تساقطات ثلجية ومطرية في توقعات اليوم السبت بالمغرب    اتفاقية لإنشاء ملاعب مصغرة بالمغرب    زياد باها يوقّع مع أولمبيك مارسيليا    إشادة دولية واسعة بريادة المغرب الإفريقية ورؤية جلالة الملك بعد النجاح التاريخي لكأس إفريقيا للأمم    مديرية الأمن تفند ادعاءات صحيفة فرنسية حول أحداث مزعومة بعد نهائي الكان    بناني: نعمل على تطوير نادي تطوان سيتي لكرة القدم واستقبالنا من طرف العامل المنصوري تحفيز ومسؤولية    زيدان يشرف على إطلاق أشغال مصنع صيني ضخم للعجلات المطاطية بجهة الشرق    جمعية هيئات المحامين بالمغرب تنفي التوصل إلى التوافق حول مشروع قانون المهنة مع وهبي    "جمعية الناشرين" تُثمّن قرار "الدستورية"    إلى غاية الساعة السادسة من مساء اليوم الجمعة.. مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    إسمنت المغرب تتصدر القيم الأكثر نشاطا في بورصة الدار البيضاء    أمين خماس: ارتداء قميص الرجاء حلم تحقق وطموحي المنافسة على كل الألقاب    زلزال داخل الكاف بعد فوضى النهائي... إبعاد مسؤول سنغالي وتشكيل لجنة جديدة للتحقيق    وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي يبحث مع القنصل العام للمملكة المغربية سبل تعزيز التعاون الثنائي    هذه مستجدات قضية الرضيعة ضحية حضانة غير مرخصة بطنجة    السواحل المغربية تتأهب لسوء الطقس .. وعلوّ الأمواج يعطّل موانئ الصيد    العصبة الاحترافية تُغيّر ملاعب مواجهتين في الدورة التاسعة وتؤجل ثلاث مباريات    تعيينات في مناصب عليا خلال المجلس الحكومي    مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي تبحث في تاريخ الجديدة في مارسيليا و ايكس اون بروفانس        المغربية للألعاب والرياضة تجدد شهادات الامتثال الدولية للأمن المعلوماتي    سوء الأحوال الجوية يعلق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة    رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترامب عن تهديداته    المجلس الوطني للموسيقى يحتفي بالسنة الأمازيغية في أمسية فنية بالرباط    جموح تعود إلى الواجهة بأغنية جديدة لراشد الماجد    جامعة المبدعين المغاربة تسائل «تقاطعات التشكيل والشعر».. قراءة في تجربة الفنان عبد الله بلعباس والشاعرة ليلى بارع    نشرة إنذارية.. أمطار قوية أحيانا رعدية وتساقطات ثلجية ورياح عاصفية محلية قوية وطقس بارد من الجمعة إلى الأحد    فخر البيانات: عندما يحتفل القراصنة ويصمتون البوكسين    الفساد المقنع: حين يصبح الشناق والمسؤول وجهاً لعملة واحدة    مفوض حقوق الإنسان يعبر عن "صدمته حيال إساءة المعاملة الروتينية" للمهاجرين في الولايات المتحدة    أكادير تحتضن المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمشاركة 160 عارضا    نقابات التعليم تنتقد اختلالات مشروع "مدارس الريادة" وترفض تعميمه دون تقييم علمي وموضوعي    تحسن مؤشر ثقة الأسر خلال الفصل الرابع من سنة 2025    أمير ديزاد يكشف تفاصيل اختطافه بفرنسا في تحقيق لفرانس 2... وشهادة صادمة نقلتها مجلة Entrevue    "إساءة للمغربيات" تُلاحقها.. دعوات لمقاطعة كوميدية جزائرية بالرباط    ترامب: قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران        أكثر من 5 آلاف قتيل في احتجاجات إيران    تيك توك تعلن عن مشروع مشترك لتفادي الحظر الأميركي    فرنسا ضيف شرف معرض الكتاب بالرباط    المغرب يروّج للثقافة الوطنية بنيويورك    ريشاردسون ينتقل من فيورنتينا إلى كوبنهاغن الدنماركي على سبيل الإعارة    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة    إسبانيا تعلن رفضها الانضمام إلى مجلس السلام التابع لترامب    الذهب والفضة والبلاتين تسجل مستويات غير مسبوقة    تيك توك تتفادى الحظر في أميركا.. مناورة ذكية أم رضوخ مشرّف؟    الدوري الأوروبي.. ليون وأستون فيلا يعبران مبكرا وترتيب الجولة السابعة يخلط الأوراق        فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    التعرض لتلوث الهواء مبكرا يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرنسا: من صناديق الاقتراع إلى قبعة الساحر

استطاعت الانتخابات الفرنسية أن تثبت، بقوة الصدمة والفجأة، أن الناخبين يمكنهم أن يتوحدوا تحت راية المعركة، في حين يمكنها أن تفرز تشتت المنتخَبين.تحت راية السياسة!.
