تمديد فترة العمل بالإجراءات الاحترازية وحظر التجول الليلي    "هل هناك انتخابات حقًا؟".. صحيفة "تايمز لايف" الجنوب أفريقية تعنون: "موتسيبي عقد 'صفقة سماسرة' مع إنفانتينو لرئاسة الكاف!"    "زلزال جديد".. بنكيران يهدد بالانسحاب من العدالة والتنمية إذا صادق نوابه على قانون "شرعنة استخدام القنب الهندي للأغراض الطبية" وموالوه يلتزمون بالعمل مثله    إطلاق طلب إبداء اهتمام ثان لفائدة حاملي المشاريع الاستثمارية المبتكرة والباحثين في جهة سوس ماسة    زخات رعدية قوية من الاثنين إلى الأربعاء بعدد من الأقاليم    الشرطة الإسبانية تلقي القبض على بارتوميو رئيس نادي برشلونة السابق    طبيب الفريق أكد تعافيه بشكل كلي من الإصابة .. هل يعود سكومة لحمل قميص الوداد انطلاقا من مباراة حوريا كوناكري في دوري الأبطال؟    إبراهيموفيتش المصاب قد يغيب عن مواجهة يونايتد    بعد تقديم استقالته.. الوزير الرميد يكشف عن اتصال هاتفي تلقاه من الملك محمد السادس    توقيع اتفاقية للشراكة والتعاون من أجل تشجيع المشاريع التربوية ودعم المؤسسات التعليمية بجهة مراكش    بالفيديو و بالصور..امطار رعدية تغرق شوارع تطوان و تتسبب في اضرار كبيرة    انخفاض غير مسبوق في حالات كورونا خلال 24 ساعة الأخيرة    تعليق الرحلات الجوية من و إلى إيطاليا و بلجيكا    بوعشرين: باطما بريئة من "مون بيبي".. ولا تسامح مع "مسربي الأحكام"    الكركرات..المصادقة على مشاريع تنموية بقيمة 574 مليون درهم    تفاصيل الحالة الوبائية بالمملكة ..تسجيل 112 حالة جديدة وتلقيح 3 ملايين ونصف شخص    محققة أممية بشأن مقتل خاشقجي: ما تم الكشف عنه قليل جداً    ميسي يبتعد في صدارة هدافي "الليغا" والنصيري يتراجع للمركز الرابع    المغرب يسجل 112 إصابة جديدة ب"كورونا" خلال 24 ساعة    الوضع الوبائي بتطوان    البرلمان بمجلسيه يعقد دورة استثنائية للمصادقة على مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات بدءا من الغد    نهضة الزمامرة يعلن فك الارتباط بالمدرب فوهامي    بالإجماع.. مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يصادق على اتفاقيات تتعلق بمجالات اجتماعية وثقافية وبيئية    المغرب يحتضن انتخابات "الكنيست" الإسرائيلي    السجن 3 سنوات للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بتهم الفساد واستغلال النفوذ    إعطاء انطلاقة أشغال توسعة المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية الفندقية والسياحية بورزازات    نقابة صحية تدخل على خط تفتيش منزل ممرضتين بالجديدة إثر اختفاء قارورة لقاح "كورونا" وتدعو للاحتجاج    الديوان العاشر من دواوين شهر الشعر الثلاثين للشاعر المغربي عبد السلام المساوي بعنوان:" جسدي واحد والساكنون ألوف ".    مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي يعلن عن مواعيد إطلاق دورته في 2021    فاندربروك يعاقب لاعبيه بعد التعادل مع ش.المحمدية    كونفدرالية المقاولات الصغرى تطالب الحكومة بإلغاء الإغلاق الليلي !    الكركرات .. تدشين سكن وظيفي لفائدة أطر وأعوان الجمارك    عمال زراعيون بأكادير ينجون من موت محقق بعد اصطدام عربتهم بشاحنة لنقل الرمال    ازمة التزود ب''البوطاغاز'' بمنطقة البير الجديد و آزمور مستمرة للاسبوع الثاني على التوالي    توقعات أحوال الطقس لليوم الإثنين    نجلة نعيمة بوحمالة تطمئن جمهورها بخصوص وضعها الصحي    الفقيه اللي نتسناو براكتو دخل للجامع ببلغتو !!    