الرئيس الأمريكي الجديدة جو بايدن يكشف عن تشكيلة إدارته، و هذه هوية و مسار عناصرها بالتفصيل.    بايدن يصل إلى قاعدة اندروز العسكرية قرب واشنطن    مراسم بطريقة غير مسبوقة.. "حقل أعلام" يمثل ويعوض حضور الأمريكيين في حفل تنصيب بايدن- فيديو    المغرب يرد على الإنتقادات الواردة في تقرير هيومن رايتس ووتش: "مسيس" و"ترويج للمغالطات"    في خطاب الوداع.. ترامب: أنا أول رئيس أمريكي لم يخض حربا وأدعو للصلاة لنجاح بايدن    نشرة حمراء تفضي إلى اعتقال فرنسي بأكادير لارتكابه اعتداءات جنسية على أطفال    طقس الأربعاء..الأمطار تعود إلى مدن ومناطق المغرب    النظام الجزائري "الصّادق"    برلمانيون يطالبون بخبرة وطنية للمحروقات    مغربية الصحراء.. الإعلان الأمريكي يوزع على الدول ال193 الأعضاء بالأمم المتحدة    السيد محمد سعيد العلي المدير الاقليمي بمديرية وزان ينتقل الى المديرية الاقليمية بالعرائش    الدار البيضاء.. استئناف حركة سير الطرامواي على مستوى وسط المدينة    بدافع الغيرة.. الشرطة الإيطالية تعتقل مغربيا "شرمل" زوجته بسكين مطبخ    ليستر يصعق تشيلسي بحضور زياش    أمطار "يناير" تنعش حقينة سدود سوس ماسة وتعيد الأمل لفلاحي الجهة    مثلما وقع لليهود في ألمانيا .. مشروع قانون سيجعل لكل مسلم في فرنسا استمارة أو فيش    رونو-المغرب تنتج أزيد من 209 آلاف سيارة بمصنع طنجة خلال 2020    كرة القدم.. لجنة المسابقات بالاتحاد الاسباني تقرر إيقاف ليونيل ميسي لمبارتين    اكتشاف سحلية بحرية بحجم دلفين صغير في المغرب    مسلسل الكذب يتواصل.. البوليساريو تقدم حصيلة مزعومة عن "67 يوما من القصف" وتدعي تنفيذ 510 عملية وإسقاط ضحايا    وفاة الإعلامي الفسطيني سامي حداد.. مقدم برنامج "أكثر من رأي" على قناة "الجزيرة"    بالارقام.. هذه هي المطارات المغربية الأكثر تضررا من الجائحة    إنوي يطلق حلا سياديا للاتصالات الموحدة للشركات    مغاربة بلجيكا.. تعبئة قوية لإبراز المكتسبات المحرزة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة    اقتحام جماعي من طرف 150 مهاجر إفريقي لمليلية    تفاصيل الحالة الوبائية بالمغرب خلال ال24 ساعة وتوزيعها الجغرافي    متى تنطلق عملية التلقيح ضد فيروس "كوفيد 19" بالمغرب؟..العثماني يجيب!    جلالة الملك يهنئ فوستين - أرشانج تواديرا على إثر إعادة انتخابه رئيسا لجمهورية إفريقيا الوسطى    نشرة كورونا.. 1246 إصابة جديدة في المغرب و34 وفاة و940 حالة شفاء    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    "أسود البطولة" تحقق الأهم أمام الطوغو ب "الشان 2021"    هيئات القطاع المالي الثلاث تجتمع لأجل مكافحة الرشوة    "كلام الليل يمحوه النهار" .. "قربالة" في بيت "العدالة والتنمية"    "مونديال الأندية" يضع الأهلي في طريق البايرن    الكاميرون تمنع تنقل الجزائري زطشي في طائرة مخصصة لرؤساء الاتحادات    العثماني يزيد الشكوك حول موعد انطلاق التلقيح.. "لم نخرج بعد من مرحلة الخطر"    ثورة من لاعبي ريال مدريد ضد زيدان !!!    