فنانون وإعلاميون ومثقفون مغاربة وعرب يعددون للاتحاد الاشتراكي مناقب الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط في مساء يوم الجمعة 30 يناير 2026، أسلم الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط روحه، بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من ستة عقود، رفع خلالها اسم الأغنية المغربية عاليا وترك بصمة لا تمحى في الوجدان الجماعي. رحل "صاحب القمر الأحمر" و"قطار الحياة"، وغيرهما من الأغاني الخالدة، حيث دفن جثمانه الطاهر يوم السبت بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، وسط حشد من الفنانين والإعلاميين والمثقفين ومحبيه أيضا من عالم السياسة والاقتصاد، تاركا فراقا أليما هز المشهد الثقافي المغربي والعربي. شهادات التعزية تدفقت من رفاق الدرب والمسؤولين والفنانين، كاشفة عن حجم المكانة التي كان يحتلها هذا العملاق. أسماء عديدة من المغرب والعالم العربي، نعت عميد الأغنية المغربية عبد الهادي بلخياط الفنان والإنسان. وفي تصريح له، كشف الموسيقار ورفيق العمر الفني، عبد الوهاب الدكالي، عن عمق الفقدان، قائلا: "رحيل الفنان القدير عبد الهادي بلخياط يصعب تعويضه، كان ذا مستوى رفيع في الأداء والحفظ. عشاقه بالملايين في المغرب والوطن العربي، مازال الناس يتغنون بأغانيه ويحفظونها عن ظهر قلب، ومنهم من تزوج لسماع أغانيه، والعزاء لجميع عشاقه. كنا في نفس الطريق، نفس البداية والذكريات الفنية المشتركة بيننا في المغرب وخارجه، في العديد من الدول، مازالت في ذاكرتي لن أنساها ولن أنساه كذلك كما المغاربة الذين يحبونه حبا كبيرا. الكثير مازال يتغنى بأعماله الفنية، ومازالت الإذاعات والتلفزيونات بالمغرب والعالم العربي تذيع أغانيه. ذكريات كثيرة أيضا في مصر تونس، الجزائر وليبيا لا تنسى، كان يجمعنا الفن والمحبة والكلمة الطيبة واللحن الجميل." وتقدم سفير جمهورية مصر العربية، أحمد نهاد عبد اللطيف لدى المملكة المغربية، بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى الشعب المغربي في وفاة الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية المغربية. وأعرب السفير أحمد نهاد عبد اللطيف عن بالغ تقديره لما قدمه الراحل من إسهامات فنية راقية حملت قيم الجمال والالتزام، وأسهمت في إثراء المشهد الفني، تاركة أثرا كبيرا في الوجدان الفني المغربي والعربي. وفي هذا الصدد، أشار السفير المصري إلى العلاقات الممتدة التي ربطت الفقيد بمصر وبالوسط الفني المصري خلال مسيرته الإبداعية، ولا سيما إقامته في القاهرة في مطلع ستينيات القرن الماضي، حيث التحق بالمعهد العالي للموسيقى العربية. وفي اتصال عبر جريدة الاتحاد الاشتراكي، نعى الموسيقار التونسي لطفي بوشناق الفقيد، وقدم تعازيه الحارة لعائلة الفنان القدير عبد الهادي بلخياط الصغيرة والكبيرة، الذي سجل اسمه من ذهب في تاريخ الموسيقى المغربية والعربية، ويضيف، سيبقى علما في تاريخ الموسيقى رغم رحيله، سيظل متواجدا بأعماله الفنية التي يشهد بها التاريخ وكبار الموسيقيين، راجيا أن يسكنه الله فسيح الجنان، معزيا كل الساحة الفنية المغربية. بدوره، قال الفنان عمر السيد، إن الحاج عبدالهادي بلخياط، رحمه الله، صديق حميم، التقينا في سهرات وحفلات عديدة ومناسبات وملتقيات، صوت رائع جدا، يغني في جميع المقامات، آخر