الجائزة العالمية للرواية العربية تعلن القائمة الطويلة لعام 2021    فنانو مصر يغادرون تباعا.. وفاة الممثلة المصرية أحلام الجريتلي    "غولدن غلوب" 2021.. القائمة الكاملة للفائزين في الحفل الاستثنائي للدورة 78    زياش صاحب أعلى تنقيط في مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد    عبد اللطيف حموشي يعين مسؤولين أمنيين جدد في خمس مدن مغربية    بالڨيديو.. مواجهات واطلاق نار بين متظاهرين وقوات الأمن بالجزائر    اختفاء وحدة من لقاح "كورونا" في ظروف غامضة بالجديدة يقود إلى تحقيق دام ساعات طويلة ومتأخرة من الليل مع ممرضتين    تطوان تتصدر مقاييس التساقطات المطرية بالمملكة    الطماطم المغربية تحطم رقما قياسيا في إسبانيا والمعركة تصل الاتحاد الأوربي    ترامب يعود بقوة.. فتح الباب للترشح في عام 2024 ووعد بمعاقبة الجمهوريين الذين صوتوا ضده    نتنياهو يتهم إيران بالهجوم على سفينة إسرائيلية ويتوعد بالرد    "أطلس غولف" يحصل على أول تلسكوب لاسلكي    الجزائر مهددة للخروج من "أوبك" بسبب تراجع احتياطياتها النفطية    الشرعي يكتب عن ابن كيران: ضرورة الوضوح    بوسريف ينتقد الأوضاع داخل اتحاد كتاب المغرب    فضائح جديدة لمديرية الأدوية والصيدلة تخرج للعلن.    معتقل سلفي سابق يفضح ادعاءات وكذب محمد حاجب الهارب إلى ألمانيا (فيديو)    التخليص الموضوعي لصوفية التحقيق من متمصوفة الزيف والتلفيق    الشيخ نجيب الزروالي.. المرأة التي جاءت تشتكي الى رسول الله من كثرة ضُيوف زوجِها    من ذاكرة المسيد والقبيلة:التحريرة والشرط    شيخ مصري : صعدت للسماء السابعة ورأيت اللّه (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





موجة البرد القارس تعمق جراح المشردين و تزيد من معاناتهم اليومية
نشر في المغرب 24 يوم 18 - 01 - 2021

بينما استبشر المواطنون خيرا بالأمطار والثلوج التي تشهدها حاليا معظم جهات المملكة، بعد سنوات متتالية من الجفاف، تعيش العديد من فئات المجتمع، وفي مقدمتها المشردون والأشخاص دون مأوى، هذه الفترة من ليالي البرد القاسية في ظروف صعبة للغاية، تزيد نكأ الجراح وتعمق معاناة فئة يظل الحصول على ملاذ دافئ ترفا بعيدا عن منالها.
لكل واحد من هؤلاء المشردين قصة إنسانية مختلفة، لكن المشترك والمآل واحد، تشرد وبؤس وقضاء فترة مناخية قاسية في العراء، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء إلا من بعض الملابس الرثة، أملا في أن تحميهم من ليالي الشتاء الطوال، التي حلت هذه السنة باردة، لتعمق من جراح شريحة تعاني الأمرين، فهي تصارع من أجل الحياة، وتكابد في الوقت نفسه من أجل البحث عن ما يسد رمقها ويدفئ أجسادها المثقلة بالهموم.
وأمام هذه الظروف القاسية، تتحرك عدد من الفعاليات الجمعوية لتمد أياديها البيضاء لتخفيف معاناة هذه الفئة، التي تتخذ من الساحات العمومية والفضاءات المحاذية للمحطات الطرقية وبعض المحلات التجارية مأوى لها بدل حضن الأسرة الدافئ، من خلال تقديم مساعدات غذائية أو أفرشة وملابس، وأحيانا إيواء البعض منهم.
من بين هذه الفعاليات المدنية، هناك جمعية « كلنا معاك » التي تنشط في المجال التطوعي والخيري عبر تقديم خدمات إنسانية تستهدف جميع الفئات الهشة في المجتمع، وذلك عبر عدة وسائل ووسائط واقعية وفي كل الظروف العادية والاستثنائية.
في هذا الصدد، قالت رئيسة الجمعية نسرين لوزي، إن الجمعية تقدم خدماتها في فصل الشتاء الحالي الذي يعرف انخفاضا شديدا في درجات الحرارة، عبر تنظيم حملة لجمع المساعدات العينية المتمثلة في توفير الاغطية والأفرشة والملابس المستعملة والوجبات الغذائية، من أجل توزيعها على المشردين والأشخاص في وضعية الشارع.
