في أول موقف سياسي مغربي.. "التقدم والاشتراكية" يدين الهجوم الأميركي على فنزويلا    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع بأداء إيجابي        مزراوي قبل مواجهة تنزانيا: عازمون على تحقيق الفوز والعبور لدور ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025    التقدم والاشتراكية ينخرط مع الهيئات النقابية للصحافة في معركة نقل القانون 25/26 للمحكمة الدستورية    ترامب: الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا    نشرة إنذارية جديدة بالمغرب    ناس الغيوان: من الوجدان الشعبي إلى السؤال النقدي    آسفي.. تعبئة ميدانية لمواجهة تداعيات سوء الأحوال الجوية    مدرب جنوب إفريقيا: "مواجهة الكاميرون حاسمة للاستمرار في المنافسة"    المغرب يجدد دعمه لوحدة اليمن ويدعو إلى حل سياسي شامل    دراسة: المغرب أكبر مستفيد من إعانات اتفاقيات الصيد الأوروبية منذ 1979            المملكة المغربية تجدد دعمها الراسخ للوحدة الوطنية للجمهورية اليمنية الشقيقة وسيادتها على كافة ترابها    اعتقال الرئيس الفنزويلي يطلق مطالب بضبط النفس واحترام القانون الدولي    رصيف الصحافة: في كأس العرب و"الكان" .. الهواتف تخفف ضغط المدرجات        "كان المغرب".. السودان يصطدم بالسنغال في ثمن النهائي بحثا عن فرحة وسط أتون الحرب    أمطار قوية وهبات رياح وتساقطات ثلجية مرتقبة من السبت إلى الاثنين بعدد من مناطق المغرب        مدرب تنزانيا يشيد ب"كان المغرب"    تارودانت أكثر المدن استقبالا للأمطار في 24 ساعة    الركراكي يشيد بتطور براهيم دياز: وصلنا به الى المستوى الذي كنا نريده    انتقادات داخلية وإدانات دولية واسعة ل "العدوان" الأمريكي على فنزويلا    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    شركة "بي واي دي" الصينية تتجاوز "تسلا" في مبيعات السيارات الكهربائية عام 2025    تارودانت .. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون الشارع    بعد إعلان ترامب اعتقال مادورو.. وزير الدفاع الفنزويلي يعلن التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة    دراسة: الأجنبيات قد يقلصن فجوة الكفاءة بألمانيا    برقية تهنئة من جلالة الملك إلى الجنرال ممادي دومبويا الرئيس المنتخب لجمهورية غينيا    الركراكي: مواجهة تنزانيا معقدة .. ولا خيار أمام "أسود الأطلس" سوى الفوز        ترقية محمد العسري رئيس الهيئة الحضرية لشفشاون إلى رتبة كولونيل        تزامنا مع عطلة نهاية العام..الصين تسجل ارتفاعاً قياسياً في عدد الرحلات    إلياس المالكي خارج أسوار السجن بعد تنفيذ مسطرة العقوبة البديلة    أمريكا توجه ضربات عسكرية لفنزويلا    فريق حزب الاستقلال بآيت سغروشن يحذر من عرقلة مشروع ثانوية بوزملان ويدعو لتدخل عامل إقليم تازة    انهيار عمارة في طور البناء يهز مراكش ويعيد الجدل حول فوضى التعمير    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    مطار مراكش المنارة يعلن تواصل العمليات المطارية بشكل عادي بعد سقوط أجزاء من السقف المستعار للقبة بالواجهة الحضرية للمطار    عمر بلمير يقتحم عالم التمثيل    "عمي علي".. كيف استطاعت شخصية افتراضية أن تنتزع محبة الطنجاويين وتتحول إلى "ترند" في وقت وجيز    رواية عبْد الحميد الهوْتي "حربُ الآخرين" تجربة أدبية تَرُد عَقارب التاريخ الى ساعة الحقيقة    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون            ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    المغرب يترأس مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة    الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي يحسن وظائف الرئة ويقلل خطر الأمراض التنفسية        الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفريق الاشتراكي بالغرفة الثانية يدق ناقوس الخطر .. مدن البيضاء مارتيل، العرائش ومنطقة الغرب ستغمرها المياه

الحكومة تشهر الفصل 77 في مواجهة إعفاء المتقاعدين والبحث العلمي من الضرائب وترفض خلق ألف منصب للصحة
أشهرت الحكومة، صبيحة أمس، الفصل 77 من الدستور ضد ثلاثة تعديلات تقدم بها مجلس المستشارين في قراءته لمشروع قانون المالية والذي أجازه مرفوقا ب 45 تعديلا، ورفضت الحكومة أي نقاش باستعمال الفصل 77 حيث رفضت مقترحا بإعفاء البحث العلمي من الضرائب، وكذا رفضت إعفاء المتقاعدين من الضريبة على الدخل، كما رفضت إضافة ألف منصب لوزارة الصحة، وبرر وزير المالية ذلك بكون الوزارة المعنية، أي وزارة الصحة، هي من تحدد حاجياتها، وأشار أيضا إلى أنها لم تصل بعد إلى عدد الأطباء المطلوب.
