش متمثلا في إضافة بعض المواد والمضافات الكيميائية للمنتجات الغذائية من مواد حافظة، مواد ملونة، مواد منكهة، محليات صناعية بكميات غير مسموح بها. ويكمن الهدف وراء إضافة هذه المواد الكيميائية التي ليس لها قيمة غذائية إلى الأطعمة المصنعة، في تحويل المنتجات المتدنية والرخيصة، كالدهون المشبعة، السكريات، النشويات المعدلة، وغيرها، إلى ما يبدو ظاهريا بأنها منتجات طازجة وأغلى ثمنا وأفضل نوعية، وبالتالي تضاف المواد الكيميائية المكسبة للطعم والرائحة إلى المنتجات الغذائية المصنعة، لإخفاء النكهة والرائحة الأصلية لهذه المنتجات المتدنية أصلا لمنع تلف المنتج الغذائي ، ومن ثم تمديد فترة صلاحيته، حيث بإمكان المرء ملاحظة أن المنتج يدوم فترة طويلة جدا إذا تمت مقارنته بالمنتج الطبيعي الذي يتلف خلال بضعة أيام. أما المواد الملونة والأصباغ الكيميائية فتضاف لتحسين المظهر الخارجي للمنتجات، فضلا عن إضافة المواد الكيميائية المتنوعة بهدف زيادة سرعة وفعالية عملية التصنيع، حيث إنها غالبا ما تكون هذه المنتجات مشهية بمظهرها ولكنها تفتقر إلى المغذيات الحقيقية. ومن أشكال الغش التجاري للأغذية تغيير تواريخ الإنتاج والصلاحية ، بحيث تطول فترة بقاء المنتج في المحلات التجارية.
فهناك المواد الغذائية، وهناك المواد المستعملة غير الغذائية، فالمضافات المسرطنة التي تنتج عنها حساسية ليست عليها مراقبة، رغم أن الوزارة المكلفة بالقطاع حددت في المرسوم الوزاري للعنونة لوائح المضافات الغذائية والمواد المسموح بها، إلا أنه مع الأسف يأتي المشكل حينما نجد أن 60 في المائة من القطاع التجاري غير مهيكل، ونجد أن حدودنا مفتوحة للمواد المهربة، ونجد أن كثيرا من المواد الصينية، والأسيوية عموما ، تدخل بصفة قانونية وتكون أحيانا غير صالحة للاستهلاك؟ وهناك بعض مواد التجميل التي تدخل إلى المغرب بدون مراقبة، وكل ما هو غش وليس من المواد الفلاحية فليست هناك مؤسسة تراقبه.
من جهة أخرى تروج في الأسواق مواد استهلاكية تحتوي على مضافين غذائيين «الاسبارتام «و (سيكلامات) وهما من المضافات الغذائية المحظورة عالميا، و مازال العمل بها ساريا ولم تسحب من السوق في غياب نضج لمعرفة قيمة حماية المستهلك.
