النيابة العامة الفرنسية تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين    نهضة بركان يهزم ريفرز يونايتد بثلاثية ويعبر لربع نهائي دوري أبطال إفريقيا    مراكش.. توقيف شخص ظهر في شريط فيديو يحرض سائحا على اقتناء مخدرات    وفاة شخص بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير أثر سقوطه من طابق علوي    إدريس الخوري: رحيلٌ في "عيد الحب" وسخرية القدر الوفية    بنعبد الله من طنجة: «طلقو الشباب وساليو من سير وأجي ومايمكنش ندخلو للانتخابات بهاد الوضع.. بركا الله يخليكم»    عمالة العرائش تضع خطة متكاملة لتسهيل عودة منظمة وآمنة وعلى مراحل للمواطنين الذين تم إجلاؤهم مؤقتا    أخنوش من أديس أبابا: المغرب يرسخ حضوره المحوري داخل الاتحاد الإفريقي    باحث فلكي: رؤية هلال رمضان ممكنة مساء الأربعاء وأول الشهر فلكيًا الخميس 19 فبراير    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    سويسرا تستعد لاستفتاء تاريخي لوضع حد أقصى لعدد السكان    غضب مدني يتصاعد.. عريضة وطنية تضغط لإعلان إقليم شفشاون منطقة منكوبة    "الدشيرة" يعود بفوز ثمين من طنجة    أمل تيزنيت يتعادل للمرة الثامنة وينهي الشطر الأول خامسا    رصيف الصحافة: التساقطات تربك شبكة الكهرباء في "المناطق المنكوبة"    البرازيلي بينيرو براتن يمنح أميركا الجنوبية أول ذهبية في تاريخ الألعاب الشتوية    مقلب "طنجاوي" يفضح "مصداقية" معلومات هشام جيراندو    كأس الكونفدرالية.. الوداد يخوض آخر حصة تدريبية قبل مواجهة عزام التنزاني غدا    ترتيبات تسبق عودة نازحين إلى غزة    التامني: الحاجة ملحة اليوم للإفراج عن المعتقلين السياسيين وفتح نقاش عمومي حول دولة الحقوق والحريات    استئناف الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بإقليم سيدي قاسم الاثنين المقبل    تواصل المطالب بإعادة تشغيل مصفاة "سامير" لضمان الأمن الطاقي للمغرب والحد من تقلبات الأسعار    منير المحمدي: باق مع نهضة بركان    تيزنيت: جدل قانوني حول نصاب التصويت على اتفاقية "تيفلوين" بعد كشف أخطاء في المحضر.    الداخلية تعلن عودة تدريجية لساكنة المناطق المتضررة من الفيضانات بعدد من أقاليم الشمال والغرب    أقمصة مارسيليا تبتر خريطة المغرب    فعاليات مدنية وحقوقية بالحسيمة تطالب بإدراج الإقليم ضمن المناطق المنكوبة    عباس يدعو إسرائيل إلى رفع "المعوقات" امام المرحلة الثانية من اتفاق غزة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    الملء يلامس 70% في سدود المملكة    سوريا تبحث عن سبل "محاسبة الأسد"        روبيو: واشنطن تريد "أوروبا قوية"    "الاشتراكي الموحد" يطالب مجلس الحسابات بافتحاص مالية خنيفرة ويتهم الأغلبية بهدر المال العام    ديمبلي يوبخ زملاءه بعد الهزيمة أمام ستاد رين وإنريكي يرد بقوة: "تصريحاته لا قيمة لها"    المغرب يرسخ أهمية صناعة الطيران    مطالب بتعليق قروض المقاولات الصغرى وإعفاء ات ضريبية للمتضررين من الفيضانات    الخطوط المغربية تطلق رحلات جديدة بين شمال المغرب وإسبانيا وتعزز حضورها في السوق الإيبيرية    قطاع السكك الحديد بالصين يواصل التوسع بخطوط فائقة السرعة    مقتل شخص طعن دركيا قرب قوس النصر بباريس    ديمومة تراقب "تجارة رمضان" بخريبكة    روس ماكينيس: المغرب بلد إستراتيجي بالنسبة ل "سافران" بفضل بنياته التحتية العصرية وإطاره الماكرو – اقتصادي المستقر وكفاءاته المعترف بها    يَابِسَتان لِالْتِئامِ الطُّوفان    السينما المغربية تبحث عن شراكات جديدة في برلين    رمضان على "تمازيغت": عرض غني من الدراما والوثائقيات يلامس الواقع وأسئلة المجتمع    فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة سريعة في تصريحات وزير خارجية فرنسا:اعتذار مغلف غير كاف.. والمطلوب الخطوة الحاسمة في ملف الصحراء..

طلب الرئيس ماكرون من وزيره في الخارجية بأن «ينخرط» شخصيا في اصلاح العلاقات مع المغرب: وهو ما صرح به المعني بالامر نفسه ليومية «ويست فرانس»..
ولعل القراءة الإيجابية تفرض أن نرى في تعليمات الاليزيه الى ال«كي ضورسيه» نقطة مضيئة باعتبار أن السيد سيجورنيه هو الذي كان وراء الحملة داخل البرلمان الاوروبي « وانخرط» بحماسي التحركات التي والتي افضت في 19 يناير من السنة الماية الى قرار ادانة المغرب حقوقيا. وقد كان ماكرون قد حاول التنصل من مسؤولية الحكومة في القرار عندما صرح في كلمة له بالاليزيه حول علاقات فرنسا والقارة الافريقية بأن« الحكومة غير مسؤولة عمَّ يجري في البرلمان الاوروبي».
