"الحركة" تعقد أول اجتماع تحضيري للمؤتمر في 28ماي وتهاجم "الضرب السافر" لاستمرارية الدولة    أزيد من 59 مليون نازح في العالم سنة 2021    إيبنغي .. جئنا لنيجيريا لتقديم أفضل ما لدينا    نهائي "أبطال افريقيا" | ال'كاف' يحدد عدد الجماهير للأهلي أمام الوداد    طقس الخميس | أجواء حارة.. وأمطار خفيفة متفرقة في هذه المناطق    حريق مُهول يأتي على أحد المنازل المهجورة. + صور    تألق سينمائي لسعيد ضريف في فيلم "ميثاق"    مجموعات مدنية في كوريا الجنوبية تسعى لتقديم مساعدة طبية إلى جارتها الشمالية    تسجيل أكثر من 40 حالة مشتبه بها لمرض جدري القردة في إسبانيا والبرتغال    الملاكمة المغربية خديجة المرضي تتأهل إلى نهائي بطولة العالم    صحف: تزوير وثائق يطيح بعون سلطة وموظفين، والارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات يلهب جيوب المواطنين    ملك الأردن: إذا لم تحل القضية الفلسطينية فإن علاقات العرب وإسرائيل تبقى خطوتان للأمام ومثلهما للخلف    شبح العراق يلاحق الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش.. وصف غزو بوتين ل"العراق" بالوحشي (فيديو)    مهرجان كان: توم كروز يحضر الحدث السينمائي للمرة الأولى منذ ثلاثين عاما    البرلمان الإسباني يرفض مقترحا يدعو لفرض عقوبات على المغرب والجزائر وموريتانيا    إيرادات الجمارك تجاوزت 111 مليار درهم خلال سنة 2021    فلحظة خاصة.. المانكان بيلا حديد هضرات على "قربها من الله"! – تدوينة وتصويرة    النقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة تدعو إلى وقفة احتجاجية أمام رئاسة جامعة شعيب الدكالي    استاغل الحدث باش يروج للفيلم ديالو.. انتقادات لطوم كروز بسباب تصريحاتو فحفل خاص حاضرة فيه الملكة إليزابيث – فيديوهات    مزال الهضرة على "معايير الجمال".. فيكتوريا بيكهام: الرشاقة ولات موضة قديمة والعيالات دبا كيقلبو على الجسد العامر – تصاور وفيديو    ما الوقت الصحيح لتنظيف الأسنان.. قبل أو بعد الإفطار؟    رسالة حول عراقيل التكوين الاجباري للحصول على البطاقة المهنية على مكتب عامل الإقليم    الجزائر تلعب ورقة حراك الريف من جديد لاستفزاز المغرب    من بعد غياب طويل.. عادل إمام بان فنهار عيد ميلادو ال82 – تصاور وفيديو    كلية الناظور...الطالب الباحث محمد كراط ابن مدينة بولمان ينال دبلوم الماستر في القانون    مشاريع وأوراش تعوض أنشطة "التهريب المعيشي" في إقليم الناظور    برلماني يساءل الحكومة حول مآل مشروع الخط السككي بين وجدة والناظور    آخر خبر..تطورات درامية في ملف زياش و وحيد    المغرب يسجل مداخيل جمركية قياسية تجاوزت 11 مليار دولار بعد منع التهريب عبر سبتة ومليلية    برقوق يرفع العلم المغربي ويتوج رفقة فرنكفورت بكأس اليوروبا ليغ    دراسة: وفاة أكثر من 9 ملايين شخص بالتلوث حول العالم سنويا    باحثون يضعون حضور قضية الصحراء المغربية في الإعلام تحت المجهر    زعيم كوريا الشمالية وقف بيديه على وصفة خاصة لإنتاج الحليب ديال الدراري صغار    متظاهرون بتطوان ينددون باغتيال شيرين أبو عاقلة ويطالبون ب"إسقاط التطبيع" (صور)    حيازة السلاح وترويج أقراص الهلوسة تسقط " القنيطري " في قبضة درك السوالم + صورة    تارودانت: تدهور الأوضاع الأمنية بمستعجلات مستشفى أولاد تايمة يخرج الأطر الصحية للإحتجاج.    