عندما تصبح فترة صلاحية المواد الغذائية مجرد حبرعلى ورق
تعتبر فترة أو مدة الصلاحية هي المسافة الزمنية التي تفصل بين تاريخين، تاريخ إنتاج أو صنع أو تعبئة أو إعداد المادة الغذائية، وتاريخ انتهاء صلاحية هذه الأخيرة .تعتبر فترة أو مدة الصلاحية هي المسافة الزمنية التي تفصل بين تاريخين، تاريخ إنتاج أو صنع أو تعبئة أو إعداد المادة الغذائية، وتاريخ انتهاء صلاحية هذه الأخيرة .وفترة الصلاحية تدمغ على المنتج على شكل تواريخ ، وتختلف طول هذه الفترة بحسب طبيعة السلعة، وتركيبها الكيماوي، وخصائصها الفيزيائية، ومحتواها من الماء، والحمل الميكروبي الموجود فيها، ودرجة حساسيتها تجاه عوامل الفساد المختلفة، وطبيعة العبوة التي توجد فيها، وقدرة هذه الأخيرة على توفير الحماية الضرورية للمادة الموجودة في داخلها على مختلف الأصعدة المتعلقة بالنقل والتداول والتخزين. مدة الصلاحية قد تكون أياماً معدودة لبعض المنتجات (مثل الألبان وبعض مشتقاتها)، وشهوراً لأخرى (مثل العصائر والمشروبات)، وسنوات لنوعية ثالثة (مثل الأغذية المجففة والمعلبة والمجمدة)، وهذه الفترة – المدة هي دليل تشريعي غذائي، و تعد في الوقت نفسه دليلا إرشاديا للصانع والتاجر والمستهلك من أجل ضمان جودة الغذاء أو المنتج.وكي تكون فترة الصلاحية دليلاً أكيداً على جودة المنتج لا بد من تأمين الظروف المناسبة للتخزين والنقل والتوزيع، بدءاً بالصانع، ومروراً بالتاجر والبائع، وانتهاء بالمستهلك، لأنه في حال عدم التقيد بهذه الظروف فإن مدة الصلاحية تصبح حبراً على ورق. إنها حقيقة مرة ، منطلقها الأدلة الواقعية المتعددة التي يحبل بها المجتمع، في مختلف جهاته ، كما يستشف من ظاهرة «الفراشة « الذين يعرضون مختلف المواد الغذائية بعلبها وقنانيها في الشوارع وعلى الأرصفة وعربات العرض، تحت حرارة الشمس يومياً من الصباح إلى ساعات متأخرة من الليل من دون غطاء يحميها. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: إذا كانت الحرارة المرتفعة تذيب إسفلت الشوارع والطرقات، فماذا يمكن القول بالنسبة لمدة صلاحية المواد الغذائية الموجودة داخل العلب المعروضة على قارعة الطريق؟ «إن انتهاء مدة الصلاحية ، حسب خبراء التغذية ، يعني بكل بساطة أن المنتوج أصبح فاسداً وليس سليماً صحياً، وبالتالي يجب التخلص منه بأية وسيلة، أما في حال استهلاكه فقد تكون له عواقب وخيمة، تصل إلى حد الموت».التسمم.. أكثر العواقب انتشارا
من أكثر العواقب انتشارا نتيجة انتهاء مدة الصلاحية ، نجد التسمم الغذائي الذي تظهر أعراضه وعلاماته في فترة زمنية قصيرة، وتكون على هيئة غثيان وتقيؤ وإسهالات ومغص في البطن والحمى، وفي بعض حالات التسمم قد يتأثر الجهاز العصبي فيحصل الشلل. في السياق ذاته ، لا بد من الحديث عن المياه المعلبة في عبوات بلاستيكية، فهي الأخرى تملك مدة صلاحية، وبعد فتح العلبة فإن مدة صلاحيتها ليست طويلة وفقاً للتاريخ المدموغ عليها كما يعتقد عدد من المستهلكين، «فهي محصورة ، حسب الخبراء ، في يوم واحد في درجة الحرارة العادية وثلاثة أيام إذا وضعت في البراد، لأن ترك العلبة لمدة أطول يجعلها فريسة سهلة للميكروبات الآتية من الفم أو من البيئة المحيطة، خصوصاً عندما يتم الشرب مباشرة من فوهة القنينة». وأضاف هؤلاء « هذا السلوك يعتبر وسيلة مجانية تسهّل وصول البكتيريا إلى مياه العبوة لتنشط فيها بشكل كلي، لذلك من الأفضل استخدام أكواب الماء للشرب». كما «أن تعبئة العبوة بالماء واستعمالها مرات عدة من دون غسلها وتنظيفها يساهمان في تلوثها وفي نمو جحافل الميكروبات فيها».