كما تقوم المؤسسة، تبرز السيدة لوزي في حوار خصت به كالة المغرب العربي للأنباء، بإعداد خطط مستقبلية للتحكم في خرائط ونقط تجمع المشردين من أجل تقديم العون والدعم العاجل وإعادة تأهيلهم مستقبلا، ضمن فلسفة ومنهجية تنهجها الجمعية تعتمد على التشغيل الذاتي (مشاريع مدرة للدخل) في إطار شراكة مع فاعلين وطنيين ودوليين، وإعادة تأهيل المشردين والأشخاص في وضعية صعبة، بهدف إعادة إدماجهم في نسيجهم المجتمعي، مشيرة إلى أن الجمعية قامت خلال فترة الحجر الصحي المرتبطة بانتشار جائحة « كوفيد 19 » بأنشطة اجتماعية وإنسانية متعددة، غطت المجال الحضري لمدينتي الرباط وتمارة، فضلا عن زيارات ميدانية لتتبع حالات لإعادة إدماج مشردين ضمن وسطهم الأسري والعائلي في كل من الخميسات وتيفلت.
وقد تمكنت الجمعية بفضل جهود أعضائها ومتطوعيها، تضيف السيدة لوزي، من إيجاد عوائل عدد من المشردين، فضلا عن إيواء آخرين في تمارة في منازل للكراء، وتمكين أسر أخرى من سكن لائق ببوزنيقة بعد عجزها عن أداء سومة الكراء في عز ضائقة كورونا، متابعة بالقول إن « هذه الخدمات لم تتوقف رغم الظروف الاستثنائية التي عرفتها المملكة ».
وفي هذا السياق، نظمت الجمعية جولات ليلية ونهارية من أجل إغاثة ومساعدة المعوزين سيما المشردين منهم، عبر توزيع وجبات الإفطار في رمضان والمساعدات الغذائية وإسعاف بعض المصابين من المشردين، وتوفير المأوى لبعض الحالات الخاصة من غير المغاربة الذي تقطعت بهم السبل في المغرب بعد شهور من فرض الحجر الجوي والبري والبحري ».
وأفادت المسؤول الجمعوية بأن رؤية جمعية « كلنا معاك » تقوم على الإيمان الراسخ والعميق أولا بمبادئها المتمثلة في العمل الانساني والخيري والتطوعي، وتبني المقاربة القانونية الكفيلة بإيجاد ترسانة وإطار قانوني وتشريعي للأشخاص في وضعية الشارع، من أجل توفير الحماية القانونية لهم من كل أشكال الشطط والعنف والإهمال اتجاههم، لافتة إلى أن تحقيق هذا المبتغى رهين بإشراك كافة الفعاليات والمؤسسات ذات الصلة بالميدان الحقوقي والتشريعي في النقاش الحقوقي والقانوني حول هذه الفئة الاجتماعية، ومشددة على ضرورة العمل جنبا إلى جنب، كل من موقعه، من أجل توفير الحماية لهم في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي.
من جهة أخرى، سجلت السيدة لوزي أن الجمعية تستهدف كل الفئات الهشة والمعوزة في المجتمع ضمن استراتيجية محلية ووطنية تعتمد بالأساس على محاربة كل مظاهر الإقصاء والتهميش، والتخفيف قدر المستطاع من معاناة الأشخاص في وضعية الشارع، خاصة من النساء والأسر المعوزة والأطفال واليتامى.
وتعمل الجمعية، التي تأسست سنة 2019، في إطار خدمة المجتمع المدني المحلي بمدينة الرباط وتمارة، لتمتد إلى جهة الرباط سلا القنيطرة وباقي مناطق المغرب، على المواكبة الدائمة والميدانية للفئات الهشة والفقيرة في المجتمع، من خلال مقاربة اجتماعية تروم محاربة كل مظاهر الإقصاء والحرمان وتحقيق التكافل الاجتماعي عبر دعم مباشر للفقراء والمحتاجين والمشردين في الشارع العام والعمل الدؤوب على تخفيف معاناتهم معنويا وماديا.
ويبدو أنه، وعلى الرغم من المجهودات التي يبذلها المجتمع المدني وأيضا القطاعات الحكومية المعنية، فإن هذه الشريحة الاجتماعية تتقاسم مصيرها المجهول ومعاناتها اليومية، باستثناء مبادرات إنسانية وإن تعددت تظل غير كافية، في غياب اعتماد مقاربة شمولية ومندمجة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك في أفق تقديم حلول جذرية، أبرزها العودة إلى المأوى الطبيعي المتمثل في حضن الأسرة، أو الإيواء بالمراكز الاجتماعية مع بذل المزيد من الجهود لإعادة إدماجهم في المجتمع.
خديجة الطاهري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.