استقبل متضررو فيضانات مدينة القصر الكبير والجماعات القروية المجاورة لها قرار إعلان إقليمالعرائش إلى جانب أقاليم القنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان، مناطق منكوبة، بارتياح كبير، معبرين عن شكرهم وامتنناهم للتعليمات الملكية التي من شأنها أن تخفف من حدة الخسائر التي تكبدوها بسبب الفيضانات. وأعلنت الحكومة اليوم الخميس، الأقاليم المذكورة مناطق منكوبة بتعليمات من الملك محمد السادس الذي طالبها بوضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف. ووضعت الحكومة برنامجا للمساعدة والدعم، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، جرى إعداده بناء على تقييم دقيق ومعمق للوضع الميداني، وكذا على دراسة متأنية للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاضطرابات الجوية. في تعليقه على القرار، اعتبر عبد اللطيف بلوط، رئيس تعاونية أحمد المنصور الذهبي لجمع الحليب بدوار السواكن، الذي يدخل ضمن المناطق المتضررة من الفيضانات، أن القرار الذي جاء بتعليمات ملكية سامية "مرحب به ومطلوب بشدة لمساعدة الفلاحين والكسابة المتضررين بشدة". وقال بلوط في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، "نشكر سيدنا على هذه الالتفاتة الكريمة، ونتمنى أن يصلنا الدعم كباقي الفلاحين والكسابة المتضررين من الفيضانات"، مؤكدا أن الفيضانات التي شهدتها المنطقة "أتت على كل شيء ولم يعد لنا ما نقدمه لماشيتنا". وتابع بلوط مبينا أن الوضع في المنطقة أصبح "صعبا ومعقدا"، مشيرا إلى أن الإكراهات التي يواجهها السكان القرويون "تعمق حجم معاناتهم وتجعل العديد منهم يفكرون في الرحيل إلى المدينة وترك البادية والفلاحة". وشدد رئيس تعاونية أحمد المنصور الذهبي لجمع الحليب بدوار السواكن على أن السلطات تتوفر على البيانات الضرورية واللازمة للفلاحين والأضرار التي لحقت بهم، مؤكدا أن أي دعم سيعطى من أجل الماشية ينبغي أن يحول "للكسابة والفلاحين بشكل مباشر ودون وسيط"، معبرا عن توجسه مما سماه "الوسطاء" وعدم استفادة الفلاحين والكسابة من الدعم الذي يستحقونه في سياق الأزمة التي يعاني منها الجميع. من جهته، عبر حسن الحسناوي عضو غرفة التجارة والصناعة بمدينة القصر الكبير، عن إشادته بالالتفاتة الملكية السامية، مؤكدا أن المبالغ المرصودة لدعم المتضررين من الفيضانات، خاصة على مستوى مدينة القصر الكبير "مهمة ونتمنى أن يستفيد منها مستحقوها". وقال الحسناوي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، وهو رئيس اللجنة الاستشارية لغرفة التجارة والصناعة على مستوى إقليمالعرائش: "نتمنى أن هذه المبالغ التي سيستفيد منها المتضررون أن تكون فيها لجان مختصة ويستفيد منها جميع التجار كيف ما كان مستواهم، سواء التاجر البسيط أو المتوسط أو الكبير". وأكد المتحدث ذاته أن هناك مجموعة من سكان مدينة القصر الكبير الذين لحق الضرر بمساكنهم، كما دعا "إلى ضمان الشفافية والوضوح في تدبير العملية حتى يستفيد جميع المتضررين ومستحقي الدعم"، معتبرا أن الضرر "طويل وكبير". أما جمال عزيب، التاجر المتحدر من مدينة القصر الكبير، فعبر عن إشادته بالقرار الحكومي الذي جاء تنفيذا للتعليمات الملكية، معتبرا أن الفئات المتضررة من التجار في مدينة القصر الكبير ليست هي التي غمرت السيول سلعها ومحلاتها فقط. وأفاد عزيب أن الإغلاق الشامل للمدينة وترحيل سكانها "كبد التجار في مختلف الميادين خسائر مهمة، وراكم عليهم جملة من التكاليف والمصاريف بشكل مباشر"، مطالبا بضرورة التفكير في تعويض هذه الفئة على الأقل بخصوص "المصاريف الثابتة مثل الكراء والسلع التي تلفت خلال مدة الإغلاق".