أعلنت جمعية القلوب الرحيمة للتكافل الاجتماعي، أمس الجمعة، عن إطلاق عريضة وطنية موجهة إلى رئيس الحكومة، تطالب من خلالها بإعلان إقليمشفشاون منطقة منكوبة، قصد تمكينه من الاستفادة من دعم صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية، عقب الأضرار الجسيمة التي خلفتها الفيضانات والسيول وانجرافات التربة. وقال سليمان خشون، رئيس جمعية القلوب الرحيمة والتكفل الاجتماعي بشفشاون، إن المبادرة تأتي في سياق تصاعد الانتقادات الموجهة لقرار استثناء إقليمشفشاون من برامج الدعم الذي أعلنته الحكومة، رغم الأضرار الواسعة التي مست البنيات التحتية والمساكن بالاقليم، وانعكاساتها الاجتماعية على عدد كبير من الأسر، خاصة في الوسط القروي. وأوضح خشون أن الكوارث الطبيعية التي شهدها المغرب خلفت خسائر فادحة على مستوى الإقليم، حيث تضررت البنيات التحتية بشكل كبير، وانهارت العديد من المنازل، خاصة بالمناطق القروية، مضيفا أن المساعدات التي قدمتها السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني تبقى مبادرات إنسانية مشكورة، لكنها لا يمكن أن تعوض حجم الخسائر المسجلة ميدانيا، والتي تتطلب تدخلا حكوميا عاجلا وشاملا. وأوضح المتحدث ذاته أن عددا من المداشر تعرض لدمار شبه كلي، من بينها مدشر أغبالو، ومدشر الشقورة، ومدشر اشوكن، حيث لم يتبق في بعضها سوى الأطلال، في وقت فقدت فيه أسر كثيرة كل ممتلكاتها، وأصبحت في وضعية اجتماعية صعبة للغاية، مشيرا إلى أن الطرقات والمسالك القروية والبنيات الأساسية تضررت بشكل كبير، مما عمّق من معاناة الساكنة وزاد من عزلتها. وعبر رئيس الجمعية عن استغرابه من قرار الحكومة القاضي بإدراج عدد من المناطق ضمن لائحة المناطق المنكوبة، من بينها إقليمالعرائش، مقابل استثناء إقليمشفشاون، رغم حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت به، معتبرا ذلك مظهرا من مظاهر غياب العدالة المجالية وتكريسا لسياسة الإقصاء. وأشار خشون إلى أن إطلاق هذه العريضة الوطنية يأتي في إطار ممارسة مدنية مسؤولة، تروم إيصال صوت الساكنة المتضررة إلى الجهات المعنية، والدفع نحو اتخاذ قرار منصف يراعي حجم الكارثة التي يعيشها الإقليم. ودعا المتحدث ذاته مختلف الفاعلين الجمعويين والحقوقيين وكافة القوى الحية إلى الانخراط المكثف في هذه المبادرة، والتوقيع على العريضة، من أجل تحقيق مطلب إعلان الإقليم منطقة منكوبة، وتمكين الساكنة من الدعم والتعويض اللازمين. هذا يراهن القائمون على هذه العريضة على التفاعل الإيجابي والجدي من قبل الحكومة، يستجيب لحجم الخسائر المسجلة على أرض الواقع، ويعكس إرادة حقيقية في إنصاف ساكنة الإقليم، وتمكينها من تجاوز تداعيات هذه الكارثة الطبيعية. - Advertisement -