انطلاق قمة المرأة التجمعية بمراكش لمناقشة الإصلاحات الاجتماعية والتنموية    أنفوغرافيك | مطارات المغرب تستقبل قرابة 6 ملايين مسافر حتى متم فبراير 2026    احتجاجات في أكثر من 55 مدينة مغربية تنديداً بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وإغلاق المسجد الأقصى    رياح قوية مع تطاير الغبار مرتقبة يوم الاثنين المقبل بعدد من مناطق المملكة    مفتشو "مؤسسات الريادة" يقاطعون "التحقق الداخلي" والوزارة تلوّح بإجراءات حازمة    الصين تكثّف جهودها الأمنية لتنظيم السوق المالي وحماية المستهلكين    ثمانية قتلى في زلزال في أفغانستان    مسافات التنقل لعرب المونديال.. مصر الأكثر حظا والمغرب متوسط والجزائر الأسوأ حظا    شيبا بعد الفوز على الوداد: انتصار مستحق.. ونحتاج لتطوير النجاعة الهجومية    كارتيرون: قدمنا أداء باهتا أمام الفتح والفريق يعاني بدنياً وذهنياً    "منتخب الفتيات" ينافس في إسطنبول    وضع الاستثمار الدولي للمغرب.. وضع صاف مدين ب 764 مليار درهم عند متم دجنبر 2025    استقرار الدرهم مقابل الأورو والدولار    توقعات أحوال الطقس لليوم السبت    مصرع شخص وإصابة 7 آخرين في حادثة سير خطيرة بطنجة    "مسرح أبعاد" يمتع بعرض "نيكاتيف"    لجنة الاخلاقيات تستمع لبوشتة واتحاد تواركة وتؤجل الحسم    جمعية وكالات كراء السيارات بطنجة ترد على "بلاغ التشويش" وتدافع عن شرعية تنظيم معارض القطاع    وزراء أفارقة يرفعون بطنحة تحدي الرقمنة    إنقاذ أحد طيارَي مقاتلة أمريكية سقطت في إيران والبحث جار عن الآخر    المغرب يستقبل 4,3 مليون سائح خلال الربع الأول من 2026 (وزارة)    إجهاض 73.640 محاولة هجرة غير شرعية سنة 2025    أنا ذلك الطفل    نقط على حروف حارقة    استقرار بلا مردود: حين يتحول الإنجاز السياسي للحكومة إلى سؤال تنموي مُحرج    "تداولات حمراء" لبورصة الدار البيضاء    الجهوية ، الحكم الذاتي والدولة المركزية    التطوانية مريم كرودي تمتطي بساط الشعر لتكتب عن الرحيل    إطلاق أول مقياس لرصد خطاب الهجرة يضع الفضاء الرقمي المغربي في منطقة إنذار مرتفعة    وزارة الانتقال الطاقي: 11 شاطئا ملوثا غير صالحة للسباحة بجهة طنجة    حسن نجمي ضيف اليوم العالمي للشعر في ثانوية جان جوريس    استئنافية مراكش تدين أستاذا بجامعة "ابن زهر" ب4 سنوات حبسا نافذا في ملف "بيع الماستر"    مجلس الأمن يرجئ التصويت على نص يجيز استخدام القوة لتأمين مضيق هرمز    وزارة العدل تنبه من موقع إلكتروني مزيف لأداء غرامات مخالفات السير ينتحل صفة الخدمة الرسمية التابعة للوزارة    كأس العالم 2026.. غاتوزو يستقيل من تدريب منتخب إيطاليا    الجيش الملكي والوداد يضغطان بقوة .. صراع المقدمة والقاع يشتد في مؤجلات الدوري الاحترافي    المنتخب الوطني لكرة السلة على الكراسي المتحركة يتوج ببطولة إفريقيا    حفل تقديم وتوقيع المنجز الرحلي:" أيام في الأندلس" للكاتب أحمد الدحرشي برحاب المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي بالعرائش    بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    حديقة كوكنهوف.. أو حينما يتحول فصل الربيع إلى لوحة ألوان في قلب هولندا    البنتاغون يؤكد سقوط مقاتلة أمريكية داخل إيران ويعلن البحث عن طاقمها        توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    التجارة خارجية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للواردات ب 4,6 في المئة وارتفاع الرقم الاستدلالي للصادرات ب 1,4 في المئة خلال الفصل الرابع من 2025    اتفاق بين وزارة التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي على تسوية ملفات الأساتذة الباحثين وتسريع الإصلاحات    الصحراء المغربية.. المملكة المتحدة تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي    بنسعيد: ورش تفعيل مستحقات النسخ التصويري خطوة مهمة لدعم الصحافة الورقية    ألمانيا.. شاب يفجر عبوات نارية داخل قطار سريع ويصيب 12 شخصا    ندوة «التصوف والمقاومة الشعبية كيمياء الحياة في أسمى لحظاتها» بأولاد سعيد    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في طنجة 24 يوم 14 - 02 - 2026

لو كانت طنجة شركة مساهمة، لكانت انظار المستثمرين تتجه اليوم حصريا نحو اسهم "طنجة المتوسط" والمناطق الحرة البراقة. غير ان في الاقتصاد، كما في السياسة، حاجة دائمة الى رجل يمسك بملفات "الداخل" حين ينشغل الجميع بالخارج.
