أسعار "القفة" تلتهب وهذه أغلى المدن        طقس حار اليوم الثلاثاء بالمغرب في هذه المناطق        عالميا.. حصيلة المتعافين من "كورونا" تتجاوز 23 مليونا    جهة بني ملال خنيفرة.. حالتا وفاة و88 إصابة جديدة خلال ال24 ساعة الأخيرة    وزارة الصحة، بؤرة وشك عضال!    البروفيسور حميد وهابي: لا نتوفر في المغرب على أرقام دقيقة حول الزهايمر، ولا يوجد له سجل وطني    هل يعود اليسار انتخابيا؟    البروفيسور رضوان ربيع لمجلة «باب»: الهواتف الذكية تقتل القدرة الجنسية لمستخدميها و»نصف الأزواج المغاربة غير راضين عن أدائهم الجنسي    عندما يصبح الأمل بحياة أفضل معلقا على عبور بحر المانش…    إنهاء مهام رئيس المصلحة الإدارية الإقليمية بأمن الجديدة    قبيل اجتماع مجلس الحكومة.. أمزازي يسابق الزمن ويصدر مذكرة تفعيل أحكام القانون الإطار    منهج التجديل التضافري للناقد عبد الرحيم جيران    تفاصيل كتابة سيرةالفقيه الفكيكي    الإنشقاق كظاهرة «يسارية» الحزب الشيوعي اللبناني نموذجا    الأسير المرابط ماهر يونس.. أيقونة المعتقلات    تأجيل محاكمة رئيس بلدية الجديدة السابق ومن معه إلى أكتوبر    فسحة الصيف.. الملا ضعيف: لم أرفض أو أقبل التعامل مع الاستخبارات- الحلقة 27    شوبير: دوري الأبطال يؤجل انتقال بانون ل الأهلي.. ولديه عرضان من أوروبا    "النقد والتقييم": أزيد من 300 موقع على مبادرة عقد مؤتمر استثنائي للبيجيدي ضمنهم قيادات    حاتم عمور في تعاون جديد مع فنان عربي    أول حفل لتوزيع الجوائز زمن كورونا.. تنظيم غير اعتيادي ولا أزياء رسمية    "طيف الزمكان".. فيلم مغربي ينافس على جوائز في بولونيا والسويد    بعد نداء البحث عنها.. الأمن يكشف حقيقة اختفاء امرأة متزوجة بفاس    الفتح يمطر شباك أولمبيك أسفي بخماسية    جريمة التزوير تُلاحق « بوتزكيت » من جديد… وعفو ملكي يغضب الضحايا    انطلاق دعوات من أجل مقاطعة لحوم الدواجن بعد الغلاء الفاحش لأثمنتها.    المغربي أشرف حكيمي.. نجم جديد في سماء الدوري الإيطالي    اتلمساني يكتب…سلطة القانون الجنائي    منع قناة M6 الفرنسية من العمل في الجزائر بعد بثها وثائقياً حول الحراك الشعبي    ترامب يفرض عقوبات على أي جهة تسهّل توريد أسلحة غير نووية لإيران    قضيّة مقتل الطفل عدنان .. هيئات حقوقية تستنكر الدعوات الأخيرة لإعادة تطبيق عقوبة الإعدام    المضيق الفنيدق تتصدر عدد الاصابات بجهة طنجة تطوان الحسيمة    تدشين نافورة مغربية بمقر وكالة الطاقة الذرية بفيينا.. ومدير الوكالة يُعجب بآيات قرآنية منقوشة عليها (صورة)    بالفيديو..الاتحاد الآسيوي ينتصر لبنعطية بعد القرار الظالم    في ظرف اسبوع..9391 معتقلا استفادوا من عملية المحاكمات عن بعد    تفاصيل قانون "الفيفا" الجديد بشأن اختيار لون المنتخب.. الحدادي أبرز مستفيد    منير الحدادي مرشح للمشاركة في وديتي أسود الأطلس أمام السينغال والكونغو    كورونا يودي بحياة "الملاك الأبيض" في الجزائر    في زمن التعليم عن بعد.. المغرب يسجل تراجعا ملحوظا في سرعة الأنترنت    فيدال يودع جمهور برشلونة بعد انتقاله لإنتر    حملة تعقيم واسعة بميناء الصويرة بعد إغلاقه بسبب كورونا !    المخرج السينمائي السوداني هشام حجوج وراء القضبان    تتويج تلميذ مغربي بالميدالية النحاسية في الأولمبياد الدولية في المعلوميات    نسرين الراضي من بين المرشحات للفوز بجائزة أفضل ممثلة في إفريقيا    "inwi money" تفاجئ زبناءها بخدمة "التحويلات المالية الدولية"    ملفات مسربة تكشف تورط أبناك عالمية في غسيل الأموال و المتاجرة في عائدات المخدرات و الجريمة !    مهرجان جوميا للعلامات التجارية.. أسبوع من التخفيضات على أكبر العلامات التجارية    وضع استراتيجية لتدبير الجائحة..هذه حصيلة "السياش"    محطات طرامواي الدار البيضاء تغير أسماءها بسبب كوفيد-19    الدكتور مصطفى يعلى يكتب : أفقا للخلاص في رواية "ليالي ألف ليلة" لنجيب محفوظ    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    حتى يغيروا ما بأنفسهم    وزير الأوقاف: "المساجد لن تفتح لصلاة الجمعة إلا بانخفاض أو زوال جائحة كورونا"    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المخرجة الشابة عتيقة العاقل من التمثيل إلى الإخراج السينمائي
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 18 - 11 - 2019

بانتقالها من التمثيل إلى الإخراج، أرادت المخرجة المغربيةعتيقة العاقل من خلال فيلمها القصير «رقصة الموت»، تمرير رسالة للمجتمع وخاصة الفتيات اليافعات، وحاولت عبر توجيه نظر مشاهدي الفيلم إلى فئة خاصة من الفتيات اللواتي أدمن على المخدرات بسبب أو لآخر.
