تحت إشراف الخبير والمهندس الفرنسي المختص في البحث وتطوير صناعة الأفران الشمسية «دوني اودلين»، نظمت جمعية الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة ،بالمدرسة الفندقية بمدينة أكادير، ما بين 14 و18 دجنبر2020، دورة تكوينية في موضوع»صناعة الأفران الشمسية» استفاد منها مجموعة من الأساتذة والمؤطرين بمراكز التكوين المهني بأكَادير،في مجال صناعة الحلول الشمسية (الأفران الشمسية والمجففات الشمسية). وحسب الجهة المشرفة على الدورة التكوينية، فإن الدورة استهدفت أيضا «تكوين متخرجات مراكز التكوين المهني في أفق تأسيس تعاونية نسائية لصناعة الحلول الشمسية بجهة سوس ماسة، تختص في صنع وتسويق الأفران الشمسية التي تستعمل في الطبخ والطهي بالوسط القروي كبديل عن مختلف الطاقات التقليدية المستعملة حاليا في العالم القروي،بحيث ستكون هذه الأفران الشمسية بديلا عن الخشب وغاز البوتان». و«اقتصر التكوين في البداية على أساتذة ومؤطري معاهد التكوين المهني بجهة سوس ماسة في أفق تنظيم دورة تكوينية ثانية لفائدة 20 تقنية متخرجة من معاهد التكوين المهني ما بين 25 و29يناير2021، وتنظيم دورة ثالثة خلال سنة 2021 لفائدة التعاونيات النسائية بالوسط القروي». وقد «تمحور موضوع التكوين لفائدة الأساتذة حول التدريب على كيفية صناعة وتركيب الأفران الشمسية للطبخ والتجفيف، من أجل تأسيس تعاونية نسائية في المستقبل لإنتاج الحلول الشمسية وتسويقها وبيعها في إطار عمل مشترك وتنسيق مع الشركاء في هذا المشروع، والذين سيتكلفون بتوفير كل التجهيزات الضرورية والمواد الأولية لهذا التعاونيات» تقول الجهة المشرفة على الدورة التكوينية. وأشار الخبير والمهندس الفرنسي المختص في صناعة الأفران والمجففات السمشية»دوني اودلين» في تصريح إلى أن «هذه الدورة التكوينية تعد الثانية من نوعها بعدما سبق له أن أطر مجموعة من التقنيين والتقنيات بجماعة سميمو بالصويرة» ، مضيفا أنه « استعرض من خلالها تقنيات صناعة هذه الأفران وتركيبها والمواد الأولية المستعملة فيها، فضلا عن الخدمات التي تقدمها الأفران الشمسية بتنظيم وجبات غذائية يتم طهيها بواسطتها، بحيث حافظت على جودتها ومذاقها أثناء عمليات الطهي للخضر واللحوم والخبز»، مذكرا» أن أول تجربة قام بها كانت منذ سنوات بجنوب فرنسا والتي لقيت استحسانا من لدن الخبراء المختصين في الطاقات المتجددة ووسائل الإعلام،ليتم بعد ذلك القيام بنقل هذه التجربة إلى عدد من الدول الأفريقية ومنها المغرب، نظرا لحفاظ هذه الصناعة الجديدة على بيئة نظيفة خالية من كل تلوث، فضلا عن كونها لا تكلف مصاريف إضافية عكس اقتناء الخشب أو قنينات غاز البوتان». ومن جانبه أفاد المكلف بالمشروع الأستاذ عبد لله أحجام، «أن هذه التكنولوجيا الجديدة غير مكلفة من حيث المواد الأولية والتجهيزات، فضلا عن أنها ملائمة للقوانين البيئية المعمول بها ببلادنا ، لأنها تحافظ على نظافة البيئة وتحرص على عدم تلويثها». «زيادة على ذلك أنها تساهم في تيسير الأشغال لدى المرأة القروية،يقول احجام،حين تعفيها هذه الأفران الشمسية من مراقبة مراحل طهي الأطعمة، بل يكفيها أن تعرف التوقيت النهائي لعملية طهي كل طعام على حدة،حيث تعفيها من المراقبة وتجعل المرأة في الوسط القروي تنشغل بأداء أشغال أخرى، دون الحديث عن جانبها الإقتصادي الذي يعفي من جمع الحطب أو اقتناء غاز البوتان».