وكشفت مصادر مطلعة أن عددا من الفرق استنفرت أعضاءها في اللجنة مخافة الغيابات التي قد تصل حد إسقاط المشروع، كما حدث في مجلس المستشارين، حيث استطاعت المعارضة إسقاط ثمان ميزانيات فرعية ذات مضمون اجتماعي.
وتنعقد مساء « أمس» جلسة عامة لمجلس النواب قصد المصادقة على المشروع في قراءة ثانية حيث يتضمن إدخال 41 تعديلا قبلتها الحكومة وأجازتها اللجنة ورفض الباقي أربعة تعديلات.
وأجازت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب المشروع بالأغلبية حيث صوت لفائدته 21 وعارضه 11 عضوا برلمانيا.
وعلى صعيد آخر تدخل الفريق الاشتراكي بالغرفة الثانية، مساء أول أمس، في الجلسة الشهرية التي حضرها رئيس الحكومة طبقا لأحكام الدستور، وتناول الكلمة المستشار أبو بكر اعبيد في موضوع سياسة الحكومة لمواجهة التغيرات المناخية والكوارث، موضحا إيمان الفريق بأن مواجهة التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية المرتبطة بها، هي قضية إنسانية مشتركة، تقتضي نهج مقاربة تشاركية بما تتطلبه من تنسيق وتعاون بين مختلف الإدارات والوزارات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات العلمية والتربوية. وشدد النائب الاشتراكي على أن التغيرات المناخية التي يعرفها العالم اليوم تشكل تحديا كبيرا بالنسبة لجميع الفاعلين على المستوى الدولي، لما لظاهرة الاحتباس الحراري من آثار وانعكاسات خطيرة طالت مختلف المجالات الإنسانية.
وعلى الرغم من أن المشاكل البيئية التي يواجهها العالم ليست وليدة اليوم، إلا أن مجموعة من الأنظمة الدولية ومؤسسات المجتمع المدني ومجموعة من الدراسات والتقارير المنجزة من طرف علماء وباحثين في الموضوع، دقت ناقوس الخطر حول الآثار السلبية للاحتباس الحراري على الإنسان وعلى الاقتصاد والتنمية. وأضاف أبو بكر اعبيد أن المغرب، كباقي الدول النامية، ليس في منأى عن هذه المخاطر، أهمها تقلص الموارد المائية، تفاقم التصحر، ارتفاع مستوى البحر، الناتجة عن سوء استخدام الموارد الطبيعية في الاستهلاك غير العقلاني، وزيادة حجم الغازات السامة المنبعثة من المصانع والنفايات، وهي من أخطر المسببات المباشرة للتلوث البيئي وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري ، مما يؤثر سلبا على القطاع الاقتصادي بمختلف مجالاته (الفلاحة والصيد البحري، السياحة…)، إذ لا تؤخذ العوامل المناخية والبيئية مأخذ الجد في أي عملية اقتصادية يراد القيام بها، وبالتالي تفقد هذه العملية ضوابط الحفاظ على سلامة البيئة، التي هي شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة. ويعد الماء أكبر ضحية للتغيرات المناخية، سواء من خلال تمظهرات الظاهرة أثناء الجفاف أو الفيضانات المفاجئة والمهولة التي تحدث أحيانا، وكلنا نتذكر بألم كبير الأرواح الطاهرة لشهداء ملعب تارودانت وانجرافات التربة
بجهة مراكش، وزلازل ميدلت المتكررة والمد المهول للمحيط أثناء فصل الشتاء .وطبعا لا أحد ينكر السياسة التي نهجتها وتنهجها بلادنا في هذا المجال من خلال تدبير مندمج للموارد، وقد كان خطاب جلالة الملك خلال قمة باريس وكوب 22 الذي نظمته بلادنا، وقمة كوب 25 بمدريد الآن، واضحا في إبراز الجهود التي بذلها المغرب، ولا يزال، في العمل على مكافحة التغيرات المناخية، بانخراطه الشخصي في مواصلة تطوير تدخلاته على المستوى الوطني، الإقليمي والدولي، في إطار مقاربة طموحة وتضامنية، فضلا عن الإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية، والتزاماته الدولية