مستشار للرئيس الجزائري: فرنسا "عملت على نشر الأمية" فترة الاستعمار    بوليس جبدو لفرادة ف المحمدية بسباب مول تريبورتور    طقس بداية الأسبوع | أجواء ضبابية على العموم.. وأمطار مرتقبة بهذه المناطق    مفتي مصر السابق علي جمعة: الشراب والحشيش ماكيبطلوش الصيام – فيديو    جابرُ القلب الكَسير    فلورنتينو بيريز رئيس دوري السوبر: سنساعد كرة القدم    البعد الإقليمي لنزاع الصحراء : 5 – ملف إقليمي إفني و«الصحراء الاسبانية» (ب)    تروم ترسيخ الثوابت الدينية : محاضرات وندوات ودروس .. طيلة شهر رمضان بالحسيمة    شكل موضوع ورشة تطبيقية بالرشيدية : «تحويل نفايات معاصر الزيتون إلى أعلاف للماشية»    المكتب السياسي للاتحاد ينعي المقاوم والمناضل الكبير سعد الله صالح    ضمنها الجماعة القروية «إيماون» بإقليم تارودانت : من أجل أن تشكل «العناية» ب «إيكودار» مدخلا لتدارك أعطاب تنموية فاضحة بجماعات ترابية فقيرة    ألبوم جديد لفرقة «أوفسبرينغ» يتطرق إلى قضايا العالم الراهنة    حتى لا ننسى… الفنان المبدع فتح الله المغاري    محاولة لفهم بعض من الأزمة الطارئة في الأردن 1    فاس.. كيفية التعامل مع الأمراض المزمنة أثناء الصوم    طنجة تحتضن النسخة الثالثة من ملتقى المناطق الصناعية    ميدالية ذهبية وثلاثة فضيات للمغرب في الدوري الدولي لاسبانيا .    كورونا وراء تأجيل إطلاق الخط الجوي بين المغرب و إسرائيل    تدنيس كنيسة بمدينة تولوز الفرنسية بعبارات تُمجد الشيطان    مجلة فرنسية تكشف تفاصيل مقتل قيادي عسكري في البوليساريو في غارة بطائرة F16 مغربية    "الإغلاق" الليلي في رمضان.. رئيس الحكومة يتوصل برسالة هامة ونداء عاجل    هل فعلا سيتم السماح بإقامة صلاة التراويح بالمساجد وتمديد توقيت الإغلاق..؟    بهذه الطريقة يمكنك ان تصوم بلا تعب.    لقجع يقرر إقامة يوم دراسي بين الأندية وممثلي المديرية العامة للضرائب وال"cnss"    تعليمات لتشديد البروتوكول الصحي في المؤسسات التعليمية بالمغرب    الجزائر..تدهور الحالة الصحية ل23 من معتقلي الحراك في اليوم ال12 من إضرابهم عن الطعام    اتحاد طنجة يقتنص تعادلا ثمينا من ملعب الدفاع الحسني الجديدي    بوطازوت ل "العمق": الأصداء حول "بنات العساس" أفرحتني .. وهذا ردي على الانتقادات    مشجعو فريق بيضاوي يُثيرون الرعب في صفوف المواطنين والأمن يتدخل بقوة    الناظور +عاجل: الأمن يداهم مقهى شيشه بحي عاريض و السلطات ستغلقها نهائيا    بانون يكشف عن فضل الرجاء في تأقلمه مع الأهلي    وسط أجواء ضبابية.. يوسفية برشيد يخطف تعادلا ثمينا من الجيش الملكي    البطولة الإحترافية 1: الدفاع الجديدي تفادى الهزيمة بفضل العارضة    بعشرة لاعبين فقط.. إتحاد طنجة يعود بنقطة ثمينة من قلب مدينة الجديدة    المغرب يبرم صفقة هامة لاقتناء طائرات بدون طيار "درون" "بيرقدار" تركية الصنع.    