مرة التقيت به كان بالحي الحسني بالدار البيضاء، ضحكنا جميعا، رحمه الله. من جانبها، نعت الديفا سميرة سعيد الأستاذ عبدالهادي بلخياط، حيث صرحت لجريدة الاتحاد الاشتراكي قائلة: كانت تربطني به علاقة طيبة منذ الطفولة لأنه كان هناك رابط أسري من جانب أمي رحمها الله، كما كانت تقول لي دائما، أما عن الجانب الفني فلاشك أنه أستاذ كبير ترك رصيدا من أهم وأنجح الأغاني التي أثرت الأغنية المغربية لعقود طويلة، سيظل ساكنا في وجداننا. حزنت بالغ الحزن لوفاة فقيدنا عبد الهادي بلخياط، صوته له أثر كبير في تشكيل وجداني الفني وفي تاريخ الأغنية المغربية، افتقدناه منذ زمن طويل، والآن هو في رحاب الله. الصبر والسلوان لأسرته الصغيرة وعزائي الكبير لكل محبيه. وفي تصريح مماثل، قال الفنان نعمان لحلو لجريدة الاتحاد الاشتراكي، إننا فقدنا اليوم الجمعة أحد رموز الأغنية المغربية، واعتبره نسج نسيج الهوية والثقافة المغربيتين في العقود الأخيرة، رحم الله الحاج عبدالهادي بلخياط، سيبقى خالدا في وجداننا، توفي يوم الجمعة بالمستشفى العسكري بالرباط ووارينا جثمانه الطاهر يوم السبت بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، رحل عنا جسدا وسيبقى خالدا في وجداننا ووجدان آبنائنا، كان أستاذي وصديقي، لكن لله ما أعطى ولله ما أخذ، إنا لله وإنا إليه راجعون. كما نعت الفنانة عزيزة جلال الفقيد قائلة: وداعا أيها الفنان الكبير، وداعا عبدالهادي بلخياط، يا صوت المغرب الأصيل. ستبقى ذكراك خالدة في قلوبنا، وأعمالك الفنية نبراسا يضيء لنا دروب الإبداع والجمال. أنت قامة فنية شامخة، وأسطورة من أساطير الطرب المغربي والعربي. لقد فقدنا برحيلك إنسانا استثنائيا، ساهم في تأسيس الأغنية المغربية الحديثة، وأثرى المشهد الفني المغربي والعربي بروائع خالدة. أتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى عائلته الفنية، وإلى جمهوره الكبير. أسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون. وكتب فنان اليونسكو للسلام، نصير الشمة: "رحيل المطرب الكبير عبد الهادي بلخياط خسارة لصوت نادر في المغرب والعالم العربي؛ صوت إذا حضرت نبرته حضرت معها ذاكرة جيل كامل. رحلَ مساء 30 يناير 2026 بعد معاناة مع المرض، في الرباط. من فاس انطلقت رحلته... مدينة عريقة تنبت الفن كما تنبت الروح معناها، ثم مضى بصوته إلى وجدان كل من سمعه. كان يغني أحيانا بتلقائية تبدو سهلة... لكنها في الحقيقة مستحيلة على كثيرين، لأن خامته كانت تجمع قوة القرار، ورهافة العاطفة، وصدق النبرة في آن واحد. خامة صوته نادرة سواء في الغناء المغربي الكلاسيكي القديم أو في غناء المشرق؛ وحين سمعته يغني مضناك جفاه مرقده بكلمات أحمد شوقي ولحن محمد عبد الوهاب، شعرت أن الطرب يمكن أن يكون درسا في الجمال، لا مجرد لحظة. رحيل الإنسان موضوع طبيعي... لكن بعض الأصوات لا ترحل بسهولة؛ لأنها كانت تختصر في حنجرتها سحر حناجر كبيرة، وتملك ذلك الجرس الذي تتعرّف إليه من أول تون. وفي المغرب حيث الأصوات المذهلة في كل ركن، يضيف نصير الشمة، كان بلخياط حالة خاصة، من طينة عمالقة الغناء مثل وديع الصافي وصباح فخري وناظم الغزالي وأبو بكر سالم. قدمت... فأوفيت. يرحمك الرحمن، وأسأل الله أن يجزيك الجنة كما أسعدت قلوب الملايين بفنك وأخلاقك." من جهتها كشفت الفنانة حياة الإدريسي