بالعمل على خفض الإنبعاثات الحرارية، إذ باتت بلادنا من الدول الأكثر نشاطا وفعالية على المستوى البيئي، وتتجلى هذه الفعالية أيضا في تنظيم لقاءات وندوات وطنية ودولية خاصة بالموضوع، ناهيك عن الأهداف الجريئة التي وضعها في مجال الطاقة المتجددة التي ستشكل الطاقة النظيفة للإنتاج الكهربائي المحلي سنة 2030 ، ولكن تبقى هذه المجهودات غير كافية في مواجهة الكوارث الطبيعية، خصوصا تلك المتعلقة بتلوث المياه السطحية والجوفية والبحرية، ضعف البنيات التحتية في مجال التطهير السائل والصلب، المطارح العشوائية للنفايات السامة المنبعثة من المصانع والوحدات الصناعية، التي تساهم بشكل كبير في تلويث الفرشات المائية، كما سجل النائب تدهور المواد الطبيعية والتنوع البيولوجي، الاستعمال المكثف للأسمدة، وضعف الغطاء الغابوي نتيجة نهب الأشجار، النهب العشوائي والخطير لرمال الشواطئ، التقنيات المستعملة في استغلال المناجم بمختلف أنواعها والتي تلحق أضرارا كبيرة بالماء، النبات، الهواء، التربة، الرمال…خاصة في غياب تام لأية مراقبة. مضيفا أنه «في نظرنا هذه السياسات ينقصها بعد الفعالية من ناحية في تقريب المواطن البسيط من المشاكل المحيطة به التي تهدد مستقبله، ومن أجل الحصول على دعم شعبي لهاته السياسة، من الضروري نهج سياسة تشاركية مع الجميع».
وحسب بعض التقارير الدولية فإن مجموعة من المدن المغربية ستغمرها المياه بحلول سنة 2050، مثل مارتيل والمحمدية وميناء الدار البيضاء وساحلها وبعض المناطق بين العرائش والقنيطرة، حسب المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، وسيكون الرأسمال المائي بين 465 و 520 مترا مكعبا للمواطن في السنة، وهو ما سيشكل تحديا كبيرا لولوج الرأسمال المائي ببلادنا. لذلك فالمطلوب اليوم في نظرنا: ضرورة تبني استراتيجية استباقية ووقائية في تدبير الكوارث الطبيعية حماية لأرواح المواطنات والمواطنين، وأن لا تبقى حبيسة ردود الأفعال بعد حصول الفواجع كما يؤكد ذلك واقع الحال ومختلف التقارير الوطنية والدولية.
إن المشكل أكبر من فرض رسم للتضامن لمواجهة الكوارث الطبيعية، بل لابد من حملات للتحسيس والتوعية لفائدة المواطنين، وإدخال طرق التعاطي مع الكوارث الطبيعية ضمن المناهج التربوية، وأيضا عبرالقوانين الزجرية لمواجهة مخالفات التعمير، والمراقبة الصارمة للمشاريع، وملاحقة المتورطين في اختلالات البنيات التحتية والمنشآت الفنية أمام القضاء، داعيا إلى نظرة أوسع وأعمق للتعاطي مع الكوارث الطبيعية والابتعاد عن الحلول الارتجالية، ومن المفروض كذلك حماية المواطنين خلال الكوارث الطبيعية، من خلال العمل على تقديم التعويضات
اللازمة، خصوصا في فترة الصيف التي تقع فيها هذه الوقائع بشكل كبير للغاية، إلى جانب ما يتعلق بالحرائق والجفاف الذي يستهدف الفلاحين الصغار والمتوسطين، في الأخير نؤكد أن مجهودات المغرب في مجال البيئة، ينبغي أن تنم عن رغبة حقيقية للتصالح مع البيئة تنسجم فيها الرؤية الرسمية والسيرورة المجتمعية، مع العمل على تقييم السياسات المرتبطة بهذا المجال بهدف خلق نوع من التناسق بين الكيفية التي تقدم بها البيئة في المنتديات العالمية والممارسة المجتمعية اليومية، لذا ندعو الحكومة للانتقال إلى السرعة القصوى في مسار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، انسجاما مع التوجيهات الملكية، وتسريع وضع آلية وطنية للتتبع لتنفيذ كل هذه الأهداف، مع إيلائها الأهمية اللازمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.