بين الضجيج والواقع... دكار تجدد من الرباط دعمها الصريح لسيادة المغرب على صحرائه    إقليم سيدي بنور.. تساقطات مطرية استثنائية تنعش الآمال بموسم فلاحي واعد    مايكروسوفت تطلق شريحة الذكاء الاصطناعي فائقة الأداء مايا 200 لتعزيز أعمالها السحابية    رئيس الاتحاد الإسباني: "نهائي كأس العالم 2030 سيجرى على الأراضي الإسبانية"    المغرب يبصم على نتائج مشرفة في الدوري العالمي الممتاز للكراطي بإسطنبول    السواحل المغربية على موعد مع بحر هائج وأمواج قوية    مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة    الذهب والفضة بالقرب من مستويات قياسية مرتفعة    سحب حليب أطفال من إنتاج "دانون" في بريطانيا بعد رصد مادة سامة    النيابة العامة بتنغير تحتفي بالتميز القضائي في حفل وفاء و تقدير برسم السنة القضائية 2025    كيش الوداية يحتضن أمسية تذوق صينية بدعم من مكتب التكوين المهني    سجل الأمم المتحدة يفرض البحث عن بدائل : مجلس السلام نموذجًا    كوريا الشمالية تطلق "مقذوفا" على الأقل باتجاه بحر اليابان    سلمان رشدي يحذر من أخطار "العنف السياسي"    إسبانيا.. الحكومة تتجه نحو إقرار خطة تسوّي أوضاع 500 ألف مهاجر غير قانوني    المكسيك تكرّم بوعياش وتسلمها مفتاح بلدة جانتيتيليكو التاريخية    المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ترصد محاكمة المتابعين في أحداث شغب نهائي كأس إفريقيا بالرباط    بلاتر رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال أمريكا    النواب يصادقون على "قانون التعليم"    تقلب الجو يغلق ميناء طنجة المتوسط    المحجز البلدي لفاس يعود إلى دائرة الشبهات    مجلس النواب يصادق على إحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة    من جفاف إلى وفرة.. هل يستثمر المغرب الأمطار لأمنه المائي؟    إسبانيا تعتزم إقرار خطة تسوي أوضاع 500 ألف مهاجر غير نظامي        أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع            توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء    كيوسك الثلاثاء | المغرب الأفضل في شمال إفريقيا وال 51 عالميا في مؤشر السمعة    البرلمان الفرنسي يقر حظر شبكات التواصل الاجتماعي على القاصرين دون 15 عاما    تركيا تحظر الاحتجاجات قرب سوريا    العرفي يعالج الجبايات بمجلة "ريمالد"    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل        جسور بين أصيلة ومكتبة الإسكندرية    بايتاس يكشف ملامح "مشروع مرسوم" للتمويل العمومي للجمعيات بالمغرب    فيلم صُوّر في طنجة يفتتح مهرجان مالقة ويواصل تألق مريم التوزاني دوليًا    لقجع يبسط حصيلة تنفيذ مالية 2025 ويكشف "التميز الحكومي" في تحقيق الانضباط المالي    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    العيناوي يدخل حسابات عملاق أوروبا ريال مدريد    برحيل نجيب السالمي .. الإعلام الرياضي الوطني يفقد واحدا من قاماته الشامخة    شهادةُ في حقِّ الراحلِ محمد رقيد .. فرادةُ إنسانٍ وفرادةُ معلِّمٍ    في التمييز المفهومي والسياقي بين الهوية المركبة والهوية السردية    "البحر البعيد": تصوير إنساني عميق لمعاناة الهجرة    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن 57 مشروعاً من 46 بلداً ضمن دورة منح الخريف 2025        "ميرسي" يطيح بفيلم "أفاتار" من صدارة شباك التذاكر في أميركا الشمالية    تعادل بطعم الفوز.. أسود اليد يخطفون نقطة ثمينة من مخالب نسور قرطاج في كان 2026    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما أجْملك وأنتَ تمُوتُ يا بيلوان..


آهْ يا بيلوان كل شيء يتغير…
فهذه الأهراماتُ أمامكَ فانية …
وهذَا الفَضاءُ مُجرد حفْنة نورٍ
أفاضَ عن حُلم ربَّاني لترحَل النّجُوم …
وما انبساطُ الأرضِ….
وانتصَاب الجبال حولهَا إلا لُعبة حظٍ لبقَائها
وهذا البعدُ الذي يُدميكَ
تُقرِّبُهُ العاصفة من جهة البحر
وهذه الظِّلالُ سيغرقها وجعُ المستنقعات
في حُمرة الليالي
وهذه الغابات التِّي تعرفُ وطأتنا
المجبُولة بالحلمِ
ستحترقُ بحُرقتنا وسيرحلُ رمادُها إلى كونٍ أخر
سيعْترفُ بقدرِكَ….