للاتحاد الاشتراكي، أنها كانت في منزل الفقيد الكبير عبدالهادي بلخياط، ولم تعد إلى منزلها إلا ليلا، حيث تقاطر محبوه لتقديم واجب العزاء، وقالت إن وفاة الفنان الكبير الأستاذ عبدالهادي بلخياط خسارة، له تاريخ كبير وزاخر بالعطاء للأغنية المغربية بشتى أنواعها الوطنية والعاطفية والدينية، وجميع الأشكال والألوان الغنائية أداها رحمه الله، افتقدنا فيه الفنان والأخ والأستاذ والصديق والأب، حصل لي الشرف، تضيف، أنني كنت من رواد الأغنية المغربية وكنت ضمن هذا الجيل الجميل، الذي أعطى بصدق للفن، وليس لأجل غرض ما، بل للفن والجمهور والوطن المغربي والعربي عامة، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته بجوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. من خارج أرض المغرب، قال الموسيقار المصري إيهاب عبدالسلام للاتحاد الاشتراكي: "أقصى ما يتمناه الفنان أن يصبح أيقونة ورمز من رموز الفن والغناء في بلده لكن أن يمتد هذا النجاح والتأثير حتى يعم كل أرجاء الوطن العربي، فهذا هو ما حققه الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط الذي ترك بصمة مميزة وكبيرة في الوسط الفني وأصبح أحد أهم أعمدة الغناء المغربي، صاحب الصوت الرخيم المثقف والملون. وبالرغم من أنه قرر اعتزال الغناء عام 2012 لكن الفنان الذي بداخله منعه من ترك الغناء تماما واتجه إلى الغناء الديني الصوفي ليصبح فنه بالفعل يحتوي على رسالة متكاملة من المشاعر المختلفة. فرسالة الفنان الأولى، يضيف الموسيقار المصري إيهاب عبدالسلام، هي الارتقاء بالذوق العام وتهذيب المشاعر، وهذا ما فعله هذا الفنان القدير الذي سيظل ما قدمه ذكرى لا تنتهي في قلوب الشعب المغربي والعربي." بدورها، صرحت المطربة عائشة الوعد لجريدة الاتحاد الاشتراكي: "ببالغ الحزن والأسى تلقيت خبر وفاة الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد أعمدة الأغنية المغربية، وصوت من الأصوات التي طبعت الوجدان الجماعي بأعمال خالدة ورسائل صادقة. فقدنا اليوم فنانا استثنائيا وإنسانا راقيا، ترك بصمة لا تمحى في تاريخ الفن المغربي والعربي. أتقدم بأحر التعازي إلى أسرته الكريمة، وإلى كل محبيه وزملائه، راجية من الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون." وعبرت الفنانة جنات مهيد للاتحاد الاشتراكي عن عميق تأثرها وحزنها لهذا الرزء الكبير في وفاة الفنان القدير عبد الهادي بلخياط، وقالت " كان فنانا كبيرا وإنسانا فاضلا بما تعنيه الكلمة من معنى، متواضعا خدوما، كان يدعمني كثيرا في الحفلات، أول معرفة لي به بشكل مباشر كانت في أحد البرامج الذي تم تصويره في منزله، حيث استضافنا برفقة والدتي في منزله، وفي الصباح أوصلنا شخصيا بنفسه، تأثرت كثيرا لسماع خبر رحيله، إنسان لا يعوض. رحمه الله رحمة واسعة." وفي شهادة لها، قالت فدوى المالكي للاتحاد الاشتراكي: "سبحان الله كنت أول أمس أسمع في السيارة عبر المذياع صوت الأستاذ وقلت في نفسي ما أعظم هذه الخامة التي يمتلكها عبدالهادي بلخياط. خامة صوتية تمتاز بسلطنة طبيعية حتى وهو يلقي كلمات أو يدندنها، وجلست أستمتع بجمال صوته وأقول لنفسي هذا فنان كبير جدا جدا جدا وقل نظير هذه الخامة، بل لا يوجد مثلها في تاريخ الغناء العربي. وأتذكر في طفولتي كنا نستمع لأغنياته حول صينية الشاي والبسمة تعلو محيا