واش المحامين غايوقفو الإضراب؟.. لقاء الحسم بين وزير العدل وجمعية المحامين قبل ساعات من تعديلات قانون المالية بمجلس المستشارين    أخنوش: التضخم مستورد وتنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي كلف الحكومة 9 ملايير درهم    تقرير : الإليزي يقترح كريستوف لوكورتيي لمنصب سفير فرنسا فالرباط    إنهاء العمل بالمحطة الطرقية "القامرة" وانطلاق العمل بالمحطة الجديدة للرباط الخميس    أسعار صرف العملات مقابل الدرهم (MAD) المغربي الأربعاء 30 نونبر 2022    وفاة الزعيم الصيني السابق جيانغ زيمين    الركراكي: ياسين واجد وغيكون ضد كندا    في مواجهة كندا .. كتيبة "أسود الأطلس" عازمة على حسم العبور للدور المقبل    ألمانيا تعول على إسبانيا من أجل العبور    الحكمة الفرنسية فرابار تكتب التاريخ في مونديال قطر    الولايات المتحدة تثأر من إيران وقطر تودع بخفي حنين    وليد الركراكي: ياسين بونو بخير    هيردمان مدرب كندا: المنتخب المغربي قوي وعندو لعابا عالميين وهجومهم واعر    المغرب ضد كندا .. موعد مباراة المغرب وكندا والقنوات الناقلة في كاس العالم 2022    وسط مطالب بإقالته.. البرلمان الإسباني يواصل الاستماع إلى وزير الداخلية حول أحداث مليلية    انطلاق الحملة الطبية التطوعية لمكافحة العمى بمدينة تيفلت        عاجل.. هزة أرضية فعرض ساحل الدريوش: القوة ديالها وصلات ل4,1 درجة على سلم ريشتر    لابيجي بأكادير شدات شخص كيقلبو عليه بوليس 4 مدن وحتى الجدارمية بسبب تورطو فقضايا كثيرة منها الاتجار فالمخدرات    بنسعيد يبرم اتفاقية شراكة مع منظمة اليونسكو    الامارات تواصل إنجازاتها في مجال الفضاء… مركز محمد بن راشد للفضاء يدعو الجمهور لمتابعة البث المباشر لإطلاق "المستكشف راشد" نحو القمر    هذه تفاصيل الهيئة العليا للصحة لتأطير التأمين الإجباري عن المرض بالمغرب    وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيتي بتراب عمالة المضيق الفنيدق    ساكنة الأرض: ثمانية ملايير نسمة.. ماذا بعد؟    مع صاحب "الخُبز الحافي" خِلالَ رِحْلةٍ طويلةٍ من طنجة إلى الرّباط    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    أطباء ومختصون في أمراض الجهاز التنفسي يدقون ناقوس الخطر    تأجيل تنظيم الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الوطني المسرح بتطوان    خبير فرنسي: الجزائر اختلقت نزاع الصحراء تبعا لاعتبارات جيوسياسية    أثمنة بيع الحبوب والقطاني بتطوان    محلل إقتصادي يبرز عبر"رسالة24″عوامل تحقيق قطاع صادرات السيارات ل100 مليار درهم عند نهاية 2022    مشروع ملكي بطنجة ينهي فوضى وحدات النسيج السرية    الحكومة تعول في انخفاض أثمنة المواد الاستهلاكية على تراجع أسعار المحروقات    نقابة تحذِّر من احتقان اجتماعي بسبب الأسعار والبطالة    تقديم قانونين تنظيمين متعلقين ب"السلطة القضائية" والنظام الأساسي للقضاة أمام لجنة برلمانية        تقرير: نصف ديمقراطيات العالم في تراجع والشرق الأوسط "المنطقة الأكثر تسلطا في العالم"    كيم كارداشيان وكانييه ويست يتوصلان إلى اتفاق طلاق    نورة فتحي تشجع المغرب بمهرجان الفيفا للمشجعين -فيديو    جوادي يثير الجدل بإهانته للمرأة وجمعيات حقوقية تدخل على الخط    عصام كمال يروج لأغنيته الفرنسية الجديدة " LE FOND" -فيديو    الصناعات التحويلية.. تراجع الأسعار عند الإنتاج خلال شهر أكتوبر    تفاصيل تجعلك أكثر سعادة    علاج يحقق نتائج واعدة في إبطاء تدمير مرض الزهايمر للدماغ البشري    "كورونا" محنات مسؤول فالداخلية    مجلس الشيوخ الأميركي يقرّ قانوناً يحمي زواج المثليين في سائر أنحاء البلاد    لتنويع عرضها العلاجي ..مجموعة "أكديطال" ستشيد 12 مستشفى خاص جديد بالمغرب    هل يصبح إيلون ماسك المؤثر الأبرز على تويتر؟ وماذا سيعني ذلك؟    نهاية التكرار في التعليم الإلزامي وضمان استمرارية الحياة المدرسية    مونديال قطر…ثقافة الاحترام مقابل ثقافة الهيمنة    إنها الحاجة إلى الفرح    كيف عرضت الآيات القرآنية قصةَ الخلود الدنيوي لإبليس؟    دراسة حديثة: الإجهاد المستمر يسرّع من شيخوخة العين        فضل طلب الرزق الحلال    الأمثال العامية بتطوان... (288)    الأمثال العامية بتطوان... (287)    واش غايهددو الدولة بالشارع؟.. الإسلاميون ناضو ضد تحديث مدونة الأسرة: ميمكنش نقبلو بشي تغيير إلا من المرجعية الدينية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كورنيش عين الذئاب : إقبال واسع بحثا عن «متعة» معلقة!