وقد أظهرت نتائج اختبارات سبق أن أجريت على مياه معلبة تجاوزت مدة صلاحيتها ، «أنها تحتوي على ملوثات ليس مصدرها الماء، بل العلب البلاستيكية نفسها، اذ أن بعض العلب تصنع من مادة «البولي ايتيلين تيريفتالات» المشتقة من البترول، اضافة الى مواد أخرى تكسبها اللون والمرونة والمتانة، والواضح انه كلما طال مكوث المياه في احضان العلبة ازدادت مقادير الملوثات فيها خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحيتها». وبخصوص العلب البلاستيكية، أوضحت دراسة ألمانية « أن مستوى الهرمونات في المياه التي تحتوي عليها أعلى بمرتين من تلك الموجودة في ماء الصنبور، والسبب يرجع الى كون هذه العلب تحرر كميات قليلة من الهورومونات الجنسية الذكرية والأنثوية». «صحيح أنها كميات قليلة، تضيف الدراسة ، لكن شرب المياه المعلبة باستمرار يؤدي الى تكوم هذه الهورمونات في الجسم، من هنا يعتقد بعض العلماء أنها يمكن أن تعرقل عمل الغدد الصماء في الجسم، وبالتالي قد تترك وراءها ما لا يحمد عقباه على الصحة عموماً، وعلى الوظائف الجنسية والخصوبة عند الرجل خصوصاً.»
سلوكات ذات أضرار بليغة
من السلوكات السيئة المنتشرة بكثرة داخل المجتمع ، تعبئة القنينات البلاستيكية بمياه الصنبور أو غيره، واستعمالها مراراً وتكراراً ، وحسب بعض الخبراء، فإن هذا السلوك قد يحمل معه أخطاراً تتعلق بالصحة، لأن مادة الكلور في مياه الصنبور تتفاعل مع العلبة البلاستيكية فتطلق بعض المواد السامة… وفي ما يتعلق بالأغذية المجمدة، فهي أيضاً تملك مدة صلاحية تتراوح بين شهرين الى 18 شهراً تبعاً للمادة الغذائية المعنية، وذلك على عكس ما تعتقد شرائح اجتماعية واسعة من أن صلاحيتها دائمة ما دامت مودعة في «المجمد».وارتباطا بهذا الموضوع ، يرى خبراء التغذية ، أن «مدة صلاحية الأغذية المجمدة تكون كاملة شرط تغليفها طازجة، اضافة الى حفظها بشكل جيد في درجة حرارة مناسبة في الثلاجة، مع ضرورة الانتباه الى احترام سلسلة التبريد من وقت تجميدها الى لحظة استهلاكها لأن أي خلل يحدث في سلسلة التبريد يجعل المادة المجمدة محل شك في ما يخص صلاحية استهلاكها». للأدوية مدة صلاحية تحدد الفترة اللازمة لاستعمالها، وعند وصولها الى نهاية هذه الفترة المدونة عليها يفضل عدم استهلاكها، لأن فعالية المواد المحتوية عليها تنخفض بدرجة كبيرة، هذا ان لم تصبح معدومة. أكثر من هذا وذاك، ان هذه المواد قد تحدث فيها تبدلات وتغيرات طارئة بصورة أو بأخرى، وقد يتحول بعضها بنتيجتها الى مركبات سامة تفضي الى تأثيرات سمية وجانبية تعرض حياة من يتناولها إلى مضاعفات قد تؤدي إلى الموت . ورغم هذه الخطورة ، فقد لوحظ ، في السنوات الأخيرة ، أن العديد من المناطق ، قروية أو حضرية ، قد أصبحت أرصفة بعض فضاءاتها حبلى بالأدوية المنتهية مدة صلاحيتها أو المتلاعب بتواريخها، و»التي تكون أدوية أعيد تعليبها وختمها بتواريخ جديدة ،لتتحول من أدوية طالحة (بالفعل) إلى أدوية صالحة (بالاسم) ، يقبل عليها أساسا الفقراء – تحت ضغط الحاجة والعوز – ممن لا قدرة لهم على اقتناء الأدوية من الصيدليات المعترف بها قانونا « ؟
مضافات غذائية تهدد صحة المغاربة
يعتبر استعمال المضافات الغذائية «إشكالية» عالمية وتعرف وتيرتها تصاعدا مستمرا، وذلك بالنظر إلى تغيير نمط عيش المستهلك، من خلال كثرة اللجوء للأطعمة الجاهزة، و استهلاك مواد غير محلية وأخرى موسمية تستهلك خارج مواسمها المعتادة. ومعلوم أن الأكلات المصنعة كلها تحتوي على هذه المواد، وذلك لكونها ، في نظر البعض ، تعتبر «ضرورية» من أجل الحفاظ على لون، وطعم وشكل وصلاحية الأطعمة؟
وتؤدي زيادة الكمية عن الحدود المسموح بها إلى مضاعفات خطيرة، مثل التأثير على وظيفة القلب، والكبد والكلى، وكذا التأثير على الجهاز العصبي، كما أنها قد تؤدي إلى تكوين الأورام السرطانية، وأمراض في الحساسية.