وترى المخرجة أن تمردهن على الواقع المرير لا يأتي كرغبة أو طموح ذاتي، بل ينبع من آفة الفقر، ويتفاقم بسبب الظروف القاسية لحياتهن اليومية في المجتمع، وتريد أيضا توضيح أن الإدمان على المخدرات لا يقتصر فقط على الشبان الذكور، بل الفتيات أيضا، لكن القلق سيكبر ذلك أن رؤية الفيلم من خلال ظروف البطلة، يفضي إلى الاعتقاد بأنإذا لم يتم تدارك الأمر من قبل الأوصياء والمجتمع المدني فقد تكون الكارثة أي أن تصبح ظروف بطلة الفيلم هي واقع أي فتاة في واقعنا المعاصر.
ويعتبر فيلمها القصير»أرواح منفية»، وهو الثاني في ريبيرتوارها السينمائي تنتقل المخرجة الشابة عتيقة العاقل من الواقع إلى عالم الخيال ، وترسم الانقلاب الاجتماعي الذي مس حياة امرأة في ريعان الشباب ، تحول رهيب من حياة مفعمة بالحب والأمل ، إلى بقعة من السواد . والسبب هو ارتباطها الحي والدائم بزوجها الذي تركها ذات يوم انتحاري مريع . ويظهر الفيلم مشاهد ملهبة لهذه السيدة بعد ما كانت تعيش أسعد أيامها مع زوجها المنتحر،الذي أصبح يظهر أمامها في وقت محدد من الساعة، وهي فقط من تراه، ولا أحد سواها في عالمها الخاص وهو عالمها الآخر.هذا ما جعل قصتها تتحول إلى سعادة من نوع خاص، يحف بها الخيال وترعاها الأوهام، إذ من شدة تعلقها وحبها وهوسها بزوجها الذي مات ستبني لنفسها عالما من الأوهام والذكريات القاتلة
وفي أحد الأيام ستحاول الخادمة الدخول إلى عالمها هذا فتتحول إلى عجوز، لكن البطلة ستجد سعادتها وراحتها النفسية في ذهابها لزيارة المكان الذي ترى فيه زوجها المنتحر، ويبدو لها كحل وحيد سيكولوجي ومتنفس وجداني سيزيد من شبابها وتستعيد جمالية تلك الصورة التي فقدتها، بحيث اضطرت إلى الانتحار أي الإنتقال إلى العالم الآخر لتبقى وفية لروح زوجها وتقيم معه في عالمه إلى الأبد ، وتعيش تلك السعادة التي ظلت تحلم بها بجانبه، وكان الحل في إعتقادها هو الإنتحار. والرسالة الموجهة من خلال هذا الفيلم هو الابتعاد عن الأنانية، فهي تؤذي الذات البشرية وتصيبها في مقتل .