هذه تفاصيل حبس زوجة الراحل بن علي 'ليلى الطرابلسي' وابنته 6 سنوات    محكمة سويسرية تطلب شهادة جنرالات بالجزائر في قضية الجنرال خالد نزار    "قبو إدغار ألان بو".. كتاب قصصي جديد للقاص سعيد منتسب    حادث قطار طوخ: قتلى وعشرات الجرحى في ثالث حادث قطارات في مصر خلال شهر    بالفيديو.. "بنت الكوميسير"تخرج عن صمتها وتكشف حقيقة خرقها لحظر التنقل الليلي    التحقيق في وفاة ممرض داخل مستشفى تنغير    جرحى في حادث انقلاب حافلة للنسافرين بمدخل كلميم    الكشف عن لقاح جديد وعقار لعلاج "كوورنا" ونهاية الجائحة    اليوم العالمي للمباني التاريخية والمواقع.. برمجة أنشطة توعوية وتحسيسية حول القيم التاريخية للرباط    أمن طنجة يشدد المراقبة لتطبيق قرار حظر التنقل الليلي    شاهد مراكش بعد الثامنة في رمضان كما لم تروها من قبل    الدرهم المغربي يتفوّق على الدولار الأمريكي بنسبة 0,58 في المائة    السحيمي ل"فبراير": مكالمة أمزازي محبوكة وتسريب الفيديو مدبر    تغيير عادات الأسر وراء ارتفاع أسعار بعض المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان    لتنقية الدم من السموم في رمضان..إليك 5 عادات غذائية صحية لا تستغني عنها    مفتي مصر السابق: "يجوز للصائمين شرب الخمر وتدخين الحشيش بعد الإفطار"!!    هذا الاثنين في برنامج مدارات: لمحات من سيرة الاديب الراحل أحمد عبدالسلام البقالي    وهبي يكشف جزء من حقيقة منع مصطفى باكوري من السفر خارج أرض الوطن    موانئ شمال المغرب تدر كميات أقل من منتوجات الصيد البحري خلال 3 أشهر    صندوق النقد الدولي يشيد بالتقدم الذي حققه المغرب في مجال التلقيح    جيل كيبل مستشرفا أوضاع المنطقة العربية والشرق الأوسط (4/4)    عبد المنعم التمسماني يكتب.. "حذار من استمراء البرامج التافهة التي تسوق باسم رمضان…!!"    الخضر؟ أم القَدَر ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حين ألهمت مراكش لوحات وينستون تشرشل
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 03 - 03 - 2021

ألهمت مدينة مراكش، عددا من لوحات رئيس الوزراء البريطاني الشهير وينستون تشرشل، الذي كان أيضا فنانا تشكيليا وكاتبا، من أبرزها لوحة تصور صومعة مسجد الكتبية التاريخي بالمدينة الحمراء، تطرحها دار كريستيز في مزاد منذ أمس الإثنين في لندن.
رسم تشرشل (1874-1965) هذه اللوحة العام 1943 أثناء حلوله بمراكش، خلال زيارة إلى المغرب للمشاركة في مؤتمر أنفا الذي عقده الحلفاء بالدار البيضاء، في خضم الحرب العالمية الثانية. وهي اليوم محط مزايدات تتراوح من 1,7 وصولا إلى 2,8 مليون يورو، بحسب دار كريستيز للمزادات.
تعد اللوحة التي تعرضها للبيع نجمة هوليوود الأمريكية أنجلينا جولي «أهم أعمال تشرشل (…) بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بتاريخ القرن العشرين»، وفق ما كتبه مؤرخ الفنون البريطاني باري فيبس في الدليل الإرشادي للمزاد.
بدأ الزعيم البريطاني المحافظ الرسم في سن الأربعين. أما عشقه للمدينة الحمراء وأنوارها فبدأ في ثلاثينات القرن الماضي، حين كان المغرب خاضعا للحماية الفرنسية والإسبانية. وزارها ست مرات خلال 23 عاما، هربا من ضباب لندن وعواصف السياسة.