الجميع. الحقيقة أن الأستاذ عبد الهادي قدم الكثير وأتى بطريقة أداء مغربية صميمة، وبمخارج حروف رائعة الوضوح. عندما أتحدث عن سلطنة صوت الأستاذ عبدالهادي، فأنا أقصد أن دوزان صوته سليم جدا طبيعيا وفطريا، وذلك لما كان يتمتع به من موهبة فذة وأذن موسيقية عجيبة وعظيمة جدا وخامة صوتية من أجمل ما خلق الله، ومن أجمل ما أنتجت الموسيقى العربية والعالمية. فعلا صوت لا مثيل له، إنه جرس موسيقي فريد من نوعه. سوف أفتقد هذا الوجود الفني الكبير. بالإضافة لاحترامي الشديد لاختياره الاعتزال. رغم أنه شكل فراغا كبيرا في الساحة، لكنني أحترم رغبته في الانعزال. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. نعزي أنفسنا والجمهور المغربي العظيم وأهل الفقيد وأقاربه. إنا لله وإنا إليه راجعون". وأكدت الفنانة عتيقة عمار لصحيفة الاتحاد الاشتراكي أن رحيل الأستاذ عبد الهادي بلخياط يُعدّ خسارة كبيرة، قائلة: "أتذكر في بداياتي الفنية أنني كلما التقيت به كان يحرص على الأخذ بيدي، دون أن يُشعرني بأي رهبة، بل كان يشجعني ببساطته المعهودة، وكأنه شخص عادي مثلك ومثلي، يحدثك دون أي بروتوكول. كان يعرف والدي، رحمه الله، وكان دائم التشجيع للآخرين، ولا ترى في سلوكه أو تصرفاته ما قد يزعج أو يوحي بأنه نجم أو أقدم منك في المهنة، بل كان متواضعا رحمه الله. يعرفه الجمهور المغربي والعربي، وقد تربينا جميعا على صوته، إلى جانب صوت أستاذنا عبد الوهاب الدكالي، أطال الله في عمره. إنهما جبلان شامخان من جبال الأطلس، فجميع أعمالهما الفنية معروفة ومحبوبة. كما أن الشباب الصاعد يستند اليوم على أغانيهما وأغاني الرواد، وهي أعمال جميلة ومغربية خالصة كلمات وألحانا، يسمعها الجميع ولا تتضمن ما يخدش الذوق. إنها أغانٍ مغربية حقيقية، وللأسف افتقدنا اليوم مثل هذه الأعمال ومثل عبد الهادي بلخياط وباقي الرواد. رحم الله الأستاذ عبد الهادي بلخياط". وفي تصريح آخر، قال الفنان المغربي عبد الكبير الركاكنة، لجريدة الاتحاد الاشتراكي: "إن رحيل عبد الهادي بلخياط يعد خسارة كبيرة للفن المغربي والعربي، باعتباره أحد الأصوات النادرة التي صنعت ذاكرة جماعية لا تمحي. وأضاف الركاكنة، لقد تلقيت خبرا مؤلما بوفاة الأستاذ عبد الهادي بلخياط، صوت استثنائي، امتلك قوة الأداء وعذوبة الإحساس، وتميز بقدرة فريدة على الوصول إلى القلوب دون تكلف، فانتشر فنه داخل المغرب وخارجه، وترك أثرا عميقا في الوجدان العربي. وأوضح أن بلخياط، رغم مكانته الرفيعة وانتشاره الواسع، ظل مثالا في التواضع والرقي الإنساني، قريبا من زملائه ومحبيه، يحترم جمهوره ويقدر الفن كقيمة ثقافية راقية، لا كمجرد شهرة عابرة. وختم الركاكنة تصريحه قائلا بأن برحيله نفقد فنانا كبيرا بصوته وأخلاقه. رحمه الله رحمة واسعة، وخالص التعازي لأسرته ولكل محبيه داخل المغرب وخارجه." من جهته، قال الفنان حميد بوشناق في تصريح للجريدة: "ببالغ الحزن والأسى، تلقيت نبأ وفاة الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد أعمدة الأغنية المغربية الأصيلة، الذي بصم الساحة الفنية بأعمال خالدة ستظل راسخة في الذاكرة الوطنية. أتقدم باسمي وباسم الإخوان بوشناق بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد، وإلى الأسرة الفنية والثقافية المغربية، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون." وقالت