1. الرئيسية 2. تقارير أمام مجلس الأمن.. دي ميستورا يقول إن هناك "فرصة حقيقية" للوصول إلى حل نهائي بخصوص ملف الصحراء ويؤكد العمل على الوصول إلى اتفاق قبل أكتوبر الصحيفة – حمزة المتيوي السبت 25 أبريل 2026 - 15:00 أبدى ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، اقتناعه بوجود مؤشرات على اقتراب ملف الصحراء من الوصول إلى حل نهائي، وذلك وفق ما جاء في تسريبات من الجلسة المغلقة لمجلس الأمن التي عُقدت أمس الجمعة بنيويورك. وأورد المبعوث الأممي أن مسار العملية السياسية يشهد في الوقت الراهن دينامية إيجابية، مشيرا إلى وجود "زخم حقيقي" و"فرصة حقيقية" للدفع نحو حل دائم للنزاع، وذلك في سياق حديثه عن مسار تنزيل قرار القرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025. ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية اليوم السبت، أوضح المسؤول الأممي أن سلسلة المشاورات التي أُجريت خلال الأشهر الماضية ساهمت في بلورة ملامح أكثر وضوحا لحل سياسي، يتماشى مع قرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى تسوية واقعية وعملية ومستدامة. وفي هذا السياق، أشاد دي ميستورا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من مبادرته للحكم الذاتي، معتبرا أن هذه الخطوة تأتي استجابة لطلب سبق أن عبرت عنه الأممالمتحدة، ويهدف إلى توضيح معالم المقترح وتعزيز النقاش حوله. وتطرق المبعوث الأممي إلى تمسك المغرب بمواصلة الحوار في إطار المسار الذي ترعاه الأممالمتحدة حصريا، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، التزاما بالعملية السياسية متعددة الأطراف التي تقودها المنظمة الدولية. واعتبر دي ميستورا أن الاجتماعات التي عُقدت منذ بداية العام الجاري أتاحت مناقشة عناصر أساسية تتعلق ببنية الحكامة، بما يتماشى مع المعايير التي حددتها الأممالمتحدة، لا سيما في ما يرتبط بمبادئ المشاركة، والتدبير المحلي، والضمانات المؤسساتية. ويشير كلام الدبلوماسي الإيطالي إلى جولات المفاوضات التي انطلقت بمقر السفارة الأمريكية في العاصمة الإسبانية مدريد، ثم انتقلت إلى واشنطن، والذي شاركت فيها وفود تمثل المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة "البوليساريو" الانفصالية، بإشراف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية. وأشار دي ميستورا بالإشارة إلى أنه يعمل على جمع الأطراف المعنية مجددا قبل شهر أكتوبر المقبل (موعد انتهاء ولاية بعثة المينورسو وعرض الملف مجددا أمام مجلس الأمن)، بهدف تحقيق تقدم نحو اتفاق إطار، وتحديد آلية للمصادقة عليه، إلى جانب التحضير لإجراءات التنفيذ خلال مرحلة انتقالية محتملة. وفي المقابل، أشار دي ميستورا إلى تلقيه مقترحات وردودا من جبهة البوليساريو، لكنه دعاها إلى "تقديم التنازلات التاريخية اللازمة للتوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف"، خاصة من أجل "الأجيال القادمة من الصحراويين"، وفق تعبيره، مبرزة أن الجبهة "متحفظة عن الانخراط الكامل" في العملية السياسية، وذلك بسبب "عدم يقينها من إعطائها دورا مستقبليا في حكم المنطقة وضمان أمن أعضائها". ويوم أمس، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث الإعلامي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في الإحاطة الصحيفة اليومية، أن كلا من دي ميستورا إلى جانب رئيس بعثة "المينورسو" ألكساندر إيفانكو قدما إحاطتهما أمام مجلس الأمن، لكنه لم يعطِ أي معلومات بخصوص ما صدر فيها. وقال دوجاريك، إجابة على تساؤلات وسائل الإعلام "ستافان دي ميستورا كان حاضرا، وقد قدم إحاطة للمجلس، كما كان ألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة حفظ السلام التابعة ل "مينورسو"، حاضرا أيضا، وسننشر المعلومات على الإنترنت".