بيدرو سانشيز: المغرب يحظى بأهمية كبرى وأساسية بالنسبة لمصالح اسبانيا    فقرة جديدة من "نوافذ شعرية" لدار الشعر بمراكش    أنباء عن رفض إدارة إشبيلية عرضا ب30 مليون أورو لبيع النصيري    رئيس الحكومة يكشف معايير اللقاحين المعتمدين بالمغرب    أمطار قوية مرتقبة غدا الأربعاء بعدد من مناطق المملكة    المنتخب الوطني لكرة السلة في معسكر تدريبي مغلق بالرباط    الحكومة تُقرر تمديد العمل بالإجراءات الإحترازية "الجديدة"    مندوبية لحليمي: سنة 2021 ستعرف انتعاشاً تدريجياً للمداخيل    ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع الدولار    المغاربة يتخوفون من إعلان حجر صحي شامل بسبب سلالة كورونا الجديدة    الجزائر تطلق مناورات عسكرية بالذخيرة الحية والنسخة الأحدث من صاروخ كورنيت الروسي على الحدود مع المغرب    "معرض تونس الدولي للكتاب" يطلق مجموعة من الجوائز    عبد الإله شيد ل"فبراير": تحديت المجتمع في "الشطاح"    صدور العدد الجديد من "الحياة الثقافية"    حفل توقيع رواية "أنتَ طالق" للكاتبة الأردنية هبة فراش    تشكيليون مغاربة وأفارقة يشاركون في معرض فني جماعي بالدارالبيضاء    مسرحية «كلام الليل» ترسخ الممارسة المسرحية في الجامعة    أغنية جديدة للفنان محمد رضا    فلسعة    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وجه جديد للمغرب أخذ في التشكل

يبدو جليا أن جائحة «كورونا» صالحت المغاربة مع الدولة ومع الفاعلين السياسيين ومع الإعلام الوطني، هذا على الأقل ما يمكن أن نفهمه من سلوكيات المغاربة وتدويناتهم في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي …
فمن بين حسنات فيروس «كورونا» أنه اعاد للمغاربة الثقة في الدولة، فالمغاربة تأكدوا أن هناك دولة تحميهم ، بعدما لاحظوا أن المغرب نجح الى حد كبير في تدبير الأزمة، كما لاحظوا أن الملك محمد السادس اتخذ قرارات هامة تهدف إلى حماية من فقدوا وظيفتهم، قرارات ستحمي الشركات التي قد يتعرض بعضها للافلاس بعد الشلل الاقتصادي الذي أصاب عددا من دول العالم، ومن المؤكد انه سيصيب الاقتصاد المغربي أيضا.
المغاربة فهموا أيضا بعد أزمة «كورونا» الدور الكبير الذي تلعبه المؤسسات، ولو بامكانياتها البسيطة، وأن دور الدولة ليس هو فقط تحصيل الضرائب من جيوب المواطن البسيط والفقير، ولكن أن تقف الى جانبه أيضا في وقت الأزمات.
المغاربة عرفوا أيضا الأدوار التي يقوم بها الأمن في التوعية والتحسيس وحماية حياة المواطنين، كما عرفوا أن المغرب يمكنه أن يكون مستقلا عن الدول الأوروبية في تدبير شؤونه الخاصة، وفي حماية مواطنيه وأنظمته على حد سواء، فلا مجال لأي جهة خارجية اليوم ان تزايد علينا.
صحيح ان وسائل المغاربة وامكانياتهم بسيطة، لكن الدولة بمؤسساتها وشعبها نجحت في كل الأحوال في تدبير الأزمة ، بقدر المستطاع …
هنا يمكن أن نقول اننا في طور اكتشاف الوجه الاخر للعقد الاجتماعي. واذا كان يصح بالفعل الحديث اجتماعي بالمغرب، فإنه اليوم اهترا وتاكل واصابته بعض الرضوض نتيجة الوضعية التاريخية العامة والصراعات السياسية.
