اختارت جمعية الأعمال الاجتماعية لشركة النظافة «أفيردا» أن تخصص تكريما لزميلنا العربي رياض، عضو هيئة تحرير جريدة الاتحاد الاشتراكي، خلال "ليلة العرفان" التي تنظمها في كل رمضان لتقديم قرعة العمرة والحج للمنتسبين إليها. وكما جاء على لسان المسؤول النقابي عن العمال حميد إكورد في كلمته، فإن هذا التكريم هو بمثابة تكريم لكل الإعلاميين الذين يشتغلون على الشأن المحلي، والذين ساندوا العمال طيلة سنوات في ملفهم المطلبي ودافعوا عن كرامة عامل النظافة. ولعل العربي رياض، من خلال المنبر الذي يشتغل فيه، كان من الأوائل إلى جانب زملائه الذين أخذوا ملف عمال النظافة على عاتقهم. وأضاف بأن العمال كانوا دائما يعتبرون الإعلام شريكا ومساندا لهم، مميزا بين "صحافة البوز" والصحافة التي تشتغل بعمق على هموم المواطن وحاجياته، معتبرا بأن جزءا كبيرا من الإعلام البيضاوي منخرط في هذا الهم المجتمعي. وبنفس المناسبة تم تكريم الفنان والإذاعي عبد الكبير حزيران الذي يعتبر تكريمه، حسب المسؤول النقابي إكورد، بمثابة عرفان لما يقدمه لعمال النظافة، إذ يتطوع دائما لتسيير ملتقياتهم وتجمعاتهم الإشعاعية، ويعمل على ربط الصلة بينهم وبين المبدعين المغاربة، مدافعا عن حقوقهم في واجهته الإذاعية. وكذلك الشأن بالنسبة للمحتفى به الثالث، الصحفي التلفزي مصطفى طلال، الذي يسهم في تنظيم ملتقيات رياضية لفائدتهم. اللقاء، الذي حضره مسؤولون من مجلس المدينة والأطر الإدارية لشركة «أفيردا»، عرف إجراء قرعة العمرة، وتم الإعلان عن العمال الذين ساعفهم الحظ ليكونوا من زوار بيت الله الحرام. الحفل، الذي مر في جو حميمي بديع، تم خلاله الاعتراف بما يقدمه بعض أطر الشركة وأيضا بعض العمال. كما عرف تدخل كل من يوسف الحسينية ومولاي أحمد أفيلال وأحمد بريجة، الذين قدموا لمحة عن دفتر التحملات الجديد الذي تمت المصادقة عليه من طرف مجلس المدينة، مبرزين أهم المكاسب التي سُجلت لفائدة العمال في العقدة الجديدة، ومذكرين بلقاءات التحاور والتشاور التي جمعتهم بممثلي نقابات العمال. وأبى فنانون إلا أن يسهموا في "ليلة العرفان" التي نظمها عمال النظافة، وعلى رأسهم رشيد باطما، عضو مجموعة ناس الغيوان، الذي قدم كشكولا من الأغاني الغيوانية رددها معه العمال وضيوفهم، ما زاد اللقاء بهاء ورمزية، خصوصا وأنه ينتمي إلى فرقة رائدة كانت ولا تزال لسان حال المقهورين والمهمشين والمظلومين. وليس بغريب أن يكون الفنان الكبير جواد السايح ضمن هذه المدرسة وهذا التوجه، إذ حضر وقدم مونولوغات تنتصر لعامل النظافة ومكانته داخل المجتمعات.