الفنانة ماجدة اليحياوي للجريدة: "برحيل الحاج عبد الهادي بلخياط نكون قد فقدنا أحد أعمدة الغناء المغربي، بحيث تربع على عرش الغناء لمدة تفوق الخمسين سنة، أهدانا فيها أجمل وأروع الإبداعات. اشتغل مع كبار كتاب الكلمات، الأستاذ عبد الرفيع جواهري شافاه الله والأستاذ علي الحداني وكبار الملحنين، عبدالسلام عامر، الراشدي، الجيراري ،غنى بالفصحى والعامية المغربية فأطرب وأبدع. الحاج بلخياط صنع بصوته وأدائه وحضوره المميز على ركح المسرح، وجه الأغنية المغربية المشرف الذي يعتز به كل المغاربة. لهذا سيظل الفقيد موشوما في التاريخ والذاكرة. رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه. إنا لله وإنا إليه راجعون." ونعى الموسيقار الحاج يونس، الفقيد قائلا، "غادرنا الشريف الزوكاري الإدريسي عبد الهادي بلخياط إلى دار البقاء، وودعناه بالجسد، لكن سيبقى حيا في قلوبنا يشهد على زمن النبل والجمال. رحمك الله أيها العملاق وجعل ما قدمته لوطنك في ميزان حسناتك آمين." كما نعت الإعلامية فاطمة أقروط الفقيد، وكتبت في صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، "صرح تهاوى ومجد باق، كان لي لقاء مبرمج لتسجيل حلقات لفائدة شبكة رمضان مع الفنان نعمان لحلو. ضمن برنامج نبش في الذاكرة والذي يعده الأخ أنس الملحوني. كان البرنامج أن ينتقل غدا من الرباط الى مراكش.. كلمته اللحظة ليتأكد من الخبر. هاتف زوجته السعدية فأكدت الخبر ……. ياه … عبد الهادي بلخياط. سأحتفظ شخصيا بتسجيل كامل كتوثيق لحياتك الشخصية والفنية ضمن برنامجي شريط الذكريات في أرشيف الإذاعة الوطنية، وسيحتفظ لك كل المغاربة وكل الأوطان حيث للصوت صدى وللكلم معنى وللحن طرب…. سيحتفظون لك بالمجد والخلود…. شكرا أنك رممت وجداننا العاطفي وأطربت جماهيرك عبر رقعة جغرافيا هذا الكون… لروحك الرحمة ولذكراك الخلود… تامغرابيت." بدوره، نعى الإعلامي سعيد الإمام قائلا: " انتقل إلى جوار ربه الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط بالمستشفى العسكري بالرباط بعد صراع طويل مع المرض. المطرب والفنان المغربي والعربي الكبير عبدالهادي بلخياط من رواد ومؤسسي الأغنية المغربية والعربية، ظل طوال حياته يفتخر بمغربيته وبعطاءاته الكبيرة وبمساهماته في الافتخار بالمنجزات الوطنية على مختلف الأصعدة. تعازينا الحارة لزوجته وأسرته الكريمة ولكافة الفنانين والشعب المغربي والعربي الكريم .. إنا لله وإنا اليه راجعون." بدورها، نعت المطربة المغربية أسماء لزرق وفاة الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، ونقلت على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي، خبر انتقال مطربنا الكبير إلى جوار ربه بالمستشفى العسكري بالرباط بعد صراع طويل مع المرض. المطرب والفنان المغربي والعربي الكبير عبدالهادي بلخياط من رواد ومؤسسي الأغنية المغربية والعربية، ظل طوال حياته يفتخر بمغربيته وبعطاءاته الكبيرة وبمساهماته في الافتخار بالمنجزات الوطنية على مختلف الاصعدة. تعازينا الحارة لزوجته وأسرته الكريمة ولكافة الفنانين والشعب المغربي والعربي الكريم .. إنا لله وإنا اليه راجعون." كما نعاه الإعلامي المغربي المقيم بالديار الأمريكية محمد العلمي وكتب يقول، "رحيل رجل عظيم وإنسان طيب، نبيل وفنان كبير، ساهم في رفع ذائقتنا الفنية، وكان