تفادى المنتخب المصري فخ نظيره البنيني عندما تغلب عليه 3 – 1 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1 – 1)، أول أمس الاثنين على الملعب الكبير في أكادير في ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في المغرب، وبلغ ربع النهائي مع نيجيريا صاحبة المشوار المثالي بفوز كبير على الموزمبيق 4 – 0 في فاس. وكانت مصر في طريقها إلى الفوز بعدما تقدمت بهدف مروان عطية (69)، لكن جوديل دوسو أدرك التعادل (83)، قبل أن يسجل المدافع ياسر إبراهيم (97) والعميد محمد صلاح (120+4) هدفين في الوقت الإضافي. ورفع نجم ليفربول الانكليزي غلته من الأهداف إلى ثلاثة في النسخة الحالية، وإلى 10 في مشاركته الخامسة في العرس القاري وإلى 66 هدفا في المركز الثاني على لائحة الهدافين التاريخيين للفراعنة، وبات على بعد هدفين من معادلة الرقم القياسي لمدربه حسام حسن (68). وقال صلاح عقب المباراة «منتخب مصر كان الأفضل على الصعيدين البدني والذهني طوال مجريات اللقاء، والفارق الحقيقي حسم بفضل التركيز والانضباط داخل الملعب، وليس بسبب تفاوت كبير في المستوى». وأضاف «أن المنافسة في كأس أمم إفريقيا أصبحت متقاربة جدا، جميع المنتخبات تقدم مستويات قوية، ولا توجد مواجهات سهلة، بدليل عدم وجود منتخب يتعرض لهزائم ثقيلة بفارق أربعة أو خمسة أهداف». وتابع «سعيد جدا بتحقيق الفوز والتأهل إلى ربع النهائي، التأهل مع منتخب مصر واللعب بهذا المستوى العالي شرف كبير لأي لاعب، ولم أكن يوما أحلم بذلك»، مشددا على أهمية الاستمرار في العمل بالروح ذاتها في الأدوار المقبلة». وأبدى تحفظه بخصوص تتويج الفراعنة باللقب قائلا «تشكيلة المنتخب تضم بشكل كبير لاعبين من الدوري المحلي، وهو ما يتطلب مزيدا من الجهد والتركيز في المباريات القادمة». وهي المباراة الثانية في البطولة يتم فيها اللجوء إلى التمديد بعد مالي وتونس اللتين تعادلتا 1 – 1 أيضا في الوقت الأصلي، ثم احتكمتا إلى ضربات الترجيح التي ابتسمت لمالي. ولحقت مصر ونيجيريا بمنتخبات السنغالومالي والمغرب والكاميرون. من جانبه قال الالماني غيرنوت روهر مدرب بنين «ما شاهدناه كان مباراة عبارة عن قتال، معركة حقيقية، وفي الوقت نفسه لعب كرة القدم. منتخبان خاضا مواجهة قوية، وعندما تنظر إلى لاعبي مصر، نحن لا نملك المستوى نفسه. افتقدنا أفضل مهاجمينا ستيف مونييه (بسبب المرض)، كان سيساعدنا كثيرا، خصوصا في الكرات الهوائية». وواصلت نيجيريا مشوارها المثالي بفوز ساحق على الموزمبيق 4 – 0 في فاس. وسجل أديمولا لوكمان (20) وفيكتور أوسيمهن (25 و47) وأكور أدامس (75) الأهداف. ورفع كل من لوكمان، أفضل لاعب في القارة عام 2024، وأوسيمهن، سلفه في 2023، رصيدهما إلى ثلاثة أهداف ولحقا برياض محرز (الجزائر)، أيوب الكعبي (المغرب)، لاسين سينايوكو (مالي) ومحمد صلاح (مصر) في المركز الثاني على لائحة الهدافين، بفارق هدف واحد عن المغربي إبراهيم دياز المتصدر. وهو الفوز الرابع تواليا لنيجيريا، الساعية إلى تعويض فشلها في التأهل الى مونديال 2026 على غرار الكاميرون، في المسابقة وكان بطله لوكمان وأدامس بتسجيل كل منهما لهدف مع تمريرتين حاسمتين. ويسعى منتخب «النسور الممتازة» إلى لقب رابع في تاريخه وأول منذ العام 2013، حيث يقدم مستوى هجوميا كبيرا بقيادة خط هجوم قوي يقوده قناص غلطة سراي التركي أوسيمهن وجناح أتالانتا الإيطالي لوكمان ولاعب إشبيلية الاسباني أدامس. وقال لوكمان الذي اختير أفضل لاعب في المباراة «أنا سعيد جدا. كان أداء المنتخب جيدا، سجلنا أربعة أهداف. هناك الكثير مما يدعو إلى السعادة. نأمل في أن نواصل العمل الجيد».