تمكن المغرب من الحفاظ على موقعه المتقدم بين دول شمال إفريقيا في مؤشر حرية التجارة لعام 2025، ما يعكس استمراره في بذل جهود كبيرة لتعزيز بيئة الأعمال وتيسير حركة التجارة على الصعيدين الداخلي والخارجي. ويعكس هذا التصنيف أيضا التزام المملكة بسياسات اقتصادية فعّالة تهدف إلى الانفتاح على الأسواق العالمية وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية. ووفقا للتقرير الصادر عن موقع "الاقتصاد العالمي"، فقد احتل المغرب المرتبة الثامنة على المستوى العربي، ما يؤكد مكانته المرموقة بين الدول العربية من حيث مستوى الانفتاح الاقتصادي والسياسات التجارية الداعمة للنمو وتعزيز فرص الاستثمار. واستند التقرير، الذي اعتمد على تصنيفات مؤسسة التراث الأمريكية "هيريتج فاونديشن"، إلى مجموعة من المعايير الدقيقة التي تهدف إلى قياس مدى حرية التجارة ومدى كفاءة الأداء الاقتصادي للدول على المستوى الدولي. وأوضح التقرير أن المغرب جاء في المرتبة 117 عالميا من أصل 177 دولة شملها المؤشر، مسجلا معدل 67.2 نقطة، ما يعكس تحسن المملكة مقارنة بالسنوات السابقة ويبرز نجاح السياسات الاقتصادية التي اعتمدتها في مجالات تحرير التجارة، تسهيل الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الشفافية في المعاملات الاقتصادية. ويقيم مؤشر حرية التجارة أداء الدول عبر أربعة محاور رئيسية تشمل التعريفات الجمركية وحواجز التجارة التنظيمية، وأسعار الصرف في السوق السوداء، وضوابط حركة رؤوس الأموال والأشخاص. كما يأخذ المؤشر بعين الاعتبار مدى قدرة الدولة على دمج اقتصادها في الأسواق العالمية وتعزيز المنافسة، ما يجعل هذا التصنيف أداة هامة لتقييم فعالية السياسات التجارية والاقتصادية وتأثيرها على النمو والاستقرار الاقتصادي. ويؤكد هذا الإنجاز مكانة المغرب كقوة اقتصادية رائدة في المنطقة، مسلطا الضوء على التقدم الملحوظ الذي أحرزه في تحرير التجارة والانفتاح على الأسواق الدولية، بما يعزز من فرص الاستثمار ويقوي دوره في المنافسة الاقتصادية الإقليمية والدولية.