على أرضية الملعب الكبير لطنجة، ينتظر المنتخب السينغالي، حضور جاره منتخب مالي، الباحث عن فوزه الأول في هذه الدورة، بعدما اكتفى بثلاث تعادلات في الدور الأول، حملته إلى ثمن النهائي. وعلى الورق، تبدو هذه المباراة الوحيدة غير المتكافئة بين السنغال، المرشح الأبرز إلى جانب المغرب للفوز باللقب، ومالي، المنتخب الوحيد الذي لم يسبق له التتويج بلقب الكأس القارية حتى الآن، خصوصا وأن السنغال التي تجاوزت السودان بسهولة في ثمن النهائي (3 – 1)، تواصل مشوارها نحو اللقب الثاني في تاريخها بثبات وستستعيد صخرتها الدفاعية وقائدها خاليدو كوليبالي بعدما كان موقوفا في المباراة السابقة. وسيعتمد «أسود التيرانغا» مرة أخرى على فرسانهم المخضرمين الثلاثينيين، حارس المرمى إدوار ميندي، كوليبالي، ولاعب الوسط إدريسا غي والمهاجم ساديو مانيه، إضافة إلى دكة البدلاء الواعد بقيادة مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي إبراهيم مباي، البالغ 17 عاما، وأصغر لاعب يسجل هدفا في كأس إفريقيا في القرن الحادي والعشرين وأصغر هداف سنغالي في تاريخ البطولة بتسجيله الهدف الثالث في مرمى السودان. وفي المقابل، لم يحقق «نسور مالي»، بقيادة المدرب البلجيكي توم سانفييت، أي فوز حتى الآن حيث اكتفوا بثلاثة تعادلات في دور المجموعات وانتصروا على تونس بضربات الترجيح في ثمن النهائي بتعادلهما 1 – 1 في الوقتين الأصلي والاضافي. ووصف توم سانفييت لاعبيه بأنهم «أبطال وطنيون»، في إشارة إلى صمودهم أمام تونس لمدة 94 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد ووي و كوليبالي منذ الدقيقة 26.