مبدعنا بالعامية كما بالفصحى وستبقى تلك الإبداعات خالدة في وجداننا الجماعي. ولكن أود أن أضيف فقط على المستوى الشخصي أنه كان لي الشرف والفخر أن كتب لي لقاؤه في واشنطن في تسعينيات القرن الماضي لدقائق معدودات، كانت كافية لأكتشف معدن الرجل وطيبته ونبله وتواضعه. آخر مرة سمعت صوته مباشرة كانت عبر مكالمة من مدينة أكادير قبل سنين قليلة- بعد أن اعتزل – بعد أن اتصل بي أحد أقربائي في أكادير، كان في جلسة صوفية مع الفنان الراحل قائلا إن أحدهم يريد أن يسلم عليك، وكانت دهشتي عظيمة والمفاجأة أكبر من كل توقعاتي، أن 'أحدهم' لم يكن سوى الفنان الكبير والرجل العظيم النبيل المتواضع عبد الهادي بلخياط، رحمه الله تعالى وغفر له وأسكنه فسيح جناته. فعلا ما منك جوج." ونعت المطربة كريمة الصقلي: "نبكي صوت من ذهب، رحم الله المطرب الكبير الأستاذ عبد الهادي بلخياط، عزاؤنا واحد إنا لله وإنا اليه راجعون." بدوره، نعى الفنان رشيد الوالي وكتب في صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي "بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وبكثير من الأسى، تلقينا خبر وفاة الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط، أحد الأصوات التي لم تكن تغني فقط، بل كانت تربي الوجدان وتوقظ الذاكرة. لم يكن عبد الهادي بلخياط مجرّد فنان، بل كان مدرسة في الصدق، ورجلا فهم مبكرا أن الأغنية يمكن أن تكون مرآة للحياة. في رائعته الخالدة قطار الحياة، لم نسمع لحنا فقط، بل سمعنا أعمارنا تمر، وأحلامنا تصعد وتنزل، ووداعاتنا التي لم نكن مستعدين لها أبدا. غنى فسبق زمنه، وترك لنا أعمالا تشبهنا: بسيطة في ظاهرها، عميقة في أثرها. رحيله من المستشفى العسكري بالرباط هو خسارة للثقافة المغربية، لكن صوته لن يدفن، لأنه محفوظ في ذاكرة شعب، وفي قلوب أجيال كبرت على كلماته وتعلمت من حكمته الصامتة. رحم الله عبد الهادي بلخياط رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل فنه صدقة جارية ما دام هذا القطار اسمه الحياة... وما دامت الأغنية الصادقة لا تموت. تعازينا الحارة لأسرته، ولمحبيه، ولكل من شعر يوما أن أغنية يمكن أن تكون رفيق درب." ونعى المكتب المغربي لحقوق التأليف "علمنا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المشمول بعفو الله المرحوم عبد الهادي بلخياط. إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضى ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون. وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة إلى أسرة الفقيد بأحر التعازي راجين من الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان." من جانبه، نعى الإعلامي المغربي المقيم بالديار البريطانية نورالدين زوركي وكتب "المغرب يودع أحد أعظم أصواته الغنائية. عبد الهادي بلخيّاط، عليك واسع الرحمة والمغفرة والرضوان." من جانبها، نعته الإعلامية صباح بنداود وكتبت في صفحتها الرسمية بالفيسبوك"أ في ليلكم قمر أحمر. عبد الهادي بلخياط في ذمة الله. لا داعي لقلب الصفحة. لقد كان السطر الأخير." كما نعت الأديبة لطيفة لبصير: "رحمك الله أيها الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط. طبعت ذاكرتنا بالفن الراقي العذب. وفي قلبي جرح قديم…يا ناس أجا ما داواه." الفنانة سميرة القادري تقول "ننعى