جرى اليوم الجمعة بطنجة، التقديم الرسمي للدورة ال 17 من لحاق أفريكا إيكو رايس ( Africa Eco Race ) خلال ندوة صحفية، حيث وعد المنظمون بدورة غير مسبوقة في الرياضات الميكانيكية على مستوى القارة الإفريقية. ووفق المنظمين فإن هذه الدورة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعكس الطابع الفريد لهذا اللحاق باعتباره رالي-ريد إفريقيا عابرا للحدود، وفيا للروح الأصيلة للمغامرة، جامعا بين التحدي الرياضي، واحترام البيئة، والبعد التضامني. ويفتح اللحاق في وجه الدراجات النارية والسيارات والشاحنات والمركبات الصحراوية الخفيفة، إلى جانب المركبات القديمة ضمن فئة Historic، وكذا الهواة المشاركين في فئة Raid خارج المنافسة، حيث يجمع الحدث متسابقين ومغامرين من مختلف أنحاء العالم حول شغف مشترك بالفضاءات الواسعة والتحدي الإنساني. وفي هذا السياق، أعلن المنظمون أن الفحوصات الفنية والإدارية للمشاركين ستجرى بطنجة يوم 24 يناير، تليها المرحلة الأولى المقررة يوم 26 يناير، والتي ستقود الأطقم إلى بوسعيد، على أبواب الصحراء، قبل عبور تدريجي لمناطق الصحراء المغربية والموريتانية في اتجاه داكار. وبمشاركة 289 متسابقا، تسجل دورة 2026 من هذا الرالي حضورا غير مسبوق، ما يعكس الجاذبية المتواصلة لإفريقيا ولرالي-ريد الأصيل، حيث ستمثل 27 جنسية عند الانطلاقة، مع 104 دراجات نارية، من بينها 40 ضمن فئة Xtreme Rider by Motul المعروفة بروح المغامرة دون مساعدة، إضافة إلى مشاركة دراجة رباعية واحدة في السباق. كما سيعرف السباق مشاركة 45 سيارة رباعية الدفع، منها 20 من فئة المركبات الصحراوية الخفيفة، وخمس شاحنات، و23 مركبة من فئة Historic صنعت بين 1970 و2007، إلى جانب فئة Raid التي تجمع 14 دراجة نارية و13 سيارة خارج المنافسة. وفي المجموع، سيرافق المتسابقين وأطقم الدعم ما يقارب 300 مركبة، إضافة إلى نحو 80 مركبة مخصصة للتنظيم. وستضم القافلة البشرية حوالي 750 شخصا، من بينهم السائقون والفرق التقنية والأطباء ومراقبو السباق والمتطوعون ومقدمو الخدمات، ضمن منظومة لوجستية واسعة النطاق. وسيمتد المسار داخل المغرب من طنجة إلى بوسعيد يوم 26 يناير، ثم من بوسعيد إلى تاكونيت يوم 27 يناير، ومن تاكونيت إلى آسا يوم 28 يناير، ومن آسا إلى خنيفيس يوم 29 يناير، ومن خنيفيس إلى الداخلة يوم 30 يناير، ثم يوم راحة. بعد ذلك، يتواصل السباق عبر مرحلة الداخلة– الشامي (موريتانيا)، ثم الشامي–عيدزيدين، وعيدزيدين–ناغا، ثم ناغا–مبال، وصولا إلى خط النهاية في داكار بالسنغال. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير التنفيذي للحاق، أنطوني شليسر، أن هذه التظاهرة تشكل واجهة استثنائية لإبراز جمال وتنوع المناظر الطبيعية المغربية، لاسيما بمنطقة الصحراء المغربية. وأضاف شليسر أن طنجة تتوفر اليوم على بنى تحتية عصرية وتمنح حسن استقبال عالي الجودة، يؤهلانها لاحتضان انطلاقة حدث بهذا الحجم. من جهتها، أعربت السائقة المغربية سعاد مقتدري، إحدى الممثلات الوطنيات الثلاث المشاركات هذا العام، عن فخرها العميق بحمل ألوان المغرب في هذه المغامرة. وأوضحت أنها تعيش هذه المغامرة كمسؤولية وشرف، مؤكدة عزمها إبراز قدرة الرياضيين المغاربة على رفع التحديات الأكثر صعوبة وتجسيد قيم المثابرة والشجاعة ونكران الذات على المسارات الإفريقية. ويحافظ لحاق أفريكا أيكو رايس، الذي أسس عام 2008، على روح الراليات الإفريقية الكبرى خلال ثمانينيات القرن الماضي، من المسارات بالمغرب إلى كثبان موريتانيا وصولا إلى بحيرة الورود الأسطورية بداكار. ويقدم هذا اللحاق مغامرة خارج الزمن، تمتزج فيها المنافسة بروح الأخوة والسعي الدائم للتغلب على الذات، في إطار من الأصالة واحترام المناطق التي يعبرها الرالي.