الدولة اليوم استيقظت برعب وتتعامل بنوع من القسوة مع الموضوع، وربما في ذلك نوع من الاقتداء بالصين، لكن الدوافع الكامنة وراء قسوتها هي الشعور بالمسؤولية وبأهمية المواطن. فإلى جانب التقييمات التجارية المتعلقة بالكلفة الاقتصادية واللوجستيكية، هناك أيضا الكلفة البشرية التي جندت الدولة كل امكانياتها من أجل حمايتها.
صحيح أن الدولة أظهرت سابقا وفي فترات معينة من تاريخ المغرب، وجهها القمعي، لكنها اليوم مضطرة لابراز دورها كدولة رعاية وكمؤسسة تمثل وعي وضمير ومسؤولية المجتمع، وهي في موقع القيادة ولهذا ظهر وجهها الاخر الذي يخصص امكانيات مالية …
وهنا لا يمكن ان ننسى المجتمع الذي برزت فيه مظاهر جديدة من التضامن والقيم التي كانت تتضاءل من قبل. لقد اكتشف المغاربة الجانب الايجابي في بعضهم البعض، من خلال العديد من تمظهرات قيم التضامن على كافة المستويات . كما نجح الكثير من اصحاب رؤوس الأموال الكبيرة في تحسين صورتهم لدى الرأي العام، بعد ما تبرعوا بمليارات الدراهم، ولم يترددوا في مساعدة الدولة والمواطنين في تدبير الأزمة.
اليوم برزت قيم التضامن بسخاء، وهذا شيء جميل تذكر به لحظات رهيبة ثمنها الغالي، هذه طبيعة التاريخ ، كثيرا ما يقلب ظهر المجن ، ويظهر لنا وجوها مختلفة حسب الظروف.
أمام كل هذا، يمكننا القول أننا أمام عقد. اجتماعي جديد، فالدولة تريد ان تظهر أن ما يجمعنا ليس هو السيطرة والتحكم بل التعاون والمصير المشترك في اللحظات العصيبة، وهذا إيجابي للدولة والمجتمع والأفراد.
ملاحظة أخرى يمكن تسجيلها بخصوص وسائل التواصل. الاجتماعي التي كانت تطغى عليها الأحقاد والسوداوية. اليوم الكل يقدم النصائح الصحية والأخلاقية، بمعنى أن هناك وجها اخر بدأ يظهر ويتشكل تدريجيا وهو في طور البناء وهو ما لا يمكن إلا تثمينه.
والملاحظ أن المغاربة أصبحوا يتابعون بشكل يومي قنواتهم الوطنية التي هجروها مكرهين في وقت سابق، اما اليوم فيعتبرونها المصدر الأهم للتوصل بالأخبار الصحيحة، بعيدا عن الأخبار الزائفة التي كان ينشرها «الصحافي المواطن» المتطفل على نقل الأخبار، كما أن هذه القنوات انخرطت بدورها في التوعية والتحسيس، وخصصت جميع برامجها للحديث عن هذا الفيروس المستجد.
اليوم هناك استجابة المجتمع والدولة والأفراد، وهنا وجه جديد للمغرب وللمغاربة أخذ في التشكل وان كانت كل التحولات تتم ببطء وتتشكل تدريجيا، أعتقد أن هذه المسألة ستغني الوعي التاريخي المغربي، وستجعل المغربي يفصل ويميز بين أبعاد الصراع وأبعاد التضامن، يمكن أن نسميها «الأبعاد الإيجابية».
اليوم التاريخ يتيح ازدهار وتنامي وتطور هذه الأبعاد الإيجابية الكامنة في عمق الكائن البشري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.