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف الجاري تجد فئات مهمة من البيضاويات والبيضاويين نفسها، لعوامل متعددة أهمها الوضع الاجتماعي، تتردد على شاطئ عين الذئاب، طلبا للاستجمام اتقاء لشدة القيظ، حتى أضحت رماله تمتلىء عن آخرها، و مياهه تعج بالمستحمين، من محاذاة المسابح الخاصة إلى غاية «مدام شوال» مرورا ب «سيدي عبد الرحمان»، ازدحام وجلبة، موسيقى، قهقهات وصراخ، كر وفر، والكل يُشغل نفسه في أمر ما للتسلية وتزجية الوقت، إلى أن تغرب الشمس حيث موعد الرجوع الى الديار.
ليل «عين الذئاب» لا يختلف عن نهاره، وإن اختلفت العينات البشرية التي تقصده، فهناك بعض الاختلاف والتباين بين شريحتي النهار والليل بنسب متفاوتة.
مواطنون في المقاهي والمطاعم وآخرون يذرعون الكورنيش جيئة وذهابا، وحركة السير والجولان تختنق بين الفينة والأخرى. فطوابير السيارات طويلة بفعل الإقبال المتزايد على المنطقة، أضواء وأكسسوارات، وبهرجة توحي بأن الفضاء شبيه بكورنيشات «عالمية»، إلا ان مساحيق التجميل سرعان ما تنمحي، لينطبق بعدها على الكورنيش المثل القائل: «المزوق من برا آش خبارك من الداخل»!
حراس للسيارات أم فتوات؟!
الأكيد أن الوجه الجديد لكورنيش «عين الذئاب» من جهة المسابح الخاصة، بات يغري عددا من العائلات بمختلف مشاربها ومستواها الاجتماعي، لكي تزوره، فالأغراس والورود والمصابيح والأرصفة والكراسي... كلها أضافت مسحة جمالية خاصة، فأضحى الإقبال عليها كبيرا، إلا أن الجمال سرعان ما ينقلب الى وحشة حين تفور الأعصاب وتغلي الدماء بفعل ممارسات بعض قناصي الفرص الذين يحولون «الجنة» الى جحيم، فالمشاحنات صارت عنوانا رئيسيا للعلاقة بين أرباب السيارات وبعض الحراس، الذين ما أن يركن المرء سيارته، حتى يجد أحدهم في انتظاره وهو يمد إليه بورقة «تكيتة» مكتوب عليها 5 دراهم، مطالبا إياه بتأديتها واجبا للحراسة مهما كانت المدة. لتبدأ فصول الشد والجذب بين الطرفين، مابين مواطن يرفض تأدية الثمن الباهظ واللاقانوني على اعتبار أن مقابل الحراسة واضح وتبرزه عدة علامات محددة إياه في درهمين اثنين! إلا أن هذا النوع من الحراس المذكورين لا يعيرون للأمر انتباها ويتمادون في «مطالبهم» التي يستعملون خلالها أسلوبا استفزازيا وكلاما من قبيل: (انت وجهك) و (ايلا ما حشمتيش ما تخلصش) .. واللائحة طويلة، التي تتطور حد تبادل السب والقذف دون أن تحرك جهة ما ساكنا، حتى لا تبقى للخرجة متعة!
«كولف» لاكورنيش!