وقد كتب تشرشل معبرا عن إعجابه بمراكش في صحيفة «دايلي ميل» البريطانية عام 1936 : «هنا، في واحات النخيل اللشاسعة تلك المنبثقة من الصحراء، يكون المسافر متأكدا من أنه سينعم بأشعة الشمس إلى ما لا نهاية (…) وبمشهد جبال الأطلس الشامخة المكسوة بالثلوج».
كان تشرشل يحب التسكع بين أزقة المدينة العتيقة والتنزه في مرتفعات وادي أوريكة المجاور. وكان يستمتع بمشهد أطراف مراكش من شرفة فندق المامونية الشهير حيث كان يرسم لوحاته، أو من فيلا تايلور حيث كان ينزل أحيانا.
في هذه الفيلا التي صارت في السبعينات محجا لأثرياء أوروبا، رسم تشرشل لوحته الشهيرة «برج مسجد الكتبية» بعد مشاركته في يناير 1943 في مؤتمر أنفا إلى جانب الرئيس الأمريكي حينها فرانكلن روزفلت وقائد قوات فرنسا الجنرال شارل ديغول والملك محمد الخامس، بهدف وضع استراتيجية الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.
توفر فيلا تايلور «إطلالة استثنائية على المدينة العتيقة من جهة باب دكالة وحتى مسجد الكتبية وصولا إلى جبال الأطلس المكسوة بالثلوج»، كما يقول عالم النباتات عبد الرزاق بنشعبان، أحد المشرفين على حدائق ماجوريل الشهيرة بالمدينة.
مما روي نقلا عن محيط تشرشل آنذاك أنه قال لروزفلت «لا يمكنك أن تقطع كل الطريق حتى شمال إفريقيا دون أن تزور مراكش (…) يجب أن أكون معك لمشاهدة الشمس تغيب فوق قمم الأطلس».
وتظهر صورة صحافية التقطت في تلك الفترة الزعيمين التاريخيين يتأملان غروب الشمس على المشهد الذي استوحى منه تشرشل لوحته عن الكتبية.
تجسد اللوحة بأسلوب بسيط ومباشر صومعة هذا المسجد، الذي يعد مع مسجد الخيرالدة الذي تحول إلى كاتدرائية لاحقا في إشبيلية، من رموز الهندسة المعمارية للامبراطورية الموحدية خلال القرن الثاني عشر. وفي خلفية اللوحة تظهر أسوار المدينة العتيقة متكئة على جبال الأطلس.
أهدى تشرشل اللوحة إلى روزفلت قبل أن يبيعها أحد أبناء الأخير في الخمسينات. ثم أعيد بيعها عدة مرات، حتى استقرت العام 2011 بين أيدي نجمي السينما الأمريكيين أنجلينا جولي وزوجها براد بيت، قبل انفصالهما.
أثمرت أولى زيارات تشرشل لمراكش عام 1935 لوحة أخرى بعنوان «مشهد في مراكش»، تعرض هي الأخرى للبيع في مزاد كريستيز. ويقدر ثمن هذه اللوحة بين 340 و578 ألف يورو، وتجسد ناحية من واحة النخيل الشهيرة في مراكش على سفوح جبال الأطلس.
رسم تشرشل خلال تلك الزيارة الأولى، سبع لوحات في فندق المامونية حيث أقام. كما بدأ العمل على تأليف سيرة جده الجنرال مالربورو، وفق ما أفادت إحدى حفيداته أثناء زيارتها المغرب عام 2012 لإحياء ذكراه.
تحدث تشرشل كثيرا عن إعجابه بفندق المامونية، ووصف في إحدى رسائله لزوجته كليمنتاين «المشهد الرائع حقا» من غرفته.
وروت المسؤولة عن العلاقات مع الإعلام في الفندق مريم ميكو أنه «كان يتنقل من شرفة إلى أخرى متعقبا خيوط الضوء، حتى يلتقط بأفضل شكل ممكن الأضواء ويعيد تجسيدها في لوحاته»، وفق المسؤولة عن التواصل بالفندق مريم ميكو.
وعلى مر عمليات الترميم التي تعاقبت على الفندق الفخم، تبددت آثار إقامة تشرشل فيه، لكن اسمه بقي إذ أطلق على جناح وحانة فيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.