طنجة : افتتاح معرض "طنجة هناك شيء ممكن" لمنير فاطمي وغييوم دور سارد    هذا هو الحكم الصادر في حق المدير السابق لوكالة الماء والكهرباء،أطاحت به رشوة 2 مليون في قبضة رجال الشرطة.    انقطاع الماء بمجموعة من الأحياء بأرفود    تبلغ سنتين من العمر .. طفلة تتعرض لهجوم من كلب مسعور بمدينة الحسيمة    مناطق التسريع الصناعي بالمغرب    المعرض الدولي للكتاب بالرباط.. ما بين 2 و12 يونيو 2022    حرب الفطرة    مطالب بتعليق العمل بإجبارية الإدلاء بجواز التلقيح وفرض ارتداء الكمامات بعد قرار إلغاءَ اعتماد فحص "PCR"    تراجع أسعار العقار ب4.9 في المائة خلال الربع الأول من 2022    جهاد المشايخ: نكوص عقلي مزمن    الجامعة المغربية لحقوق المستهلك: ردو البال مع الكوميرس فمواقع التواصل الاجتماعي راه ماشي مقنن وفيه الريسك وعامر تخلويض    الدراجي يعلق على نهائي "دونور" والكاف يحدد للأهلي عدد الجماهير    بوتين يطرد عشرات الدبلوماسيين الفرنسيين والإيطاليين والإسبان من روسيا    5 مليارات دولار..هل تكون قطر بديلا للجزائر لتلبية حاجيات إسبانيا من الغاز!    تركيا تُحَاوِلْ منع فنلندا والسويد للانضمام إلى الناتو    الحكومة المغربية تلغي اعتماد اختبار "PCR" للدخول إلى الأراضي المغربية    هذه خارطة الوضعية الوبائية في المغرب    مع بدء تعافي قطاع السياحة..الحياة تعود إلى ساحة جامع الفنا بمراكش    البيجيدي يطالب بالكشف عن حقيقة اختفاء تلاميذ مغاربة بسلوفاكيا    وزير الأوقاف يتحدث عن تكلفة الحج ويطمئن الحجاج المغاربة    وزير الأوقاف: أسعار مناسك الحج معقولة وننتظر رد السلطات السعودية لتحديد تكلفة الخدمات    "رابطة علماء المسلمين" توضح عددا من الأمور المتعلقة باغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحاجة لانتقال اتحادي-اتحادي

سينظم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مؤتمره 12 بتاريخ 28/29/30 يناير 2022، وهو المؤتمر الذي يحمل رهانات سياسية وتنظيمية داخلية قوية، وفي وضع يُثار فيه من جديد سؤال مستقبل هذا الحزب التاريخي الذي لعب كامل أدواره السياسية في مختلف فترات التحولات الكبرى التي تطلبها المغرب.
وإذا كنتُ أسهم في النقاش الدائر حاليا، فهو إسهام فيه احترام تام لكل الجهد والعمل الذي تم القيام به في التحضير للمؤتمر، وموقعي لا يسمح لي بالتعليق على قضايا ذات شأن داخلي صرف، بل ما يمكن القيام به هو المساهمة في النقاش العام الذي أُثير حول المؤتمر وحول القيادة التي سيتم انتخابها، وهي متجهة نحو تجديد الثقة في الكاتب الأول الحالي ذ. إدريس لشكر، وفقا للتغييرات التي تم القيام بها على مستوى القانون الداخلي وفقا للقنوات التنظيمية الداخلية.
موضوعيا وبدون أي حساب سياسي أو تنظيمي مع هذه القيادة بمن فيها الكاتب الأول، فما يعيشه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم، وفي قراءة مجردة لمساره، من وضع تنظيمي مهما اختلفت التقديرات حوله، لا يمكن فصلها عن السياق الذي عاشه الحزب منذ المؤتمر الخامس سنة 1989، الذي استمر تدبيره لأكثر من عشرين سنة بقيادة انتقالية لحين انعقاد المؤتمر السادس سنة 2001، قيادة تتأسس مشروعيتها على ما قدمته من تضحيات من أجل الاستقلال، ثم بعدها من أجل الديموقراطية وصولا لمرحلة التناوب التوافقي، الذي حضرت فيه روح المشروعية التاريخية.
