أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن دخولها مرحلة جديدة من الاحتجاج، رداً على ما وصفته ب"التأخر غير المقبول" في إخراج النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية للقطاع. وفي بيان عقب اجتماع لمكتبها الوطني عن بُعد، عبرت النقابة عن استنكارها الشديد "استمرار غموض مصير النظام الأساسي، رغم المصادقة الرسمية على القانون المنظم للتعليم العالي رقم 59.24 ونشره في الجريدة الرسمية"، عادّة هذا التأخير "إخلالاً واضحاً بالالتزامات وتجاهلاً لمطالب مشروعة طال انتظارها"، بتوصيفها. وحذر البيان، الذي توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، من أن الوعود بالزيادة في الأجور (1000 درهم المعلن عنها في الأسابيع الماضية) قد تتحول إلى "وسيلة لربح الوقت ما لم يتم تنفيذها فوراً"، متسائلاً عن "المبررات التي ستقدمها الحكومة لمواصلة التأجيل إلى غاية نهاية ولايتها الحالية". وحمّلت النقابة الوزارة الوصية كامل المسؤولية السياسية والإدارية عما وصفتها ب"حالة الارتباك"، مشيرة إلى "غياب الجدية والوضوح في التعاطي مع الملف من قِبل عدد من القطاعات الحكومية المعنية: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. وأكدت الهيئة النقابية عينها أن "استمرار هذا الوضع سيؤدي حتماً إلى مزيد من الاحتقان والتوتر داخل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي". وفي خطوة عملية للرد على "تجاهل" مطالبها قررت النقابة دعوة مجلسها الوطني للانعقاد يوم السبت 11 أبريل المقبل. ومن المقرر أن يخصص هذا الاجتماع للتداول في المستجدات وتحديد "الأشكال النضالية والتصعيدية" الكفيلة بصون كرامة الموظفين وانتزاع حقوقهم. واختتم بيان المكتب الوطني بالتأكيد على تشبثه بنظام أساسي "عادل ومنصف" يعترف بالدور المحوري للأطر الإدارية والتقنية في الجامعة العمومية، مشدداً على أن "سياسة التجاهل لن تزيد الشغيلة إلا إصراراً على الدفاع عن حقوقها بكل الوسائل المشروعة"، وفق التعبير الوارد. وكان مصدر مسؤول في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار كشف، أواخر فبراير الماضي، لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الوزارة تقترب من صرف زيادة شهرية صافية تقارب 1000 درهم لفائدة موظفات وموظفي التعليم العالي"، لافتا إلى أن "الصيغة الممكنة مازال التنسيق بشأنها متواصلا مع الوزارة المنتدبة لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلفة بالميزانية". وأوضح المصدر ذاته، حينئذٍ، أن "القرار السياسي والإداري اتُّخذ رسميا بشأنها، في انتظار استكمال المساطر التقنية المرتبطة بها، خصوصا أنها ستصرف خارج النظام الأساسي لموظفي القطاع الذي لم تتم المصادقة عليه بعد"، موردا أن "الصيغة التي ستُصرف بها التعويضات ستكون وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، تفاديا لترك أي ثغرة في هذا الباب".