وستغسلُ الغَيماتُ وجهك من بلاءِ الحاضرِ…
لتُصلي آخر صَلواتك
وهذا الرأُسُ الذي يطبعكَ بالصَّلابةِ
سينتهي قَريبًا من القداسة
وهذه المخلوقات التي تنعتُكَ بالكلب
ستاخُد عنك معنى انَّك الصامت للابدِ
وستُعيدَ حدْسك لآلافَ السنين خلت
ببهلوانيتك
في اللغة ….
في العِشق …..
في الرقصِ …..
آه يا بيلوان قطعنا الحبال بأسناننا ….
وهشَّمنا الصخُور بأقدامنا
وثقبنا السَّماء بأعيننا
وسِرنا الليل كله في صمتٍ حزِين
أحْيانًا أداعبُك بالاختِفاء
فيطفُو غضَبكَ شَجر الصفْصافِ
فترمِي بجلدك للحرٍّ
وأحيانًا تهربُ منِّي المسافات
وتتجاهلنُي
وتتجاهل اسمك الملعُون…
تنسَى المِلحْ….
و العِشرة….
كمْ مرّة أنمتُكَ تحتَ دفء كفِي
تنسى أنّي وحيدٌ بدونكَ
وأملِي حين لا يبقَى الأمل
وانّك معارضي في المواقفِ التِّي أحس بها بنزعتي الإنسانية
وانَّك الحقود
حين تداعبنِي بنات الحارة ويرمونني بالورْد..
فيضيعُ صَوتك بينَ أنيِن المرضى والفقراء…
وترخِي أذنيك إلى الأرض ..
وتعُود موَلولًا خيبتكَ وانهيارِكَ
تغفلُ أنكَ مُجبرٌ بإمدادِي حقيقة النَّهارِ
حتّى لا أستَفيق على ذُعر المدينة
وتعلونِي نعرة الهياج
فأبدأ برشقِ لعنتي على الجميع…
وأنهيها بشتمِي المُخزِي للأصول
من أدم ونعمان وسلمان وحمدان
حتَّى أخر إنسان
في وهران وقحطان وعمان
وأم درمان وأصوان ولبنان وأفران..
آه يا بيلوان…..
أتذكُرُ يومَ جُعنا وتُهنَا بكل الألوان ….
وأطعمتكَ أصَابعي فأبيتَ وتهتُ بلا عنوان…
فتربّصت حيّة صفراء تنوي الغدر
فمنحتك سمها القاتل.
قاومت…
ترنَّحت كالمسعُور أنت …
أسمعتني أنينك وأنت تنهشُ الأرض
بأظافرك
بأسنانكَ…
تجرُ مخلوقة بتمام الاصفرارِ
أمام عُيون الأشرارِ…
وطوابيرِ الانتظارِ…
. وخفايا الأسرار …
فلولى تلك العجوزُ التِّي سقَتك بُولها لكنْت ألانْ في خبر كان
وبقيَّ لِي خيالكَ صُورة للتذكارِ…
وقبرُك مَحجَّة للعميانْ …
وتمرُّدك لأية للنفُورِ والعِصْيان…
وفي محافلِ الجُبناء انأ الشَّاهدُ العيانْ
تحت رَجفتِي تسقط الدِّنَان …
وعُيوني أبعد َمن حُلمِهم تشْعلُ نارهم للنِّسيان
آه بيلوان تريدُ أن تُطعمني حية لاحيا وإياكَ …
ونخْلُدَ معاً في غمٍ أضناكَ…
ونُعَرِّي للمتاهة حقيقة من سَمَّاك…
بالله من سَمَّاك …
قلْ لي من أعْماكْ…
أتُهدي نفسكَ للموتِ من أجلِي؟
آه يَا بيلوانْ
أتذكرُ يومَ أتَتنا فاجِعة صُدورِ الأحْكام….
بالنَّفي ..
بالحبسِ ….
ولا حَصرَ للأعْوامِ…
وبكتِ الأمَّهات….
وَولْولَت ….
وأوْمأتِ بأشْلائهَا طيورَ السلاَمِ….
وأنت ترْكضُ كالمَجنُون
وحْدِي كنتُ أعلَمُ حَيرتكَ
وحدِي كنتُ أعِي أنَّكَ تحملُ خبرًا
سيُبكينِي وحْدي …
كنتُ أعرِفُ أن الرَّصَاصَة المُتَّجهَة صوْبَ قلبِي
أسْقطتك جُثة لا تتَحرَك …
ما أجْملك وأنتَ تمُوتُ يا بيلوان
كفنك ابتسامة….
قبرك جسدي وحتَّى العراء .
ليتنا تقاسمنا تلك الرصاصة الغادرة ….
لمن تركني …؟
لمن أشي بدواخلي..؟
لمن سأحيا بعدك يا بيلوان…؟
ما أجْملك وأنتَ تمُوتُ يا بيلوان..
أمَدَّك الرَّبُ بالغفران….


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.