إن الاتحادالاشتراكي للقوات الشعبية الذي قاد مهمة الانتقال الديموقراطي بنكران للذات، وبتضحيات كبيرة قدمها مستحضرا مقولة الفقيد عبد الرحيم بوعبيد «إذا خيرت بين الوطن والحزب،اخترت الوطن»، والقيادة التاريخية التي قادها الفقيد عبد الرحمن اليوسفي، رحمة الله عليه، كانت تنطلق من روح هذه العقيدة الوطنية التي أطرت خطوتها السياسية الكبيرة التي قامت بها في سبيل المساهمة في انتقال سلس للعرش، وتصفية تركة الماضي الحقوقية والقيام بمهمة الإصلاح التي كانت تتطلبها المرحلة لإنقاذ المغرب من السكتة القلبية التي كانت تهدده على حد تعبير المغفور له الحسن الثاني.
مهمة الانتقال السياسي، التي قادها الحزب وطنيا، لم تمتد على المستوى التنظيمي الداخلي، إذ أن سؤال الانتقال التنظيمي السلس من المشروعية التاريخية إلى الديموقراطية تم القيام به أحيانا بشكل «عنيف»، وهو ما خلق في فترات سابقة أجواء من الصراع التنظيمي لم تسعف الحزب للقيام بمهمته التنظيمية، التي كانت تتطلبها المرحلة منذ المؤتمر السابع، لهذا يمكن التساؤل بوضوح، هل القيادة الحالية تتحمل مسؤولية هذا المسار الذي شهد في فترات معينة اصطداما تنظيميا خطيرا بات يهدد الحزب ككل بالانتحار الجماعي، على حد تعبير الأستاذ عبد الواحد الراضي؟!!
ما يُحسب للقيادة الحالية، ونحن نلاحظ بعين المراقب كيف اختفت أحزاب تاريخية عاشت نفس الهزات التي عاشها الاتحاد الاشتراكي، ليس في المغرب، فقط، بل في عدة دول حتى باتت تنتمي للتاريخ ولم يعد لها أي وجود تنظيمي أوامتداد في الشارع، ويمكن مراجعة تجربة الأحزاب الشيوعية والماركسية في أوروبا التي اختفت من الوجود رغم القوة التي عاشتها في السبعينيات والثمانينيات، أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حافظ على تواجده وحضوره ببرغماتية سياسية مشروعة، لا يمكن تجريمها، هذا الحضور الذي استمر في عدة مستويات خلال العشر سنوات الأخيرة، رغم ما عاشه الحزب من صراع داخلي، وهو حضور يُحسب لهذه القيادة.
إن الحلقة المفتقدة في مسار الاتحاد الاشتراكي، التي تعود لسنة 2002، هي حلقة ضمان القيام بمهمة الانتقال التنظيمي السلس من المشروعية التاريخية للمشروعية الديموقراطية، وهي مرحلة ابتدأت بشكل محتشم مع القيادة الحالية، ويجب أن تتعزز مستقبلا، وستكون تلك مهمة الأستاذ إدريس لشكر، الذي يتجه نحو إعادة انتخابه، مهمة استكمال مهام هذا الانتقال الداخلي من وضع تنظيمي لآخر، ومن مشروعية لأخرى ومن حالة عامة لأخرى، هذه ستكون مهمته التاريخية التي عليه إنجازها في المرحلة المقبلة مادام أن هناك حاجة لاستمراره في مهمته ككاتب أول، ومادام أن هذا المطلب أصبح، على حد تعبير الصديق حميد جماهري، مطلبا اتحاديا، هذا المطلب الذي يحتاج لربطه بهذه المهمة.
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مهما اختلفت تقييماتنا الذاتية له، ومهما اختلفت مساراتنا معه، هو حزب يحتاجه المغرب قويا ليحافظ على التوازن في المشهد العام كحزب اشتراكي ديموقراطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.