الزينة والأغراس وباقي الاكسسوارات التي تحدثنا عنها سابقا، سيتضح للزائر أن مساحتها معدودة، فما أن يقتربوا من أحد المطاعم «الامريكية» بعد تجاوز المسابح الخاصة، حتى يضطر الراجلون الى استعمال الشارع للسير والتحرك، فالرصيف عبارة عن ورش بناء وكثيرون هم من زلت أرجلهم وتعثروا وسقطوا أرضا، رجالا ونساء من مختلف الأعمار بمن فيهم الأطفال، بفعل الحفر المتناثرة هنا وهناك، غير المرئية لغرق الممرات في الظلام، ونظرا لعدم تغطيتها أو حتى وضع إشارات لتنبيه المارة حتى يتخذوا حذرهم من حفر حولت الكورنيش الى فضاء عشوائي للكولف!
الأمن و«المخازنية» والأولويات !
مسلسل التشنج لا يقتصر على الحفر، فرصيف الكورنيش وشوارعه المرقعة تحتضن ايضا الحمقى، الذين يمكن أن يعترضوا سبيل المارة و«الاعتداء» عليهم، ويمكنهم عرقلة السير بكل حرية وطلاقة، ويوجد بها اللصوص الذين يتحينون الفرص للانقضاض على حقيبة يدوية أو هاتف نقال أو أية «غنائم أخرى»، وبها المتسولون الذين لا يملون من «التنغيص» على الآخرين باسطوانات أضحت مشروخة بفعل تقادمها، وبها في المقابل بعض عناصر الصقور الذين يحاولون تأمين المكان جهد إمكانهم، وهناك أيضا سيارات للنجدة هم عناصرها مطاردة باعة الورود وعلب المناديل الورقية.. و«النفاخات» والألعاب مختارين هذه «الاولوية» على أولويات أخرى.. فلكل همه. هم اتضح أنهم يقتسمونه مع رجال العنيكري الذين تجدهم يضربون علب «الشيبس» وغيرها من المنتوجات التي يضعها أصحاب الاكشاك أمامهم حتى يتم إخلاء الرصيف من سلعهم ومن باعة الذرة المشوية... لكن ليس من المهم العمل على إخلائها ممن يتجولون مرفوقين بكلاب البيتبول على مقربة من الراجلين، أو من شباب طائش يسوق الدراجات العادية والنارية على نفس الرصيف، معرضين المارة للمخاطر، وبالمزالج، ومن عينات بشرية مخمورة تستهويها معاكسة الجميع!
نظافة بين قوسين!
التعب قد يدفع أفراد الأسرة أو الأصدقاء ممن «يتجولون»، الى ولوج أحد المطاعم المصطفة على كورنيش عين الذئاب، التي تغري بدخولها لحمولة اسمها، من أجل تناول وجبة سريعة سرعان ما يظهر أنها ثقيلة/ بطيئة بفعل اللااهتمام واللااكتراث بإرضاء الزبائن مادامت الأجرة الشهرية ثابتة، وهو ما يجعل مسيري هذا النوع من المطاعم لا يعيرون اهتماما لإصلاح دورات المياه التي يلجها الزبناء لغسل أيديهم فيجدون أغلبية الصنابير معطلة، وسائل الصابون غير متواجد ، والمناديل الورقية منعدمة.. ومراحيض تبعث على الرثاء، وهو وضع يتكرر يوميا دون ان يتغير أي شيء ، وإن عبر مرتادو هذا النوع من المطاعم عن احتجاجهم وعدم رضاهم ، فإن بعض هؤلاء المسيرين لا يجد حرجا في تكرار أنها تعطلت توا وسيتم إصلاحها، ليعود الزبون في الغد أو بعده مرة ومرات، دون إصلاح أي شيء!
متعة معلقة!
في غياب فضاءات للترفية وتزجية الوقت يبقى كورنيش عين الذئاب ملاذا لامناص عنه بعلاته وسلبياته العديدة، إلا أن إيجابياته البسيطة تجد صداها لدى من يؤمن بمقولة «اللهم لعمش ولا العمى» آملين أن تتغير الأمور نحو الايجاب وان يرتقي كورنيش العاصمة الاقتصادية لمستوى يليق بالمدينة وسكانها، وأن يتحقق شرط الأمن الذي تنبني عليه عدة ركائز من شأنها الدفع بعجلة الاقتصاد والاستثمار وتوسيع رقعة تداول الأوراق النقدية المنعدمة في عدد من الوكالات البنكية المتواجدة بمحيط الكورنيش، بفعل تعطل شبابيكها الأوتوماتيكية هي الأخرى!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.