وهنا يبرز محمد عمار الشماع بوصفه هذا الرجل، اذ ان مكتبه في المنطقة الصناعية "مغوغة" يمثل المكان الذي تدار فيه واحدة من اعقد عمليات التكيف الاقتصادي في الشمال المغربي، بعيدا تماما عن صخب المانشيتات العريضة.
ولا يملك الشماع ترف بيع "الوهم" او تسويق مشاريع على الورق؛ ذلك انه يجلس على راس (AZIT)، الجمعية التي تدير واقعا اسمنتيا صلبا يمتد على 138 هكتارا. وهنا لا يتعلق الامر باجتذاب رؤوس اموال جديدة بقدر ما يتعلق بالحفاظ على ما هو موجود.
وفي المقابل يميل المسؤولون عادة الى التخلص من "الارث القديم" لصالح الواجهات الزجاجية، بينما يتبنى الشماع فلسفة محافظة -بالمعنى الانجليزي للكلمة- ترى في استمرارية المؤسسات الصناعية القائمة انجازا يفوق في قيمته تدشين اخرى جديدة.
وعندما تصفه الاوساط الاقتصادية المحلية ب"رجل التوازنات"، فهي لا تجامله، بل تشير الى قدرته على ادارة التفاوض بين بيروقراطية الدولة ومتطلبات مقاولات تعيش تحت ضغط المنافسة الشرسة.
فهو لم يرفع صوته يوما للمطالبة بالدعم، بل صاغ ملفات تقنية دقيقة جعلت من برامج مثل (FONZID) ممرات لضخ الحياة في شرايين المنطقة. ومن ثم فان هذا النوع من "الذكاء الاجرائي" هو ما يجعله لاعبا اساسيا؛ اذ لا يشتكي من المشكلة، وانما يقدم هيكلة قانونية للحل.
وليس من قبيل الصدفة ان يظهر اسمه في قوائم "شخصيات السنة" الاقتصادية، ومن بينها الاستفتاء الذي نظمته منصة طنجة24 لاختيار شخصيات السنة، حيث ورد اسمه ضمن فئة ريادة الاعمال، رغم انه لا يدير "ستارت اب" تكنولوجية ولا مجمعا سياحيا؛ ذلك ان هذا الظهور يشكل اعترافا ضمنيا بان الاقتصاد الحقيقي لا يزال يحتاج الى "اوصياء" عقلاء.
وعليه يمثل الشماع تلك الطبقة من الفاعلين الذين يدركون ان الطفرة الاقتصادية لطنجة تحتاج الى جذور بقدر حاجتها الى اجنحة. وبينما يركض الاخرون يفضل هو المشي بثبات، مؤمنا بان المنطقة الصناعية التي يمثلها ليست "اطلالا" للسبعينيات، بل "احتياطيا استراتيجيا" لمدينة قد تفقد ذاكرتها الانتاجية اذا لم تجد من يحرسها.
وفي النهاية يبدو الشماع وكانه يمارس نوعا من "الزهد الوظيفي"؛ اذ ان نفوذه لا يستمد من الظهور الاعلامي، بل من كونه المرجع الذي لا يمكن تجاوزه حين يتعلق الامر بمصير مئات المصانع التي تشكل العمود الفقري الصامت للمدينة. وبذلك يكون، باختصار، الرجل الذي يضمن ان تظل المصابيح مضاءة في مغوغة، في وقت تتوجه فيه كل الطاقة نحو الميناء المتوسطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.