أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء أن نسبة ملء السدود في المغرب بلغت 71.40 في المائة حتى منتصف مارس، باحتياطي إجمالي يناهز 12.38 مليار متر مكعب، في مؤشر على تحسن ملحوظ في الموارد المائية بعد موسم مطري وثلجي وُصف بالاستثنائي. ويمثل هذا المستوى ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حين لم تتجاوز نسبة الملء نحو 32 في المائة، بحسب المعطيات الرسمية.
وتظهر البيانات تفاوتاً في مستويات التخزين بين الأحواض المائية، مع تسجيل نسب مرتفعة بشكل خاص في شمال البلاد. فقد تصدّر حوض اللوكوس القائمة بنسبة ملء بلغت نحو 91.7 في المائة، بينما بلغ مستوى التخزين في حوض سبو، الذي يعد أحد أهم الخزانات المائية في المملكة، حوالي 84 في المائة. ويضم هذا الحوض سد الوحدة، أكبر سدود البلاد، حيث تجاوزت نسبة ملئه 85 في المائة، بحجم مخزون يفوق ثلاثة مليارات متر مكعب. كما سجل حوض أبي رقراق، الذي يؤمن إمدادات المياه لمدن كبرى على الساحل الأطلسي، نسبة ملء بلغت نحو 92.7 في المائة، مدعوماً بمستويات مرتفعة في سد سيدي محمد بن عبد الله. وفي وسط البلاد، أظهرت البيانات تحسناً في وضعية حوض أم الربيع الذي ارتفعت نسبة ملئه إلى نحو 53.9 في المائة بعد سنوات من الجفاف. غير أن مستويات التخزين في سد المسيرة، ثاني أكبر سد في المملكة، لا تزال في طور التعافي رغم تحسنها مقارنة بالعام الماضي. كما شمل التحسن أحواضاً أخرى، من بينها تانسيفت التي سجلت نحو 89 في المائة، وسوس ماسة بنحو 54.8 في المائة، إضافة إلى حوض ملوية في شرق البلاد بنسبة تقارب 69 في المائة. ويرى مختصون أن ارتفاع المخزون المائي يمنح البلاد هامشاً أوسع لتأمين المياه الصالحة للشرب ودعم النشاط الزراعي، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة سياسات تدبير الموارد المائية، بما في ذلك مشاريع تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض، في ظل التحديات المرتبطة بتغير المناخ.