ويعود اهتمام المخرجة العاقل بالسينما إلى انبهارها منذ الطفولة حيث عشقت السينما ودخلت إلى هذا المجال لما فيه من جمالية وإبداع . وترى أن السينما هي رسالة وأداة للتوجيه نحو ثقافة أو تربية ما، وتقول « رسالتي كمخرجة لفيلمي الأول «رقصة الموت» موجهة لفئة معينة من الناس، تتعاطى المخدرات بصفة خاصة وللمجتمع بصفة عامة، حيث رسمت لهذه الآفة الخطيرة طريقا يؤدي إلى الهلاك والدمار في نهاية المطاف. كما تعتبر السينما وسيلة للتواصل بين مكونات المجتمع من خلال المهرجانات « ومشاركتنا فيها تجعلنا نوحد بين هذه المجتمعات سواء كانت عربية أم أجنبية حيث تمكننا من نقل ثقافتنا للآخر، بشكل فني مبدع، وتتأسف على اختفاء القاعات السينمائية بالمغرب حيث أصبحت شبه منعدمة ورغم ذلكالسينما المغربية أصبحت في تقدم واضح ، لا سيما في السنوات الأخيرة ، وخير دليل هو مشاركة بعض الأفلام المغربية في تظاهرات سينمائية عالمية تقول العاقل . وترى المخرجة الصاعدة التي لم يسبق عرض أحد أفلامها التلفزة المغربية أن الفيلم الحقيقي هو من يصل إلى القلب مباشرة، هذا هو الأساس كيفما كانت نوعيته أو صنفه أو لمن هو موجه. وتبدو العاقل مرتاحة لتجربتها في الإخراج ، مع العلم أنها ليست مهمة سهلة و آفاقها كمهنة في المغرب صعبة بعض الشيء، خاصة بالنسبة للذين لا يستطيعون تحمل مشاكلها وإكراهاتها.أما تقييميها للمهرجانات الوطنية للسينما ، فترى أنها في تطور مستمر خصوصا بعد تدراكها لعدة أخطاء ، فهي تحاول جاهدة الابتعاد عنها في دوراتها القادمة ، وتحاول بكل جهد تشجيعنا كشباب مشيرة إلى أن هذه المحطات ليست السبب الرَئيسي في تطوير المنتوج السينمائي المغربي ، فالعمل السينمائي الفني والمبدع فهو من يستقطب شركات خاصة بالإنتاج السينمائي الذي يحتوي على جودة عالية.
ودعت المخرجة الشابة كل من له علاقة بهذا المجال مساندتها وتقديم الدعم الضروري، فهناك إبداعات في الرفوف تبحث لها عن منفذ كي ترى النور، وتحاول إخراجها للوجود، لكنها لا تجد عونا أو مساعدة من أحد . أعمال تتوفر على نسب متقدمة للنجاح وتتمنى في الأخير الاعتراف بمجهودات الشباب الطموحين في مجال الاخراج السينمائي، فنحن نتعلم مع الوقت من أخطائنا، ونحاول أن لا نكررها في كل عمل مستقبلي « تضيف العاقل .
وإذا كان مشاهدة فيلم سينمائي يعتبر في جوهره أداة توجيه نحو ثقافة أو تربية ما . يبقى السؤال كيف يمكن استغلال السينما كأداة ووسيلة فعالة للتواصل بين مكونات المجتمع ؟ لأن الأفلام صناعة وتقنية وهي في نفس الوقت عنوان كبير لتقدم البلد وازدهاره .
يشار إلى ان المخرجة عتيقة العاقل حاصلة على بطاقة فنان مقدمة من طرف وزارة الثقافة ولها مشاهد في العديد من الأفلام «جنازة رجل» تحت إشراف اللأستاذة والمخرجة لطيفة أحرار. حفل زفاف» تحت إشراف هشام الإبراهيمي.مشهد «صرصار» تحت إشراف سعيد عامل.منولوك في دور»أوفيليا» مسرحية «هاملت» للكاتب الإنجليزي «ويليام شكسبير» تحت إشراف مجيدة بنكيران. ولها مساهمات في برامج تلفزية
واستفادت المخرجة عتيقة العاقل من تكوينات في القسم النموذجي للتكوين المسرحي – محترف الفنون الدرامية – بمدينة الرباط مدة أربع سنوات و»المسر ح النموذجي» تحت إشراف لطيفة أحرار، نورة الصقلي، مجيدة بنكيران،هشام الإبراهيمي سعيد عامل. « المسر ح النموذجي» تحت إشراف الأساتذة لطيفة أحرار، نورة الصقلي، فريد الركراكي والمخرجة نعيمة زيطان،
وهي إلى ذلك خريجة القسم النموذجي للتكوين المسرحي – محترف الفنون الدرامية – لسنة 2012-2013 من خلال إجتيازي لإمتحان التخرج تحت إشراف لطيفة أحرار و فريد الركراكي، مشهد من 15 دقيقة لمسرحية – الخادمات – للكاتب جان جوني.كما تلقت تكوينا في كتابة السيناريو «سناريست» للأفلام السينمائية والأفلام القصيرة، من تنظيم جمعية السواعد المتحدة بسلا
وقد شاركت المخرجة بفيلمها القصير»أرواح منفية « بالعديد من الملتقيات والمهرجانات من بينها – بمهرجان ملتقى السينما بعيون نسائية في دورته الثالثة المقامة في أربيل عاصمة اقليم كوردستان العراق أيام 14-15-16 أذار 2019. بمهرجان أكادير الوطني لسينما الشباب في دورته 2 ما بين 10 و 14 يوليوز 2019, حيث حصل تنويه خاص -بمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بأزرو إفران في دورته 21 وسيكون الفيلم حاضرا- بالمهرجان الوطني لفيلم الهواة سطات في دورته 13- وبالمهرجان الدولي لسينما المقهى بتازة في دورته 4 من 20 الى 22 دجنبر 2019.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.