رحيل الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد أعمدة الأغنية المغربية الأصيلة، تفقد الساحة الفنية المغربية قامة سامقة، ويخسر الوطن جزءا من ذاكرته الثقافية الراقية. رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه وكل الأسرة الفنية الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون." كما نعى الشاعر صلاح الوديع الفقيد شعرا، وكتب ناظما. "خشوعا توارى تودعه أعين تمطر إلى الخلد يا عندليبَ القلوب ِ يشيعك اللحن والمزهر إزاء النجوم لك المرتقى وهي المعبر (مع فائض الامتنان لشاعرنا الكبير عبد الرفيع جواهري شافاه الله)" ومن مصر، نعت الناقدة السينمائية المصرية ناهد صلاح عبد الهادي بلخياط، وكتبت، "وداعا صاحب القمر الأحمر… غاب بالأمس الجسد، وانطفأ سراج طالما أضاء عتمة الروح بألحانه، رحل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط تاركا خلفه غصة في قلب كل مغربي وعربي نشأ على صوته. رحل 'صوت المغرب' وواحد من أعمدة غنائه، لكنه رحيل في الظاهر فقط؛ فمن شيد صروحا مثل 'القمر الأحمر' لا يموت، ومن سكن صوته وجدان وذاكرة الأجيال يظل حيا كلما صدح وتر أو ترنم منشد. إننا اليوم لا نودع مجرد مطرب، بل نودع حقبة كاملة من الرقي والجمال، ونستحضر إرثا فنيا سيبقى عصيا على النسيان…" الفنانة سامية أحمد كتبت هي الأخرى، "رحم الله القامة والقيمة الكبيرة عبد الهادي بلخياط، الفنان الذي ترك أثرا لا يمحى في وجدان المغاربة. غاب الجسد وبقي الفن. إنا لله وإنا إليه راجعون." وعبرت الفنانة نجاة رجوي على إنستغرام: "رحل إلى دار البقاء الحاج الأستاذ عبد الهادي بلخياط رمز من رموز الفن المغربي الأصيل وتاريخ كبير ومحترم.. عمري مانسيت أول سهرة لي في القناة الأولى سنة 2006 في ليلة تكريم الأستاذ، وكنت خايفة وغلطت أكثر من مرة، وعاملني بكل محبة وتواضع الكبار.. الله يرحمك ويصبر قلوب محبيك.." ومن جانبها، ودعته الفنانة لطيفة رأفت قائلة: "اليوم يودعنا الحاج عبد الهادي بلخياط إلى دار البقاء في هذا الشهر الكريم. تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان." كما نعاه الفنان عزيز حسني: "ببالغ الحزن والأسى تلقينا خبر انتقال مطربنا الكبير عبدالهادي بلخياط إلى الرفيق الأعلى، نعزي أنفسنا في رحيل قامة فنية كبيرة في المغرب والوطن العربي، رحمه الله وتقبله عنده . إنا لله وإنا إليه راجعون." كما نعاه الفنان البشير عبدو: "لا إله إلا الله إنا لله وإنا إليه راجعون، بقلب حزين جدا نودع أستاذنا الفنان الكبير صاحب الحنجرة الذهبية سيدي عبد الهادي بلخياط رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، ونيابة عن أسرتي أتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسرته وذويه، راجيا المولى سبحانه أن يرزقهم الصبر والسلوان. لله ما أعطى ولله ما أخذ. الله يرحمو." شهادات عديدة ومتدفقة من كل حدب وصوب، تؤكد أن المغرب والعالم العربي يودعان فصلا مجيدا من تاريخ الغناء الأصيل. رحل عبد الهادي بلخياط جسدا، لكن صوته الذي عشقناه، وإرثه الفني الذي أضاء وجداننا، وأخلاقه الرفيعة التي ألهمت الجميع، ستظل حيّة في قلوبنا وذاكرتنا الجمعية. القمر الأحمر قد غاب، لكن نوره لن ينطفئ أبدا في سماء الفن المغربي والعربي، وستظل أغانيه خالدة، تعكس روح المغاربة وحبهم للجمال والإبداع.