وبالرغم من أن الخروج لم يكن مقنعا100٪، فهو يعطينا الآن، بعد قرابة سنة من صدوره، زاوية للقراءة، لأسباب عدة منها :
1 الآن الحكومة مسؤولة عما يفعله وزيرها في الخارجية.. والشخص مطالب بأن يعاكس دوافعه التي حركته في البرلمان الاوروبي، وهو يدرك جيدا بان الديبلوماسية
لكي تنجح لا بد من الاعتذار بواسطة.. الافعال وليس بالتصريحات!
وعلى ذكر الرلمان الاوروبي، فلا شك أن لانتخاب المغرب على رأس المجلس الاممي لحقوق الانسان بالطريقة المشرفة التي تم بها، دور في التحول الفرنسي، بعد زن أنصفت الهيئة الاممية المغرب في الملف الحقوقي وتكون بذلك قد فندت ما عمل من زجله السيد سيجورنيه نفسه!
2 كذلك يكون ماكرون قد اراده أن يتحمل مسؤولية أفعاله إزاء المغرب. ولربما أقنعنا نحن، في الوقت ذاته بأنه لم تكن له علاقة بما جرى في البرلمان الاوروبي كما صرح!… .
3 هو تنصل (اذا حدث كما نرجوه) سيكون سابقة في العلاقات بين الدول، باعتبار أن سبب الأزمة يتحمل مسؤولية ما اقترفت قناعاته المناهضة للمغرب!
في قراءة الجانب الايجابي. دوما، نستحضر أن هذه التصريحات تأتي في جو من الانفراج المشوب الحيطة، بين البلدين، ولعل أهمرتكزات هذا الانفراج تبادل اسلرفاد ، بعد تعيين سميرة سيطاول سفيرة في فرنسا. دعوات متكررة من سياسيين مشهورين وزعماء احزاب مثل زعيم الجمهورين سيعطي، بالاعتراف بمغربية الصحراء رسالة ازيد من تسعين نائبا برلمانيا الي ماكرون بهذا الخصوص، زيارات لمسؤولين أمنيين الى المغرب ولا سيما نيكولا لورنر، الذي يشغل منصب المدير العام للأمن الداخلي
و رئيس الشرطة الفرنسية، فريديريك فو والذي طلب من الحموشي، المساعدة في تأمين الألعاب الأولمبية في باريس 2024 زيارة السيفر الفرنسي بالرباط الى كلميم ، وهي تضم كما نعلم قرية المحبس شرق الجدار الامني..
في المقابل تبقى انتظاراتنا كمغاربة بدون استجابة.حيث أن المنتظر منه، اكبر من الاعتذار، هو الاعتراف بمغربية الصحراء ، كما فعلت اسبانيا ، الدولة الاوروبية الأخرى المعنية باستعمار المغرب وتفتيت وحدته ، ثم امريكا، الدولة حاملة القلم في الملف! والعديد. من الدول الاوروبية التي تجاوزت موقف الدعم للحكم الذاتي بدون سقف السيادة..وفرنسا صرحت غير ما مرة، على لسان الرئيس ماكرون ثم على لسان ممثلها في مجلس الأمن نيكولا
دو ريفيير، وها يه تصرح على لسان سيجورنيه بنفس العبارة «أن الوقت حان للمضي قدما» ….في ما بعد دعم الحكم الذاتي المطروح منذ 2007!
ولعل الطريق الى ذلك هو فصل الاشتباك بين العلاقة المغربية الفرنسية والعلاقات الفرنسية الجزائرية.
حيث لا يمكن أن تعود نخبة فرنسا دوما الى هذه «القشابة« لكي تبرر الجفاء والبرود في علاقات باريس والرباط. فالمغرب لا يبنى موقفه على مواقف الاليزيه من قصر المرادية، بقدر ما يبنيها على الموقف من صحرائه. وهي مسألة النظارات التي تحدث عنها الملك في خطاب شهير وصارت قاعدة التعامل والفرز بين الشركاء ..
لتذهب فرنسا الى حيث تشاء، فلن يعود خِراجُ ديبلوماسيتها الى الرباط..
وأخيرا لا نستبعد بأن فرنسا قد استخلصت ما يجب أن تستخلصه من تراجع ادوارها ومواقعها في القارة السمراء، وهي ترى «الشريك السابق يتحول الى منافس قوي» في ما تزايد تراجع حضورها في القارة. ولعلها ستدرك بأن الرباط ممر اجباري للعودة الى القارة اذا ما هي حسَّنت سلوكها، واحترمت ريادة المغرب وطردت من ذهنها نهائيا فكرة « المغرب المحمية».. يمكن ان تكون الرباط حصان طروادة الرجوع الى القارة السمراء، تقدم ثروتها ، في حين يقدم المغرب خبرته وعلاقات التضامن القاري و الثقة التي يمحضه ايها القادة الافارقة..
أننا ننتظر الخطوة الحاسمة، والخروج من المنطقة الرمادية ..ومراجعة الأدوار الجيوسياسية على ضوء التحولات الكبرى في القارة وفي الحوض الابيض المتوسط وفي العالم برمته!
وكل تأخير سيكون لصالح المنافسين الحاليين والمحتملين لفرنسا، أمثال الروس والصينيين والاتراك … !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.