الواضح من اقتراع الأحد هو وجود شعب يقف في وجه اليمين المتطرف. أولا، ثم قدرة اليسار على تجاوز ذاته، وقدرة الجبهة الجمهورية على أداء رسالتها والوصول إلى الهدف، بالرغم من تشكيلها في ظرف قياسي وتحت نيران المعركة الانتخابية… ولم تتفكك في الدور الثاني بالرغم من وجود هذا التخوف.
فرنسا من بعد ذلك وبعد أن تنفست الصعداء دخلت إلى الضبابية. وهي مرحلة استثنائية يلي الضباب فيها شمس الفرح. ومن بين الأسئلة الآن : هل يمكن لشعار نجح في المعركة أن ينجح في بناء ائتلاف للحكم؟
لا شيء يثبت ذلك: فاليسار يطالب بالحكم المستحق، ويعلن بأنه لن يحكم. مع تكتل فاشل، وهو تكتل الرئيس، والحال أنه الإمكان الوحيد للخروج من الأزمة…
ثانيا: المنهجية المؤسساتية تضعه في المرتبة الأولى وهم يقترحون تقديم مرشحهم لرئاسة الحكومة خلال الأسبوع.. إما بالتصويت أو التوافق.. وزعيمه طالب بإعلان رئيس الحكومة استقالته، في حين نجد أن هذا الأخير يريد أن يقدم نفسه كرجل الواجب …
ميلونشون يبقى موضوع خلاف ولكنه الرجل الذي علَّم اليسار الانتصار ونجح في توحيد الصورة المشتتة لليسار، ولعل في فوزه تاريخ خاص يسجل له، كما يعيد السياسة إلى أصلها النضالي، سياسة المبادئ الكبرى والقريبة من الشعب وذات الحمولة الاجتماعية العالية.. والخروج من النمطية، وهو موقع يضع اليسار في مواجهة الشعبويات كلها.
سيناريو التوافق بين ماكرون واليسار مسألة مطلوبة ولكن هناك عوائق: أولا، فرنسا بنت هوياتها السياسية على المواجهة، وهناك تمايزات برنامجاتية تجعل البحث عن التوافق صعبا، كما أن تقاليد العمل بين الكتل المتناقضة إيديولوجيا، كما في ألمانيا، صعبة للغاية..
علاوة على ذلك: الرئيس ماكرون ومعه معسكره خرج ضعيفا، حتى ولو لم يقبل أن تخصه الهزيمة وحده، وتفادى السقوط الكبير.
نقص عدد مقاعده بمائة صوت، لا يخرجه من المعادلة. أو لا يمكن تصور معادلة المستقبل بدونه، كما قد يسعى اليسار إلى تكريس ذلك..
التأمل البعيد في الخارطة يفترض أن تلتقي كتلتان، على الأقل، من أجل بعض الاستقرار. كتلة ماكرون وكتلة ميلونشون، بدون تجريب أي سيناريو خيال سياسي آخر، كأن يلجأ ماكرون إلى تفكيك اليسار عبر استقطاب بعض من الاشتراكيين بدون ميلونشون أو يستقطب اليمين الديغولي بدون فوكييز…
وهو توجه قد يغرق المؤسسات كلها في الفوضى ويزيد من صب الماء في طاحونة اليمين الشعبوي المتطرف.
لم تجرب فرنسا من قبل تكتلات على الطريقة الألمانية ولا التكنوقراط على الطريقة الإيطالية، وهي في ذلك تعتمد على الصراعات الإيديولوجية الحَدِّية في بناء الهويات السياسية مما يجعل من الصعب الوصول إلى توافق إلى حد الساعة. والساحر هو من يخرج من هذه الفوضى بحياة مؤسساتية سليمة.
في انتظار ذلك يكون ماكرون قد نجح في معادلة غاية في الغرابة: إغلاق الجمهورية الخامسة وفتح الجمهورية الرابعة، أي انزلاق مركز الحكم من قصر الرئاسة إلى البرلمان، عكس ما سعت إليه الجمهورية الخامسة مع ديغول..
وهو بحد ذاته إيذان بالدخول في مرحلة جديدة…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.