وسبق لوزارة الصحة أن أكدت «أن هذه المضافات الغذائية تخضع للتقييم قبل الترخيص باستعمالها، كما أنها تخضع لمراجعة دائمة استنادا إلى المعطيات العلمية الجديدة».
ووفقا لوزير الصحة، فقد تم إصدار دورية وزارية مشتركة بين وزارة الصحة ووزارة الفلاحة، حددت لائحة المُضَافات الغذائية المسموح باستعمالها، وحدود وكيفية الاستعمال. كما حددت الدورية المساطر الإدارية التي يجب على كل منتج أن يسلكها من أجل الترخيص لمضاف غذائي جديد. إلى جانب ذلك فإنه لا يمكن استخدام أي مضاف غذائي جديد إلا بعد موافقة اللجنة الوزارية المكلفة بمراقبة الأغذية وزجر الغش، وهي الجهة المخول لها إعطاء الموافقة على استخدام المضافات الغذائية، فضلا عن تحديد كيفية استعمالها ووضع الحدود المسموح بها في المادة الغذائية، حيث تعد المادة المضافة سالمة أو آمنة بناء على المعلومات العلمية المتوافرة والمتاحة في حينه، وذلك بالنسبة لكل أفراد المجتمع، باستثناء بعض الحالات النادرة والتي تعاني من حساسية لهذه المواد المضافة.
وفي السياق ذاته، ومن أجل الحد من تأثير تراكم المضافات الغذائية في جسم الإنسان، يلزم المرسوم المنظم لعنونة المواد الغذائية، المنتجين بالإعلان عبر الملصق، عن جميع المضافات التي تم استعمالها في المادة الغذائية المعروضة للبيع. أما بخصوص الجانب المتعلق بالوقاية الاستباقية، فقد سبق لوزير القطاع أن أشار إلى» أن نظام اليقظة الصحية يتكون من ثلاثة مستويات، الأول يخص اليقظة القانونية والعلمية، وتهتم بجمع المعلومات حول القوانين الدولية المعمول بها في ميدان المضافات الغذائية، وتهتم كذلك بجمع المعلومات حول الأبحاث والدراسات التي تُجرى حول المضافات الغذائية، الثاني يهم اليقظة الصحية حول التأثيرات الصحية والتسممات التي تنتج عن الاستعمال الصناعي غير السليم للمضافات، أوالاستهلاك المفرط للمواد الغذائية المصنعة والتي تحتوي على المضافات، ثم المستوى الثالث المتعلق بتتبع الكيفية والطرق المتبعة داخل الوحدات الصناعية من أجل الاستعمال السليم والتقيد بالضوابط القانونية المنظمة للمضافات الغذائية»، وبهذا الخصوص تم التشديد على» أن قانون السلامة الصحية للمنتجات الغذائية يفرض على الوحدات الغذائية التوفر على نظام للمراقبة الذاتية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.